إطلاق مرجعية وطنية لحوكمة البيانات الجيومكانية السعودية

«ليب 23» يختتم أعماله داعياً إلى تعزيز حلول التقنية في المدن الذكية لتدعم توجهات خفض الانبعاثات الكربونية

الإعلان عن تأسيس مركز وطني متخصص في البيانات الجيومكانية السعودية خلال آخر أعمال مؤتمر «ليب 23» (واس)
الإعلان عن تأسيس مركز وطني متخصص في البيانات الجيومكانية السعودية خلال آخر أعمال مؤتمر «ليب 23» (واس)
TT

إطلاق مرجعية وطنية لحوكمة البيانات الجيومكانية السعودية

الإعلان عن تأسيس مركز وطني متخصص في البيانات الجيومكانية السعودية خلال آخر أعمال مؤتمر «ليب 23» (واس)
الإعلان عن تأسيس مركز وطني متخصص في البيانات الجيومكانية السعودية خلال آخر أعمال مؤتمر «ليب 23» (واس)

في وقت أعلنت فيه السعودية عن مبادرة إطلاق المركز الجيومكاني ليكون مرجعية وطنية لحوكمة البيانات في القطاع المساحي، أكد خبراء في مؤتمر «ليب 23»، الذي أنهى أعماله أمس بالرياض، أن مستقبل المدن الذكية يعتمد على الحلول التقنية والتشريعات القانونية وخفض الانبعاثات الكربونية، مبينين أن هناك أكثر من 4.5 مليار سيارة في العالم تؤثر سلباً على كوكب الأرض.

مرجعية جيومكانية
نيابة عن الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية، وبحضور نائب وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس هيثم بن عبد الرحمن العوهلي، ومحافظ هيئة الحوكمة الرقمية المهندس أحمد بن محمد الصويان، دشن رئيس الهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية، الدكتور محمد بن يحيى آل صايل، المركز الجيومكاني الوطني، إحدى مبادرات الهيئة الوطنية، في مؤتمر «ليب 23»، عبر منصة جناح السعودية الرقمية.
ويُعد المركز مرجعية وطنية لحوكمة البيانات الجيومكانية، ووضع المعايير والضوابط لتحقيق الاستخدام التكاملي لمنظومة المعلومات، وتنظيم آلية جمع المعلومات وتبادلها ومشاركتها وحفظها وتحديثها وصيانتها ونشرها عبر المنصة، وفق أسس حفظ ونشر سهلة آمنة وقابلة للتحديث والنمو، لا سيما أن المعلومات الجيومكانية داعمة وممكنة لتحقيق أهداف برنامج «رؤية 2030» وعنصر أساس لصناعة القرارات الذكية المبنية على المعلومات.

الأثر الاقتصادي
ويستهدف المركز القطاعين الحكومي والخاص والقطاع الأكاديمي والأفراد، ويسهم في توفير معلومات حديثة لكامل المملكة، كما يعزز الأمن الوطني بما يدعم أعمال الاقتصاد والتنمية المستدامة.
وتُعد المعلومات الجيومكانية أحد أهم العوامل المحفزة للاستثمار، حيث تشير الدراسات إلى أن الأثر الاقتصادي للبيانات الجيومكانية على الناتج المحلي للمملكة يتراوح ما بين 20 و40 مليار ريال تتوزع على قطاعات السلامة والصحة العامة والبنية التحتية والطاقة والتعليم والتجارة وإدارة المخاطر والكوارث.
ومعلوم أن الهيئة، وفق تنظيمها، تعمل على تنظيم قطاع المساحة والمعلومات الجيومكانية والارتقاء به والإشراف عليه ومراقبته بما يحقق الجودة وتحسين الأداء.

