بينيتيز: أتعاطف مع ليفربول... وكلوب ما زال الأقدر على إصلاح الأمور

المدير الفني الإسباني صُدم من الخسارة الثقيلة لفريقه السابق أمام الريال... ويتذكر «الريمونتادا» الاستثنائية في دوري أبطال أوروبا

لاعبو ليفربول وصدمة الخسارة القاسية أمام ريال مدريد (أ.ب)
لاعبو ليفربول وصدمة الخسارة القاسية أمام ريال مدريد (أ.ب)
TT

بينيتيز: أتعاطف مع ليفربول... وكلوب ما زال الأقدر على إصلاح الأمور

لاعبو ليفربول وصدمة الخسارة القاسية أمام ريال مدريد (أ.ب)
لاعبو ليفربول وصدمة الخسارة القاسية أمام ريال مدريد (أ.ب)

مر ما يقرب من 18 عاماً على المباراة التاريخية التي فاز فيها ليفربول على ميلان الإيطالي في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2005 بعد «ريمونتادا» استثنائية، لكن في أي مكان يذهب إليه المدير الفني الإسباني رفائيل بينيتيز، الذي كان يقود الفريق الإنجليزي آنذاك، يتم الحديث دائماً عن هذه المباراة.

أنشيلوتي وبينيتيز... رحلة طويلة من المنافسة وتبادل الأدوار (غيتي)

وعلى هامش المباراة الأخيرة بين ليفربول والريال في ذهاب دور الستة عشر لدوري الأبطال والتي فاز فيها الأخير 5-2، أعرب المدير الفني الإسباني عن تعاطفه مع ناديه السابق بسبب تعرض عدد كبير من لاعبيه للإصابات التي يرى أنها كانت لها أكبر الأثر في الخسارة الثقيلة، لكن بينيتيز لم يستعرض عضلاته ونفى أنه عندما التقى المدير الفني السابق لميلان والحالي لريال مدريد، كارلو أنشيلوتي، تحدثا عن نهائي 2005، وقال مبتسماً: «إذا حدثته عن المباراة النهائية التي فزنا فيها في إسطنبول، فسوف يذكرني بالمباراة التي فازوا فيها في أثينا! عندما أرى أنشيلوتي، لا نتحدث كثيراً عن مبارياتنا السابقة، فهو لا يحب الحديث عن مباراة إسطنبول، وأنا لا أحب الحديث عما حدث بعد ذلك بعامين عندما خسرنا أمامهم في أثينا... في أثينا كنا نحن الأفضل، لكننا لم نفز. وفي إسطنبول كان لديهم فريق رائع، لكنهم لم يفوزوا. هذه هي كرة القدم!».

ميليتاو (يسار بالأبيض) يسجل خامس أهداف الريال في مرمى ليفربول (رويترز)

وبالنسبة لبينيتيز، كانت مباراة إسطنبول هي أبرز وأهم لحظة في مسيرته التدريبية، أما بالنسبة لأنشيلوتي فقد ساعدت هذه المباراة في تكوين شخصيته، ودائماً ما يشير إلى أنه تعلم الكثير والكثير مما حدث في تلك الليلة. وبعد مباراة إسطنبول بعامين، فاز ميلان بقيادة أنشيلوتي على ليفربول في المباراة النهائية. وفي عام 2014، عاد المدير الفني الإيطالي ليحصل على لقب دوري أبطال أوروبا مرة أخرى، لكن هذه المرة مع ريال مدريد؛ إذ قاده للفوز بالكأس المرموقة للمرة العاشرة في تاريخ النادي الملكي، بفضل هدف قاتل في الدقيقة 94. وواصل أنشيلوتي قيادة ريال مدريد للتفوق على ليفربول في مباراة الذهاب لدور الستة عشر بمعقل الأخير 5-2 بملعب «آنفيلد» في طريقه للدفاع عن اللقب الاستثنائي الذي حصل عليه الموسم الماضي بعد العودة بطريقة استثنائية في الكثير من المباريات التي كان متأخراً فيها في البداية، لكنه لم يستسلم وحقق الفوز في نهاية المطاف.

