الكارثة تقرب أرمينيا إلى تركيا بعد اليونان... وستولتنبرغ إلى أنقرة اليوم

اليوم العاشر... بدء العمل على خطط تجاوز الفاجعة

رجال إنقاذ يحملون جثة انتُشلت من تحت الأنقاض في هاتاي (أ.ف.ب)
رجال إنقاذ يحملون جثة انتُشلت من تحت الأنقاض في هاتاي (أ.ف.ب)
TT

الكارثة تقرب أرمينيا إلى تركيا بعد اليونان... وستولتنبرغ إلى أنقرة اليوم

رجال إنقاذ يحملون جثة انتُشلت من تحت الأنقاض في هاتاي (أ.ف.ب)
رجال إنقاذ يحملون جثة انتُشلت من تحت الأنقاض في هاتاي (أ.ف.ب)

دخلت كارثة الزلزال في تركيا يومها العاشر... وتحولت الأنظار إلى ما بعد الفاجعة، وبدأ الحديث عن خطط إعادة الإعمار ومواعيد البدء بها، في الولايات العشر المتضررة من زلزالي 6 فبراير (شباط) المدمرين.
بدأ رفع الأنقاض في بلدة إلبيستان في كهرمان ماراش، التي كانت مركز الزلزال الثاني الذي بلغت قوته 6.7 درجة على مقياس ريختر، بينما لا يزال العمل مستمراً من جانب فرق البحث والإنقاذ في بازارجيك في الولاية ذاتها والتي كانت مركز الزلزال الأول بقوة 7.7 درجة في الوقت الذي يتم أيضاً رفع الأنقاض التي انتهت عمليات البحث فيها، ونقلها إلى مركز تجميع ناءٍ.
وأعلن وزير البيئة والتخطيط العمراني التركي مراد كوروم، أن أعمال إعادة الإعمار في المناطق المنكوبة جراء الزلزالين ستبدأ نهاية الشهر الحالي، وأنه تم تحديد 41 ألفاً و791 مبنى تضررت من الزلزالين في الولايات العشر، وتخطط الحكومة لاستكمال تقييم الأضرار خلال أسبوع، مشدداً على ضرورة «ألا يأخذ المواطنون الأشياء من منازلهم إلا بتنسيق مع إدارة الكوارث والطوارئ».

مواطن تركي يقف إلى جانب شجرة عُلِّقت عليها صورة طفل مفقود في زلزال كهرمان ماراش (رويترز)

وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في إفادة صحافية عقب ترؤسه اجتماع الحكومة في مقر «مركز إدارة الكوارث والطوارئ» في أنقرة ليل الثلاثاء - الأربعاء، إن الحكومة ستبدأ مطلع مارس (آذار) المقبل بناء 30 ألف وحدة سكنية للمتضررين من الزلزال.
وأضاف إردوغان: «اكتملت عملية التعامل مع 15 ألف مبنى مدمَّر من أصل 19 ألفاً في مناطق الزلزال... سنقوم ببناء كل منزل ومقر عمل تهدم أو أصبح غير صالح للاستخدام بسبب الزلزال وسنسلمه لصاحبه... الأشهر القادمة ستشهد وبشكل متدرج بناء جميع الشقق السكنية بعيداً عن خطوط الصدع».
وتابع الرئيس التركي أن «98% من المباني التي دمَّرها الزلزال تم بناؤها قبل عام 1999 الذي شهد كارثة زلزال مرمرة المدمر الذي أودى بحياة أكثر من 17 ألف شخص». وقال إن كل خبراء الزلازل في العالم «يُجمعون على أن زلزالَي كهرمان ماراش كارثة طبيعية استثنائية من حيث قوتهما وحجم الدمار الذي سبباه»، مشيراً إلى أن عدد ضحايا الزلزالين ارتفع إلى 35 ألفاً و418 قتيلاً وأكثر من 105 آلاف مصاب.
وكرر إردوغان وصف الزلزالين بأنهما «كارثة العصر»، مشيراً إلى أن الخبراء المختصين حول العالم يستخدمون الوصف نفسه، مؤكداً أن «تركيا وشعبها سينهضان من جديد بعد هذه الكارثة، وسيتجاوزان هذه المحنة كما تجاوزا محناً أخرى مشابهة في الماضي».
ولفت إردوغان إلى «أن 250 ألف موظف حكومي يشاركون في جهود مكافحة آثار الزلزال، وأن أعمال البحث والإنقاذ مستمرة على قدم وساق حتى انتشال آخر ضحية من تحت الأنقاض».
في السياق ذاته، أكد وزير الداخلية سليمان صويلو أن فرق البحث والإنقاذ «لن تتوقف عن عملها، ومستمرة بلا تباطؤ حتى العثور على آخر ناجٍ تحت الأنقاض». وقال، في إفادة صحافية في كهرمان ماراش (الأربعاء): «إن واحداً من كل منزلين في منطقة أنطاكيا في هاتاي دُمِّر تماماً، سنواصل تحديد الأضرار بسرعة، وسنحدد مَن الذي أخطأ في تشييد المبنى وإذا كانت هناك تعديلات تم القيام بها بعد الإنشاء».

