تدني الرغبة الجنسية لدى الرجال والنساء... حلول طبية

توسع المعرفة بالبروتين العصبي المسؤول عن إفراز الهرمونات التناسلية والخصوبة

تدني الرغبة الجنسية لدى الرجال والنساء... حلول طبية
TT

تدني الرغبة الجنسية لدى الرجال والنساء... حلول طبية

تدني الرغبة الجنسية لدى الرجال والنساء... حلول طبية

بعد النجاحات الطبية المتعددة في التعامل مع حالات ضعف الانتصاب (Erectile Dysfunction) والقذف المبكّر (Premature Ejaculation)، تحاول الأوساط الطبية تحقيق نجاح مماثل في التعامل مع حالات تدني الرغبة الجنسية (Low Sexual Desire)، لدى الإناث والذكور.
والاهتمام الطبي بهذا الجانب لدى الإناث والذكور على السواء، له سببان رئيسيان. الأول، يتعلق بتخفيف المعاناة من هذه المشكلة الصحية ذات التأثيرات السلبية على الراحة النفسية والتكاثر البشري. والآخر يتعلق بجدوى البحث عن الأسباب العضوية المحتملة لدى المُصاب - المُصابة بهذه المشكلة. ذلك أن تدني الرغبة الجنسية قد يكون بالفعل أحد المظاهر المرضية لعدد من الأمراض الكامنة وغير المُكتشفة بعد لدى الشخص، ما يُفيد في التنبه لها ومعالجتها في وقت مبكّر.
وتعطي الأوساط الطبية أولوية لهذا الأمر، حيث تقول إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA): «في عام 2012، حددت إدارة الغذاء والدواء الأميركية الخلل الوظيفي الجنسي لدى الإناث، باعتباره أحد مجالات الأمراض العشرين ذات الأولوية العالية والاهتمام المُركّز. وتلتزم إدارة الغذاء والدواء الأميركية بمواصلة العمل مع الشركات لتطوير علاجات آمنة وفعالة للضعف الجنسي للإناث».

انخفاض الرغبة الجنسية
وضمن عدد 3 فبراير (شباط) الحالي، من مجلة «جاما نتوورك» الطبية (JAMA NETWORK OPEN)، عرض فريق من باحثين بريطانيين نتائج دراستهم عن تأثير العلاج بـ«كيسبيبتين» (kisspeptin) للرجال الذين يعانون من اضطراب انخفاض نشاط الرغبة الجنسية (Hypoactive Sexual Desire Disorder).
وتأتي هذه الدراسة الحديثة بعد دراسة سابقة للباحثين أنفسهم (نشرت ضمن عدد 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، في المجلة الطبية الأميركية نفسها)، حول اختبار تأثير «كيسبيبتين» لدى النساء اللاتي يُعانين من تدني الرغبة الجنسية.
وفي مقدمة عرضهم للدراسة، أفاد الباحثون من «إمبريال كوليدج» لندن ومستشفى هامرسميث ومستشفى سانت ماري في لندن، بأن السؤال الذي حاولوا الإجابة عنه: هل أن تلقي «كيسبيبتين» يُعدّل من طريقة نشاط الدماغ في التعامل مع الرغبة الجنسية، تحديداً على شبكة المعالجة الجنسية (Sexual-Processing Network) في الدماغ؟ وما مدى تأثيره في انتفاخ القضيب (Penile Tumescence)، وزيادة الرغبة في السلوك الجنسي (Sexual Behavior)، لدى الرجال الذين يُعانون من تدني تلك الرغبة لديهم؟ وإن كان الأمر كذلك، هل ثمة احتمالات تطبيقية لاستخدام «كيسبيبتين» في تطوير أدوية لعلاج للرجال الذين يعانون من اضطراب انخفاض نشاط الرغبة الجنسية (HSDD)؟.
وأوضح الباحثون البريطانيون أهمية هذه المحاولات العلمية بقولهم إن التفاعل الجنسي في الفسيولوجية البشرية، أمر بالغ الأهمية للإحساس بتلقي المردود والشعور بالرضا وتحقيق التكاثر البشري. وقالوا: «يمكن أن يتسبب غياب أو نقص الرغبة الجنسية في معاناة واضحة وصعوبة في التعامل مع الآخرين، ما يؤدي إلى حالة تم تعريفها في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (Diagnostic and Statistical Manual of Mental Disorders)، (الإصدار الرابع)، على أنها اضطراب انخفاض نشاط الرغبة الجنسية (HSDD)».
وبينوا أن «فرط النشاط» في المناطق المشاركة بمعالجة المراجعة الذاتية (Self-Referential Processing)، و«تدني النشاط» في المناطق الدماغية المعنية بالرغبة الجنسية (Sexual Desire)، هو ما يحفز حصول حالة اضطراب تدني الرغبة الجنسية. ويؤدي «تحول تركيز الانتباه» الناتج عن التركيز المتعمد على المراقبة الذاتية، بدلاً من الاستجابة للمنبهات الجنسية، إلى نقص مستمر في الرغبة الجنسية والمعاناة منه. وأفادوا بأن اضطراب المسارات العصبية الفسيولوجية المرتبطة بإثارة - تثبيط الرغبة في النشاط الجنسي (Excitatory/Inhibitory Pathways)، هو ما يؤدي إلى انخفاض الرغبة - الإثارة (Desire - Arousal) الجنسية. وهذا النموذج للاضطراب النفسي، أي حالة «HSDD»، هو الأكثر انتشاراً فيما بين أسباب حالات تدني الرغبة الجنسية لدى الرجال والنساء. وتحديداً قال الباحثون: «وهو الذي يصيب 8 في المائة من عموم الرجال، و10 في المائة من عموم النساء، ولكن ليس لديه حالياً أي خيارات علاج دوائية فعالة».

