سيتي للتشبث بالصدارة... وآرسنال لاستعادة التوازن في الدوري الإنجليزي

ليفربول يخوض اختباراً صعباً في نيوكاسل... ويونايتد يستضيف ليستر العائد إلى سكة الانتصارات

فرحة لاعبي مانشستر سيتي بعد تخطي آرسنال وخطف قمة الدوري الإنجليزي (أ.ب)
فرحة لاعبي مانشستر سيتي بعد تخطي آرسنال وخطف قمة الدوري الإنجليزي (أ.ب)
TT

سيتي للتشبث بالصدارة... وآرسنال لاستعادة التوازن في الدوري الإنجليزي

فرحة لاعبي مانشستر سيتي بعد تخطي آرسنال وخطف قمة الدوري الإنجليزي (أ.ب)
فرحة لاعبي مانشستر سيتي بعد تخطي آرسنال وخطف قمة الدوري الإنجليزي (أ.ب)

يسعى آرسنال إلى إنهاء سلسلة من 4 مباريات من دون أي انتصار، بينها 3 هزائم وتعادل واحد في مختلف المسابقات، عندما يحلّ ضيفاً على أستون فيلا في المرحلة الرابعة والعشرين من بطولة إنجلترا لكرة القدم.
ويعيش فريق «المدفعجية» حالة انعدام وزن في الفترة الأخيرة، حيث سقط في الدوري أمام إيفرتون (صفر - 1)، ثم (1 - 3) في لقاء القمة التي جمعه مع منافسه الرئيسي على اللقب (مانشستر سيتي)، في عقر داره، الأربعاء، بالإضافة إلى تعادله على أرضه مع جاره برنتفورد (1 - 1)، كما سقط أمام سيتي (صفر - 1) في مسابقة الكأس.
وبعد أن أهدر 7 نقاط فقط من أصل 57 ممكنة في المراحل الـ19 الأولى، فقد آرسنال 8 نقاط من أصل 9 في آخر 3 مراحل، بيد أن مدرب آرسنال الإسباني ميكل أرتيتا أكد، بعد الخسارة أمام سيتي التي جعلت فريقه يتنازل عن المركز الأول بفارق الأهداف، لكن مع مباراة مؤجلة له، بأنه يثق في قدرة فريقه على مقارعة سيتي، بطل الموسم الماضي، على اللقب. وقال في هذا الصدد: «لدي ثقة أكبر مما كانت عليه قبل المباراة. بفضل العرض ومستوى الفريق الذي أظهره كان لدينا شعور بقدرتنا على التغلب عليهم (سيتي). كنا متفوقين عليهم حتى الهدف الثاني». وأضاف: «لكننا منحناهم 3 أهداف والمباراة في النهاية. ثمة أخطاء لا يمكن ارتكابها على هذا المستوى. لكن، في المقابل، ظهر فريقي بمستوى عالٍ جداً».
الفوز على أستون فيلا، بقيادة مدرب آرسنال السابق الإسباني، أوناي إيمري، في افتتاح المرحلة، اليوم (السبت)، سيعيد بعض الثقة إلى أفراد الفريق، لكن النقاد يتخوفون من أن التعب والإصابات التي تطال الفريق الشاب بدأت تؤثر عليه. وتلقى فيلا هزيمتين متتاليتين تحت قيادة أوناي إيمري لأول مرة منذ توليه المهمة، لكن الإسباني سيشعر بالرضا إذا انتصر على أرتيتا الذي حل محله في آرسنال.
وسيغيب عن مواجهة أستون فيلا لاعب الوسط المؤثر الغاني توماس بارتي، بالإضافة إلى عدم تعافي المهاجم البرازيلي غابريال جيزوس من إصابة أبعدته عن الملاعب منذ أكثر من 3 أشهر. وسيتيح انطلاق مباراة آرسنال ضد أستون فيلا عصر اليوم (السبت)، قبل مباراة سيتي، الفرصة للفريق للتقدم بفارق 3 نقاط مجدداً. وبدا أن فريق المدرب ميكل أرتيتا يتمتع بقبضة حديدية على الصدارة قبل أسابيع قليلة، لكن الحصول على نقطة واحدة في آخر 3 مباريات قلل من الحديث عن الفوز باللقب لأول مرة منذ 2004.
في المقابل، يحل مانشستر سيتي ضيفاً على نوتتغهام فوريست، اليوم، أيضاً، حيث لم يخسر على ملعبه، «سيتي غراوند»، في الأشهر الخمسة الأخيرة بالدوري. واستعاد سيتي عروضه الهجومية الرائعة بعد الخسارة أمام توتنهام (صفر - 1)، بفوزين على أستون فيلا وآرسنال بنتيجة واحدة (3 - 1) ويملك لاعبين على دكة الاحتياطيين لا يقلون شأناً عن الأساسيين، وأبرزهم الجناح فيل فودين، والمهاجم الأرجنتيني خوليان ألفاريز، ولاعب الوسط كالفن فيليبس. وبينما يصر المدرب جوسيب غوارديولا على أن آرسنال لا يزال أفضل فريق حتى الآن هذا الموسم، مشيراً إلى أن سيتي لديه عدد النقاط ذاتها التي عند آرسنال (51) مع خوض مباراة أكثر، فإن مصير فريقه أصبح بين يديه الآن. وقال غوارديولا، الذي يطارد لقبه الخامس للدوري في 6 مواسم مع سيتي، بعد الفوز على آرسنال: «نحن الآن على قمة الدوري، لكن لا يزال (لدى آرسنال) مباراة، والطريق طويل للغاية». وفاز سيتي (6 - صفر) على فوريست، مطلع الموسم، ورغم أن ستيف كوبر نجح في تغيير الأمور في ناديه، فإن تجنب الخسارة على ملعب سيتي سيكون مفاجأة كبرى.

