المزيني: نتطلع لمزيد من التوسع والتطوير في الرياضة الجامعية السعودية

خلال افتتاحه منتدى دور الرياضة الجامعية في دعم رياضة البلاد

جانب من حضور منتدى دور الرياضة الجامعية في دعم الرياضة السعودية (الشرق الأوسط)
جانب من حضور منتدى دور الرياضة الجامعية في دعم الرياضة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

المزيني: نتطلع لمزيد من التوسع والتطوير في الرياضة الجامعية السعودية

جانب من حضور منتدى دور الرياضة الجامعية في دعم الرياضة السعودية (الشرق الأوسط)
جانب من حضور منتدى دور الرياضة الجامعية في دعم الرياضة السعودية (الشرق الأوسط)

كشف خالد المزيني، رئيس الاتحاد الرياضي للجامعات السعودية، عن تطلعاته لمزيد من التوسع والتطوير في الرياضة الجامعية، مشدداً على أن هناك آفاقاً أوسع وأفكاراً طموحة سيعملون على جعلها واقعاً في الميدان الجامعي.
وأشار خلال افتتاحه منتدى «دور الرياضة الجامعية في دعم الرياضة والشراكة مع الاتحادات واللجان الرياضية السعودية»، إلى أمله في أن يكون اللقاء انطلاقة لشراكات تؤدي إلى مزيد من العمل في الرياضة الجامعية، وأن يحمل في طياته الحلول والنتائج المرجوة للوصول إلى الأهداف الاستراتيجية للاتحاد.
وانطلقت الجلسة الأولى للقاء، الذي عقد أمس في الرياض وعنوانها «الرياضة الجامعية محلياً ودولياً»، بكلمة لليونز إيدر رئيس الاتحاد الدولي للرياضة الجامعية أكد خلالها أنهم يركزون في الاتحاد على الاستثمار في طلاب وطالبات الجامعات حول العالم، على صعيد الثقافة الرياضية، وقيم المنافسة، وتنمية الموهبة، وتطوير المهارة، مبيناً جهود الاتحاد الدولي في نشر وتطوير الرياضة الجامعية.
وعاد الدكتور خالد المزيني للتأكيد على أهمية الرياضة الجامعية في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030، مشيراً في هذا الصدد إلى أرقام وإحصائيات البيئة الجامعية في مختلف مناطق المملكة والمتمثلة في عدد الجامعات الحكومية في كل منطقة والجامعات والكليات الأهلية ومؤسسات التعليم العالي، مبيناً أن عدد الطلبة الجامعيين في المملكة بلغ نحو 723 ألف طالب وطالبة، نسبة الذكور منهم 51 في المائة والإناث 49 في المائة، فيما بلغ عدد الطلبة الملتحقين ببرامج الدبلوم والبكالوريوس نحو 927 ألف طالب وطالبة، فيما بلغ العدد الملتحقين بالدراسات العليا 509 طلاب وطالبات.
وأوضح أنهم في اتحاد الجامعات أعادوا صياغة الأهداف الاستراتيجية للاتحاد لتتواءم مع أهداف رؤية المملكة، مشيراً في هذا الصدد لمرتكزات الاتحاد الاستراتيجية والمتوافقة مع رؤية 2030 وهي زيادة نسبة المشاركين في الأنشطة البدنية والترويحية والتنافسية في الجامعات ورفع مستوى المشاركة الدولية بما يلائم مكانة وإمكانات المملكة وتعزيز العمل المؤسسي وبناء القدرات.
واستعرض المزيني الأنشطة والبرامج والإنجازات التي حققها اتحاد الجامعات، والدور الكبير خلال الفترة الماضية في تطوير الرياضة الجامعية، وخصوصاً في السنوات الثلاث الأخير.
في المقابل، استعرض باولو فريرا، مدير عام الاتحاد الدولي للرياضة الجامعية، دورات الألعاب العالمية الجامعية والمنتسبين للاتحاد الدولي «الفيزو» وكيفية إدارة هذه الألعاب وسط منظومة تتسم بالتعاون مع أكثر من 40 ألف جامعة من مختلف دول العالم، مبيناً الأحداث الرياضية التي قدمها الاتحاد منذ عام 1959 وحتى عام 2020، التي تمثلت في البطولات والرياضات التي تضمها.
وناقشت الجلسة الثانية تطوير البطولات الرياضية الجامعية الوطنية، وتحدث خلالها الدكتور حبيب الربعان رئيس الاتحاد السعودي لألعاب القوى، والدكتور منيرة المقرن عميدة شؤون الطالبات في جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، وترأسها الدكتور علي جباري رئيس لجنة المسابقات في اتحاد الجامعات، حيث تم التأكيد على ضرورة إيجاد شراكة حقيقية بين اللجنة الأولمبية والجامعات من خلال الاتحادات التابعة للجنة واتحاد الجامعات، إذ ستكون الشراكة حجر زاوية لتحقيق الحلم بصناعة جيل رياضي مثقف ومؤسس أكاديمياً وفنياً.
وفي الجلسة الثالثة وعنوانها «استضافة البطولات الجامعية الدولية» التي ترأسها الدكتور خالد المزيني اتفق المتحدثون والحضور في المناقشة على ضرورة إشراك «القطاع الخاص» كطرف ثالث مهم إلى جانب الاتحادات التابعة للجنة الأولمبية واتحاد الرياضة الجامعية لضمان تطوير الرياضة الجامعية الوطنية عبر استضافة المملكة بطولات جامعية دولية.
فيما أدار الدكتور عبد الإله الصلوي، أمين عام الاتحاد الرياضي للجامعات، الجلسة الرابعة التي ناقشت نشر وتطوير الألعاب الرياضية الحديثة، وتحدث خلالها المهندس باسم زارع رئيس مجلس إدارة اللجنة السعودية للآيكيدو، ونوف المروعي رئيس اللجنة السعودية لليوغا، وقدما تعريفاً مختصراً للرياضتين وكيفية ممارستهما وأساسياتهما وفوائدهما وأنواعهما وبرامجهما المختلفة، ومناقشة إمكانية إدراجهما ضمن الرياضات الجامعية واستضافة ونشر بطولاتها في مختلف الجامعات بمختلف مناطق المملكة.