أدوية علاجية
وذكروا واقعاً مهماً بقولهم: «على الرغم من العبء الإكلينيكي المرتفع (لهذه الحالات)، لا توجد علاجات دوائية مرخصة لهذه الحالات لدى الرجال، أو علاجات قيد التطوير. وفي الوقت نفسه، فإن استخدام عوامل مثل مثبطات الفوسفوديستيراز 5 (Phosphodiesterase 5 Inhibitors)، (مثل فياغرا وسيالس وليفيترا وغيره) غير فعّال، نظراً لأنها تستهدف زيادة استجابة العضو الذكري، ولا تستهدف الرغبة الجنسية في المقام الأول. وبالإضافة إلى ذلك، أوضحت الدراسات السابقة أن العلاج بمكملات هرمون التستوستيرون (Testosterone)، (هرمون الذكورة)، لا يُحسّن الحالة لدى الرجال الذين ليس لديهم نقص فيه (Eugonadal Men)، ولكن في الوقت نفسه يعانون من تدني الرغبة الجنسية. وهكذا، هناك حاجة ماسة إلى استراتيجيات إكلينيكية جديدة».
ومركب «كيسبيبتين» لم يتم اكتشافه لدى الإنسان إلا مع بدايات القرن الحادي والعشرين. وكان يُعتقد آنذاك أنه مركب كيميائي يمنع انتشار الأورام فقط، وليست له وظائف أخرى. وتمت تسميته بهذا الاسم من قبل علماء أميركيين من مدينة هيرشي في بنسلفانيا. وأُخذ جزء كيسفي الاسم، «Kiss» من علامة تجارية للشوكولاته (Kisses) مخروطية الشكل تنتجها شركة «هيرشي» (Hershey) منذ عام 1907. وأُخذ جزء «بيبتين» (Peptin) من المُكوّن البروتيني لهذا الهرمون.
ولكن مع نهاية العقد الأول من الألفية الجديدة، توسعت المعرفة العلمية بخصائص هذا الهرمون - البروتين العصبي، واتضح أنه ذو صلة أقوى بالرغبة الجنسية وإفراز الهرمونات التناسلية والخصوبة، لدى النساء والرجال.
ونعلم اليوم أن «كيسبيبتين» ينظم إفراز منطقة ما تحت المهاد (Hypothalamus) الدماغية لـ«الهرمون المُحرر لإفراز الهرمونات المُنشّطة للغدد التناسلية» (GnRH). وهذا الهرمون بدوره، يحفز الغدة النخامية (في قاع الدماغ) على إفراز هرمونين آخرين هما: الهرمون المنبه لتكوين الجسم الأصفر (LH)، والهرمون المُحفز لتكوين الجريب (FSH). وبدورهما، يعمل هذان الهرمونان على الخصيتين عند الرجال لإنتاج هرمون الذكورة (التستوستيرون Testosterone). كما يعملان على المبيضين عند النساء، لإنتاج الهرمون الجنسي الأنثوي (إستروجين Oestradiol).
وفي دراسة سابقة لباحثين بريطانيين، نشرت ضمن عدد 1 فبراير 2017 من مجلة الجمعية الأميركية للبحوث الإكلينيكية (ASCI)، أفادوا آنذاك بالقول: «على مستوى البشر، يعد كل من الرغبة في التحفيز الجنسي والرغبة في الارتباط مع الشريك، بوادر مهمة للتكاثر. ومع ذلك، فإن العلاقات بين هذه العمليات غير مفهومة بشكل كامل. ويلعب النظام النطاقي في الدماغ (Limbic Brain System) أدواراً رئيسية في السلوكيات الجنسية والعاطفية، المتكاملة مع المحور التناسلي الهرموني. ولقد بحثنا في آثار كيسبيبتين، وهو هرمون تناسلي رئيسي تم تحديده مؤخراً، على نشاط وسلوك الدماغ النطاقي. ووجدنا أن كيسبيبتين ينظم معالجة الدماغ (Brain Processing) للجوانب الجنسية والعاطفية لدى البشر».

