«زلزال المرأة الحديدية» يشعل التوتر السياسي في تركيا قبل الانتخابات

إردوغان تحدث عن جمع «الأحجار المتساقطة»... وحظوظ كليتشدار أوغلو تزيد

كليتشدار أوغلو متوسطاً رؤساء بلديات من حزبه «الشعب الجمهوري» بعد اجتماع في أنقرة، أمس (رويترز)
كليتشدار أوغلو متوسطاً رؤساء بلديات من حزبه «الشعب الجمهوري» بعد اجتماع في أنقرة، أمس (رويترز)
TT

«زلزال المرأة الحديدية» يشعل التوتر السياسي في تركيا قبل الانتخابات

كليتشدار أوغلو متوسطاً رؤساء بلديات من حزبه «الشعب الجمهوري» بعد اجتماع في أنقرة، أمس (رويترز)
كليتشدار أوغلو متوسطاً رؤساء بلديات من حزبه «الشعب الجمهوري» بعد اجتماع في أنقرة، أمس (رويترز)

عاشت أنقرة على وقع أجواء سياسية شديدة السخونة والتوتر، على مدى ما يقرب من 48 ساعة بعد «الزلزال السياسي» الذي أحدثه الموقف الصادم لرئيسة حزب «الجيد» ميرال أكشينار، التي أعلنت رفضها ترشيح «طاولة الستة» زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» كمال كليتشدار أوغلو، للرئاسة، مرشحاً مشتركاً للمعارضة في الانتخابات المقررة في 14 مايو (أيار) المقبل.
وطوال ليل الجمعة ونهار أمس (السبت)، لم تتوقف الاجتماعات المكثفة داخل مقري حزبي «الشعب الجمهوري» و«الجيد»، وهما بالأساس طرفا «تحالف الأمة» المعارض، ومعهما حزب «السعادة»، لبحث التعامل مع الأزمة التي فجرتها أكشينار، الملقبة بـ«المرأة الحديدية»، والتي اعتبرت بمثابة انفصال عملي عن «طاولة الستة» و«تحالف الأمة»، وكذلك النداء الذي وجهته إلى رئيسي بلديتي أنقرة منصور ياواش، وإسطنبول أكرم إمام أوغلو، للقيام بواجبهما وإعلان الترشح للرئاسة، مؤكدة أنهما لا يمكن أن يرفضا هذا التكليف لأنه مطلب الشعب التركي، وهما ردا عليها بالرفض عقب اجتماعهما في ساعة متأخرة من ليل الجمعة في أنقرة، حيث انضم إليهما رؤساء بلديات إزمير وأضنة ومرسين.
وصباح السبت عقد كليتشدار أوغلو اجتماعاً مع رؤساء 11 بلدية ينتمون إلى الحزب، بينهم ياواش وإمام أوغلو، تأكيداً لوحدة الصف داخل حزب الشعب الجمهوري. كما عقد اجتماع للمجلس التنفيذي لحزب «الشعب الجمهوري»، بينما عقدت أكشينار اجتماعاً مع رؤساء البلديات التابعين لحزبها.