إنهاك الأرض
من جانب آخر، أكد تافي رويفاس، رئيس وزراء إستونيا السابق رئيس شركة «أوفي» التقنية، أن معظم الدول الأوروبية بعيدة عن التقدم الذي حققته المملكة في الخدمات الرقمية، مشيراً إلى أن مستقبل التنقل سيكون ما بين السيارات الكهربائية، والطيران، وسيارات التحكم الذاتي، مبيناً أن السيارات ذاتية القيادة التي تعمل بالهيدروجين، تتحدى الظروف المناخية المختلفة، وأوضح أنهم يعملون على زيادة سرعتها بشكل أكبر.
وشدد رويفاس على أن 20 في المائة من حوادث الطرق بسبب الأخطاء البشرية، مؤكداً أن السيارات الإلكترونية ذاتية القيادة تُعد الحل الأمثل للتنقل في المستقبل؛ كونها تتيح للأشخاص التنقل بسهولة داخل المرافق ذات المساحات الكبيرة، مثل الجامعات والمجمعات السكنية والمراكز التجارية والطرق المختلفة، إلى جانب أنها ليست لديها مشكلات في الحركة.
وبيَّن في جلسة حوارية، بمؤتمر «ليب 23»، أمس، أن شركته أنتجت أول سيارة هيدروجين ذاتية القيادة في العالم، مفيداً بأن هناك أكثر من 4.5 مليار سيارة في العالم تؤثر سلباً على كوكب الأرض، مؤكداً أهمية إيجاد حل لهذا العدد الكبير، من خلال التفكير خارج الصندوق.
ولفت رويفاس إلى أن طائرات الركاب ذاتية القيادة، من واقع دراسته للطيران، مخيفة جداً، وتخلق كثيراً من الضوضاء، وتحتاج كذلك إلى وقت أطول حتى تكون متاحة بشكل أكبر، إلى جانب احتياجها إلى تشريعات جديدة، لا سيما أنه ليس من السهل تغيير «القانون الدولي للطيران» سريعاً، مضيفاً أنها ستكون مفيدة وسريعة في نقل السلع والخدمات لإيصالها إلى الأماكن التي يصعب الوصول إليها بسهولة بواسطة السيارات.

قدرات أفريقيا
من جهته، شدد كاشيفو إينوا عبد الله، المدير العام والرئيس التنفيذي لـ«الوكالة الوطنية النيجيرية لتطوير تقنية المعلومات»، على ضرورة تنمية المواهب، مقدِّراً نقصاً فيها بنسبة 35 في المائة، متوقعاً أن تحقق المملكة في هذا الجانب نمواً بنسبة 25 في المائة، في حين تتجه الهند لإعداد مليون من الأشخاص الموهوبين، بينما تحتاج أفريقيا لقرابة 8.3 تريليون دولار لتعزيز قدرات الموهوبين.
وأكد كاشيفو، خلال جلسة حوارية ضمن أعمال اليوم الأخير لـ«المؤتمر الدولي للتقنية» (ليب 23)، أن القيادة السعودية أرست نموذجاً يُحتذى به في تطوير الأعمال، خصوصاً في مجال السيارات ذاتية القيادة، وكيفية إدارة الازدحام لتقليل الحوادث وتسريع إنجاز الأعمال، مؤكداً على أن مستقبل المدن الذكية يعتمد على الحلول التقنية والتشريعات القانونية وتعزيز الممارسات الآمنة في الجوانب المتعلقة بالتنقل الآمن وخفض الانبعاثات الكربونية.

المدن الذكية
من ناحيته، رجح لورانس إيتا الرئيس الرقمي ومسؤول التحليلات في «الهيئة الملكية للعلا»، أن تشهد المملكة، خلال الخمسة أعوام المقبلة، نشوء عدد من المدن الذكية تضعها في طليعة دول العالم، مشيراً إلى أن الموازنة بين الخيال والواقع تعتمد بشكل كبير على التشريعات واللوائح التي تضعها الدول، ما سيُمكّن بدوره من بناء المدن الخضراء وتقديم الخدمات الرقمية.
ودعا إلى أهمية حماية الخصوصية للأفراد عن طريق التأكد من المعايير الآمنة للبيانات والمعلومات، وتوفير البنية التحتية المادية والبشرية الجاذبة للاستثمار، والعمل على تنمية مهارات الشباب وتوفير الإلهام الدافع لهم للمساهمة في تطوير وتنمية المدن الذكية؛ سواء في مجال السيارات ذاتية القيادة أو أي مجالات أخرى.

مستقبل الطلب
إلى ذلك، أبان فازار خالد الرئيس التنفيذي لشركة «نون»، في جلسة ضمن جلسات «ليب 23»، أمس، أن البراغماتية أداة مهمة وفاعلة في تنمية الاقتصاد، وتسريع وتيرة إحلال التقنيات الذكية وبناء المدن والمجتمعات الرقمية، ومن ثمَّ الاستفادة من البيانات لتقديم جميع الخدمات بمسؤولية وأمان.
وشدد على أن نمو الاستهلاك الغذائي في المملكة يحفز بناء ورسم العديد من السيناريوهات التي تواكب مستقبل الطلب من خلال المدن الذكية التي سيتم بناؤها، والاستفادة من مركز البيانات لإجراء الاختبارات والفحص والمطابقة لتقديم جميع أنواع الحماية، وتمكين السيارات ذاتية القيادة من مواكبة تلك المراحل لتلبية الاحتياج بأعلى معدلات الكفاءة والموثوقية.

