«أحياء تحت الأنقاض»... مفاجآت اليوم الثاني عشر للزلزال

استمرار تدفق المساعدات الخارجية إلى تركيا... والسعودية أرسلت طائرة جديدة إلى أضنة و10 شاحنات إلى سوريا

أبنية دمرها الزلزال في كهرمان ماراش (إ.ب.أ)
أبنية دمرها الزلزال في كهرمان ماراش (إ.ب.أ)
TT

«أحياء تحت الأنقاض»... مفاجآت اليوم الثاني عشر للزلزال

أبنية دمرها الزلزال في كهرمان ماراش (إ.ب.أ)
أبنية دمرها الزلزال في كهرمان ماراش (إ.ب.أ)

مر اليوم الثاني عشر لكارثة الزلزال في تركيا بمفاجآت جديدة، أحيت الآمال في العثور على مزيد من الناجين تحت الركام، وأعطت فرق البحث والإنقاذ دفعة قوية للاستمرار، بكل حماس ودون يأس، في البحث عن أحياء بين الأنقاض.
وواصلت فرق الإنقاذ، أمس (الجمعة)، العمل المحموم في العديد من المواقع. وبعد أن خفتت الآمال، وظن الجميع أن الفرص ستكون ضئيلة جداً، قادت المصادفة، في مستهل اليوم الثاني عشر، إلى مفاجأة سارة بعد مرور 258 ساعة على وقوع كارثة الزلزال، تمثلت بإخراج نسيلهان كيليتش البالغة من العمر 30 عاماً في أثناء أعمال إزالة الأنقاض بمجمع «أبرار» السكني المنهار في كهرمان ماراش، بعد أن لاحظ أحد سائقي الحفارات كان يعمل على إزالة الأنقاض في المجمع وجود حفرة فأخذ يعمل بدقة، كما هو معتاد في مثل هذا الموقف، ومن ثم قام بجذب سرير، وفوجئ بالناجية كيليتش ترفع يدها، فنادى على الفور فرق الإنقاذ والإسعاف الذين قاموا بإخراجها ونقلها إلى المستشفى.
وتواصل فرق البحث والإنقاذ العمل في الموقع بعد أن قال أحد أقاربها إنها كانت تعيش بالمنزل مع زوجها وطفليهما، وإنهم ربما ما زالوا على قيد الحياة.

ولم تتوقف المفاجآت عند مصادفة نسيلهان كيليتش، بل نجحت فرق البحث والإنقاذ في هاطاي جنوب تركيا، بعد ذلك، في إخراج كل من محمد علي شاكر أوغلو (26 عاماً) ومصطفى أفجي (34 عاماً) بعد قضائهما 261 ساعة تحت أنقاض مستشفى في مركز مدينة هاطاي، بعدما تدمر المبنى في الزلزالين اللذين ضربا 10 ولايات في 6 فبراير (شباط) الحالي.
وتواصل الفرق محاولاتها لإنقاذ شخص ثالث بعد تلقي إشارات تشير إلى أنه على قيد الحياة أسفل أنقاض المستشفى الخاص المؤلف من 8 طوابق.
كما تمكنت فرق الإنقاذ من إخراج الطفل السوري عثمان حلبية (12 سنة) بعد مرور 260 ساعة من وقع الزلزال.
وأعلنت إدارة الكوارث الطبيعية والطوارئ (أفاد) ارتفاع عدد القتلى في تركيا إلى 38 ألفاً و44 شخصاً، إضافة إلى أكثر من 108 آلاف مصاب. وذكرت الإدارة في بيان، في ساعة مبكرة الجمعة، أن هزة أرضية قوية بلغت شدتها 5.1 درجة على مقياس ريختر ضربت ولاية هاطاي جنوب البلاد، مركزها البحر المتوسط على بعد 6 كيلومترات من سواحل منطقة آرسوز في هاطاي على عمق 9.26 كيلومتر. وقال والي هاطاي، رحمي دوغان، إنهم لم يتلقوا أي بلاغات سلبية عن وقوع أضرار في المباني، وإن الفرق المختصة تواصل عمليات المسح الميداني في المنطقة.

