إطلاق شركة لتطوير أكبر «داون تاون» عالمياً في الرياض

المشروع يدعم الناتج المحلي غير النفطي بـ48 مليار دولار... ويولّد 334 ألف فرصة عمل

مشروع المربع الجديد سيعتمد في تصاميمه على تطبيق معايير الاستدامة ورفع مستوى جودة الحياة (الشرق الأوسط)
مشروع المربع الجديد سيعتمد في تصاميمه على تطبيق معايير الاستدامة ورفع مستوى جودة الحياة (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق شركة لتطوير أكبر «داون تاون» عالمياً في الرياض

مشروع المربع الجديد سيعتمد في تصاميمه على تطبيق معايير الاستدامة ورفع مستوى جودة الحياة (الشرق الأوسط)
مشروع المربع الجديد سيعتمد في تصاميمه على تطبيق معايير الاستدامة ورفع مستوى جودة الحياة (الشرق الأوسط)

أطلق الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير المربع الجديد»، أمس (الخميس)، شركة «تطوير المربع الجديد»، بهدف تأسيس أكبر «داون تاون» حديث عالمياً في الرياض، في خطوة ستمكّن القطاع الخاص، وتعمل على زيادة المحتوى المحلي وتنويع مصادر دخل اقتصاد البلاد؛ للإسهام في دعم الناتج المحلي غير النفطي بما يصل إلى 180 مليار ريال (48 مليار دولار)، واستحداث 334 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
وقال اختصاصيون لـ«الشرق الأوسط»، إن تطوير منطقة «الداون تاون» يتماشى مع مفهوم تلك المواقع التنموية على مستوى العالم، التي تحتوي على أسواق ومطاعم وفنادق لتكون وجهة تفاعلية جاذبة للسياح القادمين إلى السعودية، وتحقق مستهدفات «رؤية 2030» للوصول إلى 100 مليون زائر سنوياً.
- المكعب الأيقونة
وستعمل شركة «تطوير المربع الجديد»، على بناء أيقونة «المكعب» ليجسد رمزاً حضارياً عالمياً للرياض، يضم أحدث التقنيات المبتكرة ومزايا فريدة تعد الأولى من نوعها، حيث سيصبح أحد أكبر المعالم على مستوى العالم، بارتفاع يصل إلى 400 متر، وعرض 400 متر، وطول 400 متر، ويسهم الشكل الهندسي المميز في توفير المساحة اللازمة لاستيعاب تفاصيل المشروع والتقنيات الخاصة.
وسيعتمد مشروع «المربع الجديد»، وفق بيان صدر أمس، في تصاميمه على تطبيق معايير الاستدامة ورفع مستوى جودة الحياة، ومن ذلك المساحات الخضراء، وتوفير مسارات للمشي، وتعزيز المفاهيم الصحية والرياضية والأنشطة المجتمعية.
ويضم المشروع متحفاً مبتكراً وجامعة متخصصة في التقنية والتصميم، ومسرحاً متكاملاً متعدد الاستخدامات، وأكثر من 80 منطقة للعروض الحية والترفيهية.
- الوحدات السكنية
ويقع المشروع على تقاطع طريقي الملك سلمان والملك خالد شمال غربي مدينة الرياض، على مساحة تتجاوز 19 كم²، ومساحة طابقية تصل لأكثر من 25 مليون متر مربع، وبطاقة استيعابية لمئات الآلاف من السكان، حيث من المتوقع الانتهاء منه في 2030.
سيوفر المشروع 104 آلاف وحدة سكنية و9 آلاف وحدة ضيافة، ومساحات تجارية تمتد لأكثر من 980 ألف متر مربع، بالإضافة إلى 1.4 مليون متر مربع من المساحات المكتبية، إلى جانب 620 ألف متر مربع لمرافق الترفيه، و1.8 مليون متر مربع للمرافق المجتمعية.
وسيقدم مشروع «المربع الجديد» تجربة فريدة للعيش والعمل والترفيه في محيط لا يتجاوز 15 دقيقة سيراً على الأقدام، إلى جانب وسائل تنقل داخلية، حيث يبعد عن المطار مسافة 20 دقيقة بالسيارة تقريباً.
- تقنيات افتراضية
وتستوحي الواجهة الخارجية للمكعب الجديد، الطابع النجدي الحديث في تصميمها، وتشكل لوحة عرض تقنية إبداعية، وسيقدم المشروع من الداخل تجربة استثنائية عبر تقنيات رقمية وافتراضية، وأحدث تقنيات التصوير الهولوغرافي، بالإضافة إلى برج سيتم تصميمه بشكل مميز وفريد.
وسيشمل المكعب مساحة طابقية تتجاوز مليوني متر مربع ليكون وجهةً للضيافة، تحتوي على عديد من العلامات التجارية، والمعالم الثقافية، والنقاط الجاذبة للضيوف والزائرين، ووحدات فندقية وسكنية، ومساحات مكتبية للأعمال، ومرافق للترفيه.
- معايير الاستدامة
وقال الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض، إن المشروع يأتي بتصاميمه النوعية من خلال تطبيق معايير الاستدامة ورفع مستوى جودة الحياة، وبنائه على طراز العمارة النجدية، وما يتضمنه من خصائص نوعية في تطبيق أحدث التقنيات المبتكرة، وتجارب العيش الفريدة، مشيراً إلى ما يضمه من متحف مبتكر وجامعة متخصصة ومسرح ومناطق متعددة للعروض، ليشكل رمزاً حضارياً عالمياً لمدينة الرياض.