رسالة قوية
كان كليتشدار نشر فيديو عبر حسابه على «تويتر» في ساعة متأخرة من ليل الجمعة، حمل رداً على موقف أكشينار، شبه فيه «طاولة الستة» بأنها مثل «مائدة الخليل إبراهيم» تتسع للجميع، منتقداً أسلوب أكشينار، التي نعتت الطاولة بأوصاف صادمة بقولها: «إننا لن نقبل بأن نجلس على طاولة قمار أو طاولة كاتب عدل أو مائدة تتحكم فيها الطموحات الشخصية والحسابات الصغيرة، وإننا كنا دائماً مع إرادة الأمة وسنواصل الوقوف في موقعنا».
وقال كليتشدار في رده، «الألعاب السياسية والفظاظة ولغة إردوغان (في إشارة إلى الأسلوب الهجومي الحاد للرئيس رجب طيب إردوغان ضد المعارضة) ما كان ينبغي أن يكون لها مكان على هذه الطاولة... يجب أن ندعو كل أطياف تركيا إلى هذه الطاولة، يجب أن تتوسع هذه الطاولة. لا أحد يستطيع منعها... لا يقلق شعبنا. سنهزم إردوغان وآلة دعايته على أي حال. تأكدوا أننا سنفوز».
في وقت لاحق، عقد اجتماع استثنائي لطاولة الستة بمقر حزب «السعادة»، لكن من دون حضور أكشينار، التي لم تعلن أو أي من قيادات حزبها الانفصال عن الطاولة رسمياً، كما لم يتضح إذا كان هناك اتجاه للدفع بمرشح للحزب لخوض انتخابات الرئاسة.
وقال مساعد رئيس حزب «الجيد»، جيهان باششجي، إن السيدة أكشينار تملك الفرصة للفوز، لكنها أعلنت من قبل أنها لن تترشح، ولذلك لا نعلم حتى الآن ما هي الخطوة التالية. وقالت مصادر من الحزب إن بعض رؤساء البلديات عرضوا عليها ترشيح نفسها للمنافسة على الرئاسة.
ولم يحسم نائب رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الجيد» إرهان أوسطا، مسألة عودة أكشينار إلى «الطاولة» أو تركها، وأبقى الباب مفتوحاً، قائلاً إنه سيتم تقييم الأمر قبل الاجتماع المقرر لطاولة الستة غداً (الاثنين)، الذي من المقرر أن يعلن فيه اسم المرشح المشترك للمعارضة.

لا ضغوط على الطاولة
وأصدر حزب «الديمقراطية والتقدم» برئاسة علي باباجان، بياناً رد فيه على تصريحات أكشينار، التي قالت إن حزبها اضطر لمغادرة مائدة الستة لرفضه الرضوخ لفرض الرأي، أكد فيه أنه «لم يضطر أي حزب إلى تبني موقف لا يقبله موقفه السياسي وقاعدته الحزبية، ومن الواضح أنه في مثل هذا الأسلوب القائم على الاحترام المتبادل، لن يكون هناك فرض للعبارات الاتهامية، التي لا تعكس الحقيقة ولا تستند إلى الفطرة السليمة وتفتقد إلى اللياقة، لم تكن صحيحة».
كما أصدر رئيس حزب «المستقبل» أحمد داود أوغلو، بياناً نشره قال فيه إن «مشروع السلام الاجتماعي لا يعرف الحسابات السياسية، وإن (تحالف الأمة) هو فوق كل الحسابات السياسية، إذا فاز المرشح الرئاسي، فإن الفطرة السليمة ستسود... بصفتنا حزب (المستقبل) فإن تحالفنا هو للوطن وليس لرئاسة شخص، أو سلطة حزب أو تحالف مجموعة أحزاب، بل مشروع اجتماعي يستمد قوته من ضمير وطني عميق وتراكم وخبرة قرنين من التاريخ السياسي. إن نجاح وتصميم مشروع السلم الاجتماعي هذا، الذي يتحدى استراتيجية الاستقطاب للحكومة، ويعد مصدر أمل كبير لأمتنا، هو فوق كل الحسابات السياسية».

