بسبب شح المخزون... أميركا لن ترسل صواريخ بعيدة المدى إلى أوكرانيا

منظومة «HIMARS» الصاروخية (رويترز)
منظومة «HIMARS» الصاروخية (رويترز)
TT

بسبب شح المخزون... أميركا لن ترسل صواريخ بعيدة المدى إلى أوكرانيا

منظومة «HIMARS» الصاروخية (رويترز)
منظومة «HIMARS» الصاروخية (رويترز)

كشفت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أنها لن ترسل صواريخ بعيدة المدى، المطلوبة من قبل أوكرانيا، بسبب قلق واشنطن من نفاد مخزونها العسكري التكتيكي. وحسب تقرير نشره موقع «بولتيكو»، فإنه في الاجتماعات الأخيرة في وزارة الدفاع (البنتاغون)، أخبر المسؤولون الأميركيون ممثلي كييف أنه ليس لديها أي أنظمة صواريخ عسكرية تكتيكية لإعطائها لهم، وفقاً لأربعة أشخاص على دراية بالمحادثات. وأشار التقرير إلى أن نقل منظومة «ATACMS» الصاروخية إلى ساحة المعركة في أوروبا الشرقية سيقلل من مخزونات أميركا ويضر باستعداد الجيش الأميركي لخوض معركة في المستقبل.
هذا القلق، إلى جانب مخاوف الإدارة الحالية من أن أوكرانيا ستستخدم صواريخ بمدى 190 ميلا للهجوم في عمق الأراضي الروسية وعبور ما قال الكرملين إنه خط أحمر، هو السبب وراء عدم قيام الولايات المتحدة بشحن «ATACMS» إلى الخطوط الأمامية في وقت قريب.
تقييم «البنتاغون» لمخزوناته يعتمد جزئياً على عدد الأسلحة والذخيرة الذي يعتقد المسؤولون أنهم قد يحتاجون إليها لمواجهة العدو. لم تتم مراجعة هذه الخطط بشكل كبير منذ بداية الحرب في أوكرانيا، ولم تقم بإعادة فرز المخزونات التي قد تحتاجها الولايات المتحدة لمواجهة ضعف روسيا.
قال أحد المسؤولين الأميركيين، الذي تحدث مثل آخرين بشرط عدم الكشف عن هويته، إن أحد أسباب تردد الجيش في إرسال «ATACMS» هو الرغبة في الاحتفاظ بمستوى معين من الذخيرة في المخزونات الأميركية. وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع: «مع أي حزمة، نضع في اعتبارنا دائماً استعدادنا ومخزوناتنا الخاصة بينما نوفر لأوكرانيا ما تحتاجه في ساحة المعركة»، مضيفاً: «هناك طرق أخرى لتزويد أوكرانيا بالقدرات التي تحتاجها لضرب الأهداف».
قالت لورا كوبر، مسؤولة السياسة العليا في «البنتاغون» لقضايا روسيا وأوكرانيا وأوراسيا، في مقابلة حديثة إنه «مع كل سلاح نقدمه، سواء كنا نتحدث عن HIMARS أو نوع آخر معين من صاروخ أو ذخيرة، نحن نبحث دائماً عن مدى توفر مخزوناتنا، وننظر في اعتبارات الإنتاج، ونتخذ القرارات وفقاً لذلك».
أنتجت شركة «لوكهيد مارتن» حوالي 4000 «ATACMS» في تكوينات مختلفة على مدار العقدين الماضيين. تم بيع بعض هذه الصواريخ للدول الحليفة، التي اشترت الصاروخ لأنظمة إطلاق الصواريخ المتعددة الخاصة بها. تم إطلاق حوالي 600 من قبل القوات الأميركية في القتال خلال حرب الخليج وحرب العراق.
أحد الحلول التي تدرسها كييف هو طلب موافقة واشنطن على شراء «ATACMS» من دولة حليفة تشغل السلاح، باستخدام التمويل العسكري من الولايات المتحدة، وفقاً لأحد الأشخاص المطلعين على المناقشات. تشمل قائمة مستخدمي «ATACMS» كوريا الجنوبية وبولندا ورومانيا واليونان وتركيا وقطر والبحرين.
رغم تحفظات واشنطن، تواصل أوكرانيا الضغط من أجل أسلحة أكثر تقدماً، مع وجود نظام «ATACMS» عادةً على رأس القائمة.
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطاب بالفيديو في يناير (كانون الثاني) للشعب الأوكراني: «أوكرانيا بحاجة إلى صواريخ بعيدة المدى، لحرمان المحتل من فرصة وضع قاذفات صواريخه في مكان ما بعيداً عن خط المواجهة وتدمير المدن الأوكرانية».
يوم الثلاثاء، سيتوجه وزير الدفاع لويد أوستن ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك ميلي إلى بروكسل لاستضافة الاجتماع التاسع لمجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية، وهو تجمع شهري لخمسين دولة سيناقش الدعم العسكري الجديد الذي يمكنهم تقديمه لأوكرانيا. تخطط كييف لشن هجوم في فصلي الربيع والصيف لمواجهة الهجمات الروسية في دونباس وحملة موسكو للطائرات بدون طيار والصواريخ ضد أهداف مدنية.
قال شخص مقرب من الحكومة الأوكرانية إن كييف لا تتوقع أي أسلحة جديدة في حزمة المساعدة التي سيعلن عنها أوستن هذا الأسبوع ولن تشمل عقود أسلحة جديدة و«ATACMS» أو الطائرات الحربية F - 16. ولكنها ستركز على الذخيرة والدفاع الجوي وقطع الغيار.
مهما كانت حزمة الولايات المتحدة - وغيرها من تعهدات الدول الشريكة - تبحث أوكرانيا عن مزيد من السرية عندما تعلن تلك الحكومات عن تلك المساعدة.
يشعر المسؤولون في كييف بقلق متزايد من أن بعض القوائم الأكثر تفصيلاً الصادرة عن واشنطن وأماكن أخرى قد تخاطر بتقديم الكثير من المعلومات لأعدائهم الروس، الذين يمكنهم إعداد دفاعاتهم أو اتخاذ إجراءات مضادة إذا كانوا يعرفون ما سيواجهونه. لمح زيلينسكي إلى تلك المخاوف المتزايدة يوم الخميس في بروكسل عندما التقى بقادة الاتحاد الأوروبي للحديث عما يحتاجه هذا العام وما بعده.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.