وصول مساعدات سعودية لسد احتياج مستشفيات غازي عنتاب

ضمن الجسر الجوي لمساعدة ضحايا الزلزال

الطائرة الإغاثية السعودية السابعة أثناء وصولها إلى مطار غازي عنتاب التركي أمس (واس)
الطائرة الإغاثية السعودية السابعة أثناء وصولها إلى مطار غازي عنتاب التركي أمس (واس)
TT

وصول مساعدات سعودية لسد احتياج مستشفيات غازي عنتاب

الطائرة الإغاثية السعودية السابعة أثناء وصولها إلى مطار غازي عنتاب التركي أمس (واس)
الطائرة الإغاثية السعودية السابعة أثناء وصولها إلى مطار غازي عنتاب التركي أمس (واس)

في إطار استمرار الجسر الجوي الإغاثي السعودي لمتضرري الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا، وصلت أمس، الطائرة السابعة وعلى متنها نحو 100 طن من المساعدات الطبية والصحية العاجلة لسد احتياجات المستشفيات التركية بمدينة غازي عنتاب.
وأوضح الدكتور علي الغامدي، المستشار الصحي بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، أن المساعدات الواصلة على متن الطائرة 144 صنفاً، تشمل تجهيزات طبية من أجهزة وأسرّة عناية مركزة، ومراقبة مرضى، إلى جانب محاليل، وأجهزة أشعة، وأشعة صوتية، ومولدات كهربائية، وغيرها من المساعدات المتنوعة.
ولفت الغامدي إلى أن جميع هذه المساعدات ستسلم لوزارة الصحة التركية، التي ستتولى توزيعها بناء على مقتضيات الكارثة والاحتياج لديهم. وأضاف في تصريحات تلفزيونية، أن «هذه المساعدات مقدمة للجانب التركي مباشرة ليستخدموها كيفما شاءوا».
وأعلن مركز الملك سلمان للإغاثة أمس، عن وصول الطائرة الإغاثية السابعة إلى مطار غازي عنتاب، وتحمل على متنها تجهيزات طبية متنوعة بقيمة تزيد على 36 مليون ريال سعودي، حيث يأتي ذلك ضمن الجسر الإغاثي السعودي الذي يسيّره مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لمساعدة متضرري الزلزال في سوريا وتركيا، إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وتجسيداً للدور الإنساني النبيل الذي تقوم به المملكة العربية السعودية.
إلى ذلك، وصف مصطفى شنطوب رئيس البرلمان التركي السعوديين، بـ«نعم الأخ والصديق». وقال خلال زيارته أمس، لبعض المناطق المتضررة: «لدينا مثل يقول: يعرف الأخ والصديق وقت الشدائد». وتابع: «السعوديون أثبتوا أنهم نعم الأخ والصديق»، وفقاً لما نقلت عنه قناة الإخبارية السعودية.
وتواصل طواقم الإنقاذ السعودية مساهمتها في رفع المعاناة عن المنكوبين، حيث تعمل بكامل طاقاتها ومعداتها وأجهزتها المتخصصة في الإنقاذ والبحث ورفع الركام وانتشال الضحايا، إلى جانب البحث عن ناجين رغم تضاؤل الآمال بعد مرور أكثر من أسبوع على الكارثة.
وكشف فهد العصيمي، المشرف على الفريق السعودي المشارك في تركيا، عن استمرار التنسيق مع الجهات التركية لاستقطاب مزيد من الكوادر السعودية المتخصصة في البحث والإنقاذ والطوارئ، للمساهمة في مساعدة ضحايا الزلزال. وقال العصيمي في حديث سابق مع «الشرق الأوسط»، إن الترتيبات مستمرة لضمان دخول مزيد من المساعدات إلى شمال سوريا، بعد أن تمكنت السعودية من تسيير أول قافلة مساعدات دولية تصل إلى المتأثرين من الزلزال في سوريا، وتقديم المساعدات الطبية والإيوائية للمتضررين.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


«الحرس الثوري»: لا فتح لـ«هرمز» دون شروطنا

سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الأربعاء 26 أغسطس 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الأربعاء 26 أغسطس 2026 (رويترز)
TT

«الحرس الثوري»: لا فتح لـ«هرمز» دون شروطنا

سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الأربعاء 26 أغسطس 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الأربعاء 26 أغسطس 2026 (رويترز)

قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي إن إيران لن تعيد فتح مضيق هرمز ما لم تقبل الولايات المتحدة شروط طهران وتعود إلى مذكرة التفاهم، زاعماً أن المضيق «تحت سيطرة» إيران وأن أياً من السفن العسكرية المعادية لا يوجد حالياً داخل الخليج العربي.