منشط داخلي
وللتوضيح، فإن «النظام النطاقي» جزء مهم من مكونات الدماغ البشري، ومسؤول عن الوظائف الانفعالية والمشاعر والدوافع والسلوك والتعلم. ولذا فهو الذي يتحكم في السيطرة على الانفعالات، كالشهوة، والغضب، والوله في الحب، والتراجع خوفاً، والإحباط، والحسد، والغيرة.
وحول اهتمامهم بـ«كيسبيبتين» في دراستهم الحديثة، أفاد الباحثون البريطانيون بأن هذا البروتين العصبي (Neuropeptide) موجود في الدماغ، وهو بالفعل مُنشط داخلي (Endogenous Activator) حاسم لضبط وتنشيط وتعديل عمل الجهاز التناسلي والسلوك التناسلي الجنسي. وتحديداً توليد وتنشيط الدافع الجنسي (Sexual Motivation) والانتصاب. وأضافوا: «وأدت هذه البيانات مجتمعة، إلى افتراض أن إعطاء كيسبيبتين من شأنه أن يعزز تنشيط الرغبة الجنسية في الدماغ لدى الرجال المصابين باضطراب تدني الرغبة الجنسية».
وأفاد الباحثون في نتائج دراستيهم السابقة على الإناث والحديثة على الرجال، بأن حقن هرمون كيسبيبتين ساعد في تحسين الرغبة الجنسية المنخفضة لدى الرجال والنساء الذين يُعانون من اضطراب انخفاض نشاط الرغبة الجنسية. ولدى الرجال على وجه الخصوص، عدّل تلقي كيسبيبتين بشكل كبير نشاط مفاتيح رئيسية لشبكة المعالجة الجنسية في الدماغ، وزيادة السلوك الجنسي، وانتفاخ القضيب (Penile Tumescence) بنسبة تصل إلى 56 في المائة، وذلك استجابةً للمنبهات الجنسية البصرية، مقارنة مع تلقي الدواء الوهمي.
وأكدوا حصول تلك التغيرات في النشاط الدماغي داخل المناطق ذات الصلة بالرغبة في العملية الجنسية، بواسطة تصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI).
وأيضاً زاد «كيسبيبتين» بشكل ملحوظ من المقاييس السلوكية للرغبة الجنسية، خصوصاً السعادة حول الجنس لدى الرجال الأكثر حزناً بسبب انخفاض الرغبة الجنسية في بداية الأمر. وأضافوا: «توفر هذه البيانات وعداً مبكراً بالفاعلية للاستخدام الدوائي للعلاجات القائمة على كيسبيبتين، كعلاج للرجال الذين يعانون من انخفاض الرغبة الجنسية».

