الطويل لـ «الشرق الأوسط»: من حق الاتحاد الدفاع عن حقوقه المسلوبة.. وأخطاء «الحكام» تثير علامات الاستفهام

أكد أيمن الطويل، أمين عام نادي الاتحاد، أنه من الطبيعي أن يفوز الهلال على أي فريق في دوري عبد اللطيف جميل للمحترفين باعتباره أحد أقوى الفرق المنافسة على البطولات المحلية، على الرغم من أن الوصول إلى البطولة العالمية استعصى عليه؛ لكن من غير الطبيعي أن تسهم قرارات مجحفة في تغيير نتيجة مباراة كاملة ...
أكد أيمن الطويل، أمين عام نادي الاتحاد، أنه من الطبيعي أن يفوز الهلال على أي فريق في دوري عبد اللطيف جميل للمحترفين باعتباره أحد أقوى الفرق المنافسة على البطولات المحلية، على الرغم من أن الوصول إلى البطولة العالمية استعصى عليه؛ لكن من غير الطبيعي أن تسهم قرارات مجحفة في تغيير نتيجة مباراة كاملة ...
TT

الطويل لـ «الشرق الأوسط»: من حق الاتحاد الدفاع عن حقوقه المسلوبة.. وأخطاء «الحكام» تثير علامات الاستفهام

أكد أيمن الطويل، أمين عام نادي الاتحاد، أنه من الطبيعي أن يفوز الهلال على أي فريق في دوري عبد اللطيف جميل للمحترفين باعتباره أحد أقوى الفرق المنافسة على البطولات المحلية، على الرغم من أن الوصول إلى البطولة العالمية استعصى عليه؛ لكن من غير الطبيعي أن تسهم قرارات مجحفة في تغيير نتيجة مباراة كاملة ...
أكد أيمن الطويل، أمين عام نادي الاتحاد، أنه من الطبيعي أن يفوز الهلال على أي فريق في دوري عبد اللطيف جميل للمحترفين باعتباره أحد أقوى الفرق المنافسة على البطولات المحلية، على الرغم من أن الوصول إلى البطولة العالمية استعصى عليه؛ لكن من غير الطبيعي أن تسهم قرارات مجحفة في تغيير نتيجة مباراة كاملة ...

أكد أيمن الطويل، أمين عام نادي الاتحاد، أنه من الطبيعي أن يفوز الهلال على أي فريق في دوري عبد اللطيف جميل للمحترفين باعتباره أحد أقوى الفرق المنافسة على البطولات المحلية، على الرغم من أن الوصول إلى البطولة العالمية استعصى عليه؛ لكن من غير الطبيعي أن تسهم قرارات مجحفة في تغيير نتيجة مباراة كاملة وضياع جهد وعمل أشخاص حرصوا على ظهور الكلاسيكو بالمنظر المشرف للكرة السعودية.
وقال الطويل لـ«الشرق الأوسط»: «من الطبيعي أن تدافع إدارة ناد عن حقوقها المسلوبة، وهو أمر مشروع لجميع الأندية، أما عن رغبة رئيس نادي الهلال الأمير عبد الرحمن بن مساعد في تكفله بجلب حكام أجانب لجميع مواجهات فريقه فهي أمر عائد إليه، وقد يحظى بموافقة من جميع الأندية على المبادرة على أن تكون عملية وليست أحاديث لصرف النظر عما يحدث في رياضتنا من أخطاء تحكيمية قد تنسف جهد فريق كامل طوال الموسم». وتابع «من الطبيعي وجود أخطاء تحكيمية في كرة القدم؛ ولكن تكرار تلك الأخطاء بصفة تكاد تكون مستمرة وليست في مواجهتنا مع أشقائنا بالهلال؛ بل مع عدد من الفرق التي تواجهه؛ يثير العديد من علامات الاستفهام، ويبدو أننا نعيش مع باقي الأندية المنافسة في واد والإدارة الهلالية في واد آخر». وأضاف «يجب علينا من الآن البدء في التركيز على إعداد الفريق وتهيئته النفسية، وتصحيح جميع الأخطاء الفنية مع المدرب للمنافسة على المركز الثاني في بطولة الدوري».
واستغرب الطويل عدم تطرق رئيس نادي الهلال لما قامت به جماهير فريقه من مضايقات للإدارة الاتحادية في المنصة برميها الشالات، بالإضافة إلى الألفاظ العنصرية التي ليس من الطبيعي بأي شكل من الأشكال أن تصدر في مواجهة تتابعها وسائل الإعلام العربية والأجنبية باعتبارها كلاسيكو الكرة السعودية، ناهيك عن صدورها في احتفالية خاصة لليوم الوطني، وهي ذكرى عزيزة على الجميع كان الأولى أن يُحترم فيها منافس تقبل لاعبوه خسارتهم بروح رياضية من خلال مصافحتهم أشقاءهم بنادي الهلال.
وختم حديثه قائلا «يبدو أن الأمير عبد الرحمن بن مساعد لم تصله الصورة كاملة عن الأحداث التي واكبت المباراة؛ من رمي شالات هلالية على الإدارة الاتحادية في منظر غير مقبول إطلاقا ولم يسبق أن تعرض لها رئيس الهلال على ملعبنا من قبل جماهيرنا التي دائما ترحب بالجميع حضورا ومغادرة، بجانب طرد حكم المباراة للدكتور منصور اليامي مدير الاحتراف والمشرف على فريق القدم من أرضية المواجهة؛ نظرا لذهابه إلى الحديث مع الحكم الرابع؛ الأمر الذي استوجب منحه البطاقة الحمراء وهو يستحقها افتراضا؛ ولكن أوجه السؤال إلى رئيس نادي الهلال: ما قوله في مغادرة مدرب فريقه سامي الجابر المنطقة المخصصة له والدخول إلى أرضية الملعب احتفالا بأهداف فريقه المتكررة ضاربا بكل التعليمات عرض الحائط دون توجيه أي إنذار له من حكم المباراة؟.. وهل هذا التصرف طبيعي لا يستوجب عقوبة أم غير طبيعي؟».
وجاء رد الطويل على رئيس نادي الهلال عندما تحدث عبر حسابه الشخصي بمواقع التواصل الاجتماعي «تويتر» ردا على البيان الاتحادي الذي وجهت من خلاله انتقادات لصالح الهذلول حكم المباراة الدولي، مستشهدا بعدد من الحالات التحكيمية التي أسهمت في فوز الفريق الأزرق.
وكان الأمير عبد الرحمن بن مساعد قد بين أن إدارة ناديه لو تعاملت مع الأخطاء التحكيمية الفادحة التي تقع على فريقه بالمنطق ذاته الذي تعاملت به الإدارة الاتحادية ستصدر بيانا لها كل شوط، وليس بعد كل مباراة، مرجعا البيان الاتحادي بالأمر الطبيعي جراء الخسارة الثقيلة التي مُني بها فريقها.
من جهة أخرى، واصل الفريق الأول تحضيراته مساء أمس، وذلك استعدادا لمواجهة فريق التعاون يوم الجمعة المقبل، ضمن الجولة الخامسة من دوري عبد اللطيف جميل للمحترفين، وركز الجهاز الفني في المران على تكثيف الحصة اللياقية، وتطبيق بعض الجوانب الفنية، وإجراء مناورة على الملعب كاملا.
وعلى صعيد منفصل، عقدت اللجنة الفنية بالنادي برئاسة عادل جمجوم، نائب الرئيس، اجتماعا مطولا مع المدرب الإسباني بينات تمت خلاله مناقشة جميع الأمور الفنية، وأسباب الخسارة الثقيلة أمام الهلال، والهبوط المفاجئ لأداء الفريق في آخر ربع ساعة، في حين جددت اللجنة الفنية ثقتها في المدرب مطالبة إياه بالعمل على تعديل الأخطاء التي وقع فيها، والعمل على إعادة توهج الفريق وإسعاد جماهيره.
وعلى الصعيد ذاته، عمد رئيس اللجنة الفنية لاحتواء الخلاف في وجهات النظر بين لاعب الفريق أحمد الفريدي والمدرب بينات من خلال معاتبة الاثنين على تصريحاتهما الأخيرة، مستغربا صدورها منهما. في الوقت الذي وجه فيه عتابه للفريدي لحديثه غير المبرر بإرجاع الخسارة أمام الهلال للمدرب؛ نظرا لعدم مشاركته في المباراة، في الوقت الذي شدد فيه على المدرب بأن جميع اللاعبين هم في عين واحدة ولا يصح أن يفرق بينهم، كون الأمر انعكس سلبيا على أداء الفريق، في حين انتهت النقاط بمصافحة المدرب بينات للفريدي واحتضان بعضهما بعضا، في إشارة لانتهاء أي أمور قد تشوب الجانبين خلال الأيام المقبلة.



صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.