تراجع أرباح «سابك» 28% بضغوط أسعار الطاقة

الرئيس التنفيذي للشركة السعودية قال لـ«الشرق الأوسط»: نتوقع تحسن الطلب على البتروكيماويات في النصف الثاني من 2023

الرئيس التنفيذي المكلف لـ«سابك» خلال حديثه للحضور في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في مقر الشركة بالرياض (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي المكلف لـ«سابك» خلال حديثه للحضور في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في مقر الشركة بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

تراجع أرباح «سابك» 28% بضغوط أسعار الطاقة

الرئيس التنفيذي المكلف لـ«سابك» خلال حديثه للحضور في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في مقر الشركة بالرياض (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي المكلف لـ«سابك» خلال حديثه للحضور في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في مقر الشركة بالرياض (الشرق الأوسط)

رغم تصاعد إيراداتها مع نهاية العام الماضي 198.4 مليار ريال (52.9 مليار دولار) بزيادة 13 في المائة على 2021، فإن ضغوط أسعار الطاقة تسببت في خفض هوامش ربح الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» - أكبر شركات إنتاج البتروكيماويات في العالم - لتتراجع بنسبة 28 في المائة خلال 2022.
وقال المهندس عبد الرحمن الفقيه، الرئيس التنفيذي المكلف لـ«الشرق الأوسط»، إن الشركة متفائلة بجودة وموثوقية المصانع، متوقعاً أن يشهد النصف الثاني من العام الحالي تحسناً في الطلب على منتجات البتروكيماويات، مؤكداً في الوقت ذاته أن أسعار اللقيم التي تندرج تحت الطاقة تضغط على هوامش الربح.
وتابع خلال المؤتمر الصحافي أمس (الثلاثاء) المنعقد للإعلان عن النتائج المالية لـ«سابك»، أن الشركة حافظت خلال العام الماضي على أدائها القوي رغم الظروف الصعبة التي عانت منها الأسواق العالمية، واستمرت المبيعات في النمو متجاوزة العام الماضي بنسبة 9 في المائة بفضل مشروعات النمو وتحسين أداء تشغيل المصانع وتحقيق الاستفادة المثلى من المخزون والتعاون مع «أرامكو السعودية».
وأعلنت «سابك» عن نتائجها المالية للربع الرابع من 2022؛ حيث بلغت الإيرادات 42.9 مليار ريال (11.4 مليار دولار)، بانخفاض نسبته 8 في المائة مقارنة بالربع السابق.
وشهدت نتائج الربع الرابع صافي دخل بلغ 299 مليون ريال (80 مليون دولار)، بانخفاض قدره 84 في المائة مقارنة بالربع الماضي.
وشهد العام الماضي صافي دخل قوامه 16.5 مليار ريال (4.4 مليار دولار) بانخفاض قدره 28 في المائة مقابل 23 مليار ريال (6.1 مليار دولار) في العام ما قبل السابق.
وواصلت «سابك» ريادتها في مجال الحلول المستدامة على مدار عام 2022؛ حيث قادت وتعاونت في العديد من الإنجازات البارزة في مسيرتها نحو الحياد الكربوني.
وفي بداية العام المنصرم قدمت «سابك» مبادرة (بلوهيرو) وهي منظومة موسعة من المواد والحلول والخبرات والبرامج التي تهدف إلى المساعدة في تسريع تحول قطاع الطاقة في العالم إلى الكهربائية.
وعقدت شراكة مع شركتي «باسف» و«ليندي» لبناء أول مصنع تجريبي في العالم لأفران التكسير البخاري الكبيرة الحجم التي تعمل بالتسخين الكهربائي.
ونجحت شركتا «سابك للمغذيات الزراعية» و«أرامكو السعودية» في إرسال أول شحنة أمونيا زرقاء منخفضة الكربون معتمدة تجارياً في العالم إلى كوريا الجنوبية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وأفصحت الشركة عن عزمها على دراسة إنشاء مجمع لتحويل النفط والمواد السائلة إلى كيماويات في منطقة رأس الخير بالمملكة، الذي من المتوقع أن يحول 400 ألف برميل نفط يومياً إلى كيماويات، ليسهم هذا المشروع الذي يمثل جزءا من خطط النمو الاستراتيجية لـ«سابك» في تحقيق مبادرة السعودية لتحويل النفط وسوائله إلى كيماويات.
وكشفت «سابك» و«إكسون موبيل» عن بدء التشغيل الناجح للمنشأة التصنيعية التابعة لـ«مشروع تنمية ساحل الخليج» في ولاية تكساس؛ حيث تضم المنشأة وحدة تكسير بخاري بالإيثان بطاقة تبلغ 1.8 مليون طن متري سنوياً، ووحدتي بولي إيثيلين بطاقة تصل إلى 1.3 مليون طن متري سنوياً، إضافة إلى وحدة إيثيلين جلايكول الأحادي بطاقة 1.1 مليون طن متري سنوياً.
وفي نوفمبر الماضي، افتتحت «سابك» مبناها الجديد بالجبيل (شرق السعودية)، الذي يسهم في تعزيز حضورها المحلي والعالمي في المملكة وحول العالم.
وشيد المبنى باستخدام حديد «سابك» وهو الأول من نوعه الذي يحقق الحياد الكربوني في الجبيل، بطاقة استيعابية تتعدى 3600 موظف.
ويربط مواقع «سابك» العالمية من خلال اعتماد أحدث التقنيات، بما في ذلك أنظمة البيانات المتقدمة، إضافة إلى نظام التميز البيئي والتشغيلي.
وطوال العام الماضي حافظت الشركة على التزامها تجاه البيئة والصحة والسلامة والأمن، فيما تستمر في تطبيق الإجراءات والمعايير التي تضمن مستوى عالياً خلال 2023.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

