بولسونارو يختار مواجهة لولا

أعلن أنه عائد إلى البرازيل لقيادة المعارضة

الرئيس البرازيلي السابق بولسونارو في صورة تعود إلى أبريل 2019 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي السابق بولسونارو في صورة تعود إلى أبريل 2019 (د.ب.أ)
TT

بولسونارو يختار مواجهة لولا

الرئيس البرازيلي السابق بولسونارو في صورة تعود إلى أبريل 2019 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي السابق بولسونارو في صورة تعود إلى أبريل 2019 (د.ب.أ)

أعلن الرئيس البرازيلي السابق جاير بولسونارو أنه سيعود إلى بلاده الشهر المقبل ليقود المعارضة ضد حكومة خصمه لويس إينياسيو لولا، علماً بأنه لم يعترف صراحة حتى الآن بهزيمته أمامه في الانتخابات الرئاسية التي أجريت أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الفائت.
جاء هذا الإعلان في أول تصريحات يدلي بها بولسونارو منذ مغادرته السلطة، من مقر إقامته في مدينة أورلاندو، من أعمال ولاية فلوريدا الأميركية، التي انتقل إليها أواخر العام الماضي، قبل يومين من تسلّم لولا مهام الرئاسة.
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام قليلة من الزيارة الرسمية التي قام بها لولا إلى الولايات المتحدة، حيث أكد أنه لا نيّة لديه في طلب تسليم بولسونارو من السلطات الأميركية، مستبعداً أي احتمال لعودة خصمه اليميني المتطرف إلى الرئاسة بعد الملاحقات القضائية الجارية في حقه حول دوره التحريضي لدعوة الجيش إلى القيام بانقلاب، وفي الهجوم الذي قام به أنصاره مطلع الشهر الماضي ضد مباني رئاسة الجمهورية والمحكمة العليا والبرلمان في العاصمة.
تجدر الإشارة إلى أن بولسونارو، الذي فقد الحصانة القانونية التي كان يتمتع بها منذ بداية هذه السنة، يواجه مجموعة من القضايا القانونية التي كانت معلّقة خلال وجوده في الرئاسة، منها مساعدة أولاده ومقربين منه على الإثراء غير المشروع، والتسبب في سقوط عشرات الآلاف من الضحايا خلال جائحة «كوفيد» لعدم اتخاذه التدابير الوقائية اللازمة، متجاهلاً آراء ومشورة وزراء الصحة والأوساط العلمية.
وأكّد بولسونارو، في تصريحاته «أن الحركة اليمينية في أحسن حالاتها» ستواصل مسيرتها في المعارضة ضد الرئيس الحالي الذي فاز بفارق بسيط في الانتخابات الرئاسية، بينما حافظ اليمين على الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب، وفاز برئاسة معظم الولايات الكبرى، مثل ساوباولو وريو دي جانيرو.
وقال الرئيس البرازيلي السابق إنه سيسعى إلى توحيد أطياف المعارضة، من أجل إلغاء الحق في الإجهاض وسن تشريعات تسمح باقتناء الأسلحة الفردية، والدفاع عن نظام اقتصادي ليبرالي «ينقذ البرازيل من الشيوعيين»، على حد قوله.
وتجدر الإشارة إلى أن المحكمة العليا البرازيلية كانت قد باشرت منذ أسابيع التحقيق في دور بولسونارو خلال الهجوم على مباني المؤسسات الرسمية في العاصمة، استناداً إلى الطلب الذي تقدمت به النيابة العامة، ويتضمن اتهامات ضد الرئيس السابق بالتحريض على انقلاب عسكري، بالتواطؤ مع بعض قيادات القوات المسلحة والشرطة. ولا يزال عدد كبير من أنصار بولسونارو معتقلين قيد التحقيق والمحاكمة، فيما تواصل الأجهزة الأمنية والقضائية تحرياتها لتحديد هوية الذين قاموا بالتخطيط للهجوم، وحرّضوا عليه، وساهموا في تمويله.
وبعد أن كان بولسونارو يردد أنه لم يخسر الانتخابات الرئاسية ضد لولا، وأن المحكمة العليا الانتخابية ووسائل الإعلام الكبرى هي التي أوصلت خصمه إلى الرئاسة، اعترف بهزيمته للمرة الأولى، حيث قال: «إن الخسارة هي جزء من العملية الانتخابية». وبعد أن كرر إدانته الخفيفة للهجوم الذي قام به أنصاره ضد مباني السلطة، رفض بشكل قاطع اعتبار ذلك الهجوم بمثابة محاولة للانقلاب، متسائلاً: «انقلاب؟! أي انقلاب؟! أين كان القائد، والجنود، والقنابل؟!». ليضيف أنه كان يومها على بعد آلاف الكيلومترات من البرازيل.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق من الرئاسة البرازيلية حول هذه التصريحات، التي أدلى بها بولسونارو من الولايات المتحدة، والتي تقول وسائل الإعلام البرازيلية إنها كانت مفاجأة بالنسبة للمراقبين السياسيين، وإن عودة الرئيس السابق سوف ترفع منسوب التوتر في البلاد، وقد تؤدي إلى اضطرابات أمنية أسوأ من تلك التي شهدتها البرازيل في الفترة الأخيرة.
وقالت أوساط مقرّبة من لولا إنها تشكك في صدق تصريحات بولسونارو، مرجحة أن يكون الهدف منها جسّ النبض لمعرفة ردة فعل الأجهزة القضائية والسلطات السياسية في حال عودته.
لكن ما يخشاه المراقبون هي ردة فعل القوات المسلحة في حال إلقاء القبض على بولسونارو عند عودته، وقيام أنصاره باحتجاجات عنيفة للمطالبة بالإفراج عنه. يذكر أن لولا كان قد فاجأ الجميع مؤخراً عندما قرر إقالة رئيس الأركان المقرّب من بولسونارو، وعيّن قائداً جديداً كان قد أدلى بتصريحات يرفض فيها تدخل الجيش في الشأن السياسي، ويدعو إلى احترام نتائج الانتخابات، أياً كان الفائز فيها.
والمعروف أن بولسونارو، الذي كان ضابطاً في الجيش برتبة نقيب عندما تمّ فصله لتصريحات تحرّض على الانقلاب، كان قد أدلى بها، يتمتع بدعم واسع في أوساط صغار الضباط وبين قادة سلاحي الطيران والبحرية، وقد كان أغدق على القوات المسلحة مزايا ومساعدات خلال ولايته، وكان لهم حضور قوي في جميع الحكومات التي شكّلها.