قريب لأحد ضحايا الزلزال يراقب عمليات البحث بين أنقاض مبنى مدمر في كهرمان ماراش أمس (إ.ب.أ)

وبالنسبة لجهود البحث والإنقاذ، أكدت إدارة الكوارث والطوارئ التمسك بالأمل، وأن فرق الإنقاذ تأمل في حدوث معجزات، وأن المعطيات المتوافرة لديها تشير إلى أنه يمكن الوصول إلى ناجين جدد حتى بعد 15 يوماً من وقوع الزلزال.
وأعلنت وزارة الخارجية التركية أن 5 آلاف و654 موظفاً أجنبياً شاركوا في أنشطة البحث والإنقاذ بعد الزلزال المدمر جنوب تركيا، وأن 101 دولة عرضت المساعدة، وأن فرق البحث والإنقاذ الموجودة على الأرض تنتمي إلى 66 دولة. وقالت الوزارة، في بيان، إنه من المقرر أن ترسل دولتان أخريان فرق بحث وإنقاذ تضم 455 فرداً.
وبدأت شركة خطوط نقل النفط والغاز التركية (بوتاش) تزويد المناطق المنكوبة بالزلزالين بالغاز عبر السفينة «أرطغرل غازي»، التي تعد السفينة التركية الأولى من نوعها لتخزين الغاز الطبيعي المسال. وقالت الشركة، في بيان الجمعة، إن السفينة تلبي بمفردها احتياجات المناطق المتضررة من الغاز عبر نقل 28 مليون متر مكعب يومياً، وإنها ضمنت استمرارية عمل النظام في الظروف الشتوية أثناء عملية إعادة تشغيل خطوط الإمداد التي تضررت من الزلزال.
وتواصلت المساعدات المقدمة لتركيا، ودعت الأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى تقديم مساعدات إنسانية بقيمة مليار دولار إلى ضحايا الزلزال في تركيا. وذكر بيان صادر عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ليل الخميس - الجمعة، أن التمويل سيتم توزيعه على فترة 3 أشهر، ويهدف إلى تسريع مساهمة منظمات الإغاثة في الفعاليات التي تقوم بها الحكومة التركية، وسيسهم في مساعدة 5.2 مليون شخص في مجالات الغذاء والأمن والتعليم والمياه والمأوى.
في الوقت نفسه، أرسلت السعودية طائرة الشحن الثانية عشرة إلى مطار أضنة في تركيا محملة بأطنان من المساعدات الطبية والغذائية والإغاثية، كما ارتفع عدد المشاركين في حملة التبرعات الشعبية بالسعودية لإغاثة سوريا وتركيا عبر منصة «ساهم» التي أطلقها مركز الملك سلمان للإغاثة في 8 فبراير الحالي بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ليصل إلى 1.6 مليون شخص، بحصيلة أولية تجاوزت 100 مليون دولار. ويظهر التحديث المتكرر لمنصة الحملة منذ انطلاقها ارتفاعاً لافتاً في أعداد المشاركين وقيمة التبرعات.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن 10 شاحنات إغاثية مقدَّمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تحمل على متنها 80 طناً من المواد الغذائية والإيوائية؛ عبرت أمس منفذ باب السلامة على الحدود التركية - السورية لتوزيعها على ضحايا الزلزال في سوريا. وسيشمل التوزيع عدداً من المناطق المتضررة من الزلزال في شمال سوريا.
