الإستونيون ينتخبون برلمانهم على خلفية حرب أوكرانيا

صور المرشحين للانتخابات البرلمانية في مدينة فيمسي الإستونية أمس (أ.ف.ب)
صور المرشحين للانتخابات البرلمانية في مدينة فيمسي الإستونية أمس (أ.ف.ب)
TT

الإستونيون ينتخبون برلمانهم على خلفية حرب أوكرانيا

صور المرشحين للانتخابات البرلمانية في مدينة فيمسي الإستونية أمس (أ.ف.ب)
صور المرشحين للانتخابات البرلمانية في مدينة فيمسي الإستونية أمس (أ.ف.ب)

صوّت الإستونيون، أمس الأحد، لاختيار أعضاء برلمانهم الجديد في انتخابات قد تعزّز موقع القوميين اليمينيين المتطرفين الذين ركّز حزبهم حملته على معارضة تسليم أوكرانيا مزيداً من شحنات الأسلحة.
ورجحت معظم استطلاعات الرأي مسبقاً فوز حزب «الإصلاح» (يمين الوسط) بقيادة رئيسة الحكومة كايا كالاس في هذه الانتخابات، لكنه سيحتاج على الأرجح إلى تشكيل ائتلاف للبقاء في السلطة.
وأفادت نتائج هذه الاستطلاعات بأن حزب «الإصلاح» سيحصل على ما بين 24 و30 في المائة من الأصوات، مقابل ما بين 14 و25 في المائة لليمينيين المتطرفين في «حزب الشعب المحافظ لإستونيا». وكان الحزب اليميني المتطرف قد حصل على 17.8 في المائة من الأصوات في انتخابات 2019. وحسب الاستطلاعات أيضاً، سيحصل حزب «الوسط» على ما بين 16 و19 في المائة من الأصوات، و«إستونيا 200» (ليبرالي) بين 9 و15 في المائة، و«حزب الاشتراكيين الديمقراطيين» بين 8 و11.5 في المائة. أما حزب «الوطن» (يمين الوسط) فسيحصل على ما بين 7 و9 في المائة من أصوات الناخبين.
وكتب مارتن هيلمي زعيم «حزب الشعب المحافظ لإستونيا» على «فيسبوك»: «أولئك الذين لا يصوّتون لحزب (الشعب المحافظ) لن يتخلّصوا من حزب (الإصلاح)».
ومن جهته، حذّر رئيس الحكومة السابق وعضو حزب «الإصلاح» سيم كالاس من انقسام الأصوات، وكتب على «فيسبوك»: «كلّما كانت النتيجة مشوّشة ومنقسمة، كانت الحكومة مشوّشة، وأصبح الائتلاف الحاكم أكثر ضعفاً».
ولدى إستونيا المحاذية لروسيا والتي يبلغ عدد سكانها 1.3 مليون نسمة، برلمان من مجلس واحد يضم 101 مقعد يجري التنافس عليها في انتخابات الأحد. وكانت إستونيا الواقعة في منطقة البلطيق والعضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، على رأس الدول التي أطلقت نداءات الدولية العام الماضي لزيادة المساعدات العسكرية لأوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي. وتشكل المساعدات العسكرية الإستونية لأوكرانيا حالياً أكثر من 1 في المائة من إجمالي ناتجها المحلي، وهي أكبر مساهمة لأي دولة بالمقارنة مع حجم اقتصادها.
- تصاعد التوترات
