ريم الفيصل وتأملات بالعدسة في «الحالة الإنسانية»

معرضها الحالي «أحوال النور» في جدة يقدم نظرة استعادية لمشوار عمر من التصوير

المسجد النبوي (ريم الفيصل)  -  بصمة الإنسانية (ريم الفيصل)   -   لقطة من عدسة ريم الفيصل في معرضها «أحوال النور» بجدة
المسجد النبوي (ريم الفيصل) - بصمة الإنسانية (ريم الفيصل) - لقطة من عدسة ريم الفيصل في معرضها «أحوال النور» بجدة
TT

ريم الفيصل وتأملات بالعدسة في «الحالة الإنسانية»

المسجد النبوي (ريم الفيصل)  -  بصمة الإنسانية (ريم الفيصل)   -   لقطة من عدسة ريم الفيصل في معرضها «أحوال النور» بجدة
المسجد النبوي (ريم الفيصل) - بصمة الإنسانية (ريم الفيصل) - لقطة من عدسة ريم الفيصل في معرضها «أحوال النور» بجدة

في بينالي الفنون الإسلامية بجدة، وجدت صور الحجاج القادمين للأماكن المقدسة التي التقطتها عدسة المصورة ريم الفيصل مكانها الطبيعي، فموضوع البينالي هو «أول بيت» ويدور حول الحج والمقدسات، وتوجت صورة التقطتها ريم الفيصل لأحد الحجاج وهو يجلس القرفصاء على إحدى المنصات الحجرية بصالة الحجاج الشمالية بمطار الملك عبد العزيز، العروض الخارجية، فهي تختصر المكان والموضوع والحالة الإنسانية الكامنة خلف مفهوم البينالي.
وإلى جانب البينالي، تقيم ريم الفيصل معرضاً ضخماً تعده استعادياً لأعمالها في مركز «جدة بارك»، تقدم من خلاله صوراً لم تعرض من قبل، سافرت من خلالها وعبر العدسة عبر بلاد كثيرة من السعودية لمصر وتركيا وسوريا والمغرب وإيران والولايات المتحدة واليابان وغيرها. أطلقت على معرضها عنوان «أحوال النور» ويدور حول الإنسان في أحواله المختلفة.

وحيد على شاطئ البحر لقطة بعدسة ريم الفيصل في معرضها «أحوال النور» بجدة

- عشق التصوير
تصحبني في جولة بين أعمالها، تتحدث عن الأماكن التي التقطت فيها وتصف الناس والطبيعة، تقول إن المعرض يضم الكثير من صورها التي لم تعرض من قبل وكان من الطبيعي أن أسألها «لماذا لم تعرض؟» تجيبني ببساطتها المحببة: «99 في المائة من أعمالي لم تعرض من قبل». الإجابة محيرة بالفعل، فالفيصل شقت طريقها كأول مصورة فوتوغرافية في المملكة تلتقط صوراً للحجاج في ميناء جدة وفي المشاعر المقدسة، وسافرت مع عدستها لأنحاء العالم لتسجل لقطات تسجل الحياة الإنسانية بكل بساطتها وعمقها. لا تحب العرض كثيراً، وتشير إلى أن معرضها الحالي كان بتشجيع من الفنان العراقي محمد الشمري الذي أعد معها المعرض ويساعدها حالياً في إعداد كتاب قادم. بالنسبة للفيصل فالأمر يتلخص في أمر واحد: «أحب التقاط الصور وما يحدث بعد ذلك لا يهمني كثيراً».