ويأتي ذلك امتداداً للجسر الجوي الإغاثي السعودي الذي يسيِّره مركز الملك سلمان للإغاثة لمساعدة متضرري الزلزال في سوريا وتركيا؛ تنفيذاً لتوجيهات الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز.
كما تستمر الإمارات العربية المتحدة بإرسال الطائرات المحملة بالمساعدات لإغاثة المتضررين من الزلزال في تركيا وسوريا، ووصل عددها حتى الآن إلى 91 طائرة شحن، ضمن عملية «الفارس الشهم 2».
وأرسلت كازاخستان، الجمعة، 55 طناً إضافياً من المساعدات الإنسانية إلى متضرري الزلزال في تركيا عبر طائرة مساعدات حطت في مطار غازي عنتاب جنوب شرقي تركيا. وتتضمن المساعدات 55 طناً من الخيام والدفايات والملابس الشتوية وأدوات أخرى. وكان في استقبال الطائرة وزير الخارجية التركي مولود غاويش أوغلو، والسفير الكازاخي في أنقرة يركبولان سابييف.
وأجرى رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، أمس، زيارة تفقدية إلى ولاية أديامان، إحدى الولايات المتضررة من الزلزال، واستقبله بالمطار وزيرا النقل والبنية التحتية عادل كارا إسماعيل أوغلو، والتجارة محمد موش، حيث سلم شريف المساعدات المرسلة من باكستان لضحايا الزلزال، وتفقد أعمال فريق البحث والإنقاذ الباكستاني، والتقى الأسر التركية التي أنقذها الفريق، كما زار مركز التنسيق التابع لرئاسة إدارة الكوارث والطوارئ التركية بجامعة أديامان.
وأكد شريف، في مؤتمر صحافي بالمركز، أن «باكستان لا يمكنها أن تنسى الكرم الرائع الذي أظهرته الحكومة التركية وشعبها تجاهها أوقات الشدة، وأن البلدين مثل الأسرة الواحدة، وأنه اتصل بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان، عقب وقوع الزلزال فوراً، وعرض عليه المساعدة»، مشيراً إلى أن ما شاهده من دمار يفوق ما يمكن أن يتصوره المرء.
وفي أضنة، استقبل السفير الأميركي في تركيا، جيفري فليك، طائرة تحمل مساعدات مرسلة من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية. وأكد أن المساعدات الأميركية إلى المناطق التي ضربتها كارثة الزلزال في تركيا ستتواصل. وعبّر عن تعازيه للشعب التركي في ضحايا الزلزال، مشيراً إلى أن تركيا كثيراً ما كانت تُهرع لتقديم المساعدات إثر الكوارث والمآسي في القارات الخمس، وأنه حان وقت رد الجميل، وأنه شرح ذلك خلال حديثه مع أعضاء بالكونغرس الأميركي.
ولفت فليك إلى أن الحكومة الأميركية أعلنت حزمة مساعدات أولى عن طريق وكالة التنمية الدولية بقيمة 85 مليون دولار، وأنه سيتم الإعلان عن المزيد قريباً، كما تقدم المساعدة من خلال الأمم المتحدة أيضاً، وأنه تم جمع نحو 50 مليون دولار في حملة تبرعات أطلقتها غرفة التجارة الأميركية، وهذه الأرقام لا تشمل المساعدات الأخرى المقدمة من قبل الأفراد وبقية المنظمات.
في الوقت نفسه، أعلن عن تأجيل انعقاد منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي كان مقرراً انعقاده في الفترة بين 10 - 12 مارس (آذار) المقبل، إلى الربع الأخير من العام الحالي على خلفية الزلزال الذي ضرب جنوب البلاد.