مقالات ذات صلة

«جود الرياضة» تطلق حملة تحفيزية لتقديم العطاء السكني

الرياضة «جود الرياضة» تطلق حملة تحفيزية لتقديم العطاء السكني

«جود الرياضة» تطلق حملة تحفيزية لتقديم العطاء السكني

أعلنت وزارة الرياضة بالتعاون مع منصة جود الإسكان اليوم الأحد عن إطلاق حملة خيرية لتحفيز الأفراد والجماهير الرياضية على تقديم العطاء السكني وتأمين المساكن للأسر شديدة الحاجة تحت مسمى «جود الرياضة» لتبدأ منذ اليوم وحتى نهاية أيام شهر رمضان المبارك وجاء ذلك بحضور ماجد الحقيل وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان رئيس مجلس أمناء مؤسسة الإسكان التنموي الأهلية «سكن» وعبد الإله الدلاك مساعد وزير الرياضة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الرياضة «لمياء» تتوج اليمامة بكأس الصالات السعودية للسيدات

«لمياء» تتوج اليمامة بكأس الصالات السعودية للسيدات

توجت أضواء العريفي مساعدة وزير وزارة الرياضة السعودية، بحضور لمياء بن بهيان نائبة رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، وعالية الرشيد مديرة إدارة كرة القدم النسائية في الاتحاد، فجر الأحد، فريق اليمامة بكأس الصالات للسيدات، وذلك بعد فوزه على النصر بطل الدوري السعودي للسيدات بنتيجة 8 أهداف مقابل هدف وحيد في المباراة النهائية، وتعد هذه الخسارة الأولى من نوعها بهذه النتيجة في مسيرة النصر الكروية. وشهدت المباراة حضوراً جمهورياً كبيراً وسط أجواء حماسية وتفاعل مبهر، حيث ساندوا الفريقين حتى النهاية، وسجل عدد الحضور الأكثر منذ بداية البطولة. وحصل فريق اليمامة على جائزة قدرها 400 ألف ريال، فيما نا