عنصر الإبداع
من جهتها، أكدت هيلين بان، المدير العام لـ«شركة أبولو للقيادة الذاتية»، على ضرورة التدريب والتأهيل خلال كل المراحل، إضافة لتنمية عنصر الإبداع، لتوفير أعلى معدلات الأمن والسلامة عبر وسائل النقل الذكي، وفي مقدمتها سيارات القيادة الذاتية، موضحة أن الصين والولايات المتحدة حققتا تقدماً كبيراً في هذه الجوانب وتصلح نماذج هذا التقدم للتطبيق أو التطوير في مواقع أخرى من العالم.
وشددت، في جلسة بـ«ليب 23»، أمس، على أن ضمان سرية وخصوصية البيانات والمعلومات للأشخاص يعتمد على التشريعات والحوكمة الفعالة، ما يسمح بتعدد نماذج الابتكار التي يجب استلهامها وتطبيقها لتحقيق أقصى درجات الأمان.
وكشف نزار التويجري، الرئيس التنفيذي لشركة «STC Pay»، عن خطط الشركة لدعم النمو الصناعي والتنموي في جميع المجالات، من خلال تعاونهم مع «البنك المركزي السعودي» وبنوك وشركات رقمية، وتعزيز نظام المدفوعات الإلكترونية، ودعم الادخار والاقتصاد الرقمي، وتحسين مدفوعات الأفراد، بهدف تغطية نحو 63 في المائة من الاحتياج في المرحلة الحالية.
وأفصح عن خطة لإعادة تشكيل البنية الأساسية للشركات الناشئة، عبر منصة رقمية تعتمد التمكين الرقمي مكوناً أساسياً لتقديم الخدمات المالية المبتكرة، مبيناً أنهم يسعون لفهم أعمق لعقليات المستهلكين وتطوير المنتجات والخدمات والتركيز على مرونة العمليات، بالاعتماد على حلول الذكاء الاصطناعي ونظم تعلم الآلة.

تسخير التقنية
من ناحيته، أكد الدكتور محمد الجاسر رئيس «البنك الإسلامي للتنمية»، أن المملكة تمتلك تجربة نموذجية في تسخير التقنية لخدمة المجتمع، ما جعل 99 في المائة من سكانها لديهم الإنترنت، ويستفيدون من خدمات الحكومة الرقمية، مبيناً أنهم سيعملون على نقل هذه الخدمات للدول الأعضاء لسد الفجوة الرقمية التي تعاني منها.
وتحدث الجاسر، في جلسة «دور التقنية في الاستدامة»، دور الجهات المانحة في المساهمة بتحسين جودة الحياة عبر التقنية، وأن العمل الكبير الذي قامت به المملكة في التحول الرقمي جعلها أكبر سوق رقمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وشدد على أن البنك يتعاون مع الدول الأعضاء للسير في هذا الاتجاه، والعمل على ربطها جميعاً بالكابلات البحرية، للاستفادة من خدمات الإنترنت بشكل أفضل، كاشفاً عن تقديمهم تمويلاً لمشروعات في هذا الخصوص بقيمة 44 مليون دولار لبنغلاديش، و6.5 مليون دولار لجيبوتي.
وأكد رئيس «البنك الإسلامي للتنمية» على أثر التقنية في التجارة العالمية، والتعليم عبر الدراسة عن بُعد، والخدمات الصحية، مشدداً على دورها في التعافي الاقتصادي من آثار جائحة «كورونا»، وتحويل الاقتصاد التقليدي إلى الرقمي.
ولفت إلى أن جائحة «كورونا» سبَّبت فقراً في التعليم بالدول النامية التي ليست لديها بنية تحتية رقمية قوية، وحرمت أكثر من مليار طفل في العالم من التعليم، الأمر الذي جعلهم يعملون مع الدول الأعضاء لدعم التحول الرقمي، وتوفير البنية الأساسية، والمساعدة في تقديم الحلول ومواجهة التحديات.