مقالات ذات صلة

مسح التصدعات على الحدود «السورية - العراقية» في دير الزور

المشرق العربي تشققات في «جهفة الباغوز» بدير الزور على الحدود السورية العراقية (سانا)

مسح التصدعات على الحدود «السورية - العراقية» في دير الزور

نفّذت فرق مختصة مسحاً في دير الزور على الحدود «السورية - العراقية»، بعد ظهور تصدعات وشقوق في جسم الجبل.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية خلّف زلزال كهرمان ماراش المدمر في 6 فبراير 2023 آلاف القتلى بتركيا وشمال سوريا ولا تزال هناك مخاوف تتعلق باحتمالية تكراره (رويترز)

زلزال بقوة 5.4 درجة جنوب شرقي تركيا يثير الذعر من تكرار كارثة كهرمان ماراش

تسبب زلزال بقوة 5.4 درجة على مقياس «ريختر» في ولاية شانلي أورفا في جنوب شرقي تركيا بحالة من الذعر من احتمال تكرار كارثة زلزال كهرمان ماراش في 2023.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا صورة لرصد زلزال (رويترز)

زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب جزيرة جاوة في إندونيسيا

ضرب زلزال بقوة 6.2 درجة جزيرة جاوة في إندونيسيا في الساعة 2123 من مساء الجمعة بتوقيت غرينتش، حسبما ذكر مركز الأبحاث الألماني للعلوم الجيولوجية.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
آسيا أضرار بعد زلزال سابق في إندونيسيا (أرشيفية - رويترز) p-circle

زلزال بقوة 6.2 درجة يقع قبالة ساحل جزيرة إندونيسية

قالت وكالة الأرصاد الجوية الإندونيسية إن زلزالاً بقوة 6.2 درجة وقع في بحر باندا بالقرب من جزيرة الملوك، الجمعة، ولم يتسبب في احتمال حدوث موجات تسونامي.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
المشرق العربي صورة لرصد زلزال (رويترز)

معهد: زلزال بقوة 6.2 درجة شرق خليج عدن

قال المركز الأورومتوسطي لرصد الزلازل، إن هزة أرضية بقوة 6.2 درجة وقعت مساء الخميس في خليج عدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ثلث سكان العالم تعرضوا لمستويات مرتفعة من تلوث الأوزون في 2026

عامل بمطعم وجبات سريعة يحاول تبريد شخص برشّ الماء على رأسه خلال موجة حر شديدة بطوكيو 22 يوليو 2026 (رويترز)
عامل بمطعم وجبات سريعة يحاول تبريد شخص برشّ الماء على رأسه خلال موجة حر شديدة بطوكيو 22 يوليو 2026 (رويترز)
TT

ثلث سكان العالم تعرضوا لمستويات مرتفعة من تلوث الأوزون في 2026

عامل بمطعم وجبات سريعة يحاول تبريد شخص برشّ الماء على رأسه خلال موجة حر شديدة بطوكيو 22 يوليو 2026 (رويترز)
عامل بمطعم وجبات سريعة يحاول تبريد شخص برشّ الماء على رأسه خلال موجة حر شديدة بطوكيو 22 يوليو 2026 (رويترز)

تعرَّض نحو ثلث سكان العالم لمستويات مرتفعة للغاية من تلوث الهواء بالأوزون، خلال عام 2026، نتيجة موجات الحر وحرائق الغابات والانبعاثات الناجمة عن الأنشطة البشرية، وفق تقرير أصدره الاتحاد الأوروبي، الأربعاء.

وسلّط تحليل جديد، أجرته خدمة كوبرنيكوس لمراقبة الغلاف الجوي، التابعة للاتحاد الأوروبي، ويغطي الأشهر الثمانية الأولى من العام، الضوء على العلاقة الوثيقة بين التغير المناخي وتلوث الهواء.

ويتشكل الأوزون قرب سطح الأرض نتيجة تفاعل الحرارة وأشعة الشمس مع الانبعاثات الناتجة عن حرائق الغابات والمركبات والأنشطة الصناعية، ما قد يتسبب في تلف أنسجة الرئة وصعوبات التنفس ونوبات الربو ومشكلات صحية أخرى.

ورغم التقدم المُحرَز، خلال العقود الأخيرة، في خفض انبعاثات ملوّثات الهواء الأكثر ضرراً، لا تزال مكافحة تلوث الأوزون أكثر صعوبة، إذ يؤدي التغير المناخي إلى توفير ظروف ملائمة لتشكُّله.