لا تعطي ريم الفيصل عناوين لصورها لتمنح حرية للمتلقي في اختيار التأويل

- المملكة بالألوان
خلال فترة الجائحة، قررت ريم الفيصل القيام برحلة بين ربوع المملكة بالسيارة: «أردت أن أصور جميع أنحاء المملكة ولكن بالألوان هذه المرة، وسأنشر الصور في كتاب». لمن يعرف أعمال الفيصل يعرف أنها مخلصة للتصوير بالأبيض والأسود، هل كان التحول أمراً صعباً؟ تقول: «لا، لكنه مختلف، عندما أصور بالأبيض والأسود فأنا أتعامل مع الضوء والظل وأيضاً مع (نسيج) الصورة، فهذه هي الطريقة التي أرى بها اللقطة وكيف أترجمها للرائي. أثناء رحلاتي في السعودية حاولت استخدام ذات الوسيلة ولكنها لم تناسبني، كان هناك شيء لم أستطع رؤيته وهكذا بدأت التركيز في التصوير بالألوان وكان أمراً مختلفاً. في السابق، كنت أرى الأشياء بالأبيض والأسود، أما مع الألوان فأنا أرى اللون نفسه وليس المنظر أو الأشياء، أصبحت الألوان هي موضوعي الأساسي». هل تجذبك الألوان أكثر من الأشكال؟ أسألها وتجيب: «لا، عيني تتجه مباشرة لشكل اللون والمزيج بين اللون والمساحات وطبقات اللون».
الألوان التي تتحدث عنها الفيصل ألوان هادئة: «لا أحب الألوان الفاقعة، ألواني المفضلة هي درجات (الباستيل)».
تعد حالياً الكتاب الذي يضم رحلتها المصورة في السعودية: «اخترت له عنوان (ومضات سعودية)، هو عن روح المكان».
تعتبره بمثابة توثيق «لمن سيأتي بعدي، لست مغرورة ولكني أصعب ناقد لفني، أريد أن أقدم الأفضل للجمهور، لأحس بأني وفيت». هل يهمك سماع آراء المشاهدين لأعمالك؟ تقول: «بالطبع يهمني، قد يرى البعض ما أريد نقله عبر الصور، لا شيء يسعدني أكثر من ذلك».

- روح المكان
الرحلة والمشروع استغرقا ثمانية أشهر، بحسب ما تقول، تصف الفترة بأنها كانت «من أكثر اللحظات إمتاعاً في حياتي. السعودية بلد مدهش، كبير المساحة ومختلف. يتصور الناس أن السعودية لها وجه واحد، صحراء ضخمة. لكن الأمر مختلف، حتى الصحراء ليست متماثلة من مكان لآخر، بل هي صحراوات متعددة كل منها لها «حالة خاصة»، وضوء مختلف ولون مختلف. أماكن كثيرة ساحرة مثل تبوك وجبل اللوز وتيماء! هناك أيضاً الجوف وحائل وقرية حاتم الطائي والباحة وذي عين... وغيرها. إنها روح الأرض والناس».
أسألها: «هل جذبتك الأماكن الأثرية أكثر أم الأجواء والطبيعة؟» تقول: «نحن نتوه في المدن، نفقد هويتنا ولكن عندما نخرج منها للمدن الصغيرة نرى روح المكان، أمر مختلف... المدن تتغير وتذهب لكن تبقى روح المكان... هناك هوية تبقى».

عدسة ريم الفيصل تعكس روح المكان

- أحوال النور
نلتفت حولنا للصور الموزعة في القاعة وموضوعاتها المختلفة، منها ما عرض من قبل ومنها ما لم يعرض، وبينهما لقطات مدهشة بالفعل، تختطف لحظات ونفحات إنسانية، من ذلك الشاب الذي يمشي في احتفال فلكلوري في مراكش بالمغرب وخلفه تبدو دمية ضخمة بعينين براقتين تنفذان من إطار اللوحة للمتلقي مباشرة، نرى نفس الدمية في صورة أخرى على جدار آخر من القاعة، مع مجموعة أخرى من الصور. في صور الحجاج هناك دائماً اللمعة في العين والبسمة التي تتوج الشفاه، الحاجة التي تحمل على رأسها كيساً يضم متاعها وعلى وجهها ترتسم السعادة، هناك المصلون الذين يقفون على تراب أرض عرفات بحراماتهم. تاجر في جدة يجلس على كومة من السجاد في دكانته ويدخن من أرجيلة، أو سكان منطقة البلد بجدة الذين يجلسون على المقاعد الخشبية العالية أمام إحدى البنايات بديعة الشكل. «هذه البناية تهدمت منذ فترة!»، تشير الفيصل وتصرف نبرة أسى صدرت مني بعبارة حكيمة: «لا شيء يدوم على هذه الأرض». تعترف بأنها لا تحمل ما يسمى الحنين للماضي، ترى الأشياء بواقعية، ويهمها فقط الإنسان: «صوري لا تحمل الحنين للماضي، لأن الأمر المؤكد هو أن لا شيء يبقى كما هو، كل شيء يتغير و(دوام الحال من المحال). هناك شيء واحد فقط دائم وهو الروح. أريد أن أظهر الحالة الإنسانية في عالم دائم التغير». أعود لسؤالها عما تراه في الأماكن، مثالنا هنا كان صوراً لمنطقة البلد بجدة: «ما الذي ترين في مكان كهذا؟» تقول: «هو جانب من الحالة الإنسانية، لا شيء يبقى، كله يمضي. هنا بالطبع أرى مبنى جميلاً، كان جزءاً من التاريخ، ما يهمني هنا هو مَن الناس الذين سكنوه فقط».