الرياضة «الثقافة» و«الرياضة» السعوديتان تطلقان بطولة موسم رمضان للبادل

«الثقافة» و«الرياضة» السعوديتان تطلقان بطولة موسم رمضان للبادل

تُطلق وزارة الثقافة بالتعاون مع وزارة الرياضة اليوم الأربعاء بطولة موسم رمضان التصنيفية للبادل في ملاعب (إن 1 للبادل) بمدينة الرياض؛ للإسهام بتفعيل الأنشطة الرياضية والمشاركة المجتمعية في مدينة الرياض، ولمواكبة الإقبال الكبير على هذه اللعبة، وتبلغ القيمة المالية الإجمالية لهذه البطولة مبلغ 104 آلاف ريال؛ وذلك كإحدى فعاليات الموسم، التي تهدف إلى إحياء المشاركة المجتمعية، وتعزيز الممارسات الرياضية لدى المجتمع السعودي في هذا الشهر. وتضم البطولة ثلاث بطولات تُغطي ثلاث فئات مجتمعية، الأول منها بطولة موسم رمضان التصنيفية للرجال، التي يتنافس خلالها اللاعبون على ثلاث فئات، يحصل الفائزون بالمراكز الثلا

يوميات الشرق جانب من سباق ماراثون الرياض الدولي العام الماضي (الشرق الأوسط)

انطلاق ماراثون الرياض الدولي السبت المقبل

ينطلق السبت المقبل ماراثون الرياض الدولي، وذلك بتنظيم من الاتحاد السعودي للرياضة للجميع، وسط رعاية من «روشن»، و«نيوم»، و«سابك»، و«المسار الرياضي»، و«روح السعودية»، وشركات أخرى، ودعم من وزارة الرياضة وبرنامج «جودة الحياة» والاتحاد السعودي لألعاب القوى. ويهدف الماراثون إلى تشجيع أفراد المجتمع على ممارسة النشاط البدني والمشاركة في الفعاليات الرياضية، والدخول في رحلة مليئة بالحماس والتحدي الكبير لقطع مسار بطول (42.2 كلم)، وذلك مروراً ببعض المعالم السياحية في الرياض مثل: المدينة الرقمية، والدرعية. وستبدأ انطلاقة العدّائين المحترفين لمسار 42 كلم في تمام الساعة 6:25 صباحاً، ومسار 21 كلم في 00:8 صباحا

الرياضة الأميرة مشاعل بنت فيصل بن عبد العزيز حضرت المنافسات للإشراف عليها في العُلا (بشير صالح)

مشاعل بنت فيصل لـ«الشرق الأوسط»: اهتمام القيادة عزز من «عالمية طواف السعودية»

قالت الأميرة مشاعل بنت فيصل بن عبد العزيز، رئيسة اللجنة النسائية في الاتحاد السعودي للدراجات، رئيسة لجنة المرأة في الاتحاد العربي للدراجات، إن دعم القيادة العليا في البلاد وراء نجاح طواف السعودية الذي تقام منافساته منذ الاثنين الماضي، في مدينة العُلا التاريخية، مؤكدة أن الجهود التي تبذل من قبل الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة، رئيس اللجنة الأولمبية السعودية، وتوجيهاته وراء هذا التميز الذي كانت عليه البطولة. وقالت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «حقيقة نجد دعماً هائلاً في الرياضة السعودية، وخاصة في رياضة الدراجات التي تظهر جمالياتها وإثارتها هذه الأيام في مدينة العُلا، واهتمام المسؤولين


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».