«فيتش»: البنوك السعودية قوية ولا تهديدات جوهرية على تصنيفها

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني أن البنوك السعودية تتمتع بمؤشرات مالية قوية وسيولة ورأسمال وفير، ما يجعلها أقل عرضة لتأثير الصراع الإقليمي الأخير مع إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة في ظلّ تعهد إيران بإطلاق النار على السفن العابرة لمضيق هرمز (رويترز)

خاص رهان «المظلة السيادية»... واشنطن تدفع بالهندسة المالية لإنقاذ حركة الشحن في «هرمز»

يرى مختصون أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول تقديم ضمانات للسفن عبر مضيق هرمز قد تكون غير كافية.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
خاص ميناء الملك فهد الصناعي بينبع (واس)

خاص خط أنابيب «شرق - غرب»... صمام أمان الطاقة في قلب الاستراتيجية السعودية

في ظل تصاعد المواجهات العسكرية الإقليمية، وتكرار استهداف الملاحة في مضيق هرمز، استعاد خط أنابيب «شرق - غرب» السعودي مكانته بوصفه من أهم صمامات الأمان.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد الأسواق الشعبية والبسطات بالحدود الشمالية في رمضان (واس)

الإنفاق الاستهلاكي في السعودية يسجِّل 3.7 مليار دولار مع بداية رمضان

سجَّلت المعاملات المالية في السعودية تراجعاً بنسبة 9.3 في المائة مع بداية رمضان، مع زيادة الإنفاق على الغذاء والشحن وارتفاع مكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.


دعوى تطالب بنما بتعويض مليارَي دولار بعد الاستحواذ على ميناءين بـ«قناة بنما»

قناة بنما (رويترز)
قناة بنما (رويترز)
TT

دعوى تطالب بنما بتعويض مليارَي دولار بعد الاستحواذ على ميناءين بـ«قناة بنما»

قناة بنما (رويترز)
قناة بنما (رويترز)

أعلنت شركة تابعة لمجموعة مقرها هونغ كونغ، كانت قد فقدت السيطرة على ميناءين حيويين في قناة بنما، أنها تسعى إلى الحصول على تعويضات بقيمة ملياري دولار من بنما، بسبب ما وصفته بـ«الاستحواذ غير القانوني» على الميناءين.

وقالت شركة «بنما بورتس كومباني»، التابعة لشركة «سي كيه هوتشيسن هولدنغز» في هونغ كونغ، في بيان، إنها تطالب بهذا المبلغ من خلال إجراءات تحكيم دولي، بدأت بالفعل.