مؤشر ذكاء أعمال في قطاع البيئة والمياه والزراعة السعودي
> من جانب آخر، أطلق نائب وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس منصور المشيطي، على هامش أعمال «المؤتمر الدولي التقني» (ليب 23)، أمس، مؤشرات ذكاء الأعمال ودعم اتخاذ القرار، عبر منصة «نما» الإلكترونية، لتحسين جودة البيانات في قطاعات الوزارة، واتخاذ الإجراءات الاستباقية لمعالجة التحديات، وزيادة الشفافية والمشاركة الرقمية.
وتستهدف الخدمة القيادات ومتخذي القرار والأفراد وقطاع الأعمال والباحثين وطلاب الجامعات، عبر مجموعة من المؤشرات والإحصاءات الرقمية المرتبطة بقطاعات البيئة والمياه والزراعة، لدعم صناع القرارات، وتمكينهم من الاطلاع على مناطق القوة والضعف، وتوفير البيانات ذات الأهمية للاقتصاد الوطني، والقيام بالإجراءات المناسبة لتحسين الأعمال والبيانات والخدمات المقدمة للمستفيدين، ورفع نسبة الرضا والشفافية والمشاركة الإلكترونية، إضافة إلى مشاركة الدارسين والباحثين البيانات والإحصاءات، لتعظيم الاستفادة من نتائج البحوث، ودعم وتنفيذ مبادرات ومشاريع التحول الرقمي، وزيادة القدرة على عرض النتائج وتحليلها ومشاركتها، بجانب دعم الإجراءات الاستباقية لمواجهة التحديات التي تواجه قطاعات منظومة البيئة والمياه والزراعة.
وتعمل الخدمة على إصدار أكثر من 150 لوحة معلومات تتضمن أكثر من 600 رسم بياني بشكل يومي لدعم اتخاذ القرار، بجانب إتاحة نحو 800 مجموعة مفتوحة من البيانات، وتوحيد بيانات أكثر من 15 نظاماً في منصة واحدة، ويُتوقع أن تسهم في تحسين دقة القرارات المتخذة في قطاعات الوزارة بنسبة تتجاوز 50 في المائة.


مقالات ذات صلة

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

الاقتصاد طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية بمشاركة البروفسور وحيد سامي أبو شنب (المؤتمر)

أمن الموانئ واستمرارية التجارة… معادلة جديدة للتنافسية السعودية

باتت استمرارية العمليات التجارية وحماية البنية التحتية من المخاطر الأمنية والسيبرانية عاملين حاسمين في تحديد كفاءة الموانئ وجاذبيتها لشركات الشحن العالمية

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد المعرض المصاحب للمؤتمر السعودي البحري واللوجستي في جدة (الشرق الأوسط)

اضطرابات الملاحة تُعيد رسم خريطة الشحن... والموانئ السعودية في الواجهة

أعادت اضطرابات الملاحة في الشرق الأوسط رسم مسارات التجارة البحرية، مع اتجاه شركات الشحن إلى منافذ بديلة لتفادي الممرات والموانئ المتأثرة بالأزمة.

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد لافتة أمام مقر شركة «إنفيديا» في سانتا كلارا بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

«هيوماين» و«إنفيديا» توسعان تعاونهما في السعودية بقدرة 84 ميغاواط

أعلنت شركتا «هيوماين» و«إنفيديا» توسيع تعاونهما الاستراتيجي لتطوير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي بقدرة إجمالية مخطط لها تبلغ 84 ميغاواط.

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس - إيران (رويترز)

سيناريوهات صندوق النقد الدولي: ماذا ينتظر اقتصادات المنطقة في 2027؟

وضع صندوق النقد الدولي سيناريوهات اقتصادية متعددة لقياس تداعيات اضطرابات إنتاج الطاقة والتجارة والصراع في المنطقة على النمو والتضخم وأسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)

حثت وزارة التجارة الصينية، الولايات المتحدة، السبت، على التوقف عن توسيع نطاق القيود المفروضة على الاستثمارات الأميركية في الصين، قائلة إن مقترحاً يتعلق بالتقنيات الحساسة سيؤثر على العلاقات التجارية.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت يوم الخميس مقترحات لتحديث برنامجها الأمني الخاص بالاستثمارات الخارجية، إذ أضافت التكنولوجيا الحيوية إلى القطاعات المحظورة، ووسعت نطاق القيود ليشمل الحوسبة عالية الأداء وأنظمة فائقة السرعة.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن المقترح وسع «بشكل تمييزي» القيود الاستثمارية المرتبطة بالصين. وأضافت أنها تعارض بشدة الاقتراح الأميركي وتحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة لم تحدد طبيعتها.

وقالت بكين أيضاً إن الاقتراح سيضر بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، ويتعارض مع التوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين اللذان التقيا مرتين خلال الأشهر الستة الماضية.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الإجراءات، التي لا تقتصر على الصين وحدها، تهدف إلى منع رأس المال الأميركي من دعم تطوير الأعداء الأجانب لتقنيات استراتيجية مزدوجة الاستخدام قد تهدد الأمن القومي الأميركي.

وكان البرنامج الأميركي قد فرض بالفعل قيوداً على بعض الاستثمارات الأميركية المرتبطة بالصين في أشباه الموصلات وتقنيات الكم والذكاء الاصطناعي.


إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.


مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.