دعوة سعودية للكويتيين إلى اقتناص فرص الاستثمار النوعية العملاقة

عرض جدوى الاستفادة من السياسات والتسهيلات المقدَّمة للخليجيين

وزير الاستثمار السعودي خلال كلمته بمنتدى «استثمر في السعودية» الذي أُقيم في الكويت أمس (الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار السعودي خلال كلمته بمنتدى «استثمر في السعودية» الذي أُقيم في الكويت أمس (الشرق الأوسط)
TT

دعوة سعودية للكويتيين إلى اقتناص فرص الاستثمار النوعية العملاقة

وزير الاستثمار السعودي خلال كلمته بمنتدى «استثمر في السعودية» الذي أُقيم في الكويت أمس (الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار السعودي خلال كلمته بمنتدى «استثمر في السعودية» الذي أُقيم في الكويت أمس (الشرق الأوسط)

في خطوة لتشجيع المستثمرين الكويتيين على استغلال فرص الاستثمار وفي مقدمتها المشروعات النوعية الكبرى، أكد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح أن السياسات الاستثمارية في بلاده تقضي بمعاملة المستثمر الخليجي معاملة السعودي، مشيراً إلى أن الكويت من أبرز شركاء السعودية التجاريين، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما نحو 11 مليار ريال (2.9 مليار دولار) بزيادة 22 في
المائة خلال 2022، كما أن رصيد الاستثمارات الكويتية في السعودية نحو 35 مليار ريال (9.3 مليار دولار) في القطاعات المختلفة كالتجزئة والاتصالات والضيافة والمطاعم.
ولفت الفالح أمام المنتدى الذي حضره مسؤولون سعوديون ورجال أعمال كويتيون ومشاركة أكثر من 90 شركة كويتية من قطاعات استثمارية متنوعة؛ إلى العلاقة الاستثمارية التاريخية التي تربط البلدين والتي تتزايد التوقعات بإمكانية تنامي فرص التعاون الاستثماري وزيادة حضور مجتمع الأعمال في السوق السعودية.
وأشار إلى أن اقتصاد السعودية كان الأسرع والأعلى نمواً في العالم خلال 2022، وفقاً لصندوق النقد الدولي، حيث بلغ حجمه 4 تريليونات ريال (1.1 تريليون دولار) ليتقدم بذلك إلى المرتبة السادسة عشرة بين أكبر اقتصادات العالم.
وأضاف أن الإصلاحات الاقتصادية في السعودية نجحت في دعم عجلة النمو وتنويع مصادره بعيداً عن النفط، حيث قفز اقتصادها خلال نصف الرحلة من «رؤيتها 2030» من المرتبة الـ19 إلى الـ16 على مستوى العالم.

- سجل عريق
وأوضح أن الكويت لها سجل عريق في التجارة، حيث وصل تجّار الكويت منذ القرن التاسع عشر إلى الهند وأوروبا ليربطوا الجزيرة العربية بالعالم بريادتهم في التجارة، كما أن سوق الكويت للأوراق المالية تأسست في 1962 لتكون أول سوق في منطقة الخليج العربي، فضلاً عن أن الكويت تملك ثاني أكبر صندوق سيادي عالمياً تفوق أصوله الـ750 مليار دولار.
وذكر أن السياسات الاستثمارية في المملكة تقضي بمعاملة المستثمر الخليجي معاملة السعودي، لافتاً إلى وجود الكثير من الفرص الاستثمارية في المملكة.
ولفت إلى أن هذه التوجهات أسفرت عن نمو التبادل الاقتصادي بين البلدين، إذ إن الكويت من أبرز الشركاء التجاريين للمملكة ببلوغ حجم التبادل التجاري بين البلدين قرابة 11 مليار ريال، بزيادة تقدَّر بـ22 في المائة عن مستويات ما قبل جائحة «كورونا».
وأضاف أن وحدة هذه الرؤى والأهداف المشتركة تأكدت في يونيو (حزيران) عام 2021 بانعقاد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي - الكويتي الذي صاحبه توقيع 5 مذكرات تفاهم بين البلدين من بينها مذكرة للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر في البلدين وتوحيد الجهود لتذليل العقبات وتوفير الفرص للمستثمرين في كلا البلدين.

