زلزال هطاي يضرب بقوة بعد 15 يوماً من زلزالي كهرمان ماراش

عشرات المصابين والعالقين... وتوقعات هوغريتس صدقت مجدداً

لقطة جوية تظهر الدمار في أنطاكيا التي ضربها الزلزال (أ.ف.ب)
لقطة جوية تظهر الدمار في أنطاكيا التي ضربها الزلزال (أ.ف.ب)
TT

زلزال هطاي يضرب بقوة بعد 15 يوماً من زلزالي كهرمان ماراش

لقطة جوية تظهر الدمار في أنطاكيا التي ضربها الزلزال (أ.ف.ب)
لقطة جوية تظهر الدمار في أنطاكيا التي ضربها الزلزال (أ.ف.ب)

أبت الكوارث أن تأتي فرادى... فقبل أن ينتهي اليوم الخامس عشر لزلزالي 6 فبراير (شباط) اللذين ضربا 11 ولاية في جنوب وشرق وجنوب شرقي تركيا، هز زلزالان آخران، قالت السلطات إنهما «مستقلان» ولاية هطاي التي كانت الأكثر تضرراً من الزلزالين السابقين في بازاجيك وإلبيستان في كهرمان ماراش بقوة 7.7 و7.6 درجة، وبفاصل زمني 9 ساعات.
الزلزالان الجديدان وقعا في بلدتي دفنة وصمان داغ في هطاي بقوة 6.4 و5.8 درجة، بفاصل زمني 3 دقائق فقط، في تمام الساعة الثامنة وأربع دقائق بالتوقيت المحلي، وخلفا قتلى ومصابين، كما انهار عدد من المباني التي كانت تضررت بشدة في الزلزالين السابقين.
وأعلنت إدارة الكوارث والطوارئ التركية (أفاد)، في بيان الثلاثاء، تسجيل 90 هزة ارتدادية، أشدها كانت درجتها 5.8 على مقياس ريختر عقب الزلزال الذي ضرب بلدة دفنة في هطاي، ليل الاثنين بقوة 6.4 درجة. ولفتت إلى إرسال 6 آلاف خيمة ليلاً إلى المنطقة من أجل إيواء المواطنين، مؤكدة استمرار إرسال الخيام جواً وبراً. وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن 6 أشخاص فقدوا حياتهم وأُصيب 294 آخرون، بينهم 18 بحالة خطيرة. وبدأ على الفور فريق إنقاذ، العملَ بأحد المباني المنهارة، (4 طوابق انهارت 3 منها)، بعد بلاغ عن وجود 3 أشخاص تحت الأنقاض، هما شقيقان تركيان وسوري يدعى مصباح، دخلوا المبنى؛ لإخراج ثلاجة وغسالة ملابس، على الرغم من التحذيرات المتتالية من السلطات بعدم الاقتراب من المباني المنهارة جزئياً، التي بدأ العمل في إزالتها، لكن البعض يدخل هرباً من البرد لنقص الخيام حتى الآن، أو لإخراج بعض الأغراض، غير آبهين بالتحذيرات.
وقال رئيس بلدية دفنة إبراهيم جوزال: «نحن في وضع سيئ للغاية، فقد عديد من مواطنينا أرواحهم في زلزالي كهرمان ماراش في 6 فبراير... ليس لدي ما أقوله، لقد انتهينا».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1628013902142357504
من جانبه، أكد رئيس بلدية صمان داغ رفيق إيرلماظ، انهيار عدد من المباني في البلدية، ووجه نداءً عاجلاً لإرسال الخيام ومواد الإغاثة بسرعة، حيث لا يزال هناك نقص شديد في الخيام. وأكد أن هناك حاجة إلى 15 ألف خيمة. وجددت السلطات التركية تحذيراتها المشددة للمواطنين من دخول المباني في مناطق الزلزال، وخصوصاً تلك المتضررة منها بزلزالي 6 فبراير.
وعبر عضو جمعية الجيوفيزيائيين في تركيا أحمد أفجون أرجان، عن دهشته من وصف زلزالي هطاي بـ«المستقلين»، قائلاً: «أنا مندهش كيف قرر نائب الرئيس (أوكطاي) أنهما زلزالان مستقلان... هذه هزة ارتدادية تتسبب في كسر الحزام الزلزالي... لا تتوقف تركيا عن اختراع العجائب».
وكتب العضو المؤسس لأكاديمية العلوم، عالم الجيولوجيا ناجي غورور، أن «الهزات المتكررة تؤثر في أنظمة الأعطال على الفالق الزلزالي في المنطقة التي وقع بها زلزالا 6 فبراير، ويمكن توقع حدوث زلازل جديدة، فلا تخافوا، فالزلزال حقيقة سيستمر، ويجب أن تكون أجندتنا هي إقامة مناطق سكنية آمنة، ويجب أن نطالب بإقامة مدن مقاومة للزلازل».
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي زار هطاي رفقة رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي قبل ساعات قليلة من وقوع الزلزالين الجديدين، أعلن خطة لبناء 200 ألف منزل في 11 ولاية تضررت من زلزالي 6 فبراير. وقال: «لن يزيد ارتفاع أي من المباني الجديدة عن 3 أو 4 طوابق... وسيعاد تشييد المباني جميعها على أرض صلبة وفقاً للمعايير الجيدة، وسيبدأ بناؤها في مارس (آذار) المقبل بعيداً عن خطوط الصدع وأقرب إلى الجبال؛ للحماية من المشكلات الناجمة عن الأرضية غير المتينة». وأضاف: «سنبني أنطاكيا وإسكندرون وأرسوز (بلدات تابعة لهطاي) مجدداً... سنعيد البناء من الصفر». وأشار إلى أنه سيتم بناء 130 ألف وحدة سكنية في ولايات هطاي وكهرمان ماراش ومالاطيا، وهي أكثر الولايات الـ11 تضرراً من الزلزال.

وألغت إدارة الكوارث والطوارئ التركية تحذيراً أطلقته، مساء الاثنين، بخصوص إمكانية ارتفاع مستوى مياه البحر عقب زلزالي ولاية هطاي، مطالبة المواطنين في إسكندرون بالابتعاد عن ساحل البحر. وقالت الإدارة عبر «تويتر»: «بعد إجراء تقييم مع مرصد قنديللي للزلازل، تم إلغاء التحذير حيال ارتفاع مستوى مياه البحر الذي أعلن باعتباره تدبيراً احترازياً بناء على تحذير من المرصد عقب الزلازل في هطاي».
وأدى الزلزال الذي وقع في بلدة دفنة إلى انشطار الطريق المؤدية إلى مستشفى الدولة المنهار، الذي أُقيم في مكانه مستشفى ميداني، وجرت محاولات لإصلاحه، في الوقت الذي تشكل طابور طويل لسيارات الإسعاف على الطريق، حيث تشير المعلومات إلى انهيار بعض المباني بالقرب من بعض الخيام التي يقيم فيها أصحاب البيوت التي انهارت في زلزالي 6 فبراير الحالي.
وكانت أعمال البحث والإنقاذ انتهت، مساء الأحد، بعد 14 يوماً من وقوع زلزالي 6 فبراير اللذين خلفا أكثر من 41 ألف قتيل، وأكثر من 11 ألف مصاب، وتسببا في انهيار 118 ألف مبنى، مع إصابة أكثر من 800 ألف مبنى بأضرار متفاوتة، بينما لا تزال أعمال إزالة الأنقاض مستمرة، كما تم الإبقاء على فرق البحث والإنقاذ للعمل على نطاق محدود جداً في هطاي وكهرمان ماراش.
اللافت كان ظهور الباحث الهولندي، فرانك هوغريتس، مجدداً، الأحد، في مقطع فيديو على« يوتيوب»، أشار فيه إلى أن العالم سيتعرض خلال الفترة المقبلة لعدد من الهزات الأرضية، خلال الفترة من 20 إلى 22 فبراير، وستكون ذروتها يوم 22 فبراير، شارحاً تأثير حركة الكواكب ودورها في إحداث الزلازل. وقال: «إذا نظرنا إلى النظام الشمسي نرى أن يوم الاثنين سيقترن فيه القمر مع الشمس، الذي يسبقه اقتران مع كوكب زحل، والذي يشير إلى حدوث بعض الزلازل القليلة في الأيام المقبلة، ولا أعرف بالضبط أي ساعة أو يوم بالتحديد». وأضاف: «إذا نظرنا إلى هندسة الكواكب نجد أنها تتلاقى مع هندسة القمر، والكواكب تتشكل بطريقة تعطي إشارة لحدوث الزلازل خلال الفترة من 20 إلى 22 فبراير»، مشيراً إلى أن «الهزات التي ستضرب بعض المناطق ليس بالضرورة أن تكون قوية ومدمرة، لكن من الممكن أن تكون خفيفة إلى متوسطة».
وغرد هوغريتس على حسابه الشخصي في «تويتر» قائلاً: «قد يحدث نشاط زلزالي قوي في الفترة من 20 إلى 22 فبراير تقريباً، ومن المحتمل أن يبلغ ذروته يوم 22». وسبق أن توقع الباحث الهولندي الزلزالين المدمرين اللذين ضربا تركيا وسوريا، في 6 فبراير، قبل حدوثهما بأيام، وقال على «تويتر»: «عاجلاً أم آجلاً سيقع زلزال بقوة 7.5 درجة في هذه المنطقة جنوب ووسط تركيا والأردن وسوريا ولبنان».
على صعيد المساعدات لتركيا وسوريا، أعلنت مصر، مساء الاثنين، إرسال قافلة مساعدات لإغاثة المتضررين من الزلزال في تركيا وسوريا، في إطار الدعم وتضامن الشعب المصري مع أبناء شعبي سوريا وتركيا؛ تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وغادرت سفينة إمداد مصرية ميناء العريش متجهة إلى سوريا وتركيا محملة بمئات الأطنان من المساعدات الإغاثية، تتضمن كميات كبيرة من الخيام والبطاطين والمواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية، مقدمة من وزارتي الدفاع والتضامن الاجتماعي، والأزهر الشريف، وجمعية الهلال الأحمر، وصندوق «تحيا مصر»؛ للمساهمة في تخفيف الآثار الناجمة عن الزلزال المدمر في البلدين.



«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.


رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.