- هشاشة الإنسان وضالته
الصور الموزعة على جدران القاعة الضخمة تختلف في خلفياتها، في سنوات التقاطها وفي الأماكن التي تصورها، ولكنها تشترك في عامل أساسي وهو الإنسان. تقول إن صورها يمكن اعتبارها تحية للإنسان... للمعاناة، و«لما يمر بنا عبر الحياة. الناس هم الأبطال الحقيقيون، قد لا ترينهم في الصور ولكنهم دائماً هناك. هذا ما يقدمه عملي: بطولة العيش، الحياة وطقوسها البسيطة».
تعدد البلدان والمدن التي التقطت فيها الصور «المغرب ومكة والمدينة وجدة ومصر وسوريا وأميركا والصين واليابان والإمارات»، خلاصة أكثر من 30 عاماً. تلفتني بعض الصور ويبدو من خلالها أن هناك قصصاً وحكايات ضمن ثناياها، منها صور لأشخاص يتضاءلون لجانب أبنية ضخمة أو أمام بحر ممتد، شخص يجلس في أحد المساجد، يبدو مثل النقطة الصغيرة تحت سقف مهيب متعدد الأقواس، هناك دائماً الإحساس باتساع المكان وصغر حجم الإنسان حياله، تقول: «دائماً أتحدث عن هشاشة الإنسان وضالته».

من الممكن لصور ريم الفيصل أن تكون في أي مكان

- روح الأماكن وهويتها
رحلات كثيرة تجسدها الصور في بلدان تحمل لها الفيصل الكثير من المودة والحب، تشير لها وتقول إن ما يبقى من الأماكن هو الهوية: «أرى الأماكن كأشخاص لكل منها هوية وشخصية. لا تتغير المدن كثيراً»، تضيف: «في السعودية الشخصية والهوية دائماً موجودتان، نحن بلد عريق بالتقاليد وبالقبائل ولنا تاريخ يعود لآلاف السنين. مصر تظل هي مصر رغم الاحتلال والثقافات، والعراق والشام أيضاً، ما يبقى عبر الزمن هو الهوية».
«هل هذا ما تحبين التقاطه بعدستك؟» تجيب: «أتحدث دائماً عن الأبدية، عن الإنسان». تشير لصورة حاج يجلس القرفصاء في مطار جدة: «هذا الرجل يمكنك تخيله جالساً في منطقة جبلية في أفغانستان، سيجلس بالطريقة نفسها، أتى لهنا في مطار الحجاج وهذه هي هويته، يمكنك رؤية الثقافة التي انحدر منها». في صور الحج نرى التشابهات والاختلافات، ولدينا من المتشابهات ما يفوق الاختلافات، الحالة الإنسانية واحدة، انظري له عندما يصلي أو يجلس أو عندما ينظر، هي نفس الحالة الإنسانية».
تبدو بعض اللقطات متفردة: «بماذا تشعرين عندما تلتقط عدستك اللحظة التي تريدينها؟»، ترد: «أشعر بالسعادة، لأنها ثانية، وأيضاً بأني محظوظة باقتناص تلك اللحظة». نقف أمام صورة لشخص جالس ورأسه منحنٍ، بيننا وبينه حاجز وقضبان معدنية: «هنا كنت محظوظة باقتناص اللحظة».
«هل تفاجئك بعض اللقطات؟» تجيب: «لا، بشكل ما لا أفاجأ، فأنا أبحث عن هذه اللحظة. ومن عادتي إقصاء الكثير من الصور». تلك الصور التي تقصيها هل ستجد طريقها للعرض في يوم من الأيام؟» إجابتها حاسمة: «لا، سأحرقها، هناك مصورة مشهورة حرقت جميع النيجاتيف الخاصة بها قبل وفاتها حتى لا يرى أحد ما لم ترد نشره، أيضاً المصور الشهير كارتييه بريسون حرق جميع النيجاتيف قبل وفاته».