وقال المهندس يوهان ريسار (35 عاماً) من مركز اقتراع في العاصمة تالين: «من الواضح أنّ ما يجري في أوكرانيا مهمّ جداً بالنسبة لإستونيا أيضاً». وأضاف: «ربما... نسي الناس أهمية الاستقلال».
وذكرت رئيسة الحكومة في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية عن البرنامج السياسي لحزبها الأسبوع الماضي: «نسعى إلى بلد أوروبي منفتح، وودود، وعلى النمط الغربي، وذكي». وأضافت أن «خصمي الأكبر يعتقد أنه لا ينبغي أن نساعد أوكرانيا، ولا ينبغي أن ندعم أوكرانيا، وأنه علينا أن نسعى لتحقيق مصلحتنا الذاتية فقط».
لكن زعيم «حزب الشعب المحافظ لإستونيا» يرى أنه يجب على بلده «تجنّب زيادة حدة التوتر» مع موسكو. وركّز هذا الحزب في حملته على معارضة تقديم مساعدة عسكرية إضافية لأوكرانيا، ودعا إلى عدم استقبال مزيد من اللاجئين، وإلى خفض الهجرة لحماية اليد العاملة الإستونية.
وجرت الانتخابات على خلفية وضع اقتصادي صعب أيضاً في إستونيا التي سجّلت أحد أعلى معدلات التضخم بين دول الاتحاد الأوروبي، بلغ 18.6 في المائة على أساس سنوي في يناير (كانون الثاني) الماضي. وبالنسبة للمتقاعد بيوتر ماهونين (62 عاماً)، فإنّ «حزب الشعب المحافظ لإستونيا... وحده يمثّل الشعب الإستوني».
واتهم ماهونين رئيسة الحكومة بأنّها تهتم أكثر بـ«دولة أخرى»، في إشارة إلى أوكرانيا. ومثل الكثير من الإستونيين، قال ماهونين إنّه يخاف الحرب. وأضاف: «لدينا جار كبير، روسيا، وهي خطيرة للغاية». وتابع: «إذا اندلعت الحرب، فنحن بلد يقع على خطّ المواجهة».
- امتناع
ودعم حزب «الوسط»، الذي يتمتّع تقليدياً بشعبية لدى الأقلية الكبيرة الناطقة بالروسية في إستونيا، سياسة الحكومة تجاه أوكرانيا وروسيا. وأثار ذلك استياء عدد من الناخبين الناطقين بالروسية، وقد يؤدي إلى امتناع نسبة كبيرة من هذه الأقلية التي تشكل ربع سكان إستونيا عن التصويت.
أما حزب «الإصلاح» فهو تجمع ليبرالي من يمين الوسط، يحظى بشعبية في صفوف رواد الأعمال والعمال الشباب. وقد وعد بزيادة الإنفاق العسكري ليصبح 3 في المائة على الأقل من إجمالي الناتج المحلي، وبخفض الضرائب المفروضة على الشركات، ويريد تمرير قانون يوافق على الشراكات المدنية بين أشخاص من جنس واحد.
ويعد حزب «الوسط» (يسار الوسط) بالاستثمار بشكل أكبر في البنية التحتية والإسكان بأسعار مقبولة. ويرى محللون أن تحالفاً بين أحزاب «الإصلاح» و«إستونيا 200» و«الاشتراكيين الديمقراطيين» ممكن، كما هي الحال بين أحزاب «الإصلاح» و«الوسط» والوطن. أما فرص «حزب الشعب المحافظ لإستونيا» لدخول الحكومة فهي ضئيلة.