6 أسباب عامة لتدني الرغبة الجنسية... وأخرى مختلفة لدى المرأة
ثمة 6 أسباب رئيسية لتدني الرغبة الجنسية لدى الإناث والذكور. وإضافة لها، هناك سببان آخران لدى الرجل، و6 أسباب أخرى خاصة بالمرأة. وهذا ما قد يفسر ارتفاع احتمالات المعاناة من هذه المشكلة لدى المرأة مقارنة بالرجل.
ويفيد الأطباء من «كليفلاند كلينك» بقول ما ملخصه: «الرغبة الجنسية (Libido) تختلف بشكل طبيعي من شخص لآخر، ويمكن أن تتقلب طوال حياة المرء. ولا يوجد مستوى صحيح أو خاطئ من الرغبة الجنسية، بل تعتمد الرغبة الجنسية الطبيعية بالنسبة للشخص على تفضيلاته وظروف حياته، كتفاوت الرغبة في ممارستها بين مرة كل يوم أو بضع مرات في السنة».
ويشير أطباء «كليفلاند كلينك»، والمصادر الطبية الأخرى، إلى العوامل الـ6 التالية كأسباب مُحتملة لتدني الرغبة الجنسية لدى الذكور والإناث:
> انخفاض مستوى التواصل وحميمية العلاقة مع شريك الحياة، والخلافات الزوجية، وتدني الثقة.
> الحالات المرضية: مثل الإصابة بالسرطان، أو الفشل الكلوي المزمن، أو فشل الكبد، أو الألم المزمن في إحدى مناطق الجسم، أو مرض السكري، أو أحد أنواع أمراض القلب المتقدمة، أو زيادة هرمون برولاكتين (Prolactin) في الدم، أو كسل الغدة الدرقية، أو ارتفاع ضغط الدم، أو انقطاع التنفس أثناء النوم (Sleep Apnea)، أو التهابات الأمعاء المزمنة.
> الآثار الجانبية لبعض الأدوية: كالأدوية المضادة الاكتئاب، والمضادة للقلق، والمضادة للذهان، والعلاج الكيميائي، وأدوية ضغط الدم، وأدوية السرطان المثبطة للهرمونات.
> عادات سلوكية: مثل التدخين أو الإفراط في تناول الكحول أو تعاطي المخدرات.
> النشاط البدني: يمكن أن يؤدي النشاط البدني الزائد جداً أو القليل جداً، إلى انخفاض في الدافع الجنسي.
> اضطراب الصحة العقلية: مثل القلق، والاكتئاب، والتوتر، ومشاكل صورة الجسد (Body Image)، وتدني تقدير الذات (Low Self-Esteem).
ولدى الرجال، هناك سببان آخران إضافيان، هما:
> انخفاض هرمون التستوستيرون: قد يحصل قصور الغدد التناسلية الذكرية (Male Hypogonadism) نتيجة عدم إنتاج الخصيتين ما يكفي من هرمون التستوستيرون.
> العجز الجنسي (Sexual Dysfunction): مثل ضعف الانتصاب (Erectile Dysfunction) أو القذف المبكر (Premature Ejaculation) أو تأخر القذف (Delayed Ejaculation).
ولدى الإناث، هناك 6 أسباب أخرى إضافية:
> فترة ما قبل انقطاع الطمث (Perimenopause) وانقطاع الطمث: وخلالهما يُقلل المبيضان من إنتاجهما للإستروجين، الذي يمكن أن يخفض الرغبة الجنسية.
6 الخلل الوظيفي الجنسي: ويشمل لدى الإناث كلاً من عسر الجماع (Dyspareunia)؛ (الجنس المؤلم)، أو جفاف المهبل، أو التشنج المهبلي (Vaginismus)، أو مشاكل الوصول إلى النشوة الجنسية.
> الحمل والولادة والرضاعة الطبيعية: تتضمن هذه العمليات تقلبات كبيرة في مستويات الهرمونات، التي يمكن أن تؤثر على الدافع الجنسي. يمكن أن تؤدي الأعراض الجسدية غير المريحة والتوتر المرتبط بهذه المواقف الحياتية إلى خفض الرغبة الجنسية لدى المرأة.
> الالتهابات: يمكن أن تؤدي الحالات المؤقتة، مثل الالتهابات المهبلية الميكروبية بأنواعها، أو التهابات المسالك البولية (UTI)، إلى انخفاض الرغبة الجنسية.
> حالات الصحة الإنجابية: يمكن لحالات الصحة الإنجابية، مثل الانتباذ البطاني الرحمي (Endometriosis)، ومتلازمة ما قبل الحيض (PMS)، ومتلازمة تكيس المبايض (PCOS)، أن تؤثر سلباً على الرغبة الجنسية للمرأة.
> موانع الحمل: يمكن أن تؤدي أنواع معينة من وسائل منع الحمل الهرمونية إلى انخفاض الدافع الجنسي، كحبوب منع الحمل شائعة الاستخدام (المحتوية على هرمونات الإستروجين والبروجسترون)، أو حبوب منع الحمل التي تحتوي على البروجسترون فقط، أو لصقة تحديد النسل، أو الحلقة المهبلية لمنع الحمل، أو موانع الحمل المزروعة تحت الجلد (Contraceptive Implant).