- صور بلا عناوين
يلفتني أن الكثير من الصور من الممكن أن تكون في أي مكان، تعلق: «من أجل ذلك لا أضع عناوين لصوري، كثيرون سألوني عن ذلك، الأمر ليس عن المكان على الإطلاق ولا عن الموضع، بل عن أحوال النور، عن الإنسان وهو عالق بين النور والظل، حياتنا كلها كذلك، ليست عن المكان ولا الزمان».
«هذا يجعل الناظر هو من يكتب الحكاية لكل صورة؟» بالضبط، هذا ما أريد، أن أمنحه الحرية لا أريد أن أفرض عليه، أنا لدي موضوع عام (أحوال النور)».


مقالات ذات صلة

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

يوميات الشرق رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً. فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه.

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

زائرون يشاهدون عرضاً في معرض «أحلام الطبيعة - المناظر الطبيعية التوليدية»، بمتحف «كونستبلاست للفنون»، في دوسلدورف، بألمانيا. وكان الفنان التركي رفيق أنادول قد استخدم إطار التعلم الآلي للسماح للذكاء الصناعي باستخدام 1.3 مليون صورة للحدائق والعجائب الطبيعية لإنشاء مناظر طبيعية جديدة. (أ ب)

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

«نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

ستُطرح رواية غير منشورة للكاتب غابرييل غارسيا ماركيز في الأسواق عام 2024 لمناسبة الذكرى العاشرة لوفاة الروائي الكولومبي الحائز جائزة نوبل للآداب عام 1982، على ما أعلنت دار النشر «راندوم هاوس» أمس (الجمعة). وأشارت الدار في بيان، إلى أنّ الكتاب الجديد لمؤلف «مائة عام من العزلة» و«الحب في زمن الكوليرا» سيكون مُتاحاً «عام 2024 في أسواق مختلف البلدان الناطقة بالإسبانية باستثناء المكسيك» و«سيشكل نشره بالتأكيد الحدث الأدبي الأهم لسنة 2024».

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

مجلة «List» تطلق النسخة الأولى من جوائزها

تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)
تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)
TT

مجلة «List» تطلق النسخة الأولى من جوائزها

تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)
تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)

أطلقت مجلة «List» الرائدة في عالم السفر وأسلوب الحياة، النسخة الأولى من جوائزها، بالشراكة مع العلامة المرموقة «ريتشارد ميل»، التي تحتفي بالإبداع والتميّز بمجالات السفر والرفاهية والثقافة وفنون الطهي، في السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، بما يُكرّس مكانة المنطقة كوجهة للفخامة والتفرّد.

وستُكرّم «جوائز List» مجموعة استثنائية من التجارب التي تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي، بما فيها مطاعم «ميشلان ستار» ومنتجعات الرفاهية المتكاملة، والفنادق وتجارب السفر.

وستكشف المجلة، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام - SRMG»، عن تفاصيل النسخة الأولى من جوائزها في عددها لشهر فبراير (شباط) الحالي، وعلى منصّاتها الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي، لتقدّم رؤية فريدة لمفهوم التميّز العالمي في عصر جديد من الضيافة السعودية، والإبداع، وأسلوب الحياة القائم على التجارب المُلهمة.

