فورة التصنيع الصيني تفاجئ المراقبين

بكين تستعرض أهداف النمو وتركز على التحفيز

مشاة يعبرون الطريق في المنطقة المالية بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
مشاة يعبرون الطريق في المنطقة المالية بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

فورة التصنيع الصيني تفاجئ المراقبين

مشاة يعبرون الطريق في المنطقة المالية بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
مشاة يعبرون الطريق في المنطقة المالية بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

أظهر تقرير اقتصادي رسمي، نُشر يوم الأربعاء، تسارع وتيرة نمو نشاط قطاع التصنيع في الصين خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، في حين تراجع نظيره المؤشر الياباني مواصلاً طريق الانكماش متأثراً بتراجع الطلب. وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني الصيني ارتفاع مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع في الصين خلال الشهر الماضي إلى 52.6 نقطة، مقابل 50.1 نقطة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، في حين كان المحللون يتوقعون ارتفاعه إلى 50.5 نقطة فقط.
وتشير قراءة المؤشر أقل من 50 نقطة إلى انكماش النشاط الاقتصادي للقطاع، في حين تشير قراءة أكثر من 50 نقطة إلى نمو النشاط. كما ذكر مكتب الإحصاء أن مؤشر مديري مشتريات قطاع الخدمات ارتفع إلى 56.3 نقطة، في حين كان المحللون يتوقعون ارتفاعه إلى 55 نقطة فقط، مقابل 54.4 نقطة خلال يناير الماضي.
وارتفع المؤشر المجمع لمديري مشتريات قطاعي التصنيع والخدمات في الصين خلال شهر فبراير الماضي إلى 56.4 نقطة، مقابل 52.9 نقطة خلال الشهر السابق.
وفي مقابل الانتعاشة الصينية، أظهر تقرير اقتصادي نشر يوم الأربعاء استمرار انكماش نشاط قطاع التصنيع في اليابان خلال شهر فبراير الماضي، إذ تراجع مؤشر جيبون بنك لمديري مشتريات قطاع التصنيع في اليابان إلى 47.7 نقطة، مقابل 48.9 نقطة خلال يناير الماضي.
وجاء التأثير السلبي الرئيسي على المؤشر الرئيسي لمديري المشتريات من التراجع الحاد في الطلبيات الجديدة. وواصلت مبيعات قطاع التصنيع في اليابان تراجعها للشهر الثامن على التوالي، وسجلت أسرع تراجع منذ يوليو (تموز) 2020، وقالت الشركات إن الطلبيات تراجعت نتيجة ضعف الأوضاع الاقتصادية المحلية والدولية.
كما سجلت طلبات التصدير أكبر تراجع منذ 31 شهراً، وهو ما يعني تراجع الطلب الخارجي على السلع اليابانية المصنعة باستمرار خلال عام. وواصل إنتاج قطاع التصنيع تراجعه للشهر الثامن على التوالي.
وفي شأن موازٍ لطفرة المؤشر الصناعي الصيني، وبعد ثلاث سنوات من الاضطراب في ظل جائحة فيروس كورونا، من المتوقع أن يستعرض قادة الصين الأهداف الاقتصادية لإعادة النمو إلى المسار الصحيح واستعادة الثقة وتجنب تراكم المخاطر المالية، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.
ويتوقع خبراء الاقتصاد أن يستعرض رئيس الوزراء لي كه تشيانغ - الذي سوف يقدم آخر تقرير عمل حكومي له يوم الأحد عندما ينطلق المؤتمر الشعبي الوطني السنوي - لتحديد أهداف نمو الإنتاج المحلي للعام الجاري ليكون أعلى من 5 في المائة. وهذا بعدما توسع الاقتصاد 3 في المائة العام الماضي، دون أن يحقق الهدف الرسمي بفارق كبير.
ومن المتوقع أن ينشأ التعافي الاقتصادي عن انتعاش في نفقات المستهلك وعودة الكثير من الشركات إلى الوضع الطبيعي بعد سنوات من قيود «كوفيد»، وليس حزمة تحفيز كبيرة أخرى. وقد يؤدي النمو السريع العام الجاري إلى تحرك البنك المركزي إلى موقف في السياسات أكثر حيادية من تحيزه التيسيري.
وحتى الآن، أظهر الاقتصاد علامات مشجعة. وأظهرت الاستطلاعات الجديدة التي أجريت في فبراير تعافي النشاط الاقتصادي بشكل أكثر قوة من المتوقع، ما يزيد الأمل لفكرة أن التعافي يكتسب زخماً. وارتفعت مبيعات المنازل للمرة الأولى منذ 2021، ما زاد التفاؤل بشأن عودة الطلب.