كلوب ما زال الأنسب لإعادة ليفربول إلى الطريق الصحيح (أ.ف.ب)

يقول بينيتيز: «الشيء الوحيد المسلّم به والذي لا يجب أن يكون مطروحاً للنقاش هو أن مباراة إسطنبول كانت أفضل نهائي لدوري أبطال أوروبا في التاريخ من ناحية المشاعر والانفعالات، ومن المرجح أن تظل هكذا لسنوات عديدة. لقد كان كل شيء استثنائياً: الأجواء، وهتافات وأغاني الجماهير، والتحول الهائل الذي شهدته المباراة، وما فعله غينارو غاتوزو - هل لمس الكأس حقاً؟ كل هذه الأمور لا يمكن أن تتكرر. لقد كانت تجربة رائعة استفاد منها كل منا. لقد أصبحت مديراً فنياً أفضل بعد هذه المباراة».
ويسود الدفء عندما يتحدث بينيتيز عن أنشيلوتي، الذي يكبره بعام، والذي تولى قيادة عدد من الأندية التي أشرف بينيتيز على تدريبها أيضاً، وهي ريال مدريد وإيفرتون ونابولي. كما يشعر المدير الفني الإسباني بالمودة والدفء تجاه ريال مدريد وليفربول اللذين كان لهما التأثير الأكبر على مسيرته التدريبية، لكن المباراة التي جاءت بعد تسعة أشهر فقط على اللقاء الذي جمع ليفربول وريال مدريد في نهائي دوري أبطال أوروبا وفاز فيه النادي الملكي بهدف دون رد، أصابت بينيتيز بالذهول، فلم يكن يتوقع أن ينهار الفريق الإنجليزي بعد أن تقدم بهدفين لتسكن شباكه خماسية. وقال المدرب الإسباني: «الأمور تبدو مختلفة الآن في ليفربول. فما الأسباب وراء ذلك؟... يجب تحليل كل شيء في إطار السياق العام ككل. ربما تأثر الفريق من الكثير من الإصابات في الوقت الحالي، وربما النتائج السلبية الأخيرة بالدوري الإنجليزي أثرت عليه معنوياً، بأنه لا يحقق النتائج المتوقعة منه. لاعبان مثل روبرتو فيرمينو وديوغو جوتا، اللذين كانا يتعاونان بشكل رائع مع محمد صلاح، غابا لفترات طويلة عن الفريق بداعي الإصابة، لم يكن أحد يتوقع أن يصاب فيرمينو وجوتا في نفس الوقت، وعلاوة على ذلك، تغير شكل وبناء الفريق بسبب رحيل بعض اللاعبين، وخاصة ساديو ماني. كان من المفترض أن يعوض اللاعبون الجدد هذه الغيابات، لكن داروين نونيز وكودي غاكبو مختلفان؛ الأول (نونيز)، يتحرك في المساحات الخالية بشكل أكبر، والثاني يلعب بالعمق الهجومي. وربما يجبرك ذلك على تسريع عملية التحول وإضافة لاعبين جدد لتعويض الغيابات».
ويضيف: «في بعض الأحيان يكون لذلك تداعيات إيجابية، فعندما كنت أتولى قيادة ريال مدريد دفعت براؤول في صفوف الفريق الأول وهو في السابعة عشرة من عمره بسبب الإصابات التي كان يعاني منها الفريق، وقدم اللاعب مستويات رائعة على الفور، لكنْ هناك لاعبون آخرون يحتاجون إلى بعض الوقت من أجل التأقلم والنضوج، لكن في ظل الظروف التي يعاني منها ليفربول حالياً، أصبح اللاعبون الجدد مطالبين بتقديم مستويات جيدة على الفور، وهو الأمر الذي يضع الكثير من الضغوط عليهم، وبالتالي فمن الممكن أن يؤثر هذا على كل شيء».