مساعدات جمعها القبارصة اليونانيون في طريقها الى تركيا (إ.ب.أ)

ولا تزال فرق الإنقاذ تواصل العمل على مدار الساعة، على أمل حدوث مفاجآت جديدة خلال عملها في المناطق التي ضربها زلزالا كهرمان ماراش اللذان وقعا الاثنين قبل الماضي، وجاء مركزاهما في بلدتي بازاجيك وإلبيستان في كهرمان ماراش بقوة 7.7 و7.6 درجة، وضربا ولايات كهرمان ماراش، وهاتاي، وعثمانية، وكيليس، وأضنة، وأديامان، ومالاطيا، وشانلي أورفا، وغازي عنتاب، وديار بكر.
وأعلنت «وكالة الكوارث والطوارئ» وقوع هزة ارتدادية بقوة 4.7 على مقياس ريختر، صباح الأربعاء، مركزها كهرمان ماراش.
ونجحت فرق البحث والإنقاذ في كهرمان ماراش في انتشال مليكة إمام أوغلو، البالغة من العمر 42 عاماً، من تحت الأنقاض بعد مرور 222 ساعة على وقوع الزلزالين، بعد أن التقطت صوتها وهي تستغيث.
كما نجحت في إخراج رمضان يوجال (45 عاماً) من تحت الأنقاض في حي أليطاش في أديامان بعد 207 ساعات.
وتمكنت فرق الإنقاذ في كهرمان ماراش أيضاً من إنقاذ عائشة غُل بايي (35 عاماً) من تحت أنقاض منزلها المهدم جراء الزلزال في حي «12 شباط» بعد مضيّ 205 ساعات.
ووصف قائد الفريق الأسترالي المشارك في عمليات البحث والإنقاذ بولاية هاتاي غرانت رايس، حجم كارثة الزلزال جنوب تركيا بأنه «لا يصدَّق»، مشيراً إلى أن الزلزال ألحق أضراراً كبيرة بالمنطقة، وأنه أُعجب بقدرة الشعب التركي على الصمود. وعبّر عن اعتقاده بأن تجاوز الأضرار الناجمة عن الزلزال سوف يستغرق وقتاً طويلاً.
وقالت «وكالة الكوارث»، إن عدد أفراد فرق البحث والإنقاذ القادمين من دول أخرى بلغ 9 آلاف و456 فرداً. ولفتت إلى أن إجمالي العاملين في منطقة الزلزال من مختلف المؤسسات والجهات الرسمية وغير الرسمية، بلغ 249 ألفاً و89 شخصاً.
وتواصل طائرات عسكرية تركية شحن المساعدات الإنسانية التي ترسلها دول مختلفة إلى مطار أتاتورك في إسطنبول، إلى المناطق المتضررة من الزلزال.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن 100 دولة قدمت المساعدة لبلاده عقب الزلزال المدمّر. وأضاف في مؤتمر صحافي مع نظيره البوسني إلمدين كوناكوفيتش (الأربعاء)، إن 100 دولة قدمت المساعدة، و76 دولة أرسلت فرق إنقاذ إلى تركيا، وأن 34 سفارة تقدم الدعم والمساعدة في مناطق الزلازل، ومؤسسات الدولة جميعاً تعمل على إيواء متضرري الزلازل.
وفي مؤتمر صحافي ثانٍ عقب لقائه نظيره الأرميني أرارات ميرزويان في أنقرة، قال جاويش أوغلو: «إن أرمينيا مدّت يد الصداقة لشعبنا في هذا الوقت الصعب». وبدوره، قال ميرزويان: «أنا هنا في تركيا في هذه الأوقات الصعبة لأؤكد مرة أخرى رغبتنا في بناء السلام».
إلى ذلك، قال رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى تركيا، السفير نيكولاس ماير لاندروت، إنه «لا يمكن تصور ما حدث لمدينة هاتاي ولمدن أخرى»، مشيراً إلى أن فرق الإنقاذ الأوروبية احتشدت منذ البداية بناءً على طلب السلطات التركية، وأن أكثر من 1650 شخصاً شاركوا في عمليات الإنقاذ ونواصل دعمنا في المراحل التالية من الكارثة.
وأضاف أن «مرحلة الإنقاذ انتهت لسوء الحظ، والآن يجري التركيز على الإيواء والمساعدات الطبية»، لافتاً إلى أن 12 دولة أوروبية وفّرت 50 ألف خيمة شتوية و100 ألف بطانية و50 ألف مدفأة، وأن الدول الأعضاء تعمل أيضاً على إنشاء مشافٍ ميدانية.
وتابع أن «مركز تنسيق الاستجابة للطوارئ» التابع للاتحاد الأوروبي، حشد وحدات سكنية للإغاثة، بالإضافة إلى 2000 خيمة و8000 سرير قدمها أعضاء مختلفون، وستنظم المفوضية الأوروبية مؤتمراً للمانحين الدوليين، في مارس في بروكسل للمساهمة في إعادة تأهيل الأشخاص المتضررين من الزلزال، وأن فريق الحماية المدنية التابع للاتحاد الأوروبي موجود على الأرض لتقييم الوضع.
وفي خطوة لتأكيد دعم حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أعلن الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ أنه سيزور أنقرة اليوم (الخميس) تأكيدا لدعم الحلف بعد الزلزال المدمر الذي ضرب هذا البلد، وللدعوة إلى المصادقة على انضمام السويد وفنلندا إلى الحلف.
وقال ستولتنبرغ، خلال مؤتمر صحافي في بروكسل في ختام اجتماع لوزراء دفاع دول الحلف أمس: «أزور تركيا غدا تأكيدا لتضامن الحلف خلال مباحثاتي مع الرئيس رجب طيب إردوغان وسأتطرق أيضاً إلى مسألة انضمام السويد وفنلندا إلى الحلف... سأطلب منهم المصادقة على بروتوكولي الانضمام معا، لكن تركيا ستقرر ما إذا كانت تريد التصديق على البروتوكولين أو أحدهما».
وكان إردوغان أعلن مطلع فبراير (شباط) الحالي أن البرلمان التركي قد يصادق على عضوية فنلندا دون المصادقة على طلب السويد الذي قُدم في الوقت نفسه، وذلك بسبب احتجاجات لأنصار حزب العمال الكردستاني ضده إضافةً إلى حوادث حرق نسخ من القرآن الكريم لم تمنعها حكومة السويد.