وسيعمل فريق تحرير المجلة مع لجنة مستقلّة من الخبراء على اختيار وتقييم التجارب عبر عملية دقيقة ونقاش معمّق، وبالاستناد إلى معايير الأصالة والإتقان، والاستدامة، والانسجام مع ذائقة المسافر السعودي المعاصر، بما يُجسّد جوهر التميّز في أدق تفاصيله، بعيداً عن الترشيحات والتصويت العام والمشاركات المدفوعة.

من جانبها، قالت نوارين هيغارتي، رئيسة تحرير المجلة: «تعيش السعودية تحوّلات ثقافية وإبداعية استثنائية، وقد جاءت (جوائز List)، للاحتفاء بهذه الطاقة المتجددة، وإعادة تعريف الريادة والتميّز ومعايير الفخامة في عصرنا الحاضر».

وأبانت هيغارتي أن «هذه الجوائز ستكون بعيدة كل البعد عن المظاهر الشكلية، لتُركّز على عمق التجربة، وأصالة الفكرة، وصدق النية في الإبداع».

تُقدّم مجلة «List» من خلال جوائزها رؤية فريدة لمفهوم التميّز العالمي (SRMG)

وأكدت رئيسة تحرير المجلة أن «كل اسم ورد في القائمة استحق موقعه بجدارة، لأنه يُجسّد قمّة التميّز والفخامة المعاصرة، ويعكس مستقبل الرفاهية في المنطقة وخارجها».


«مالمو» لتكريم رائد السينما السعودية عبد الله المحيسن

المخرج السعودي عبد الله المحيسن (موقعه  الرسمي)
المخرج السعودي عبد الله المحيسن (موقعه الرسمي)
TT

«مالمو» لتكريم رائد السينما السعودية عبد الله المحيسن

المخرج السعودي عبد الله المحيسن (موقعه  الرسمي)
المخرج السعودي عبد الله المحيسن (موقعه الرسمي)

يحتفي مهرجان «مالمو للسينما العربية» بالسويد في دورته السادسة عشرة برائد السينما السعودية عبد الله المحيسن بعد اختياره ليكون الشخصية المكرّمة في المهرجان، مع عرض فيلمه «اغتيال مدينة»، وتنظيم «ماستر كلاس» يناقش فيه تجربته الفنية الممتدة ورؤيته السينمائية.

ومن المقرر أن يتسلم المحيسن التكريم في حفل افتتاح المهرجان المقرر في 10 أبريل (نيسان) المقبل، بحضور عدد من نجوم الفن العربي وأبناء الجاليات العربية في السويد، ليكون أول مكرّم سعودي في المهرجان السينمائي العربي الأبرز في الدول الاسكندنافية.

ويعد المحيسن المولود في مكة المكرمة عام 1947 أول مخرج سينمائي سعودي، وانتقل إلى لبنان لاستكمال دراسته الثانوية، ليغادر بعدها إلى لندن ليدرس السينما بشكل متخصص في «مدرسة لندن للأفلام»، ويحصل منها على دبلوم الإخراج السينمائي.

وقال مؤسس ورئيس مهرجان «مالمو للسينما العربية» محمد قبلاوي، لـ«الشرق الأوسط» إن «اختيار المحيسن للتكريم في الدورة الجديدة يأتي لدوره في وضع أساس مبكر للحركة السينمائية في السعودية، وعمله على مدار سنوات طويلة من أجل هذا المشروع، ومساعدته للأجيال الجديدة سينمائياً»، لافتاً إلى أن اختيار عرض فيلم «اغتيال مدينة» يأتي لرغبتهم في تسليط الضوء على الفيلم، ومناقشة تفاصيل صناعته في وقت شديد الصعوبة.

وأكد قبلاوي أن الـ«ماستر كلاس» الذي سيجري تنظيمه للمخرج السعودي ضمن فعاليات المهرجان، سيتضمن نقاشات موسعة معه حول تجربته، لإتاحة الفرصة للجمهور للاستماع إليه ومناقشته في التجربة التي وصفها بـ«الملهمة» لصنّاع الأفلام من الأجيال الجديدة.