مقالات ذات صلة

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

صحتك هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

يعدّ الكولسترول جزءاً أساسياً من وظائف الجسم، لكنه يصبح خطيراً عند ارتفاعه عن المستوى الطبيعي؛ مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك  شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

كشفت دراسة علمية عن أن شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات فسيولوجية في تكوين الجسم ومعدل الأيض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم، وتقليل الكوليسترول الضار، ويمتلك خصائص مضادة للالتهابات، ويحسن مرونة الأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)

مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

حذّرت دراسة علمية حديثة من أن عمى الألوان، وهو اضطراب بصري شائع يصيب الرجال في الأغلب، قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة، ما يرفع خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تُسوَّق مشروبات البروتين على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات (بكسلز)

هل يمكن استبدال مشروبات البروتين بالوجبات؟

استبدال مشروبات البروتين بالوجبات قد يؤثر في الجسم بطرق مختلفة، وذلك بحسب مكونات المشروب الغذائية، ومدى اختلافه عن نمطك الغذائي المعتاد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟
TT

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

يعدّ الكولسترول جزءاً أساسياً من وظائف الجسم، لكنه يصبح خطيراً عند ارتفاعه عن المستوى الطبيعي، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

وفي تقرير نشره موقع «ذا هيلث سايت»، سنستعرض أسباب ارتفاع الكولسترول، وأعراضه، وأفضل الطرق الغذائية، ونمط الحياة، اللذين يساعدان على خفضه، بالإضافة إلى أهمية المتابعة الطبية للوقاية من المضاعفات.

ما ارتفاع الكولسترول وأسبابه؟

ارتفاع الكولسترول، أو «فرط شحميات الدم»، يحدث عندما يكون إجمالي مستوى الكولسترول في الدم أعلى من 200 ملغ/ دل (مليغرام لكل ديسيلتر، وهو وحدة قياس تركيز مادة معينة في الدم). عند ارتفاع مستويات الكولسترول، تتراكم لويحات دهنية على جدران الشرايين؛ مما يعوق تدفق الدم إلى القلب والأعضاء الأخرى، وقد يؤدي إلى ألم الصدر أو النوبة القلبية.

العوامل المساهمة في ارتفاع الكولسترول:

- نمط حياة خامد وقلة الحركة، حيث تساعد ممارسة النشاط البدني المنتظم على خفض مستويات «الكولسترول الضار (LDL)».

- التدخين، الذي يضر بجدران الأوعية الدموية ويزيد احتمالية تراكم الدهون.

- النظام الغذائي غير الصحي، خصوصاً الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

عوامل أخرى غير قابلة للتحكم:

- أمراض مزمنة مثل مرض الكلى، والسكري، وقصور الغدة الدرقية، وأمراض الكبد المزمنة، واضطرابات النوم مثل انقطاع النفس أثناء النوم.

- بعض الأدوية المستخدمة لعلاج أمراض مثل السرطان، وضغط الدم المرتفع، واضطرابات القلب، قد تؤثر على مستويات الكولسترول.

أعراض ارتفاع الكولسترول

في معظم الحالات، لا تظهر أعراض واضحة لارتفاع الكولسترول، وقد يكون الشخص بصحة جيدة ولا يدرك المشكلة. الأعراض تظهر عادة عند حدوث مضاعفات مثل:

- ألم الصدر الناتج عن الجهد أو التوتر.

- ضيق التنفس أثناء النشاط البدني.

- ضربات قلب غير منتظمة.

- الإرهاق نتيجة ضعف تدفق الدم إلى القلب.

- الدوخة بسبب ضعف تدفق الدم إلى الدماغ.

هل يمكن إدارة ارتفاع الكولسترول دون أدوية؟

وفقاً للأطباء، ارتفاع الكولسترول يمثل خطراً كبيراً؛ لأنه يسبب تأثيرات تصلب الشرايين التي قد تؤدي إلى:

- النوبات القلبية.

- السكتة الدماغية.

- ضعف الأوعية الدموية.

- قصور القلب.