دعم من «الشعوب الديمقراطية»
في غضون ذلك، قال الرئيس المشارك لحزب «الشعوب الديمقراطية»، المؤيد للأكراد، مدحت سانجا، في تصريحات عقب اجتماع استثنائي للمجلس التنفيذي للحزب في أنقرة، أمس، إن «اليوم هو يوم زيادة النضال المشترك، وحزب (الشعوب الديمقراطية) يدرك مسؤوليته ولديه العزم على الوفاء به. يجب ألا يشعر أحد باليأس وانعدام الأمل... نواصل بحزم سياساتنا نحو زيادة الوحدة والتضامن ونهج تحالفنا الديمقراطي الأوسع من أجل الفوز معاً... مطلب 85 مليون تركي هو الديمقراطية والعدالة والحرية».
أضاف: «دعونا لا ننسى أن كارثة الزلزال التي أثرت بشكل كبير على 11 ولاية والهزات الارتدادية لها، لا تزال مستمرة، ولا تزال احتياجات الناس اليومية لم تلب بالكامل. ندعو المجتمع بأسره إلى التضامن طويل الأجل في مواجهة الكارثة... ولن ننسى أبداً المسؤولية الأساسية للحكومة عن هذا الدمار».
وكان حزب «الشعوب الديمقراطية» أعطى مؤشراً على دعم كليتشدار أوغلو مرشحاً للرئاسة، وأعلن أنه لن يقدم مرشحاً في حالة الاتفاق على ترشيحه، كما قدم الدعم له بعد موقف أكشينار، وكتب على حسابه في «تويتر»: «واصل السير يا كليتشدار أوغلو».

إردوغان
أدلى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بتصريحات لافتة علق فيها على الأزمة التي نتجت عن موقف أكشينار، وتهكم على أعضاء طاولة الستة، مكرراً عبارته التهكمية التي يستخدمها ضدهم دائماً: «جلسوا، وتحدثوا، وتفرقوا».
وقال إردوغان، في تصريحات أمس، «ليفعل هؤلاء ما يفعلون، نحن كـ(تحالف الشعب) حددنا هدفنا وطريقنا ونواصل السير في الطريق نحو تحقيق الهدف، نعيش كارثة حقيقية ونحن نعمل على إنقاذ حياة الناس وتأمين احتياجاتهم بينهما هؤلاء يتصارعون على المناصب».
أضاف: «نحن نجري التقييمات اللازمة، وبعد هذه التقييمات سنتخذ قرارنا، ليست لدينا مشكلة في جمع الأحجار المتساقطة الآن، قلنا منذ شهور إن هذا سيحدث... انظروا، نحن في كارثة حقيقية نعمل لإنقاذ حياة الناس، بينما هم يتصارعون على المناصب... في لحظة التشتت هذه عقدت اجتماعات مع نحو 110 علماء ووزراء مفوضين من حزبنا لبحث عملية بناء المناطق المدمرة... لأننا في كارثة عميقة».
وربط مراقبون بين حديث إردوغان عن جمع الأحجار المتساقطة، والنداء الذي وجهه رئيس حزب «الوحدة الكبرى»، الداعم لـ«تحالف الشعب» المؤلف من حزبي «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية»، مصطفى دستيجي، الذي دعا أكشينار للانضمام إلى التحالف، قائلاً: «سنكون سعداء إذا فعلت ذلك».