مقالات ذات صلة

لقاء سعودي - فرنسي يناقش المستجدات الإقليمية والدولية

الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)

لقاء سعودي - فرنسي يناقش المستجدات الإقليمية والدولية

ناقش وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، المستجدات الإقليمية والدولية وتداعياتها على الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

خاص العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

أسواق الخليج تتراجع مع هبوط النفط وتصاعد رهانات رفع الفائدة الأميركية

مستثمران يتابعان الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران يتابعان الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
TT

أسواق الخليج تتراجع مع هبوط النفط وتصاعد رهانات رفع الفائدة الأميركية

مستثمران يتابعان الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران يتابعان الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في مستهل تعاملات الخميس، متأثرةً بانخفاض أسعار النفط وارتفاع توقعات تشديد السياسة النقدية الأميركية خلال الفترة المتبقية من العام.

جاءت الضغوط على الأسواق بعد استمرار تراجع أسعار النفط إلى مستويات تقترب من تلك المسجلة قبل اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وسط توقعات بزيادة الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط مع استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز عقب التوصل إلى اتفاق مبدئي الأسبوع الماضي لإنهاء الحرب.

وفي السعودية، انخفض المؤشر الرئيسي «تاسي» بنسبة 0.3 في المائة، بضغط من تراجع سهم «البنك الأهلي السعودي» بنحو 0.5 في المائة.

واستقر المؤشر القطري وسط تداولات متذبذبة، في حين تراجع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.2 في المائة متأثراً بهبوط سهم «بنك دبي الإسلامي» بنسبة 1.2 في المائة.

كما انخفض مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.3 في المائة خلال التعاملات المبكرة.

وازدادت رهانات المستثمرين على رفع أسعار الفائدة الأميركية خلال العام الحالي، في ظل استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأخيرة، إلى جانب تمسك مجلس الاحتياطي الفيدرالي بنهج متشدد تجاه السياسة النقدية.

وتشير تقديرات الأسواق إلى توقع تنفيذ 3 زيادات في أسعار الفائدة الأميركية خلال العام، مع ترجيح رفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر (أيلول) المقبل.

وتحظى قرارات السياسة النقدية الأميركية بمتابعة واسعة في أسواق الخليج، نظراً إلى ارتباط معظم عملات المنطقة بالدولار الأميركي، مما يجعل تحركات الفائدة الأميركية عاملاً مؤثراً في السيولة والاستثمارات في الأسواق المالية الخليجية.


مسؤول في «المركزي الأوروبي»: وقف إطلاق النار لا يكفي لوقف رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: وقف إطلاق النار لا يكفي لوقف رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قالت إيزابيل شنابل، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، إن البنك سيحتاج إلى مواصلة تشديد سياسته النقدية في ظل استمرار ضغوط أسعار الطاقة، مؤكدةً أن وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط لا يمثل سبباً كافياً للتراجع عن مسار رفع أسعار الفائدة.

كان البنك المركزي الأوروبي أول بنك مركزي رئيسي يرفع تكاليف الاقتراض هذا الشهر، في محاولة لاحتواء موجة التضخم المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب، فيما تتوقع الأسواق رفعاً إضافياً واحداً على الأقل قبل نهاية العام، رغم تراجع أسعار النفط عقب الاتفاق الأميركي - الإيراني، وفق «رويترز».

وأكدت شنابل الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي، لكنها أشارت إلى أن توقيت وحجم أي خطوات مستقبلية سيعتمدان على تطورات النزاع، ومسار الاقتصاد، واتجاهات التضخم.