وأضاف أن جميع القطع الحربية التابعة للخصوم ابتعدت مسافة لا تقل عن 400 كيلومتر عن المضيق، وقال إنه «من الناحيتين العسكرية والإقليمية، لا تستطيع أي سفينة عبور هذا الممر من دون إذن إيران وإدارتها».

وقال محبي إن الممر الملاحي القريب من سلطنة عُمان «يخضع بالكامل لسيطرة» إيران أيضاً، مضيفاً أن مضيق هرمز «يتبع لإيران وسلطنة عُمان»، وأن طهران بدأت قبل نحو شهر مفاوضات مع مسقط توصلت خلالها إلى تفاهمات «مقبولة من الجانبين».

وأضاف أن المحادثات تناولت حصة كل من إيران وعُمان من مياه المضيق، إلى جانب «حصة البلدين من عائداته»، وقال إن تفاهمات أُنجزت بشأن هذه القضايا.

واتهم الولايات المتحدة بـ«عرقلة» تنفيذ التفاهمات، معتبراً أن ذلك أدى إلى تأخير العملية. وقال إن طهران يمكنها إعادة فتح المضيق ضمن التفاهم مع عُمان إذا أوقفت واشنطن «العرقلة» وعادت إلى مذكرة التفاهم.

وأضاف: «إذا لم تقبل أميركا شروطنا، فلن يُفتح مضيق هرمز بأي حال».


طهران تسابق الضغوط لكبح التضخم وتراجع الريال

بزشكيان يتوسط وزير الاقتصاد علي مدني زاده ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي خلال اجتماع مالي اليوم (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يتوسط وزير الاقتصاد علي مدني زاده ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي خلال اجتماع مالي اليوم (الرئاسة الإيرانية)
TT

طهران تسابق الضغوط لكبح التضخم وتراجع الريال

بزشكيان يتوسط وزير الاقتصاد علي مدني زاده ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي خلال اجتماع مالي اليوم (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يتوسط وزير الاقتصاد علي مدني زاده ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي خلال اجتماع مالي اليوم (الرئاسة الإيرانية)

بحث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال اجتماع استمر ثلاث ساعات في البنك المركزي، أوضاع سوق الصرف والسيولة والتضخم وميزان المدفوعات، بعد يومين من هبوط الريال إلى قاع تاريخي وإعلان واشنطن حملة موسعة لـ«خنق» الاقتصاد الإيراني.

وشدد بزشكيان على ضرورة الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وكبح توقعات التضخم في ظل الحرب والحصار الاقتصادي والضغوط الخارجية، داعياً إلى تنسيق كامل بين البنك المركزي والمؤسسات المعنية بإدارة أسواق المال والعملات، حسبما أوردت وكالة «إيسنا» الحكومية.

واطلع الرئيس الإيراني على تقارير بشأن حجم السيولة، وسوق الصرف، وميزان المدفوعات الدولية، وسياسات التنظيم النقدي، والإجراءات المقررة لتوجيه الاقتصاد خلال الحرب وما بعدها.

وطلب بزشكيان استمرار الاجتماعات مع خبراء الاقتصاد والاستفادة من مقترحاتهم بشأن السياسات النقدية والمالية والمصرفية والتجارة وإدارة الشركات، إلى جانب عرض المشكلات الاقتصادية على الإيرانيين بصورة مباشرة وشفافة.

وجاء الاجتماع بعد إطلاق الولايات المتحدة حزمة عقوبات جديدة تستهدف نحو 60 شخصاً وكياناً وسفينة، مع توسيع مخاطر العقوبات الثانوية إلى قطاعات الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن.

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن واشنطن تسعى إلى قطع «كل شريان اقتصادي» يُبقي النظام الإيراني قائماً، متعهداً بمحاسبة الدول والشركات التي تواصل التعامل مع طهران.

وقال بزشكيان إن طهران ستواصل مواجهة الضغوط الاقتصادية، معتبراً أن الولايات المتحدة «كما لم تتمكن من تحقيق أهدافها في الحرب، فلن تصل إلى نتيجة عبر الضغط الاقتصادي».