ويتابع: «لا يزال يورغن كلوب مديراً فنياً رائعاً، لكن عندما يغيب عنك عدد من العناصر الأساسية المهمة مثل فيرجيل فان دايك، الذي يمنح الفريق صلابة دفاعية هائلة، أو ماني، بالإضافة إلى غياب فيرمينو وجوتا، فمن المؤكد أن الفريق سيتأثر كثيراً بذلك. كان يتعين على خط الوسط أن يتحمل مسؤولية أكبر ويلعب دوراً أكثر أهمية. ستيفان بايتيتش يلعب بشكل جيد للغاية، وهناك لاعبون يضيفون للفريق طاقة جديدة، لكنهم بحاجة إلى اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة من حولهم حتى يساعدوهم على التحسن والتطور – مثل نفس الدور الذي يلعبه توني كروس ولوكا مودريتش في ريال مدريد. لقد أصبح داني سيبايوس وفيديريكو فالفيردي أساسيين الآن، لكن ليفربول ربما يفتقر إلى مثل هؤلاء اللاعبين الآن؛ لأن لاعبيه الجدد لا يزالون في مرحلة التطور وبحاجة إلى بعض الوقت من أجل تقديم أفضل ما لديهم».
ويضيف المدير الفني الإسباني: «وفي الوقت نفسه، تتطور أندية أرسنال ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد، وهو الأمر الذي يجعل مهمة ليفربول أكثر صعوبة، وبالتالي قد يؤدي هذا إلى الشعور بالضغط والتوتر والشك وانعدام الثقة، ويبدأ اللاعبون في ارتكاب الأخطاء، وهو ما يؤدي إلى الشعور بعدم الأمان. عندما تخسر جهود لاعب مثل فان دايك، الذي يتمحور حوله خط الدفاع بالكامل، فإنك تبدأ في الشك في نفسك، وعندما يحدث ذلك يتأثر على الفور مستوى ونتائج الفريق».
إذاً، كيف يجد ليفربول حلولاً لكل ذلك؟ يقول بينيتيز: «الطريقة الوحيدة لحل هذه المشكلة هي اللعب بشكل جيد وتحقيق نتيجة جيدة. اعتقدت أن الفوز على إيفرتون يمكن أن يكون نقطة البداية للعودة إلى المسار الصحيح والتحسن من جديد، لكن الخسارة أمام الريال كانت ثقيلة، خاصة عندما تكون في (آنفيلد)».
لقد كانت رسالة كلوب للاعبيه عقب المباراة معبرة؛ لأنه يدرك تماماً الآثار المترتبة على الهزيمة الثقيلة، التي لم تكن مجرد مباراة عادية أو هزيمة عادية، لكنها كانت مختلفة تماماً عن أي مواجهة على ملعب «آنفيلد» في مغامراته الأوروبية مع ليفربول. وتُظهر هذه الهزيمة حجم وصعوبة المهمة التي يواجهها المدير الفني الألماني للحد من تداعيات أسوأ هزيمة لليفربول على ملعبه في تاريخ المسابقات الأوروبية؛ إذ يتعين عليه العمل جاهداً على رفع معنويات لاعبيه، وأن يعيد الفريق إلى المسار الصحيح بعد تراجع مستواه هذا الموسم بشكل كبير بعدما ظل خلال الموسم الماضي ينافس حتى الرمق الأخير على أربع بطولات. ويتعين على كلوب أيضاً أن يعمل جاهداً على إصلاح الخلل الواضح الموجود في خطي الدفاع والوسط، والذي استغله لاعبو ريال مدريد أحسن استغلال.
لقد بالغ البعض كثيراً، بمن فيهم كلوب نفسه، عندما اعتقدوا أن ليفربول قد استعاد مستواه المعروف عندما فاز في الدوري الإنجليزي الممتاز على إيفرتون المهدد بالهبوط، وعلى نيوكاسل الذي كان يلعب بعشرة لاعبين! وعلاوة على ذلك، كان هناك شكل من أشكال الإنكار للحقيقة الواضحة من قبل المدير الفني لليفربول واللاعبين الذين يعلقون الهزيمة المؤلمة يوم الثلاثاء الماضي على أخطائهم الفردية، وقدرة لاعبي ريال مدريد على معاقبتهم. لقد ارتكب لاعبو ليفربول الكثير من الأخطاء القاتلة، بما في ذلك التمركز غير الجيد من جو غوميز، والأداء الدفاعي الكارثي في الهدف الأول، وتشتيت الحارس أليسون بيكر للكرة بشكل غريب في الهدف الثاني، والدفاع السيئ في الهدفين الثالث والرابع، والمرور الرائع للوكا مودريتش من فابينيو، والانطلاق بعيداً عن ستيفان بايتيتش، البالغ من العمر 19 عاماً، في الهدف الخامس.