- وزير التجارة
من جانبه، أكد وزير التجارة والصناعة ووزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الكويتي مازن الناهض، في كلمته في منتدى «استثمر في السعودية»، أن «ما يزيد جدوى الاستثمار في المملكة ليست الفرص الاستثنائية المطروحة فحسب بل أيضاً التسهيلات التي تقدَّم للمستثمرين عند الاستثمار في المشاريع الكبرى هناك، خصوصاً أن المملكة تعد من الاقتصادات المستشرفة للمستقبل بما توفره من فرص غير مستغلة وفرص استثمار فريدة بحكم رصيدها الكبير من الإمكانات والفرص المتميزة للمستثمرين في مختلف القطاعات المزدهرة».
وذكر أن ما يغذّي هذه الرؤية هو توافر الفرص الاستثمارية الاستثنائية في المملكة بمختلف القطاعات والتسهيلات الخاصة المقدَّمة من كل الجهات في المملكة، إلى جانب تطلعات المستثمر الكويتي المعروف عنه دائماً تفوقه في اغتنام الفرص الاستثمارية المناسبة، معززاً بقدراته المالية الواسعة وخبراته النوعية بمختلف قطاعات الاستثمار لا سيما المرشحة لتسجيل معدلات نمو ملموسة في الفترة المقبلة.
وقال خلال كلمته في منتدى «استثمر في السعودية»: «إن ذلك يوفّر للمستثمرين فرصاً هائلة لتنمية أعمالهم وتحقيق النجاح، مستفيدين بالنمو الاستثنائي الحاصل في جميع قطاعات أعمال السعودية الواعدة».

- غرفة الكويت
وفي كلمته في منتدى «استثمر في السعودية»، أشار رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الكويت، محمد الصقر، إلى الثقة في المناخ الاستثماري في السعودية، وقال: «إن المشهد الأول يتمثل في ثقة غرفة تجارة وصناعة الكويت بأن الرؤية السعودية التنموية الحديثة، الهادفة إلى الانفتاح الشجاع على التقدم والعلم ورياح العصر، ليست شأناً سعودياً فقط، بل هي رؤية ملهمة لا بد أن تكون لها انعكاساتها الإيجابية والعميقة على المنطقة العربية عموماً، وعلى إقليمنا الخليجي خصوصاً، وفي ميادين الفكر والمجتمع والاقتصاد والسياسة على حد سواء».
وأضاف أن «رؤية السعودية 2030» تلتقي مع «رؤية الكويت 2035»، حيث تتفقان على بناء الإنسان المتعلم العامل، وتخفيف الاعتماد على النفط، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، وتمكين القطاع الخاص من النهوض بدوره التنموي، وصولاً إلى اقتصاد مستدام، يلبّي مقتضيات العصر وتوجهات المستقبل، وينفتح على التقدم العلمي، ويسهم في نشر الإبداع والابتكار.
وأكد الصقر أن هذا التماثل في منطلقات وأهداف الرؤيتين لا بد أن يؤدي إلى شراكة مستقبلية بين الكويت والسعودية، ليس في مجال الاستثمار فحسب بل في المحاور التجارية والصناعية والخدمية أيضاً، وهي شراكة ستتوسع إلى دول مجلس التعاون الخليجي كافة، من خلال رؤاها التنموية الواضحة، والمفتوحة لمساهمات مواطني هذه الدول وللاستثمارات الأجنبية.
وأوضح الصقر أن السعودية أقرّت في مارس (آذار) 2021 نظام تخصيص، يستهدف إتاحة 16 قطاعاً حكومياً أمام القطاع الخاص، الذي تستهدف الرؤية دفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي من 40 إلى 65 في المائة.
وزاد: «اعتمدت المملكة الاستراتيجية الوطنية للصناعة، والمبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية، وقطعت شوطاً طيباً لبناء بنية تحتية مستدامة في قطاعات السياحة والثقافة، وتحفيز الإبداع والابتكار... لعل أولى ثمار هذا التركيز على القطاع الخاص، ارتفاعُ حجم العمالة الوطنية فيه إلى مستوى تاريخي يناهز 2.250 مليون مواطن».
وتحدث الصقر عن التسهيلات التي توفرها السعودية للمستثمرين، وقال: «إن الوقت اللازم لاستكمال إجراءات تأسيس شركة تجارية انخفض من 15 يوماً إلى نصف ساعة. وتقلصت مدة تسلم البضائع من الميناء بنسبة 60 في المائة، ومدة التخليص الجمركي بنسبة 54 في المائة، وأصبح الحصول إلكترونياً على تأشيرة دخول للمملكة لا يستغرق أكثر من 5 دقائق».

- اتحاد الغرف السعودية
من جانبه، قال رئيس اتحاد الغرف السعودية حسن بن معجب الحويزي، إن منتدى «استثمر في السعودية» يهدف إلى توسيع آفاق التعاون الاقتصادي واستكشاف الفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة لقطاعي الأعمال في كلا البلدين، كما تكمن أهميته في تعزيز التعاون الاقتصادي بين المملكة والكويت للاستثمار في مجالات عدة جديدة، خصوصاً في وقتنا الحالي إثر ما يواجه الاقتصاد العالمي من صعوبات وتحديات.
وذكر أن رؤية المملكة مكّنتها من أن يصبح اقتصادها الأسرع نمواً في عام 2022، فقد حقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعام 2022 معدل نمو قدره 8.7 في المائة، مقارنةً بالعام السابق، وهو الأسرع نمواً بين دول مجموعة العشرين. وأما على صعيد القطاع الخاص، فقد بلغ معدل النمو 6 في المائة في عام 2022، مقارنةً بالعام السابق، وبلغت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي 38 في المائة في عام 2022.


مقالات ذات صلة

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.