بزشكيان يترأس اجتماعاً في البنك المركزي بحضور مسؤولين وخبراء اقتصاديين في طهران اليوم (الرئاسة الإيرانية)

محطات الوقود

وتزامنت الضغوط على العملة والأسعار مع اضطراب في سوق الوقود، إذ شهدت محطات في طهران، الثلاثاء، طوابير متزايدة من السيارات والدراجات النارية، بعدما أعلنت السلطات خفضاً نادراً لحصص الوقود المعمول بها منذ فترة طويلة، وفرض أسعار أعلى على الكميات التي تتجاوز الحصص المقررة.

وفي المقابل، تراجع خام برنت، الثلاثاء، إلى ما دون 90 دولاراً للبرميل، بعدما تعاملت الأسواق مع العقوبات الأميركية الجديدة على أنها تقلل، في الوقت الراهن، احتمالات استئناف العمليات العسكرية الواسعة، رغم استمرار المخاطر على الملاحة في مضيق هرمز.

وتجاوز الدولار، الاثنين، حاجز مليوني ريال للمرة الأولى، مسجلاً نحو 2.02 مليون ريال في السوق، مقابل سعر رسمي يقارب 1.5 مليون ريال لدى البنك المركزي.

وكان الدولار يساوي نحو 1.65 مليون ريال قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، ما يعكس تراجعاً إضافياً في العملة خلال الأشهر الستة الماضية.

وحاول محافظ البنك المركزي، عبد الناصر همتي، تهدئة الأسواق، معتبراً أن الارتفاع الأخير في أسعار العملات الأجنبية «مؤقت»، وأن التقلبات الحالية لا تستدعي تغيير مسار السياسة النقدية.

سائقون يصطفون أمام محطة وقود للتزود بالبنزين في طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

وقال إن البنك المركزي يوفر منذ بداية العام الإيراني ما معدله 175 مليون دولار يومياً من النقد الأجنبي للاقتصاد، مقارنة بنحو 205 ملايين دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق.

وأعلن خطة لتوفير 20 مليار دولار لتغطية احتياجات القطاع الصناعي من النقد الأجنبي حتى نهاية العام، إلى جانب تعهد بتوفير العملة اللازمة للأدوية والسلع الأساسية.

وقال همتي إن البنك المركزي كان يتوقع اندلاع الحرب منذ فبراير، ولذلك وزع موارد من النقد الأجنبي في «أماكن مختلفة» يمكن الوصول إليها عند الحاجة لتأمين الاحتياجات الأساسية.

ووصف الأشهر الستة الماضية بأنها «صعبة للغاية»، لكنه فرّق بين تحمل الضغوط و«الانهيار» الذي تقول السلطات إن الولايات المتحدة تسعى إلى دفع الاقتصاد الإيراني نحوه.

وتعهد همتي بالتركيز على كبح التضخم وتراجع العملة، قائلاً إن البنك المركزي لا يستطيع «طباعة الأموال بلا هدف وزيادة السيولة».

وتشير البيانات الرسمية إلى أن معدل التضخم السنوي بلغ 66 في المائة في يوليو (تموز)، فيما ارتفعت أسعار المستهلكين 87.9 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وبلغ تضخم أسعار الغذاء 128 في المائة.

وارتفعت أسعار الأرز بنحو 60 في المائة منذ بداية الحرب، فيما زادت أسعار لحوم البقر بأكثر من 150 في المائة، وفق «أسوشييتد برس». ويتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد الإيراني بأكثر من 5 في المائة.

تمويل الإنتاج

ويعتزم البنك المركزي توفير 700 تريليون تومان لتمويل الإنتاج باستخدام أدوات يقول إنها لا تعتمد على إصدار أموال جديدة.

وقال نائب المحافظ للسياسة النقدية، وحيد ماجد، إن حجم التمويل عبر أدوات مرتبطة بسلاسل الإنتاج بلغ 197 تريليون تومان خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الإيراني الحالي، مع توجه نحو توسيع «التمويل غير التضخمي والمستدام».

ويعمل المصرف كذلك على منح المصدرين والمستوردين مرونة أكبر في تداول النقد الأجنبي، بينها السماح باتفاقات مباشرة بين الطرفين وتقليص دور بعض الوسطاء.

وقال مسؤول تخصيص النقد الأجنبي، حسين تاجيك نجاد، إن البنك المركزي لم يعد يشتري الأوراق النقدية الأجنبية بنفسه، لكنه سمح للمصارف والمستوردين بشرائها بأسعار يتم الاتفاق عليها.

رجل يحمل لفافة أقمشة في بازار طهران الثلاثاء 25 أغسطس 2026 (أ.ب)

وتتزامن الضغوط على العملة والأسعار مع اضطراب في سوق الوقود. وشهدت محطات في طهران، الثلاثاء، طوابير متزايدة من السيارات والدراجات النارية بعد إعلان خفض نادر لحصص الوقود، مع فرض أسعار أعلى على الكميات التي تتجاوز الحصص المقررة.