ويعلق بينيتيز: «كلوب مدير فني رائع، وسوف يعيد الفريق إلى قوته مرة أخرى، ولا يمكن لأحد أن يشكك في جودة الريال وأنشيلوتي». ومع ذلك، فقد شكك البعض بالفعل في أنشيلوتي، عندما تولى القيادة الفنية لنادي إيفرتون وابتعد عن العمل مع أندية النخبة في القارة الأوروبية بعدما تجاوز الستين من عمره، لكن كل شيء تغير تماماً عندما تلقى اتصالاً هاتفياً من مسؤولي ريال مدريد لتولي القيادة الفنية للنادي الملكي، والآن أصبح بطلاً لدوري أبطال أوروبا مرة أخرى، وحقق رقماً قياسياً في تاريخ البطولة لم يسبق لأي مدير فني آخر أن حققه، كما أن منتخب البرازيل يسعى للتعاقد معه لقيادة «راقصي السامبا» خلال الفترة المقبلة.
يقول بينيتيز: «أنشيلوتي مدير فني جيد في أي مكان يعمل به. لو تولى قيادة منتخب البرازيل، في ظل المواهب الموجودة هناك وفي ظل إمكاناته الرائعة وقدرته على القيادة بشكل ممتاز، فسوف يقوم بعمل جيد للغاية. من المؤكد أنه سيكون إضافة قوية للغاية لمنتخب البرازيل. ربما يعتقد البعض أن نجمه قد خفت لبعض الوقت، لكن الحقيقة هي أنه عندما يكون لديك مديرون فنيون أصحاب خبرات كبيرة - مثل أنشيلوتي، وكلوب، ومانويل بيليغريني، ولوسيانو سباليتي - ومنحتهم الأدوات اللازمة، فسوف يحققون نتائج جيدة. أما بالنسبة للمديرين الفنيين الشباب، فربما يستطيع 5 في المائة منهم القيام بذلك، لكن الآخرين لا يزالون بحاجة إلى بعض الوقت، وهذا طبيعي. لقد أظهر أنشيلوتي مراراً وتكراراً أن الخبرة مهمة للغاية. في الحقيقة، هناك الكثير من المديرين الفنيين الجيدين الذين لا نُقدرهم كما ينبغي؛ لأنهم لا يعملون في الدوريات الكبرى، أو لا يتم الحديث عنهم بشكل جيد على وسائل التواصل الاجتماعي».
في الواقع، هناك شيء في ما يقوله بينيتيز يبدو كما لو أنه ينطبق عليه هو شخصياً، بعدما أصبح هناك شعور بأنه لم يعد يُنظر إليه على أنه أحد المديرين الفنيين الذين ترتبط أسماؤهم بالعمل مع الأندية الكبيرة، تماماً كما كان الحال مع أنشيلوتي قبل عامين من الآن. ومن الواضح للجميع أن إيفرتون لم يتحسن منذ رحيل بينيتيز وأنشيلوتي عنه.
يقول المدير الفني الإسباني، مشيراً إلى تجربته مع إيفرتون: «عندما رحلت عن إيفرتون، كان الفريق على بُعد ست نقاط من الهبوط، ولديه مباراتان مؤجلتان، وأنفق 1.7 مليون جنيه إسترليني فقط على التعاقدات الجديدة!». ويذكر أن النادي أنفق بسخاء على الصفقات الجديدة قبل وقت قصير من إقالته، لكن بعد عام، وعلى الرغم من إنفاق أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني، كان النادي في منطقة الهبوط. يقول بينيتيز: «لقد تعاقدوا مع 11 لاعباً. واعتقد الناس أن الفريق سيحقق نتائج رائعة، لكن النادي كرر نفس أخطاء الماضي. فالتعاقد مع 11 لاعباً يعني ضم فريق جديد بالكامل، وبالتالي كان هناك شعور بأن ما تم إنجازه لم يكن كافياً، وعليك البدء من نقطة الصفر، ويعود السبب وراء هذا الشعور إلى أنه لم يكن هناك تحليل مناسب للموقف».