مقالات ذات صلة

انقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن برلمان أوكرانيا جراء ضربات روسية

أوروبا العلم الأوكراني على قبة البرلمان في العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز - أرشيفية)

انقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن برلمان أوكرانيا جراء ضربات روسية

تسببت ضربات شنتها روسيا بعد منتصف الليل على منشآت الطاقة الأوكرانية بانقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن مبنى البرلمان في كييف.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا موقع تشرنوبل (أرشيفية - صفحة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على منصة «إكس»)

انقطاع الكهرباء عن محطة تشرنوبل النووية في أوكرانيا

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية انقطاع الكهرباء عن محطة تشرنوبيل الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مبانٍ سكنية دون كهرباء خلال انقطاع التيار بعد استهداف البنية التحتية المدنية الحيوية بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة روسية ليلية وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز) play-circle 00:31

هجوم روسي يقطع الكهرباء والمياه والتدفئة عن آلاف المنازل في كييف

رئيس بلدية كييف يقول إن قوات روسية شنت هجوماً بطائرات مسيّرة وصواريخ ‌على ‌العاصمة ‌الأوكرانية ⁠في ​وقت ‌مبكر اليوم، مما أدى إلى انقطاع المياه والكهرباء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز) play-circle

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن. لكن هل فوّت بوتين هذا العام الفرص لشراكة مع نظيره الأميركي؟

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (رويترز)

ترمب: على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «إن بي سي» بأن على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)

بدأ وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الثلاثاء زيارة لكوبا حيث يعقد «اجتماعات ثنائية»، وفق ما أعلنت السفارة الروسية في هافانا، في وقت تكثف الولايات المتحدة ضغوطها على الجزيرة الشيوعية.

وقالت السفارة عبر شبكات للتواصل الاجتماعي إن وزير الداخلية «سيعقد سلسلة اجتماعات ثنائية (...)»، موضحة في رسالة أرفقتها بفيديو يظهر وصول كولوكولتسيف، أن وزير الداخلية الكوبي ألبرتو الفاريز كان في استقبال نظيره الروسي في مطار هافانا.

وقال السفير الروسي في هافانا فيكتور كورونيلي عبر حسابه على منصة إكس «يسرني أن استقبل في هافانا وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الذي وصل مساء أمس (الاثنين) إلى جمهورية كوبا الشقيقة لتعزيز التعاون الثنائي ومكافحة الجريمة».

وجدّد كولوكولتسيف في حديث لقناة «روسيا-1» الحكومية من مطار العاصمة الكوبية، موقف موسكو من العملية العسكرية التي شنتها القوات الأميركية مطلع يناير (كانون الثاني) في كراكاس، وأسفرت عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال «في روسيا، نعتبر هذا العمل عدوانا مسلحا غير مبرر على فنزويلا». وأضاف «لا يمكن تبرير هذا العمل بأي حال، ويثبت مجددا ضرورة تعزيز اليقظة وتوحيد الجهود لمواجهة العوامل الخارجية»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، التقى السفير الأميركي لدى كوبا، مايك هامر، بقائد القيادة الجنوبية الأميركية في ميامي الثلاثاء «لمناقشة الوضع في كوبا ومنطقة البحر الكاريبي»، وفق ما ذكرت السفارة الأميركية لدى كوبا على منصة إكس.

وتأتي زيارة الوزير الروسي في وقت صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لكوبا، بعد العملية العسكرية في فنزويلا. وخلال هذه العملية، قتل 32 جنديا كوبيا، بعضهم من عناصر الحرس الأمني لمادورو. وحضر كولوكولتسيف حفل تأبين تذكاري الثلاثاء للجنود الكوبيين.

ونفى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل صحة ما أعلنه ترمب بشأن وجود محادثات جارية بين كوبا والولايات المتحدة. وعززت روسيا وكوبا علاقاتهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وخلال زيارة الوزير الروسي كولوكولتسيف السابقة لهافانا عام 2023، استقبله الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو.


ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
TT

ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)

أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك موجة من التفاعل على منصة «إكس» بعدما لمح، على سبيل المزاح، إلى رغبته في شراء شركة الطيران الأوروبية منخفضة التكلفة «رايان إير»، وتعيين شخص يحمل اسم «رايان» لإدارتها.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك في مركز معارض «بورت دو فرساي» في باريس بفرنسا يوم 16 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التصريحات عقب مناوشة إلكترونية بدأت عندما سخر فريق «رايان إير» على وسائل التواصل الاجتماعي من انقطاع مؤقت في منصة «إكس»، موجّهاً تعليقاً لماسك يتساءل فيه ما إذا كان يحتاج إلى خدمة «واي فاي». وردّ ماسك بطريقة ساخرة، متسائلاً إن كان عليه «شراء رايان إير ووضع شخص اسمه الحقيقي رايان على رأسها».

