السعودية تدين والجامعة العربية تعلن تضامنها الكامل مع البحرين

الإمارات تدعو إيران إلى مراعاة حسن الجوار والأعراف والاتفاقيات والمواثيق الدولية

شرطة البحث الجنائي لدى معاينتها موقع التفجير في منطقة سترة في البحرين أمس (أ.ف.ب)
شرطة البحث الجنائي لدى معاينتها موقع التفجير في منطقة سترة في البحرين أمس (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين والجامعة العربية تعلن تضامنها الكامل مع البحرين

شرطة البحث الجنائي لدى معاينتها موقع التفجير في منطقة سترة في البحرين أمس (أ.ف.ب)
شرطة البحث الجنائي لدى معاينتها موقع التفجير في منطقة سترة في البحرين أمس (أ.ف.ب)

أكدت السعودية استنكارها وإدانتها الشديدين للحادث الإرهابي الذي وقع يوم أمس في جزيرة «سترة» في مملكة البحرين وأسفر عن مقتل شرطيين وسقوط عدد من القتلى، ووصفته بـ«الجبان».
وأكد مصدر سعودي مسؤول وقوف بلاده إلى جانب البحرين وكل الدول في محاربة الإرهاب بكل أشكاله وصوره أيًا كان مصدره، معربًا عن تعازي السعودية لأسر الضحايا ولحكومة البحرين، وضمنته الأمنيات بالشفاء العاجل للمصابين.
وأعرب الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية أمس عن رفض الجامعة التام لتصريحات بعض مسؤولي الجمهورية الإسلامية الإيرانية تجاه مملكة البحرين، مؤكدا تضامن الجامعة مع البحرين.
وفي بيان أصدرته الأمانة العامة للجامعة أمس أعربت عن تضامنها الكامل مع مملكة البحرين، وكذلك استنكارها الشديد للسياسات الإيرانية القائمة على التدخل في الشؤون الداخلية للمملكة وبعض دول المنطقة.
وأكد الأمين العام أن مثل هذه التصريحات لا تتماشى مع مبادئ حسن الجوار، ولا تساعد على بناء الثقة لإقامة علاقات تقوم على مبدأ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. كما أنها تُكرّس لحالة عدم الاستقرار التي تمر بها المنطقة بأسرها والأمن الإقليمي والدولي.
وشدد العربي على ضرورة التصدي للتدخلات الإيرانية في المنطقة العربية، والتي تتعارض جُملةً وتفصيلاً مع المواثيق والأعراف الدولية، وكذلك على أهمية العمل الجاد من أجل وضع حد فوري لجميع التدخلات الخارجية في شؤون بعض الدول العربية.
وأشار الأمين العام إلى قرارات مجلس جامعة الدول العربية التي طالبت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بترجمة ما أعلنته إلى خطوات عملية ملموسة قولا وفعلا، للتعبير عن رغبتها في تحسين العلاقات مع الدول العربية.
كما أدانت الإمارات بشدة التدخلات الإيرانية السافرة في الشؤون الداخلية للبحرين وعدم مراعاتها حسن الجوار في خرق واضح للأعراف والاتفاقيات والمواثيق الدولية.
واستنكر الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في بيان أمس المحاولات الإيرانية المتكررة لإثارة الفتنة الطائفية بين أبناء البحرين، وقال: «إن الإمارات تابعت باستياء شديد التصريحات التي صدرت عن جهات مسؤولة في إيران، والتي تشكل تعديا سافرا على دولة مستقلة ذات سيادة وعلى هويتها وعروبتها، مطالبة بضرورة التراجع عن هذه التصريحات وإيقافها».
واستغرب قرقاش الدعوات الإيرانية إلى فتح صفحة جديدة مع دول المنطقة من أجل مكافحة جادة للإرهاب في الوقت الذي تحاول فيه طهران زعزعة أمن واستقرار دول المنطقة عامة، والبحرين خاصة من خلال تدريب العناصر الإرهابية وايواء الفارين من وجه العدالة ومحاولات تهريب أسلحة ومتفجرات إلى داخل البحرين في العملية التي أجهضتها السلطات البحرينية قبل أيام، والتي كانت تستهدف تقويض أمن واستقرار البحرين.
وأكد الدكتور أنور قرقاش أن تلك التصريحات والمحاولات التي صدرت عن جهات مسؤولة في إيران لا تعكس رغبة في تحسين العلاقات أو تعزيز مناخ الاستقرار في المنطقة، وإنما تسهم في توتير الأجواء وإشعال فتنة طائفية.
كما أدان بشدة التفجير الإرهابي الذي وقع اليوم بمنطقة سترة واستهدف رجال الشرطة أثناء قيامهم بالواجب، وأسفر عنه «استشهاد» اثنين منهم وإصابة ثالث بإصابات بالغة.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.