وواصل الأمير فيصل بن بندر، أن تطوير «المربع الجديد» يعد امتداداً للمشروعات العالمية التي تشهدها العاصمة؛ لتسهم في تطوير المشروعات العقارية والبنية التحتية المحلية، وتمكين القطاع الخاص، ودعم جهود المملكة في التنوع الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
- تنويع الاقتصاد
من جانبه، أوضح الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، أن المشروع يأتي امتداداً للتنمية الكبرى التي تشهدها المملكة بتوجيهات الملك سلمان بن عبد العزيز، خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، ومحققاً للخطط المستقبلية والرؤى الاستراتيجية؛ لتعزيز وتنويع الاقتصاد المحلي، وتعزيز مكانة البلاد.
ووفقاً لنائب أمير الرياض، فإن المشروع الفريد من نوعه سيعزز من مكانة العاصمة، وسيضيف معلماً حضارياً وعالمياً للرياض، ويسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، بما يضمه من تصاميم فريدة، وتطبيق لمعايير الاستدامة، وتقنيات عالمية مبتكرة، واحتوائه على مشروعات مختلفة، ومناطق جذب استثماري وثقافي وتعليمي وتقني فريدة.
وأبان الأمير محمد بن عبد الرحمن أن المشروع سيكون له بالغ الأثر في تحقيق ما أعلنه ولي العهد في جعل الرياض ضمن أكبر 10 اقتصادات في العالم.
- جذب السياح
من جهته، أكد أحمد الخطيب، وزير السياحة، أن إعلان ولي العهد إطلاق شركة «تطوير المربع الجديد» لتطوير أكبر وأحدث «داون تاون» في الرياض، يأتي إسهاماً في تغيير مستوى جودة الحياة لاعتماد المشروع على تطبيق معايير الاستدامة وتعزيز المفاهيم الصحية والرياضية والترفيهية والتقنية، وهو ما يجعل تلك المنطقة مقصداً سياحياً مهماً لزوار العاصمة.
من ناحيته، ذكر الدكتور فيصل السديري، وكيل إمارة منطقة الرياض، أن المشروع يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» وتطوير مستقبل العاصمة باعتبارها وجهة عالمية ومنطقة جذب استثماري.
وبين أن تطوير المربع الجديد يضيف للعاصمة مشروعاً عالمياً، ويرفع من مستوى جودة الحياة وتحقيق معايير الاستدامة، ويشكل رمزاً حضارياً يضم أحدث التقنيات العالمية المبتكرة، ويمثل تجربة عيش فريدة، ويأتي مواكباً للنمو الاقتصادي والسكاني الذي تشهده الرياض، في ظل الدعم الكبير من الحكومة.
- القطاع الخاص
من جهة أخرى، أشار ماجد الحكير، المدير العام والرئيس التنفيذي «لشركة عبد المحسن الحكير» لـ«الشرق الأوسط»، إلى أهمية تطوير المربع الجديد ليسهم في تغيير مستوى جودة الحياة، بالاعتماد على تطبيق معايير الاستدامة وتعزيز المفاهيم الرياضية والترفيهية والتقنية، مؤكداً أن المشروع الجديد سيجعل العاصمة منطقة جذب للزوار من أنحاء العالم كافة بما يتماشى مع «رؤية 2030» في استقطاب 100 مليون زائر سنوياً. وزاد الحكير، أن المشروع سيفتح المجال لإشراك القطاع الخاص المحلي لتنفيذ رؤية الحكومة في تطوير «داون تاون» على أرض الواقع وفق المعايير المطلوبة، وهو ما يتوافق مع توجهات الدولة الحالية.
- تغيير المفهوم
من جانب آخر، قال ناصر الغيلان، مؤسس مجموعة «دوين للاستثمار السياحي» لـ«الشرق الأوسط»، إن مشروع المربع الجديد سيغير مفهوم الزوار القادمين إلى العاصمة السعودية من خلال زيارة أكبر «داون تاون» في العالم، وخوض تجربة أيقونة «المكعب» الذي سيجسد رمزاً حضارياً للمدينة.
ولفت الغيلان، إلى أهمية المشروع اقتصادياً، وهو ما يبرز في المشروعات المعلنة التي تحمل أجندة واضحة لتأثيراتها في الناتج المحلي للبلاد، وما يمكن أن تفرزه من فرص عمل وتدفقات نقدية، مبيناً أن تطوير مستقبل الرياض لا بد له من مساهمة بارزة في دعم الناتج المحلي غير النفطي، وهو ما يوضحه البيان الرسمي، حيث سيشهد قيمة مساهمة محتملة بواقع 180 مليار ريال (48 مليار دولار) واستحداث 334 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.


مقالات ذات صلة

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

الاقتصاد جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس) p-circle 01:45

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة لتكامل المنظومات وتسريع النمو بدعوة القطاع الخاص إلى شراكة في اقتصاد متنوع ومتين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، على ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)

غورغييفا من العلا: الحكومات «مُمكّنة» للنمو والقطاع الخاص محرِّك للاقتصاد

شددت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، على ضرورة تحول الحكومات من «مشغّل» للاقتصاد إلى «مُمكن» له.

«الشرق الأوسط» (العلا)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.