وتواجه طهران كذلك تضييقاً متزايداً على قنوات تجارتها الخارجية، بعدما أعلنت الإمارات الأسبوع الماضي تعليق تعاملاتها التجارية مع إيران، في حين تهدد العقوبات الأميركية الجديدة الشركات والدول التي تواصل توفير قنوات مالية وتجارية لها.

وحذرت الصين، أكبر مشترٍ للنفط الإيراني وأحد أبرز شركاء طهران التجاريين، من أنها ستدافع عن مصالحها بعد إعلان واشنطن توسيع العقوبات الثانوية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية، لين جيان، إن سياسة «الضغوط القصوى» والحرب الاقتصادية لا تحلان المشكلات، محذراً من أن هذه الإجراءات قد تزعزع استقرار النظام الاقتصادي والمالي العالمي وتضر بحقوق الدول الأخرى.

وأضاف أن بكين «ستتخذ كل الإجراءات اللازمة» لحماية مصالحها، في موقف يضع قدرة واشنطن على فرض القيود الجديدة على التجارة الإيرانية أمام اختبار يتعلق خصوصاً بالعلاقات الاقتصادية الصينية-الإيرانية.

من جهته، قال وزير الاقتصاد الإيراني، علي مدني زاده، إن بلاده أعدت «خطة مدتها سنتان» لمواجهة العقوبات الجديدة، وإن واشنطن لن تحقق عبر الضغط الاقتصادي ما لم تتمكن، وفق تعبيره، من تحقيقه عسكرياً.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


نتنياهو: لا يمكن التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع «المتوحشين» في إيران

بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو: لا يمكن التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع «المتوحشين» في إيران

بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع «هؤلاء المتوحشين» الذين يحكمون إيران، وذلك في معرض إشادته بأكبر هجوم مالي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد طهران.

وأشار نتنياهو، خلال فعالية مساء أمس (الثلاثاء)، إلى أنه ناقش مع الرئيس ترمب خلال زيارته الأخيرة لواشنطن إمكان اللجوء إلى الدبلوماسية مع إيران. وأضاف: «لكنني أشك في إمكان التوصل إلى اتفاق مع تلك المجموعة هناك، مع هؤلاء المتوحشين. أقول لكم، لا يمكن التوصل إلى اتفاق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولطالما أبدى نتنياهو توجساً من جدوى الدبلوماسية مع إيران، وقاد علناً حملة ضد الاتفاق النووي الذي أُبرم عام 2015 بوساطة الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما.

ونأى نتنياهو بنفسه عن انتقاد ترمب عندما كان يسعى إلى التوصل إلى تسوية تفاوضية.

وشن الزعيمان في 28 فبراير (شباط) هجوماً مشتركاً ضد إيران، ووافق ترمب في أبريل (نيسان) على وقف لإطلاق النار وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد.

والاثنين، أعلن ترمب عن أكبر هجوم مالي ضد إيران بهدف تدمير اقتصادها الذي عانى لسنوات من العقوبات الاقتصادية، لكنه أظهر تراجعا عن استئناف حرب شاملة، حتى مع تزايد إحباطه من رفض طهران قبول مطالبه.

وأعرب نتنياهو عن دعمه لحملة الضغط الاقتصادي التي يقودها ترمب، وقال إنه أبلغه بهذا «الخيار الثالث»، مشيداً بالرئيس الأميركي لمضيّه فيه «بطريقة قوية جداً جداً جداً».

وقال نتنياهو إن ترمب اختار استهداف إيران نفسها، لكنه قرر أيضاً «تشديد الحصار على أولئك الذين يساعدون هذا النظام، هذه الديكتاتورية الرهيبة. وهذا أمر مهم جداً».

ودأب نتنياهو طوال سنوات على الدعوة إلى توجيه ضربة أميركية لإيران التي تدعم «حزب الله» في لبنان وحركة «حماس» الفلسطينية.

وأعلنت واشنطن، الاثنين، فرض عقوبات جديدة تهدف إلى الضغط على إيران، وهدد وزير الخزانة سكوت بيسنت بـ«خنق إيران اقتصادياً». ومن المرجح أن تؤدي العقوبات الأميركية إلى مزيد من المتاعب الاقتصادية بعد سنوات من التضخم الجامح الذي تسبب في احتجاجات واسعة مناهضة للحكومة في ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني).