واردات السعودية من الشاي والبن والسكر تسجل قفزة بتضاعف حجم التمويلات 100%

موردون: مرونة المصارف وتزايد منافذ البيع وتوسع نشاط المقاهي عوامل مؤثرة

استهلاك السلع الرئيسية من الشاي والبن يسجل ارتفاعًا في السعودية («الشرق الأوسط»)
استهلاك السلع الرئيسية من الشاي والبن يسجل ارتفاعًا في السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

واردات السعودية من الشاي والبن والسكر تسجل قفزة بتضاعف حجم التمويلات 100%

استهلاك السلع الرئيسية من الشاي والبن يسجل ارتفاعًا في السعودية («الشرق الأوسط»)
استهلاك السلع الرئيسية من الشاي والبن يسجل ارتفاعًا في السعودية («الشرق الأوسط»)

سجلت مؤشرات واردات السعودية من سلع الشاي والبنّ والسكر قفزة ملحوظة مدفوعة بتنامي التسهيلات المصرفية المقدمة لاستيراد تلك المكونات الرئيسية للمشروبات الساخنة، وسط دعم عوامل رئيسية تتعلق بالتمويل والحركة التجارية وارتفاع الطلب الاستهلاكي.
وكشفت إحصاءات رسمية اطلعت عليها «الشرق الأوسط»، تمثل بيانات الاعتمادات المستندية المسددة وأوراق تحت التحصيل التي استلمتها المصارف التجارية في السعودية، أن قيمة تمويل واردات المؤسسات والشركات المتخصصة الموردة لهذه السلع عبر المصارف التجارية السعودية سجلت تناميا بأكثر من 100 في المائة، لتصل إلى 1.4 مليار ريال (382.6 مليون دولار) العام الماضي، مقابل 718 مليون ريال (191.4 مليون دولار) خلال العام 2013، وهو ما يعطي مؤشرا حول توجه الاستهلاك العام لهذه المكونات السلعية الرئيسية.
وبلغ إجمالي الواردات الممولة في هذا النشاط بالطرق كافة، ومن بينها واردات الحكومة التي تفتح اعتماداتها عن طريق مؤسسة النقد العربي السعودي، ما قوامه 6.2 مليار ريال (1.6 مليار دولار) خلال العام المنصرم.
وسجل حجم الكميات المستهلكة وقيمها تباينا، إذ تنامى استهلاك الشاي والبنّ بشكل مطرد، حيث بلغ حجم المستورد منهما (بجانب البهارات) خلال العام الماضي 196 ألف طن، بقيمة إجمالية قوامها 2.9 مليار ريال (788 مليون دولار)، مقابل 184 ألف طن، قيمتها 2.6 مليار ريال (708 ملايين دولار) في العام 2013.
وفي الجانب الآخر، حققت واردات السكر قفزة بعد عام 2012 الذي لم تتخطَ فيه الكمية المستوردة 948 ألف طن، لتصل إلى 1.7 مليون طن في العام 2013 قبل أن تتراجع إلى 1.5 مليون طن خلال العام الماضي، مسجلة قيمة قدرها 3.2 مليار ريال (868.5 مليون دولار).
ورشحت مصادر عاملة في السعودية أن عنصري الشاي والبن رجحتا تنامي التمويلات المصرفية، مشيرة إلى أن دخول عنصر (المصنوعات السكرية) تحت بند السكر وكذلك (البهارات والتوابل) تحت بند الشاي والبنّ، ساهما في حساب الكمية المستوردة وشكلا تأثيرا على وزن الأحجام والكميات المقيدة.
وأكد لـ«الشرق الأوسط» عبد العزيز الحميضي المدير العام لمؤسسة الحميضي للهيل والقهوة والبهارات أن هناك عوامل دفعت إلى زيادة التوجه للاستيراد أبرزها المرونة التي أبدتها المصارف مع المؤسسات والشركات العاملة في النشاط بعد مرحلة من التحفظ في أعقاب الأزمة المالية العالمية، مؤكدا أن البنوك التجارية وفرت تسهيلات مالية لحركة الاستيراد والبعض اتجه للمشاركة مع التجار.
وأفاد الحميضي، الذي تعمل شركته في استيراد القهوة منذ أكثر من خمسين عاما، بأن التمويل المصرفي المرن، التي قد تفاعلت مع عدد من العوامل الاقتصادية المحيطة كركود القطاع العقاري وغيرها من الأسباب، شهدت تحولات ملموسة حيث مددت فترات السداد من ثلاثة شهور إلى أربعة وتصل في أحيان كثيرة إلى سبعة أشهر.
وأضاف الحميضي أن «بعض المصارف تتجه نحو مشاركة المستوردين في بعض السلع وفقا لآليات سداد مرنة وتكلفة إقراض أقل»، موضحا أن ذلك أسهم في تحفيز القطاع الخاص العامل في نشاط استيراد الشاي والبن والسكر للاستفادة من هذه الفرصة وسط تنامي حجم الاستهلاك العام الذي فرضه توسع النشاط من خلال زيادة منافذ البيع لمواد الأغذية ومحال بيع مستحضرات القهوة والشاي.
من جهته، أوضح المهندس عبد الله الدويش المدير العام لشركة جافا تايم، سلسلة مقاهي متخصصة في مشروبات القهوة، أن تقدير ارتفاع استهلاك البنّ لا يمكن أن يقاس وفقا لتمويل البنوك، بل يمكن اعتباره مؤشرا من مؤشرات نمو الطلب، مؤكدا في ذات الوقت أن تنامي الطلب يعد حقيقة ماثلة فرضتها التطورات الحالية على الصناعة وتحكمها رغبات المستهلكين.
وأضاف الدويش أن انتشار استهلاك المشروبات الساخنة كثقافة جديدة تعد أحد العناصر المهمة في تحليل تزايد كمية الاستهلاك للبن والشاي، موضحا أن ذلك صاحبه انتشار مقاهي الأكشاك التي لقيت استجابة كبيرة من قبل المستهلكين نتيجة تنفيذ الطلبات عبر السيارات وتناول المشروب المفضل في الطريق أو اصطحابه لمحل العمل.
وتستورد السعودية البن بأنواعه (غير المحمص، المحمّص، منزوع الكافيين) من اليمن، والهند، وفيتنام، والصين، وإثيوبيا، وكينيا، وكولومبيا، والبرازيل، وجيبوتي، والأردن، والولايات المتحدة وإيطاليا، بينما تستورد الشاي بأنواعه (الأسود، والأخضر) من سريلانكا، والصين، وبولندا، وعمان، وبنغلاديش، وكينيا وتنزانيا.
وتأتي دول البرازيل، وباكستان، والهند، ومصر، وفرنسا، وتايلاند، والجزائر، وموريشيوس، وهولندا، وبلجيكا، والتشيك، وإسبانيا وكوريا الجنوبية، في قائمة الدول المصدرة للسكر بأنواعه المختلفة.



عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد أن أظهرت البيانات أن أكبر اقتصاد في العالم أضاف وظائف أكثر بكثير من المتوقع في مارس (آذار)، مما عزز التوقعات بأن «الاحتياطي الفيدرالي» سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة لفترة أطول ولن يخفضها قريباً.

وارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.3 نقطة أساس بعد صدور بيانات الوظائف، ليصل إلى 4.347 في المائة. ومع ذلك، انخفضت عوائد السندات لأجل 10 سنوات خلال الأسبوع بنحو 9.4 نقطة أساس، متجهةً نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ 23 فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

كما صعد عائد السندات لأجل عامين، الذي يعكس توقعات أسعار الفائدة، بمقدار 5.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.85 في المائة. وحتى الآن هذا الأسبوع، انخفضت عوائد السندات الأميركية لأجل عامين بمقدار 6 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ أواخر فبراير.

انتعاش سوق العمل وتراجع البطالة

أظهرت البيانات أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعش بأكثر من المتوقع الشهر الماضي، حيث أضيف 178 ألف وظيفة بعد انخفاض معدل التعديل نزولاً إلى 133 ألف وظيفة في فبراير، مدعوماً بانتهاء إضراب العاملين في مجال الرعاية الصحية وارتفاع درجات الحرارة. كما انخفض معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.3 في المائة، مقارنة مع 4.4 في المائة في الشهر السابق.

مع ذلك، قال المحللون إن التقرير لم يكن بالقوة التي بدا عليها.

وأوضح زاكاري غريفيث، رئيس قسم الائتمان ذي الدرجة الاستثمارية في شركة «كريديت سايتس» بمدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية: «كان رد فعل سوق السندات أقل حدةً بعض الشيء. شهدنا مراجعات نزولية إضافية. بلغ مؤشر فبراير -133 ألف وظيفة، ما يشير بوضوح إلى وجود تقلبات كبيرة في هذه البيانات».

توقعات الأسواق المالية والسياسة النقدية

في آجال استحقاق أطول، ارتفعت عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بمقدار 2.4 نقطة أساس لتصل إلى 4.914 في المائة. إلا أن هذه العوائد انخفضت هذا الأسبوع بمقدار 7 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ 23 فبراير.

وأشارت تقديرات مجموعة بورصة لندن إلى أن العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية يوم الجمعة توقعت انخفاضاً طفيفاً في أسعار الفائدة بمقدار نقطة أساس واحدة فقط هذا العام، بانخفاض عن 7 نقاط أساس في وقت متأخر من يوم الخميس و55 نقطة أساس قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.

وقال غريفيث: «إن عتبة أي تعديلات في السياسة النقدية من قِبَل (الاحتياطي الفيدرالي) مرتفعة للغاية في الوقت الراهن. ربما هم في وضع الترقب والانتظار، لا سيما بعد أن تجاوزت بيانات الوظائف المعلنة التوقعات بأكثر من 170 ألف وظيفة، وهو رقم يفوق بكثير ما كان يتحدث عنه (الاحتياطي الفيدرالي) في ما يتعلق بمستوى التعادل للبطالة».


الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

أصدرت هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني الصينية، يوم الجمعة، مسودة لوائح للإشراف على تطوير الشخصيات الرقمية عبر الإنترنت، تلزم بوضع علامات واضحة عليها، وتحظر الخدمات التي قد تضلل الأطفال أو تغذي الإدمان.

وتنص اللوائح المقترحة من إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية على إلزام وضع علامات بارزة تشير إلى أن «الشخصية الرقمية» موجودة على جميع محتويات الشخصيات الافتراضية، وحظر تقديم «علاقات افتراضية» لمن هم دون سن 18 عاماً، وذلك وفقاً للقواعد المنشورة للتعليق العام حتى 6 مايو (أيار).

كما تحظر مسودة اللوائح استخدام المعلومات الشخصية للآخرين لإنشاء شخصيات رقمية دون موافقتهم، أو استخدام الشخصيات الافتراضية للتحايل على أنظمة التحقق من الهوية، مما يعكس جهود بكين للحفاظ على سيطرتها في ظل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي. وتنص مسودة اللوائح أيضاً على حظر نشر الشخصيات الرقمية لمحتوى يهدد الأمن القومي، أو يحرض على تقويض سلطة الدولة، أو يروج للانفصال، أو يقوض الوحدة الوطنية، وحسب الوثيقة، يُنصح مقدمو الخدمات بمنع المحتوى الذي يحمل إيحاءات جنسية، أو يصور مشاهد رعب أو قسوة، أو يحرض على التمييز على أساس العرق أو المنطقة، ومقاومته.

كما يُشجع مقدمو الخدمات على اتخاذ التدابير اللازمة للتدخل وتقديم المساعدة المهنية عندما يُظهر المستخدمون ميولاً انتحارية أو إيذاءً للذات. وقد أوضحت الصين طموحاتها في تبني الذكاء الاصطناعي بقوة في جميع قطاعات اقتصادها، وذلك في الخطة الخمسية الجديدة التي صدرت الشهر الماضي. ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع تشديد الحوكمة في هذا القطاع المزدهر لضمان السلامة والتوافق مع القيم الاشتراكية للبلاد.

وتهدف القواعد الجديدة إلى سد ثغرة في حوكمة قطاع الإنسان الرقمي، واضعةً خطوطاً حمراء واضحة للتطور السليم لهذا القطاع، وفقاً لتحليل نُشر على موقع هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني.

وأضاف التقرير: «لم تعد إدارة الشخصيات الافتراضية الرقمية مجرد مسألة تتعلق بمعايير الصناعة، بل أصبحت مشكلة علمية استراتيجية تُعنى بأمن الفضاء الإلكتروني، والمصالح العامة، والتنمية عالية الجودة للاقتصاد الرقمي».