وكانت حكومة بنما قد استولت الأسبوع الماضي على ميناءَي بالبوا وكريستوبال اللذين يقعان عند طرفي قناة بنما، وهي ممر مائي بالغ الأهمية للتجارة البحرية، وذلك بعد أن قضت المحكمة العليا في البلاد في وقت سابق بعدم دستورية امتياز يسمح لشركة «بنما بورتس كومباني» بإدارتهما.

وكانت الشركة تدير الميناءين منذ عام 1997، وجددت امتيازها في عام 2021 لمدة 25 عاماً أخرى. كما انتقدت حكومتا الصين وهونغ كونغ خطوة بنما بالاستيلاء على الميناءين.

وعاد الميناءان إلى دائرة الضوء عقب اتهام الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصين، أوائل العام الماضي، بـ«إدارة» قناة بنما.

وفي مارس (آذار) من العام الماضي، أعلن تحالف «سي كيه هوتشيسن»، عن صفقة لبيع الجزء الأكبر من عشرات المواني التي يمتلكها حول العالم، بما في ذلك الميناءان في بنما. وهو تحالف يضم شركة الاستثمار الأميركية «بلاك روك».

وتبلغ قيمة الصفقة 23 مليار دولار، غير أن بكين سارعت إلى الاحتجاج، وظلت الصفقة متعثرة إلى حد بعيد خلال الشهور الماضية.

وجاء في بيان مساء الجمعة، أن شركتَي «بنما بورتس كومباني»، و«سي كيه هوتشيسن هولدنغز»، لن تتراجعا ولن تسعيا إلى تعويض رمزي فحسب؛ بل ستطالبان بحقوقهما كاملة وبالتعويضات المستحقة لهما، نتيجة الانتهاكات الجسيمة، والسلوك المعادي للمستثمرين من جانب الدولة البنمية».

وأضاف البيان أن الحكومة البنمية أخطأت في تقدير قيمة التعويض المطلوب خلال تصريحات صحافية سابقة؛ إذ قال وزير الاقتصاد البنمي فيليبي تشابمان، إن الشركة تطالب بتعويض قدره 1.5 مليار دولار.


أكبر شركة نفط هندية تحجز شحنات خام من البحر الأحمر

سفن تحمل إمدادات لميناء لتصدير النفط في جزيرة غيانا الواقعة في أميركا الجنوبية (رويترز)
سفن تحمل إمدادات لميناء لتصدير النفط في جزيرة غيانا الواقعة في أميركا الجنوبية (رويترز)
TT

أكبر شركة نفط هندية تحجز شحنات خام من البحر الأحمر

سفن تحمل إمدادات لميناء لتصدير النفط في جزيرة غيانا الواقعة في أميركا الجنوبية (رويترز)
سفن تحمل إمدادات لميناء لتصدير النفط في جزيرة غيانا الواقعة في أميركا الجنوبية (رويترز)

قال مصدر في «إنديان أويل كورب»، السبت، إن أكبر شركة نفط في الهند حجزت بعض شحنات النفط لتحميلها من ميناء ينبع على البحر الأحمر.

وعطَّلت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران صادرات النفط والغاز الطبيعي من الشرق الأوسط، في حين تعمل السعودية (أكبر دولة مصدرة للنفط) على زيادة شحناتها من البحر الأحمر كبديل.

وقال مصدر حكومي، إن الشركات الهندية اشترت نفطاً روسياً خاضعاً للعقوبات ومُعفى منها، بعد أن حصلت الهند على إعفاء من الولايات المتحدة، وستنظر في شراء الغاز الطبيعي المسال الروسي إذا عُرض عليها، وفقاً لـ«رويترز».

وأفادت وكالة أنباء «إنترفاكس» وصحيفة «إزفستيا»، بأن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك قال الجمعة، إنه ناقش مع شركات الطاقة المحلية إمكان إعادة توجيه إمدادات روسيا من الغاز الطبيعي المسال من أوروبا إلى دول أخرى، منها الهند والصين.

وتأثر عدد من الصناعات الهندية مع تقنين الحكومة (رابع أكبر مشترٍ للغاز الطبيعي المسال في العالم) الإمدادات.

وقال مصدر حكومي آخر، إن الهند لا تخطط لرفع أسعار التجزئة للبنزين والديزل في الوقت الحالي، مضيفاً أن مخزونات الوقود في البلاد ترتفع يوماً بعد يوم.