وأسهمت موجات الحر القياسية وحرائق الغابات، التي اجتاحت أوروبا وأميركا الشمالية، هذا العام، في تفاقم تلوث الأوزون، بعدما امتدت سُحب الدخان إلى مناطق بعيدة خارج حدودهما.

امرأة تستخدم مروحة للتخفيف من حرارة الجو خلال موجة حر في باريس (أ.ب)

وشهدت إندونيسيا، بدورها، حرائق غابات واسعة النطاق، في حين حذَّر التقرير من أن ظاهرة إل نينيو المناخية، التي بدأت في يونيو (حزيران) ويُتوقع أن تبلغ ذروتها في وقت لاحق من العام، قد تتسبب في اندلاع مزيد من الحرائق بجنوب شرقي آسيا.

قالت مديرة خدمة كوبرنيكوس لمراقبة الغلاف الجوي، لورانس روي، في التقرير الذي حمل عنوان «مراقبة الغلاف الجوي»، إن «تلوث الهواء لا يتوقف عند الحدود، بل يمكن أن ينتقل آلاف الكيلومترات، عابراً القارات والمحيطات، ليؤثر على جودة الهواء في مناطق بعيدة عن مصدره».

تلوث شديد

تعتمد خدمة كوبرنيكوس على بيانات الأقمار الاصطناعية والنماذج الحاسوبية لرصد تلوث الهواء وحرائق الغابات.

وأظهر التقرير أن 34 في المائة من سكان العالم تعرضوا لهواء صُنفت جودته بأنها «سيئة للغاية»، بين الأول من يناير (كانون الثاني) و15 سبتمبر (أيلول)، مع تسجيل تركيزات للأوزون تتجاوز بكثيرٍ المستويات التي تُوصي بها منظمة الصحة العالمية.

وتُحدد المنظمة الحد الأقصى الموصَى به للتعرض للأوزون عند 100 ميكروغرام لكل متر مكعب من الهواء، محسوباً على أساس متوسط التعرض خلال ثماني ساعات.

كلب يسير في مياه نهر الدانوب خلال موجة حر بالنمسا (رويترز)

وتعرَّض 17 في المائة آخرون من سكان العالم لهواء صُنفت جودته بأنها «سيئة جداً»، في حين لم تتجاوز نسبة الذين تعرضوا لمستويات جيدة من الأوزون 5 في المائة.

وسجلت آسيا أعلى معدلات التعرض لتلوث الأوزون، إذ تنفس 53 في المائة من سكانها هواء صُنفت جودته بأنها «سيئة للغاية»، مقابل 22 في المائة تعرضوا لهواء «سيئ جداً».

وترتبط الانبعاثات الواسعة النطاق في القارة بالتوسع الصناعي والنمو الاقتصادي وقطاع النقل، فضلاً عن حرائق الغابات وحرق المخلّفات الزراعية.

وكانت نيودلهي الهندية ودكا عاصمة بنغلاديش ومدينة تشونغتشينغ الصينية الضخمة ولاهور الباكستانية من بين المدن التي سجلت مستويات مرتفعة للغاية من تلوث الأوزون.

وفي أميركا الشمالية، تعرَّض ثلثا السكان لهواء صُنفت جودته بأنها «سيئة» أو «سيئة جداً»، مقابل 45 في المائة من سكان أوروبا.

وأشار التقرير إلى نجاح التشريعات الأوروبية في خفض انبعاثات ملوّثات الهواء، باستثناء الأوزون.

ولم تسجل مستويات الأوزون في أميركا الشمالية تغيراً يُذكر، رغم اعتماد سياسات طموحة لخفض الانبعاثات، وفق التقرير.

وتعرَّض 8 في المائة من سكان القارة الأفريقية، خلال العام الحالي، لهواء صُنفت جودته بأنها «سيئة للغاية»، في حين تعرَّض 19 في المائة لهواء «سيئ» أو «سيئ جداً».