ولم يكتفِ ماسك بذلك، بل عاد ليسأل الشركة عن تكلفة الاستحواذ عليها، معتبراً أن من «قدرها» أن يملكها شخص يحمل الاسم نفسه. هذا التراشق الساخر سرعان ما استدعى رداً رسمياً من المدير التنفيذي لـ«رايان إير» مايكل أوليري، الذي قال إن ماسك «يعرف عن قوانين ملكية شركات الطيران أقل مما يعرف عن ديناميكا الطيران»، مضيفاً أنه سيتناول الموضوع في مؤتمر صحافي بدبلن، وفق ما نقلته شبكة «يورو نيوز» الإخبارية.

كما أطلقت شركة «رايان إير» تعليقاً ساخراً عبر حسابها الرسمي، معلنة عن عرض خاص على المقاعد تحت عنوان «العظماء الأغبياء»، موجّهة إياه لماسك ولغيره من مستخدمي «إكس».

يُذكر أن أحد مؤسسي هذه الشركة هو رجل الأعمال الآيرلندي توني رايان، الذي لعب دوراً محورياً في إطلاقها خلال ثمانينات القرن الماضي. ورغم وفاته عام 2007، لا تزال عائلته من كبار المساهمين، فيما يتولى أوليري إدارة الشركة منذ سنوات طويلة.

لكن، بعيداً من المزاح، فإن أي محاولة حقيقية من ماسك لشراء «رايان إير» ستصطدم بعقبات قانونية أوروبية. فوفقاً لقوانين الاتحاد الأوروبي، يجب أن تكون شركات الطيران العاملة داخل التكتل مملوكة بنسبة لا تقل عن 50 في المائة لمواطنين من دول الاتحاد وتحت سيطرتهم الفعلية. وبما أن ماسك أميركي الجنسية، فلن يُسمح له بالاستحواذ على حصة مسيطرة دون تغيير جذري في هيكل الملكية، وهو ما قد يعرّض تراخيص الشركة للخطر.

ورغم كل ذلك، بدا أن ماسك يستمتع بالجدل، إذ حققت هذه السجالات ملايين المشاهدات خلال وقت قصير.


أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
TT

أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)

قال الأمين العام الأسبق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ورئيس الوزراء الدنماركي السابق آندرس فو راسموسن، الثلاثاء، إن وقت تملّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهى، وإنه ينبغي لأوروبا أن ترد بقوة اقتصادياً إذا فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على أعضاء الحلف الذين أرسلوا قوات إلى غرينلاند، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف راسموسن أن إصرار ترمب على ضرورة أن تصبح ‌غرينلاند جزءاً من ‌الولايات المتحدة يمثّل ‌أكبر ⁠تحدٍّ ​للحلف ‌منذ تأسيسه في عام 1949. وغرينلاند إقليم دنماركي شبه مستقل.

ويقدّم راسموسن منظوراً فريداً للأزمة بصفته زعيماً سابقاً لكل من الدنمارك، التي تولى رئاسة وزرائها من 2001 إلى 2009، وحلف الأطلسي (ناتو)، حيث شغل منصب الأمين العام ⁠من 2009 إلى 2014.

وقال: «مستقبل حلف شمال الأطلسي ‌هو الذي بات على المحك حقاً». وأضاف لوكالة «رويترز» من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «انتهى وقت التملق؛ فهو لا يجدي نفعاً. والحقيقة أن ترمب لا يحترم إلا القوة والوحدة. وهذا هو بالضبط ما يجب على أوروبا ​أن تظهره الآن».

وأفاد بأنه لا ينتقد قادة مثل الرئيس الحالي لحلف الأطلسي ⁠مارك روته، الذي أغدق المديح على ترمب، لكنه قال إن الوقت حان لاتباع أوروبا نهجاً جديداً.

ولفت إلى أن أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه التي تمنح صلاحيات واسعة للرد على الضغوط الاقتصادية يجب أن تكون مطروحة بعد أن هدد ترمب بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية لحين السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

ويقول ترمب إن ملكية ‌الولايات المتحدة لغرينلاند أمر حيوي للأمن القومي الأميركي.