الصفدي في سوريا وتركيا بزيارة لا تخلو من الدلالات السياسية

أول زيارة لمسؤول أردني رفيع إلى دمشق منذ 2011

صورة أرشيفية من قوافل المساعدات خلال الأيام الماضية (الشرق الأوسط)
صورة أرشيفية من قوافل المساعدات خلال الأيام الماضية (الشرق الأوسط)
TT

الصفدي في سوريا وتركيا بزيارة لا تخلو من الدلالات السياسية

صورة أرشيفية من قوافل المساعدات خلال الأيام الماضية (الشرق الأوسط)
صورة أرشيفية من قوافل المساعدات خلال الأيام الماضية (الشرق الأوسط)

يقوم نائب رئيس الوزراء الأردني ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، اليوم، بزيارتين إلى الجمهورية العربية السورية والجمهورية التركية؛ تعبيراً عن تضامن الأردن مع البلدين في مواجهة تبِعات الهزات الأرضية التي ضربتهما.
وبحسب وسائل إعلام سورية رسمية فقد التقى الصفدي الرئيس السوري بشار الأسد بعد وصوله إلى دمشق. 
وزيارة الصفدي إلى سوريا هي أول زيارة لمسؤول سياسي أردني رفيع إلى دمشق منذ بدء الأزمة السورية في عام 2011، إلا أن لقاءات جمعت الوزير الصفدي بنظيره السوري في نيويورك، خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. إلى جانب حراك سياسي لم يستمر بعد تلقّي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني اتصالاً هاتفياً من الرئيس السوري قبل عامين، تبعته زيارة وزير الدفاع السوري لعمان، وسط تنسيق أمني على مستويات رفيعة بين البلدين، وتنسيق الجهود بوساطة روسية على الحدود الأردنية السورية، خصوصاً مع ازدياد عمليات تهريب السلاح والمخدِّرات التي تسببت في رفع جاهزية الجيش الأردني وفرضه قواعد اشتباك جديدة.

وبعيداً عن السياسة، فقد جرت عدة لقاءات بين مسؤولين فنيين من البلدين، واستقبلت عمان وزراء الاقتصاد في الحكومة السورية، إلى جانب مغادرة فِرق حكومية أردنية إلى دمشق؛ للمشاركة في اجتماعات اقتصادية بحثت التعاون التجاري بين دمشق وعمان، وسط ضرورات اقتصادية تتطلب عودة العلاقات مع الجارة الشمالية رغم التزام الأردن بالعقوبات على دمشق التي فرضها قانون قيصر الأميركي، واستثناء واشنطن عمان من بعض بنوده فيما يتعلق بالتجارة البينية ومتطلباتها.

واهتم مراقبون بالشق السوري من جولة الصفدي، واعتبروا أنها تحمل مضامين سياسية بعيداً عن التضامن الأردني مع الجارة الشمالية بعد الزلزال الذي أوقع ضحايا في الشمال السوري، والجنوب التركي، في كارثة إنسانية استدعت جهوداً أممية للبحث عن ناجين تحت الأنقاض ودعم جهود تقديم الرعاية الصحية لهم وتأمين إقامة الملايين الذين فقدوا منازلهم.

ووفق بيان مقتضب صدر عن وزارة الخارجية، سيبحث الصفدي، خلال الزيارتين، الأوضاع الإنسانية والاحتياجات الإغاثية التي يحتاج إليها البلدان، إذ تتزامن الزيارة مع إرسال المملكة، اليوم، طائرة مساعدات إلى تركيا، وطائرة مساعدات إلى سوريا التي تتواصل المساعدات البرية من الأردن إليها.

ومنذ بدء أزمة تداعيات الكارثة التي ضربت البلدين، سيَّرت عمان عشرات القوافل المحملة بالمساعدات، إلى جانب إرسال فريق إنقاذ من الدفاع المدني الأردني، في حين استقبلت الهيئة الخيرية الهاشمية المساعدات الشعبية ونقلتها عبر القوافل عن طريق البر والجو إلى دمشق، كما أرسلت مستشفى ميدانياً متخصصاً إلى تركيا؛ لعلاج المصابين.


مقالات ذات صلة

زلزال بقوة 5 درجات يضرب جنوب شرقي تركيا

شؤون إقليمية من مشاهد الزلزال المدمر الذي ضرب جنوب شرقي تركيا في 2023 (أرشيفية - رويترز)

زلزال بقوة 5 درجات يضرب جنوب شرقي تركيا

ضرب زلزال بقوة 5 درجات، صباح اليوم (السبت)، عدداً من محافظات جنوب شرقي تركيا.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
العالم أشخاص يبدون ردود فعلهم بعد إخلاء مبنى إثر زلزال قوي شعر به سكان سان سلفادور في السلفادور (رويترز)

زلزال قوي يضرب جنوب المكسيك ويُطلق «تحذير التسونامي»

ضرب زلزال قوي بلغت قوته 7.3 درجة البحر ​قبالة سواحل ولاية تشياباس في جنوب المكسيك، ما دفع إلى إصدار تحذير من خطر أمواج مد عاتية (تسونامي).

«الشرق الأوسط» (غواتيمالا سيتي)
الاقتصاد منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

إنتاج النفط في فنزويلا «لم يتأثر» بالزلزالين

أعلنت رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز أن إنتاج النفط في البلاد «لم يتأثر» جراء الزلزالين المدمّرين اللذين أسفرا عن مقتل أكثر من 4500 شخص الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (كراكاس)
أميركا اللاتينية مبنى متضرر جراء الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا (أ.ف.ب)

ارتفاع حصيلة زلزالي فنزويلا إلى 4490 قتيلاً

ارتفعت إلى نحو 4500 قتيل حصيلة الزلزالين المدمّرين اللذين ضربا فنزويلا قبل أسبوعين، وفق حصيلة رسمية جديدة نُشرت اليوم (الأحد).

«الشرق الأوسط» (كراكاس)
أميركا اللاتينية سكان يصطفون للحصول على مساعدات بعد الزلزال بمدينة لا غوايرا في فنزويلا (إ.ب.أ)

حصيلة ضحايا زلزالي فنزويلا تتخطى أربعة آلاف قتيل

أعلنت فنزويلا، الجمعة، أن حصيلة الضحايا جراء الزلزالين المدمرين اللذين ضربا البلاد تخطت أربعة آلاف قتيل.

«الشرق الأوسط» (كراكاس)