وقالت شنابل في مقابلة مع صحيفة «دي تسايت» الألمانية: «من منظور اليوم، سنحتاج إلى رفع أسعار الفائدة أكثر لإعادة التضخم إلى هدفنا البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط. لكن نطاق وتوقيت الإجراءات الإضافية سيعتمدان على تطورات الصراع والاقتصاد والتضخم».

وأشار محللون في بنك «سوسيتيه جنرال» إلى أن تصريحات شنابل تمثل تراجعاً عن النهج الذي وصفوه بأنه «خطأ» من جانب رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، التي قالت يوم الاثنين إنها لا ترى حاجة في الوقت الراهن إلى «استجابة سياسية أكثر حزماً».

وتُظهر الأسواق المالية أن المتداولين يرجحون بنسبة 33 في المائة احتمال رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر يومي 22 و23 يوليو (تموز)، مع ترجيح أن تأتي الخطوة في سبتمبر (أيلول)، يليها احتمال رفع أخير خلال العام المقبل.

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى بنك «يو بي إس»، إن الأسواق تبالغ في تقدير مدى تشدد البنك المركزي الأوروبي، مضيفاً أن البنك يتوقع رفعاً نهائياً للفائدة في سبتمبر، وأن انخفاض أسعار النفط مؤخراً يجعل رفعها في يوليو أمراً غير مرجح.

من جانبه، قال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، إن التضخم في منطقة اليورو قد يبقى فوق هدف البنك البالغ 2 في المائة لبعض الوقت حتى في حال استمرار السلام في الشرق الأوسط، لكنه أشار إلى أن هذه الصدمة لا تتطلب سوى استجابة نقدية مدروسة.


أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي تقود مكاسب الأسواق الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي تقود مكاسب الأسواق الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

افتتحت الأسهم الأوروبية تداولات الخميس على ارتفاع، مدعومةً بمكاسب قوية لأسهم التكنولوجيا، بعدما عززت التوقعات المتفائلة الصادرة عن شركتَي «مايكرون» و«كوالكوم» الثقة بآفاق قطاع الذكاء الاصطناعي، فيما قدم تراجع أسعار النفط دعماً إضافياً لمعنويات المستثمرين.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.27 في المائة ليصل إلى 636.88 نقطة بحلول الساعة 07:11 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وعادت أسهم الذكاء الاصطناعي إلى دائرة الاهتمام بعد أن كشفت شركتا «مايكرون» و«كوالكوم» الأميركيتان لصناعة الرقائق عن توقعات قوية، مما أسهم في تهدئة المخاوف من أن تكون المكاسب الكبيرة التي حققتها أسهم الذكاء الاصطناعي عالمياً قد تجاوزت مستوياتها المبررة.

وقاد قطاع التكنولوجيا المكاسب على المؤشر الأوروبي، مرتفعاً بنسبة 1.7 في المائة، ليواصل أداءه القوي بعد صعوده بنحو 30 في المائة خلال الربع الحالي.

وارتفعت أسهم شركتي «إنفينون» و«إس تي ميكروإلكترونيكس» لصناعة الرقائق بنسبة 5.2 في المائة و3.7 في المائة على التوالي، فيما صعدت أسهم شركتَي «بي إي سيميكونداكتور» و«إيه إس إم إل» المتخصصتين في معدات أشباه الموصلات بأكثر من 3.5 في المائة لكل منهما.

كما أضاف سهم «سيمنز إنرجي»، التي تُعد من الشركات المستفيدة من طفرة استثمارات الذكاء الاصطناعي، نحو 1 في المائة.

وفي الوقت نفسه، أسهم استمرار تراجع أسعار النفط في دعم شهية المستثمرين للمخاطرة، مع ازدياد حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز وانحسار المخاوف المتعلقة بالإمدادات.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «إتش آند إم» بنسبة 1.2 في المائة بعدما أعلنت شركة الأزياء السويدية عن أرباح تشغيلية للربع الثاني جاءت دون توقعات السوق، رغم ارتفاع قطاع التجزئة الأوروبي ككل بنسبة 0.4 في المائة.

في المقابل، قفز سهم «إيزي جيت» بنسبة 5.5 في المائة بعد رفض شركة الطيران البريطانية منخفضة التكلفة عرض استحواذ رابع تقدمت به شركة الاستثمار الأميركية «كاسل ليك».