مدن الخيام تسلب غازي عنتاب جمالها

قرى تحولت لأطلال ومدن فقدت معالمها في القلعة الثامنة لاقتصاد تركيا

صورة موزعة من إدارة الطوارئ والكوارث التركية لمدينة خيام أنشأها الهلال الأحمر في إصلاحية بغازي عنتاب
صورة موزعة من إدارة الطوارئ والكوارث التركية لمدينة خيام أنشأها الهلال الأحمر في إصلاحية بغازي عنتاب
TT

مدن الخيام تسلب غازي عنتاب جمالها

صورة موزعة من إدارة الطوارئ والكوارث التركية لمدينة خيام أنشأها الهلال الأحمر في إصلاحية بغازي عنتاب
صورة موزعة من إدارة الطوارئ والكوارث التركية لمدينة خيام أنشأها الهلال الأحمر في إصلاحية بغازي عنتاب

دمار ومآسٍ ومشاهد مؤلمة... وقرى اختفت من الوجود وبلدات تحولت إلى مدن أشباح... وجهود مستمرة لفرق البحث والإنقاذ تمسكا بالأمل في العثور على ناجين تحت آلاف الأطنان من ركام المباني المدمرة في غازي عنتاب إحدى الولايات العشر التي ضربها الزلزال.
غابت ملامح قرى وبلدات أهمها «إصلاحية» و«نورداغي»... انقطعت الطرق وحلت الخيام والحاويات محل البيوت، باتت قرى بأكملها أطلالا يبكي أهلها أيامهم الخوالي فيها، فلم يعد بإمكانهم أن يدخلوها بعدما حولها الزلزال المدمر إلى أثر من بعد عين.
أصحاب البيوت يرفضون الابتعاد عن أطلالها... تجلس «نورشان كوجا» أمام منزلها الريفي المحطم تعاني أحزان فقد كل ما كانت تملك، والصقيع الذي لا يرحم ولا يعبأ بحال من تضرروا من الزلزال ويقضون أيامهم في الشوارع.
قالت كوجا التي تقطن قرية «أطالار» التي أزيلت بشكل شبه كامل بفعل الزلزال المدمر إنها فقدت كل شيء. تتحدث والدموع تملأ عينيها: «فقدنا كل شيء... لا نعرف شيئا عن أقاربنا... دُمر بيتنا وغالبية بيوت القرية وانقطعنا عن العالم... لم يصل إلينا أحد... نقاوم البرد القاسي وننتظر أن تصل إلينا المساعدة... لم يقوموا بنصب الخيام في قريتنا ولا طعام ولا ماء ولا كهرباء».
بعض الناس في المناطق التي ضربها الزلزال في غازي عنتاب يحاولون مواصلة الحياة رغم الظروف القاسية متشبثين ببيوتهم، بعضهم يتجرأ أحيانا على دخول البيوت التي لم تتهدم بشكل كامل للحصول على بعض الاحتياجات.
في أول يومين لزلزال فجر الاثنين الماضي، قطع الطريق الرئيسي بين أضنة وغازي عنتاب، وتدمرت الطرق التي تربط نورداغي وعزلت عن العالم الخارجي، وكذلك بات من الصعب الوصول إلى إصلاحية ونزيب وغيرهما.
وبينما كانت «الشرق الأوسط» تتجول من منطقة إلى أخرى، كانت فرق الإنقاذ تعمل بكل طاقتها في اليوم السابع بعد الزلزال... مئات عمال المناجم تطوعوا للعمل مع فرق الإنقاذ، ونجحت جهودهم، بعد عمل محموم في انتشال الطفلة «إيكرا أرسلان» البالغة من العمر 13 عاماً في ساعة متأخرة من ليل السبت بعد أن أمضت 138 ساعة تحت أنقاض مبنى منهار في شارع «ياووز سليم».
انتشرت الفرق في 21 نقطة في نورداغي، والتقطت أصواتا من تحت الأنقاض... إذن فلا يزال هناك أحياء... وبين وقت وآخر، كان أعضاء فرق الإنقاذ يطلبون الصمت، ما يعني أن أجهزة الاستشعار التقطت صوتا أو حركة... وعليه يبدأ العمل المكثف الذي يستغرق ساعات من أجل إخراج من يوجد حيا من تحت الأنقاض.
بعد الزلزال العاتي، امتدت أيادي المساعدة لمداواة الجروح في منطقة نورداغي، التي يبلغ تعداد سكانها نحو 41 ألف نسمة، وقامت إدارة الطوارئ والكوارث التركية والهلال الأحمر ومنظمات مدنية أخرى بإنشاء منطقة للخيام، ثم بدأ العمل في محطة للحاويات في المنطقة، وحلت مشكلة الطعام والشراب، لكن لا تزال الشكاوى مستمرة من نقص دورات المياه والتدفئة بسبب قسوة الجو، ودرجات الحرارة التي عادة ما تكون تحت الصفر في النهار، وتزداد هبوطا في الليل.
وفي بلدة نزيب، الواقعة على بعد 45 كيلومترا من مركز مدينة غازي عنتاب التي يفوق عدد سكانها 96 ألفا، كانت فرق الإنقاذ تعمل بكل طاقتها في مواجهة تلاشي الأمل مع مرور الساعات، ونجحت بالفعل في انتشال الطفلة أيلول كيلتش صباح الأحد، بعد 146 ساعة تحت أنقاض مبنى مؤلف من 8 طوابق، وجهود استغرقت حوالي 9 ساعات حتى الوصول إليها وإخراجها سالمة وسط صيحات التهليل والتكبير من فرق الإنقاذ والمواطنين المتحلقين حول الحطام.