إيدي هاو يحتاج للعودة إلى طريق الانتصارات (أ.ف.ب)  -  أرتيتا ما زال يتمسك بأمل حصد اللقب (إ.ب.أ)

- فرصة أخيرة لليفربول
يأمل ليفربول أن يكون العرض الرائع الذي قدمه في مباراة الديربي ضد إيفرتون وتحقيقه أول فوز هذا العام حافزاً له لكي يستمر على هذا المنوال، لكن مهمته لن تكون سهلة في مواجهة نيوكاسل العنيد صاحب المركز الرابع، الذي لم يخسر سوى مباراة وحيدة هذا الموسم كانت أمام ليفربول بالذات (1 - 2)، في أواخر أغسطس (آب) الماضي، وفي الوقت بدل الضائع، بيد أن نيوكاسل سقط في فخ التعادل 5 مرات في آخر 6 مباريات في الدوري، ما أفقده كثيراً من النقاط في سعيه لتعزيز حظوظه في احتلال مركز مؤهِّل إلى «دوري الأبطال»، والعودة إلى المسابقة القارية للمرة الأولى بعد غياب 20 عاماً. ويحتاج نيوكاسل للفوز لتجنب الانزلاق خلف الأندية التي تليه، بما في ذلك برايتون آند هوف ألبيون، غير المرشح للوجود بين الأربعة الكبار، وفولهام. ويحتل برايتون المركز السادس خلف نيوكاسل بست نقاط، مع خوضه لمباراة أقل، وسيستضيف اليوم فولهام سابع الترتيب الذي لديه عدد نقاط برايتون، لكن مع خوض مباراتين أكثر.
ويتخلف ليفربول، بفارق 9 نقاط، عن نيوكاسل، ويملك مباراة مؤجلة، وبالتالي سيتعين عليه العودة بنتيجة إيجابية، إذا ما أراد الاحتفاظ بالمشاركة في «دوري الأبطال»، عبر الدوري. وقد يعود إلى صفوف الفريق قطب خط دفاعه الهولندي فيرجيل فان دايك الذي كان ضمن الفريق ضد إيفرتون، من دون أن يشارك، في حين عاد مهاجمه البرتغالي ديوغو جوتا إلى الملاعب، ونزل احتياطياً في المباراة ضد إيفرتون بعد إصابة أبعدته منذ أشهر عدة، وغاب عن صفوف منتخب بلاده في نهائيات «مونديال قطر 2022».
وبعد عودته بنتيجة طيبة من أرض برشلونة الإسباني (2 - 2)، أول من أمس (الخميس)، في ذهاب الملحق الفاصل المؤهل إلى دور الستة عشر بمسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، يستقبل مانشستر يونايتد، غداً (الأحد)، ليستر سيتي الثالث عشر. ويسعى «الشياطين الحمر» إلى تضييق الخناق على المتصدرين؛ إذ يبتعد لاعبو المدرب الهولندي إريك تن هاغ بفارق 5 نقاط فقط عن مانشستر سيتي وآرسنال. في المقابل، وبعد 5 مباريات دون فوز في الدوري، حقق ليستر، حامل لقب 2016، فوزين كبيرين؛ على مضيفه أستون فيلا (4 - 2)، وضيفه توتنهام القوي (4 - 1). وقال غاري نيفيل مدافع يونايتد السابق: «على الفريق أن يتمسك بموقعه هناك، مع أملٍ بألا يكون آرسنال وسيتي في نهاية الموسم على ما يرام. لكنني أعتقد أن يونايتد غير جاهز الآن».
ويستمر القتال من أجل عدم الهبوط، حيث يحل ساوثهامبتون ضيفاً على تشيلسي الذي يُعدّ مدربه غراهام بوتر تحت دائرة الضوء، بعدما حقق انتصاراً واحداً في آخر 7 مباريات بالدوري. وجمع ساوثهامبتون، الذي أقال مدربه ناثان جونز، يوم الأحد الماضي بعد 3 أشهر فقط، 15 نقطة، ويواجه شبح الهبوط ما لم يتحسن مستواه قريباً. ويسافر بورنموث، صاحب المركز 19، لمواجهة ولفرهامبتون واندرارز، فيما يستضيف إيفرتون في المركز 18 نظيره ليدز الذي يتفوق عليه بنقطة تجعله في المركز 17.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.