- فقدان الأطراف أو الإعاقة.

لذلك؛ لا يمكن إدارة ارتفاع الكولسترول بشكل آمن دون أدوية موصوفة من الطبيب.

نصائح لتقليل الكولسترول ووقاية القلب

النظام الغذائي:

- تناول أطعمة مغذية مثل البروتينات الخالية من الدهون، والفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة.

- تقليل تناول الصوديوم والسكر.

- الحد من الدهون المشبعة والمتحولة.

- تناول أطعمة غنية بالألياف وأحماض «أوميغا3» مثل الأسماك الدهنية (السلمون، والتونة، والسلمون المرقط)

أسلوب الحياة:

- الحفاظ على وزن صحي والتخلص من الدهون الزائدة.

- الإقلاع عن التدخين.

- ممارسة النشاط البدني لمدة 30 دقيقة على الأقل معظم أيام الأسبوع، مثل المشي، والسباحة، وركوب الدراجة.

تأثير التمارين الرياضية المنتظمة

- التمارين تساعد على خفض مستويات «الكولسترول الضار (LDL)» وزيادة «الكولسترول المفيد (HDL)». يُنصح بأداء تمارين معتدلة الشدة 5 أو 6 أيام في الأسبوع، مع الحركة المستمرة إذا كان العمل يعتمد على الجلوس الطويل.

- المراقبة المستمرة والمتابعة الطبية.

- لتقليل مستويات الكولسترول، يجب التزام نظام غذائي صحي ونمط حياة نشيط لما بين 3 و6 أشهر على الأقل قبل تقييم التغيرات في مستويات الدم. من المهم أيضاً الحد من الأطعمة المصنعة والمقلية والغنية بالدهون والملح، وإجراء فحوصات دورية للكولسترول والسكر وضغط الدم.

أفضل الأطعمة لخفض الكولسترول

الأطعمة المفيدة للقلب تشمل:

- الخضراوات الورقية، مثل السبانخ والكرنب والبروكلي.

- الفواكه، مثل التفاح والموز والبرتقال والعنب.

- الحبوب الكاملة، مثل الشوفان والأرز البني وخبز القمح الكامل.

- منتجات الألبان قليلة الدسم أو خالية الدسم.

- الأسماك الغنية بـ«أوميغا3».

- اللحوم الخالية من الدهون، والدواجن دون جلد.

- البيض.


لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

 شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
TT

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

 شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)

كشفت دراسة علمية عن أن شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات فسيولوجية في تكوين الجسم ومعدل الأيض.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد راقب فريق الدراسة، استجابات 28 رجلاً وامرأة أصحّاء لدرجات حرارة تراوحت بين 16 و31 درجة مئوية.

وقد وجدوا أن النساء سجلن درجات حرارة جسم أقل وشعوراً أكبر بالبرودة، رغم أن حرارة الجلد لم تختلف كثيراً عن الرجال.

وأوضح الدكتور روبرت بريكتا، الباحث الرئيسي في الدراسة من المعهد الوطني الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى، أن السبب الرئيسي يعود إلى حقيقة أن معدل الأيض الأساسي لدى النساء يميل إلى أن يكون أقل من الرجال، ويعود ذلك إلى صغر حجم أجسامهن.

وأضاف: «الشخص الأصغر حجماً، سواء كان رجلاً أو امرأة، ينتج كمية أقل من الحرارة».

ومعدل الأيض الأساسي هو عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم في أثناء الراحة للحفاظ على وظائفه الحيوية الأساسية كالتنفس والدورة الدموية وتنظيم درجة الحرارة.

وأضاف بريكتا أن الرجال يمتلكون معدل أيض أعلى بنحو 23 في المائة بسبب زيادة الكتلة العضلية، التي تولد حرارة أكثر في أثناء الراحة مقارنةً بالأنسجة الدهنية، مما يجعلهم يشعرون بالدفء بسهولة أكبر.

في المقابل، أظهرت الدراسة أن النساء يمتلكن نسبة دهون أعلى، مما يوفر درجة من العزل الحراري، إلا أن هذا العامل لا يعوّض تماماً انخفاض إنتاج الحرارة لدى الأجسام الأصغر حجماً.

وخلص بريكتا وفريقه في النهاية إلى أن شعور الشخص بالدفء أو البرودة يعتمد على ثلاثة عوامل: حجم الجسم، ونوعه، وتكوينه.

كانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن النساء يشعرن ببرودة أكبر لأن لديهن درجة حرارة داخلية أعلى بشكل طبيعي، مما قد يجعل الهواء البارد يبدو أكثر برودة.

وتؤثر عوامل خارجية أخرى على درجة حرارة الجسم، مثل التوتر، والتدخين، والنظام الغذائي، واستخدام وسائل منع الحمل الهرمونية.


تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
TT

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

البصل من الخضراوات التي تنتمي إلى جنس الثوميات، وهو قريب الصلة بالثوم والكراث. يستهلك الشخص العادي نحو 9 كيلوغرامات من هذا الطعام ذي الرائحة النفاذة والمتعدد الاستخدامات سنوياً، حيث يتناوله نيئاً أو مطبوخاً أو مخللاً أو مطحوناً.

يُعدّ البصل غنياً بالمواد الكيميائية التي تُساعد على حماية القلب، وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وتسهيل إنتاج الإنسولين في الجسم. كما يُعدّ البصل من أغنى المصادر النباتية للكيرسيتين، وهو مركب نباتي ذو فوائد صحية عديدة.

البصل وحماية القلب

يحتوي البصل على مركبات الكبريت العضوية، التي تمنحه مذاقه ورائحته النفاذة والقوية. تساعد هذه المركبات على خفض مستوى الكوليسترول في الجسم، وقد تساعد على تفتيت الجلطات الدموية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. يُفضل تناول البصل نيئاً بدلاً من مطبوخاً للاستفادة القصوى من مركبات الكبريت فيه، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعنى بالصحة.

فوائده الرئيسية للقلب والأوعية الدموية:

تحسين الكوليسترول: تُشير الدراسات إلى أن تناول البصل يُمكن أن يُخفض الكوليسترول الضار (LDL) ويُحسّن من مستويات الدهون في الدم، وهو أمر مُفيد في إدارة اضطرابات الدهون.

خفض ضغط الدم: يُساعد مُضاد الأكسدة الفلافونويدي كيرسيتين، الموجود في البصل، على خفض ضغط الدم المرتفع، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

تقليل الالتهابات وتراكم الترسبات: تُساعد الخصائص المُضادة للالتهابات في البصل على تقليل الالتهابات في الأوعية الدموية، مما يمنع تصلب الشرايين (تصلب الشرايين).

يمنع تجلط الدم: تعمل مركبات الكبريت العضوية الموجودة في البصل كمضادات طبيعية للتخثر، مما يمنع تجلط الدم الذي قد يؤدي إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

لذلك يسمح الاستهلاك المنتظم والمتواصل للبصل بتراكم الكيرسيتين في مجرى الدم، مما يوفر أقصى فائدة مضادة للأكسدة على المدى الطويل.

وتحتوي جميع أنواع البصل على هذه المركبات الصحية، مما يسهم في إعداد وجبات غذائية غنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب.

وعلى الرغم من فوائد البصل العديدة، فإنه يجب اعتباره جزءاً من نظام غذائي صحي ومتكامل، وليس بديلاً عن أدوية ضغط الدم أو الكوليسترول الموصوفة.

أفكار لإضافة مزيد من البصل إلى نظامك الغذائي ووصفاتك:

يُعدّ البصل من المكونات الطازجة والمتعددة الاستخدامات في المطابخ حول العالم. مع التخزين السليم، يمكن أن يدوم البصل لأسابيع أو حتى شهور. يمكنك طهيه، أو تناوله مقلياً أو نيئاً، وغير ذلك الكثير، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعنيّ بالصحة.

لإضافة البصل إلى نظامك الغذائي، يمكنك تجربة ما يلي: استخدامه في الحساء، مثل حساء البصل الفرنسي، واستخدامه في الصلصات والصلصات القابلة للدهن، مثل الجواكامولي، والسالسا، والرانش. كذلك إضافته إلى أطباق البيض، مثل العجة، والفريتاتا، وأيضاً تحضير إضافات مطبوخة، مثل البصل المكرمل، لتزيين اللحوم أو التوفو، أو إضافته إلى المخبوزات المالحة، واستخدامه نيئاً كإضافة إلى التاكو أو الفاهيتا. ويمكن إضافته إلى السلطات بالطبع، وأيضاً استخدامه في أطباق القلي السريع، وصلصات المعكرونة، أو الكاري.