ويستند فيلم «اغتيال مدينة» المقرر عرضه في المهرجان إلى لقطات نادرة التقطها المحيسن خلال الحرب الأهلية في لبنان عام 1976، وتم تصويره مباشرة بعد بدء الحرب في بيروت، حيث كانت المدينة في خطر، وعلى الرغم من المخاطرة التي تضمنها السفر إلى هناك. وعُرض الفيلم في حفل افتتاح النسخة الثانية من «مهرجان القاهرة السينمائي الدولي» عام 1977، وحصل على شهادة تقدير خاصة من المهرجان، وجائزة «نفرتيتي الفضية» لأفضل فيلم قصير.

المحيسن خلال تسلم جائزة «نفرتيتي» عن فيلمه «اغتيال مدينة» من «مهرجان القاهرة» (موقعه الرسمي)

وفي مسيرته الفنية الممتدة نال المحيسن تكريمات عدة من جهات داخل وخارج المملكة، كان أبرزها منحه جائزة «الإنجاز مدى الحياة» في فعاليات الدورة الخامسة من «جوي أووردز» بالرياض العام الماضي.

وأكد الناقد السعودي أحمد العياد لـ«الشرق الأوسط» أن تكريم المحيسن يعكس اهتماماً كبيراً بمسيرته السينمائية الممتدة والظروف الصعبة التي عمل فيها ليقدم تجارب سينمائية استثنائية تعد مرجعاً مهماً للسينمائيين السعوديين، مشيراً إلى أنه بالرغم من محدودية عدد الأفلام التي قدمها، فإن كل تجربة حملت تميزاً على أكثر من مستوى.

وأضاف أن «المحيسن يُنظر إليه باعتباره ليس رائداً للسينما السعودية فقط، ولكن كأحد صنّاعها المخلصين الذين أخذوا على عاتقهم العمل على تطويرها والمحافظة عليها، بل ينقل خبرته وما اكتسبه في مسيرته الممتدة للأجيال الجديدة باستمرار».

وتشهد الدورة السادسة عشرة من مهرجان «مالمو للسينما العربية» التي تقام خلال الفترة من 10 إلى 16 أبريل المقبل، إتاحة جميع الأفلام العربية المعروضة مترجمة للغة السويدية للمرة الأولى في تاريخ المهرجان، في خطوة تستهدف «الوصول لشريحة أكبر من الجمهور السويدي».


الشرطة الإيطالية تستعيد سبائك ذهبية أُلقيت في القمامة بالخطأ

سبائك ذهب (رويترز)
سبائك ذهب (رويترز)
TT

الشرطة الإيطالية تستعيد سبائك ذهبية أُلقيت في القمامة بالخطأ

سبائك ذهب (رويترز)
سبائك ذهب (رويترز)

قالت الشرطة في جنوب إيطاليا، الخميس، إنها استعادت صندوقاً به سبائك ذهبية من منشأة لفرز النفايات بعد أن ألقاه أحد السكان بالخطأ مع نفايات منزله.

وذكرت الشرطة، في بيان، أن الرجل دخل إلى مركز لقوات الدرك (كارابينيري) في بورتو تشيزاريو قرب مدينة ليتشي، للإبلاغ عن اختفاء صندوق يحتوي على 20 سبيكة من الذهب تبلغ قيمتها نحو 120 ألف يورو (142 ألف دولار).

وسرعان ما تتبع المحققون تحركات الرجل الذي لم يُكشف اسمه، وراجعوا لقطات كاميرات المراقبة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشارت الصور إلى أن الرجل ألقى بالصندوق في سلة مهملات عامة في منتجع ساحلي قريب، وكشفت تحقيقات إضافية أن الصندوق نُقل إلى المنشأة المحلية للتخلص من النفايات.

وذكر البيان أنه «بعد عدة ساعات من الفرز الدقيق، تمكنت القوات من العثور على الصندوق الذي لحقت به أضرار، لكنه كان لا يزال يحتوي على جميع السبائك الذهبية... التي أعيدت بعد ذلك إلى مالكها الشرعي».