ويضيف: «فعلى سبيل المثال، تطلب الأمر الكثير من العمل لكي يصل ليفربول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في إسطنبول. يقول الناس إن ما حدث يعود إلى الحظ، لكن الأمر ليس كذلك على الإطلاق، فلكي نحصل على اللقب تغلبنا على يوفنتوس وتشيلسي وميلان، الذي كان أفضل فريق آنذاك. لا يمكنك تحقيق الفوز أمام كل هذه الأندية الكبيرة بسبب الحظ، لكنك تحقق الفوز بسبب العمل الجاد وقدراتك الجيدة والتحليل الخططي والتكتيكي، وغيرها من الأمور الأخرى».
ويتابع: «تتمثل المشكلة في أن كل شيء يتحرك بسرعة، ويقول الناس إنه يجب التعاقد مع مدير فني يلعب كرة هجومية حديثة. لديّ أحدث البرامج وأقوم بتحليل كل المباريات، وأتعامل مع اللاعبين، وأتعلم أشياء جديدة كل يوم، كما أنني على اطلاع على أحدث البيانات الضخمة. في الحقيقة، يمتلك المديرون الفنيون أصحاب الخبرات الكبيرة فرصة أكبر لتحقيق النجاح. يمكن للمديرين الفنيين الشباب أن ينجحوا بالطبع – كما كان الحال معي في فالنسيا – لكن المديرين الفنيين الذين هم أكبر سناً لديهم المزيد من الخبرات؛ لأنهم يتعلمون طوال الوقت، فأنا على سبيل المثال أفضل بكثير الآن عما كنت عليه قبل 10 سنوات».
وعاد الحديث مرة أخرى إلى دوري أبطال أوروبا وإلى الاتهامات التي يواجهها يوفنتوس ومانشستر سيتي. يشير بينيتيز إلى أن اللعب المالي النظيف قد وفر قدراً من الحماية والتحكم في الأمور، لكن يجب إعادة النظر في هذه القواعد و«تطبيقها بشكل مختلف بحيث يمكن للفرق الموجودة في الأسفل الاقتراب من الفرق الموجودة في القمة، بدلاً من السماح باتساع الفجوة بين الجانبين بمرور الوقت». ويضيف: «إذا انطلقت بسيارتك بسرعة كبيرة فلا بأس في ذلك، لكن إذا وضعت الشرطة جهاز رادار فسوف يلتقطك وسيتم إلقاء القبض عليك. يتعين علينا أن نترك العدالة تأخذ مجراها، وخاصة أنه ليس لدينا كل التفاصيل المتعلقة بهذا الأمر».
سيكون مانشستر سيتي بالطبع من بين المرشحين للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، بالإضافة أيضاً إلى الفائز من مواجهة ريال مدريد وليفربول إياباً، فمن يرشح بينيتيز للفوز باللقب؟ يقول المدير الفني الإسباني: «أنا أحب نابولي. يرشح الناس ريال مدريد، وغيره من الفرق التقليدية دائماً، لكن نابولي يلعب بثقة كبيرة ويقدم مستويات جيدة للغاية، ويلعب بشكل قوي في الدوري الإيطالي الممتاز، وكلما تقدم الفريق إلى الأمام زاد تطوره. فلماذا لا يفوز نابولي باللقب؟ أنا لا أقول إنه سيفوز، لكن ما الذي يمنع ذلك؟».


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.