مقالات ذات صلة

موفدة أميركية تحض البرازيل على دعم أوكرانيا بوجه روسيا «المتنمرة»

الولايات المتحدة​ موفدة أميركية تحض البرازيل على دعم أوكرانيا بوجه روسيا «المتنمرة»

موفدة أميركية تحض البرازيل على دعم أوكرانيا بوجه روسيا «المتنمرة»

دعت موفدة أميركية رفيعة المستوى أمس (الثلاثاء)، البرازيل إلى تقديم دعم قوي لأوكرانيا ضد روسيا «المتنمرة»، لتثير القلق من جديد بشأن تصريحات سابقة للرئيس البرازيلي حمّل فيها الغرب جزئياً مسؤولية الحرب، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. والتقت ليندا توماس – غرينفيلد، سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، التي تزور برازيليا، مع وزير الخارجية ماورو فييرا، وزوجة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، لكن لم يجمعها أي لقاء بالرئيس اليساري نفسه. وفي كلمة ألقتها أمام طلاب العلاقات الدولية بجامعة برازيليا، قالت الموفدة الأميركية إن نضال أوكرانيا يتعلق بالدفاع عن الديمقراطية. وأضافت: «إنهم يقاتلون ضد متنمر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بعد انتقادات أميركية... لولا يُدين «انتهاك وحدة أراضي» أوكرانيا

بعد انتقادات أميركية... لولا يُدين «انتهاك وحدة أراضي» أوكرانيا

بعد انتقادات أميركية اتهمته بـ«ترديد الدعاية الروسية والصينية»، أدان الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بوضوح، أمس (الثلاثاء)، «انتهاك وحدة وسلامة أراضي أوكرانيا» من روسيا، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وخلال مأدبة عشاء على شرف الرئيس الروماني كلاوس يوهانيس، الذي يزور برازيليا، قال لولا إن «حكومتي مع إدانتها انتهاك وحدة وسلامة أراضي أوكرانيا، تدافع عن حل تفاوضي لسياسة النزاع». وكان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي، قد رد (الاثنين)، على تصريحات الرئيس لولا الذي اتهم، خلال زيارة للصين، الولايات المتحدة بـ«تشجيع الحرب» في أوكرانيا، وأكد ضرورة «البدء بالحديث عن السلام».