مقالات ذات صلة

قتيل وأضرار جراء زلزال بقوة 6 درجات في شمال باكستان

آسيا مرشد سياحي في منطقة باهالغام بالشطر الهندي من كشمير (أرشيفية - أ.ب)

قتيل وأضرار جراء زلزال بقوة 6 درجات في شمال باكستان

لقي شخص حتفه وانهارت منازل عدة بعدما ضرب زلزال بقوة ست درجات ‌كشمير بشمال ‌باكستان، الاثنين، ⁠حسبما ​أفاد ‌مسؤول والمركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أميركا اللاتينية لم ترد على الفور أي معلومات عن وقوع خسائر محتملة أو أضرار ناجمة عن الزلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جنوب المكسيك

أفادت الهيئة الوطنية المكسيكية لرصد الزلازل، الجمعة، بوقوع زلزال بقوة 5.6 درجات على مقياس ريختر بولاية كينتانا رو جنوب المكسيك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
المشرق العربي العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

وقعت هزة أرضية بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان مناطق مختلفة من الأردن، منها محافظتا عمان والبلقاء، صباح اليوم.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شؤون إقليمية عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)

تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد

أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل صافرات الإنذار في مدينة عراد بجنوب البلاد، وفي البحر الميت، نتيجة لوقوع زلزال، اليوم (الخميس).

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
آسيا تعد اليابان من البلاد ذات النشاط الزلزالي الأعلى في العالم (أرشيفية - رويترز)

زلزال بقوة 6.2 درجات يضرب قبالة سواحل غرب اليابان

ضرب زلزال بقوة 6.2 درجات ساحل غرب اليابان، اليوم الثلاثاء، وفق ما أفادت وكالة الأرصاد الجوية، دون إصدار أي تحذير من تسونامي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.