وفي أميركا الجنوبية، سجلت مدينة ساو باولو البرازيلية مستويات مرتفعة جداً من الأوزون، بينما بلغت مستويات شديدة الارتفاع في ريو دي جانيرو.

ومع ذلك، أظهر التقرير أن 81 في المائة من سكان أميركا الجنوبية تعرضوا لهواء تراوحت جودته بين «الجيدة» و«المقبولة».

وسجلت أوقيانوسيا، التي تضم أستراليا ونيوزيلندا، نتائج أفضل، إذ تمتَّع 66 في المائة من سكانها بمستويات جيدة من الأوزون، في حين تعرَّض 34 في المائة لمستويات صُنفت بأنها «مقبولة».


مدير برج إيفل يعتزم التنحي وسط جدل بشأن إبعاد موظفات

المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
TT

مدير برج إيفل يعتزم التنحي وسط جدل بشأن إبعاد موظفات

المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)

يعتزم باتريك برانكو رويفو، الرئيس التنفيذي للشركة التي تدير برج إيفل، التنحي عن منصبه، عقب موجة انتقاد أثارتها إبعاد الموظفات من المَعْلَم الشهير خلال زيارة وفد هندوسي في سبتمبر (أيلول)، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت شركة «إس إي تي إي»، اليوم الثلاثاء، إن استبعاد الموظفات في يوم زيارة الوفد الهندوسي كان وضعاً غير مقبول.

وأضافت أن تحقيقاً داخلياً كشف سلسلة من أوجه القصور والمخالفات في تنظيم الزيارة.

مشاة يمرّون أمام برج إيفل في باريس في 8 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وتابعت الشركة عقب الحادث المتعلق بالمجموعة الدينية أنه سيتم إنشاء قسم مستقل للبروتوكول، إلى جانب تطبيق إجراءات وتدريبات جديدة لتعزيز المساواة بين الجنسين.

وكانت الشركة المشغّلة للبرج قد أقرت بعد وقت قصير من وقوع الحادث بأن استبعاد الموظفات من الطابق الثالث في برج إيفل بناء على طلب الوفد الهندوسي أثناء زيارته كان خطأ.

ونظم الموظفون لاحقاً إضراباً ليوم واحد احتجاجاً على ذلك، ما أدى إلى إغلاق برج إيفل، كما أثار الحادث إدانات من عدد من الساسة.

Your Premium trial has ended


مبعوث روسي يلتقي مسؤولين في واشنطن لبحث تسوية سلمية بأوكرانيا

المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

مبعوث روسي يلتقي مسؤولين في واشنطن لبحث تسوية سلمية بأوكرانيا

المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

التقى المبعوث الروسي كيريل دميترييف مسؤولين أميركيين في واشنطن، الاثنين، بهدف «مواصلة المحادثات البناءة للتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع بين روسيا وأوكرانيا»، بحسب ما أفاد به مصدر في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية» الثلاثاء.

وتطرقت المحادثات أيضاً إلى «مبادرات أميركية - روسية محتملة في قطاع الطاقة بعد انتهاء الحرب»، بحسب المصدر نفسه.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن «هذه الزيارة تأتي استكمالاً للقاء الأخير بين المبعوثَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين في موسكو، وللمحادثات التي أجرياها الأسبوع الماضي مع مسؤولين أوكرانيين في نيويورك».

وتكثف روسيا في الفترة الأخيرة ضرباتها على الأراضي الأوكرانية في وضح النهار، باستخدام الطائرات المسيّرة التي تجد أوكرانيا صعوبة في التصدي لها.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات ونصف على الغزو الروسي لأوكرانيا، فشلت حتى الآن المساعي الدبلوماسية التي تقودها واشنطن في التوصل إلى تسوية دبلوماسية للنزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.