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
أميركا اللاتينية مباحثات إماراتية برازيلية في العلاقات الثنائية وتعزيزها ضمن الشراكة الاستراتيجية

مباحثات إماراتية برازيلية في العلاقات الثنائية وتعزيزها ضمن الشراكة الاستراتيجية

عقد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ولويس إيناسيو لولا دا سيلفا رئيس البرازيل جلسة محادثات رسمية تناولت مختلف جوانب العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، وحرصهما على الدفع بها إلى آفاق أرحب تخدم مصالحهما المتبادلة. وأكد الشيخ تطلعه لأن تشكل زيارة الرئيس البرازيلي دفعة قوية لمسار العلاقات المتنامية بين البلدين في مختلف المجالات.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
أميركا اللاتينية الصين تتعهد بفرص جديدة للبرازيل والعالم

الصين تتعهد بفرص جديدة للبرازيل والعالم

أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ لنظيره البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا اليوم (الجمعة) أن تنمية الصين تُحدث «فرصا جديدة» للبرازيل والدول الأخرى. واستقبل شي الرئيس البرازيلي بعد ظهر الجمعة، وأكد له أن العلاقة بين البلدين تحتل أولوية دبلوماسية عالية، بحسب بيان رسمي عن وزارة الخارجية الصينية نشرته وسائل إعلام رسمية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أميركا اللاتينية البرازيل تغازل «بي واي دي» الصينية

البرازيل تغازل «بي واي دي» الصينية

قال حاكم ولاية باهيا شمال شرق البرازيل إن بلاده واثقة من التوصل إلى اتفاق مع شركة صناعة السيارات الصينية «بي واي دي» لإقامة مصنع للسيارات الكهربائية في البرازيل. وأشارت وكالة «بلومبرغ» للأنباء يوم الأربعاء إلى أن جيرونيمو رودريغيز يقوم بجولة في الصين لنحو أسبوعين، واجتمع عدة مرات مع مسؤولي «بي واي دي»، وزار مصنعها في مدينة هانغشو ومقر رئاستها في شينشن. وقال رودريغيز إنه التقى أيضا مع وانغ شوانفو رئيس مجلس إدارة «بي واي دي» وستيلا لي نائبة الرئيس التنفيذي، وناقش معهما إمكانية إقامة مصنع للشركة في ولاية باهيا، مضيفا عبر موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي أن المناقشات «كانت مثمرة»، وهو يأمل في أن تؤد

«الشرق الأوسط» (برازيليا)

الخطوط الكندية تعلق رحلاتها إلى كوبا بسبب نقص الوقود

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
TT

الخطوط الكندية تعلق رحلاتها إلى كوبا بسبب نقص الوقود

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)

علّقت الخطوط الجوية الكندية (إير كندا) رحلاتها إلى كوبا، الاثنين، بسبب نقص الوقود في الجزيرة التي تواجه حظراً أميركياً على واردات الطاقة.

وقالت الشركة، في بيان: «خلال الأيام القليلة المقبلة، ستشغّل الشركة رحلات مغادرة فارغة (من كندا) لنقل ما يقرب من 3000 عميل موجودين بالفعل في وجهتهم وإعادتهم إلى ديارهم». ويأتي ذلك بعدما أبلغت السلطات الكوبية شركات الطيران بأنها ستعلّق عمليات التزوّد بالكيروسين لمدة شهر واحد ابتداء من منتصف ليل الاثنين.


رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)

انتقدت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، الاثنين، بشدة، تهديدات الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول المصدرة للنفط إلى كوبا التي تعاني من أزمة حادة، قائلةً إن هذا الإجراء «سيخنق» شعب الدولة الشيوعية.

وقالت شينباوم للصحافيين: «إن فرض هذه العقوبات على الدول التي تبيع النفط لكوبا أمرٌ مجحف للغاية... العقوبات التي تضر بالشعوب ليست صواباً».