استهجان لموقف أكشينار
وقوبل موقف أكشينار باستهجان واسع من الشارع التركي، ظهر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أنها لم تكن تعمل لصالح البلاد أو لمصلحة الشعب، وأن تصرفها يعد «خيانة» ليس لأحزاب المعارضة فقط وإنما لتركيا كلها.
ورأي محللون أن أكشينار لم تكن مخلصة للمبادئ الأساسية التي قامت على أساسها طاولة الستة، التي تمثلت في العودة إلى النظام البرلماني وتخليص البلاد من نظام الحكم الرئاسي الفردي، لكن أكشينار حولت الأمر مع أول اختبار إلى صراع شخصي على موقع الرئاسة، ونسيت أن «الشعب الجمهوري» هو الذي أسس الطاولة، وهو الذي دعمها عند تأسيس حزبها عام 2017 ومنحها 20 نائباً من نوابه حتى تضمن دخول حزبها إلى البرلمان.
وانتقد المحلل السياسي مراد يتكين، موقف أكشينار، قائلاً إنها تحركت بانفعال وبدوافع عاطفية وليس كسياسي صاحب خبرة طويلة، مشيراً إلى أنها تعهدت أكثر من مرة في السابق بأنها لن تكون سبباً في هدم طاولة الستة، متسائلاً: «الآن... هل تستطيع العودة إلى الطاولة بعد كل هذه التصريحات والأسلوب الحاد، وإذا لم تعد وترشح كليتشدار أوغلو ووصل إلى الجولة الثانية منافساً لإردوغان، لمن سيصوت حزبها لصالح كليتشدار أوغلو أم لصالح إردوغان، الذي تأسست الطاولة لمحاولة إنهاء حكمه وتغيير النظام؟ وهل دخلت أكشينار الطاولة على أساس المبادئ أم لمحاولة فرض مرشح بعينه؟».
وقال الدكتور باريش دوستر، الأستاذ بجامعة مرمرة في إسطنبول، لـ«الشرق الأوسط»، إن أكشينار تصرفت بما يخالف ما تحدثت عنه على مدى عام، كما خالفت قواعد الديمقراطية داخل طاولة الستة، فإذا كانت الأحزاب الخمسة الأخرى قبلت بترشيح كليتشدار أوغلو فقد كان عليها أن تقبل برأي الأغلبية، لكنها تريد فرض إرادتها، وأوضح سلوكها وتصريحاتها أنها هي صاحبة الحسابات الصغيرة والطموحات الشخصية وليس الأحزاب الأخرى.

موجة استقالات
وضربت موجة استقالات واسعة حزب «الجيد» الذي ترأسه أكشينار، وأعلن بولنت غورصوي، مستشار سياسات الشرق الأوسط بالحزب والعضو السابق في المجلس الإداري، استقالته ودعمه ترشيح كليتشدار أوغلو للرئاسة.
ورصدت مواقع التواصل الاجتماعي استقالة أكثر من 70 ألفاً من أعضاء الحزب من خلال متابعة موقع الحكومة الإلكترونية (إي دولة) في القسم المتعلق بالاستقالات. وتوالت تغريدات «أنا أستقيل» من جانب أعضاء الحزب.
وأكد الخبير في استطلاعات الرأي، مراد جيزيتشي، مدير شركة «جيزيتشي» المرموقة لاستطلاعات الرأي في تركيا، أن خطوة أكشينار عززت فرص كليتشدار أوغلو، الذي بات مؤكداً أنه يمكن أن يصبح مرشحاً رئاسياً يتمتع بفرصة الفوز برئاسة تركيا.
وتوقع جيزيتشي أن يكون هذا التطور ربما أثار قلق إردوغان بعض الشيء. لأن ترشيح كليتشدار أوغلو لم يكن ليحظى بهذا القدر من الدعم من الجمهور إذا تم الإعلان عن دعم قادة طاولة الستة له مباشرة على تلك الطاولة، مشيراً إلى أن كليتشدار أوغلو حصل على إعلان ضخم بالمجان، وسيكون هو الشخص الذي سيحقق الفوز، وإذا باقي قادة الطاولة الآخرين تعاطوا مع هذه الأزمة جيداً، فسيعطي هذا انطباعاً بأنهم سيديرون الدولة بشكل جيد، هذا اختبار مهم، وسيدخل كليتشدار أوغلو التاريخ باعتباره الشخص الذي تمكن من الفوز في هذه الظروف.
وأشارت استطلاعات سريعة إلى أن كليتشدار أوغلو أصبحت لديه الفرصة لتحقيق فوز مريح برئاسة تركيا، وأنه سيحصل على ما يقرب من 60 في المائة من الأصوات، لأنه بات أمام الشعب التركي في صورة المظلوم، وهو ما أكده أيضاً رئيس حزب «السعادة» تمل كارمولا أوغلو، الذي أكد أن مرشح المعارضة سيفوز بنسبة 60 في المائة.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.