المركزي الإيراني ينفي تقديرات واشنطن لحجم موجودات بلاده المجمدة في الخارج

شركات تأمين عالمية تدرس العودة إلى السوق الإيرانية بحذر

المقر الرئيسي للمصرف المركزي الإيراني
المقر الرئيسي للمصرف المركزي الإيراني
TT

المركزي الإيراني ينفي تقديرات واشنطن لحجم موجودات بلاده المجمدة في الخارج

المقر الرئيسي للمصرف المركزي الإيراني
المقر الرئيسي للمصرف المركزي الإيراني

أعلن حاكم المصرف المركزي الإيراني ولي الله سيف، الأحد، أن الموجودات الإيرانية المجمدة في الخارج تبلغ 29 مليار دولار وليس 100 مليار كما أعلنت الولايات المتحدة.
وأوضح سيف حسبما نقل عنه التلفزيون الرسمي الإيراني أن «23 مليار دولار هي موارد من عائدات المصرف المركزي و6 مليارات تقريبا هي للحكومة، أي ما مجمله 29 مليار دولار». ويعدّ هذا الرقم أقل بكثير من التقديرات التي صدرت عن الولايات المتحدة بأن الموجودات الإيرانية المجمدة بسبب العقوبات الدولية على برنامجها النووي تتراوح بين 100 و150 مليار دولار.
كما أكد سيف أن «رقم 100 مليار كان يشمل 35 مليار دولار تعود إلى مشاريع نفطية و22 مليارا أودعت بمثابة ضمانات في الصين». ومنذ التوصل إلى اتفاق تمهيدي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013، حصلت إيران على 10 مليارات دولار من أصولها المجمدة في مصارف أجنبية أو من احتياطيها من الذهب المجمد أيضا في الخارج، بحسب وسائل الإعلام الإيرانية.
ومن المفترض أن يتيح الاتفاق الذي أبرم في 14 يوليو (تموز) في جنيف بين إيران ودول مجموعة «5+1»، وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا بالإضافة إلى ألمانيا، الإفراج عن سائر الموجودات الإيرانية بعد مرور بضعة أشهر.
ويحتاج الاقتصاد الإيراني الذي يرزح تحت عبء العقوبات الدولية إلى استثمارات كبيرة لإعادة إطلاق قطاعات أساسية فيه مثل النفط والغاز المنتجات البتروكيماوية والسيارات. وتابع سيف: «يمكننا استيعاب بين 200 و300 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية».
إلا أن معارضي الاتفاق النووي وخصوصا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وبعض أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي من الجمهوريين يؤكدون أن رفع القيود عن الأصول الإيرانية سيتيح لإيران تقديم دعم أكبر لحزب الله اللبناني وحركتي حماس والجهاد الإسلامي ونظام الرئيس السوري بشار الأسد. وفي سياق متصل، أكد عاملون بصناعة التأمين في الغرب والشرق الأوسط لوكالة «رويترز» للأنباء أنهم يرون في إيران سوقا مغرية حجمها ثمانية مليارات دولار في أعقاب الاتفاق النووي الذي أبرمته مع القوى العالمية، وذلك رغم أن الغموض الذي يلف موعد رفع العقوبات السارية على طهران يلزمهم توخي الحذر.
ويتوقع أن رفع العقوبات سيفتح أبواب سوق حجمها ثمانية مليارات دولار تتمثل في أقساط تأمين للشركات العالمية التي تتطلع للمشاركة في التأمين من مخاطر كبيرة في مجال التصدير. وما زال الاتفاق بحاجة إلى موافقة الكونغرس الأميركي الذي يعارض فيه جمهوريون متشددون الرئيس باراك أوباما، كما يواجه اعتراضات من جانب المحافظين المتشددين من ذوي النفوذ في إيران. ومع ذلك بدأت الأنظار تتجه إلى إيران صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتي تتمتع بقطاع ضخم للنفط والغاز وارتفاع نسبة الشبان المتعلمين بين سكانها.
وقال لودوفيتش سوبران كبير الاقتصاديين في «يولر هيرميس» للتأمين على الائتمان إن «الدفعة الاقتصادية الرئيسية لإيران ستأتي في 2016 رغم أن ثقة المستهلكين والمستثمرين المحليين ستشهد دفعة في الأجل القريب». ومن المحتمل أن تبدأ عملية رفع العقوبات نحو نهاية العام الحالي.
وستصبح إيران أكبر اقتصاد يعاود الانضمام إلى النظام المالي والتجاري العالمي منذ تفكك الاتحاد السوفياتي عام 1991. ويتطلع المستثمرون لتأسيس صناديق استثمارية خاصة بإيران التي يصفها البنك الدولي بأنها من الدول ذات دخل أعلى من المتوسط ويبلغ عدد سكانها 78 مليون نسمة.
وتأتي الأنشطة البحرية والطاقية على رأس القطاعات التي تهتم شركات التأمين بالعمل فيها. وقال بن أبراهام، رئيس قسم التأمين البحري بشركة «ويليس» للوساطة في قطاع التأمين: «من الناحية التاريخية، تعاملنا مع إيران وما يحدث هناك يثير الاهتمام». وأضاف أن الشركة ستلتزم بنظام العقوبات لكنها ستراقب الوضع تحسبا لأي تغيرات. وتابع: «من الناحية البحرية، يوجد بعض من كبار ملاك السفن في إيران. ويوجد كذلك كثير من الشحن البحري والمرافئ».
ويتم، على المستوى العالمي، التأمين على الأنشطة الكبرى مثل النفط والنقل البحري محلّيا على أن تشارك شركات إعادة التأمين في أوروبا أو سوق «لويدز» للتأمين في لندن في تحمل عبء أي مطالبات تأمينية مقابل جزء من أقساط التأمين. وقال ماهيش ميستري، مدير التحليلات بشركة «ايه إم بست» للتصنيفات التأمينية، إنه منذ فرض العقوبات على طهران تولت شركات محلية عمليات التأمين وإعادة التأمين إلى حد كبير في سوق التأمين الإيرانية التي يبلغ حجمها ثمانية مليارات دولار. وأضاف: «(لويدز) دعمتهم (أي الشركات الإيرانية) في الماضي، وسيرغب البعض في العودة بشدة».
غير أن عدة شركات تأمين من بينها شركة «بيزلي» في سوق لندن قالت إنها لم تبدأ بعد إجراء أبحاث حول السوق الإيرانية. وقال أندرو هورتون، الرئيس التنفيذي لـ«بيزلي» إن «إيران بلد لم نستطع إجراء تعاملات فيه بسبب العقوبات، ولذلك نحتاج إلى مزيد من الوضوح».



نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن المشاورات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سترتكز على عدد من القضايا، في مقدمتها المفاوضات مع إيران، إلى جانب ملف غزة.

وأضاف نتنياهو في تصريحات أدلى بها قبل توجهه إلى الولايات المتحدة، ونشرها موقع «واي نت» الإخباري التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»: «سأعرض على الرئيس دونالد ترمب وجهة نظرنا بشأن مبادئ المفاوضات» مع طهران.

وتابع بالقول: «في رأيي، هذه المبادئ مهمة ليس فقط لإسرائيل، بل لكل من يسعى إلى السلام، والأمن».

وأشار نتنياهو إلى أن لقاءاته المتكررة مع الرئيس الأميركي تُعدّ دليلاً على «التقارب الفريد» بين إسرائيل والولايات المتحدة، وبينه شخصياً وترمب.

وسيكون هذا الاجتماع هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وكان موقع «واي نت» قد ذكر يوم السبت الماضي أن نتنياهو سيؤكد لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها.

كما نقل الموقع عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر، لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

يأتي ذلك بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.


إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

بينما وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، حذّرت طهران من «ضغوط وتأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات الأميركية-الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي اليوم (الثلاثاء): «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود إليها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «لقد أظهر النظام الصهيوني مراراً، لكونه مخرباً، معارضته أي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام».

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً إلى أنه لا يمكن التكهن بالفترة الزمنية التي قد تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني في مسقط، سلطان عُمان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني، الاثنين، إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية، اليوم (الثلاثاء)، بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبّر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وجميع المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتُسهم في دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني، وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية، وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، حسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.