وتابعت: «لذا سنواصل دعمهم (كوبا)، واتخاذ جميع الإجراءات الدبلوماسية اللازمة لاستئناف شحنات النفط. لا يمكن خنق شعب كهذا - إنه أمرٌ مجحف للغاية، مجحف للغاية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

سفينة تحمل مساعدات إنسانية إلى كوبا غادرت ميناء فيراكروز بالمكسيك في 8 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مساعدات إلى كوبا

إضافة إلى ذلك، أرسلت المكسيك سفينتين محملتين بالمساعدات الإنسانية إلى كوبا، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية المكسيكية، الأحد، بينما تتعرض الجزيرة الشيوعية لضغوط أميركية مكثفة عقب إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وتأتي هذه الشحنة المكونة من 814 طناً من المساعدات في الوقت الذي تبحث فيه المكسيك عن إيجاد طريقة لإرسال النفط إلى كوبا من دون التعرض لتدابير عقابية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي أكّد أنه سيفرض عقوبات جمركية على أي دولة تزود كوبا بالنفط.

وقالت وزارة الخارجية إن سفينتين تابعتين للبحرية تحملان إمدادات إلى كوبا غادرتا، الأحد، ومن المتوقع أن تصلا إلى الجزيرة خلال 4 أيام، وأشارت إلى أن المساعدات تشمل الحليب الطازج والمجفف واللحوم والحبوب والأرز ومستلزمات النظافة الشخصية، مضيفة أن هناك 1500 طن أخرى من المساعدات الغذائية في انتظار أن تُشحن. ويعاني الاقتصاد الكوبي المنهك أصلاً بسبب توقف إمدادات النفط من فنزويلا بعد الهجوم الأميركي على كاراكاس في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، الذي اعتُقل خلاله مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ونُقلا إلى الولايات المتحدة لمحاكمتهما بتهم مرتبطة بتهريب المخدرات.


فنزويلا: توقيف المُعارض خوان بابلو غوانيبا بعد ساعات من إطلاق سراحه

المعارض خوان بابلو غوانيبا بُعَيد الإفراج عنه من السجن (أ.ف.ب)
المعارض خوان بابلو غوانيبا بُعَيد الإفراج عنه من السجن (أ.ف.ب)
TT

فنزويلا: توقيف المُعارض خوان بابلو غوانيبا بعد ساعات من إطلاق سراحه

المعارض خوان بابلو غوانيبا بُعَيد الإفراج عنه من السجن (أ.ف.ب)
المعارض خوان بابلو غوانيبا بُعَيد الإفراج عنه من السجن (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات القضائية الفنزويلية، اليوم الاثنين، توقيف المعارض خوان بابلو غوانيبا، بعد ساعات من إطلاق سراحه.

وكانت زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو، قد قالت، قبل ساعات، إن غوانيبا اختُطف في كراكاس على أيدي «رجال مدجّجين بالسلاح»، بعد وقت قصير من إطلاق سراحه من السجن، أمس الأحد.

وكتبت ماتشادو، على منصة «إكس»: «قبل دقائق، اختُطف خوان بابلو غوانيبا في حي لوس تشوروس في كراكاس. وصل رجال مدجّجون بالسلاح بملابس مدنية في أربع مركبات، واقتادوه بالقوة. نطالب بالإفراج الفوري عنه».

وكان السياسي المعارض ‌غوانيبا قد ‌اعتُقل، في مايو ‌(أيار) الماضي، ⁠بعد ​أشهر من ‌الاختباء على أثر اتهامه بقيادة مخطط إرهابي. وقال رامون، نجل غوانيبا، في مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، إن الواقعة حدثت قبيل منتصف الليل بالتوقيت المحلي، واصفاً ما حدث بأنه كمين ⁠نُصب لوالده على يد عشرة أشخاص ‌مجهولين ومسلّحين. وأضاف: «جرى خطف والدي مرة أخرى»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقبل ساعات فقط، نشر غوانيبا الأب عدة مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي بعد إطلاق سراحه تحدَّث فيها إلى جمع من الصحافيين والمناصرين، مطالباً بالإفراج ​عن معتقلين سياسيين آخرين، ومؤكداً عدم شرعية الإدارة الحالية. كانت الولايات المتحدة ⁠قد ألقت، الشهر الماضي، القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، الذي حكم البلاد لفترة طويلة، ومن ثم تولت نائبته ديلسي رودريغيز منصب القائمة بأعماله. وتقول المعارضة الفنزويلية ومنظمات حقوق الإنسان منذ سنوات إن الحكومة الاشتراكية تستخدم الاعتقالات لقمع المعارضة.