شكل رجال الإنقاذ سلسلة بشرية بعد وضع أيلول على نقالة ولفها ببطانية... سألها أحد رجال الإنقاذ: «هل أنت جائعة»، فردت «لا أنا ممتلئة، لقد أكلت»... نقلت أيلول بعد ذلك إلى مستشفى نزيب الحكومي.
أحد رجال الإنقاذ قال لـ«الشرق الأوسط»: «ليس فقط الزلزال الذي يشكل تحديا بل الطقس البارد، لكن أيضاً الوقت قضية يجب التغلب عليها في هذا الكفاح». وأضاف: «نحتاج إلى مزيد من أجهزة الحفر ومقصات قطع الحديد ومولدات الكهرباء».
انطلق حولنا صوت من مكبر صوت انطلق من سيارة للشرطة، يعلن الحاجة إلى 10 أفراد للمساعدة في إزالة وتحميل الأنقاض لنقلها من موقع بناء منهار.
وفي مركز مدينة غازي عنتاب، لم يكن الدمار ملحوظا بشكل كبير، لكن أحمد أكجون، الذي يعمل في أحد مقاهي المدينة، أكد أن هناك مئات الآلاف من المباني التي أصابتها الشروخ وتأثرت بالزلزال.
في المناطق المتضررة بشدة، أرسل رجال أعمال شاحنات محملة بالمواد الغذائية والاحتياجات الأخرى، سواء ملابس أو حفاضات الأطفال أو أغطية، مع جزء من الاحتياجات الطبية المطلوبة بشدة.
وفي هذه المناطق، هناك حاجة ماسة للأدوية والمعدات الطبية لمواجهة احتياجات العدد الكبير من المصابين، أو حتى المواطنين الذين يجلسون في الشوارع والخيام والمتطوعين في عمليات الإنقاذ.
العديد من المستشفيات تضرر بسبب الزلزال. الأطباء يعملون في الشارع والمناطق المفتوحة والخيام، بحسب رئيس «جمعية أطباء العائلة» في جنوب شرقي الأناضول الدكتور يعقوب شاهين، الذي أكد أن العديد من مباني مراكز صحة الأسرة تضرر... «ونادرا ما ندخل المباني لأن هناك توابع مستمرة للزلزال، أيضاً فقدنا بعض أطبائنا وموظفينا تحت الأنقاض».
تابع: «تحدثنا إلى أطباء العائلة في المنطقة، وهناك أطباء مستعدون للحضور من جميع أنحاء تركيا، لكن هناك مشاكل لوجيستية... جمعيتنا تخدم 76 مقاطعة... جميع الأطباء الآن توجهوا إلى أقسام الطوارئ».
تعد غازي عنتاب إحدى قلاع التصدير المهمة في تركيا، وتحتل المرتبة الثامنة بين كبرى الولايات في تركيا من حيث المساهمة والتأثير في الاقتصاد التركي. وتسهم الولايات العشر، التي ضربها زلزالا الاثنين الماضي، وهي كهرمان ماراش، هطاي، أديامان، كيليس، عثمانية، أضنة مالاطيا، غازي عنتاب، شانلي أورفا، ديار بكر، بنسبة 10.9 في المائة من صادرات تركيا بحسب الإحصائيات الرسمية للعام 2022، وسجلت غازي عنتاب 11.2 مليار دولار من إجمالي قيمة الصادرات، وهطاي 4.1 مليار دولار، وأضنة 3.1 مليار دولار. وتستحوذ غازي عنتاب وحدها على نسبة 4.4 في المائة من الصادرات التركية، وهطاي على 1.6 في المائة وأضنة على 1.2 في المائة. بينما نسبة واردات الولايات العشر من إجمالي واردات تركيا يبلغ نحو 6.7 في المائة.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


لاريجاني يصل إلى عُمان بعد أيام على جولة مفاوضات مع واشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

لاريجاني يصل إلى عُمان بعد أيام على جولة مفاوضات مع واشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان الثلاثاء، بحسب ما نقلت وكالة «إرنا»، بعد أيام على انعقاد جولة مباحثات هناك بين الولايات المتحدة وإيران.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني سلطان عُمان، هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني الاثنين إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، إضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزياة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق لمسائل أخرى من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية اليوم بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية لخفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران، والتي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وكافة المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتسهم فى دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، بحسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.