تنظيمات لسوق توصيل الطعام

وفي سياق منفصل، اجتمعت هيئة تنظيم السوق الصينية هذا الأسبوع مع كبرى منصات توصيل الطعام، وأمرت هذه المنصات بتعزيز إجراءات سلامة الغذاء قبل دخول اللوائح الجديدة حيز التنفيذ في يونيو (حزيران) المقبل. ووفقاً لبيان نُشر على موقع الهيئة الإلكتروني، فقد أصدرت الإدارة العامة لتنظيم السوق تعليمات لشركات: «ميتوان»، و«تاوباو شانغاو»، و«جي دي.كوم» بالامتثال التام للمتطلبات التنظيمية والوفاء بمسؤوليتها عن سلامة الغذاء.

وأضافت الهيئة أن على منصات توصيل الطعام إجراء عمليات تفتيش ذاتي وتصحيح فورية، وممارسة رقابة صارمة على عمليات التدقيق والإدارة والتوصيل، وتشجيع سائقي توصيل الطعام على المشاركة في الإشراف على السلامة.


انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)

سجّل نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعاشاً فاق التوقعات خلال مارس (آذار)، مدفوعاً بانتهاء إضرابات قطاع الرعاية الصحية وتحسن الأحوال الجوية، فيما انخفض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. ومع ذلك، تتزايد المخاطر التي تُهدد سوق العمل، في ظل استمرار الحرب مع إيران دون أفق واضح لنهايتها.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية في تقريره الشهري بأن الوظائف غير الزراعية ارتفعت بمقدار 178 ألف وظيفة خلال مارس، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط) (بعد التعديل). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة بنحو 60 ألف وظيفة فقط. وتراوحت التقديرات بين فقدان 25 ألف وظيفة وزيادة 125 ألفاً، فيما بلغ معدل البطالة 4.4 في المائة في فبراير.

وشهدت سوق العمل تقلبات حادة في الفترة الأخيرة نتيجة حالة عدم اليقين، بدءاً من الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، قبل أن تُبطلها المحكمة العليا في فبراير، ما دفع الإدارة لاحقاً إلى فرض رسوم جديدة مؤقتة. كما أظهرت بيانات هذا الأسبوع تراجع فرص العمل بأكبر وتيرة منذ نحو عام ونصف العام، في إشارة إلى ضعف الطلب على العمالة.

وفي أواخر فبراير، أدت الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من 50 في المائة، ما انعكس على أسعار البنزين محلياً. ويرى اقتصاديون أن استمرار الحرب، التي دخلت شهرها الثاني، يضيف طبقة جديدة من الضبابية أمام الشركات، مع توقعات بتأثر سوق العمل خلال الربع الثاني.

كما أسهمت سياسات الترحيل الجماعي في تقليص عرض العمالة، ما انعكس سلباً على الطلب الكلي والإنفاق. ويقدّر اقتصاديون أن النمو المحدود في قوة العمل يعني أن أقل من 50 ألف وظيفة شهرياً قد يكون كافياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل، بل قد تنخفض هذه العتبة إلى الصفر أو ما دونه في بعض التقديرات.

وحذّر اقتصاديون في بنك «جي بي مورغان» من أن تسجيل قراءات سلبية للوظائف قد يصبح أكثر تكراراً، حتى في حال استمرار نمو التوظيف بوتيرة تكفي لاستقرار معدل البطالة، مرجحين أن تظهر هذه القراءات في ما لا يقل عن ثلث الأشهر.

ورغم أن بيانات مارس قد لا تعكس بعد التأثير الكامل للصراع في الشرق الأوسط، يتوقع بعض المحللين أن تتضح التداعيات بشكل أكبر في تقرير أبريل (نيسان)، خصوصاً مع تجاوز متوسط أسعار البنزين مستوى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات. ومن شأن ذلك أن يُعزز الضغوط التضخمية، ويضعف القدرة الشرائية للأسر، ما قد يبطئ نمو الأجور والإنفاق.

وتسببت الحرب أيضاً في خسائر تُقدّر بنحو 3.2 تريليون دولار في أسواق الأسهم خلال مارس، في وقت تعهّد فيه ترمب بتكثيف الضربات على إيران.

ومن غير المرجح أن يغيّر تقرير التوظيف لشهر مارس توقعات السياسة النقدية، في ظل استمرار تأثير اضطرابات سلاسل التوريد. وقد تراجعت رهانات خفض أسعار الفائدة هذا العام بشكل ملحوظ، فيما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة خلال اجتماعه الأخير.