بعد سنوات من الغياب.. واشنطن تستخدم قاعدة إنجيرليك التركية ضد «داعش»

ستسهل على الطيارين الأميركيين ضرب «داعش» في سوريا والعراق

بعد سنوات من الغياب.. واشنطن تستخدم قاعدة إنجيرليك التركية ضد «داعش»
TT

بعد سنوات من الغياب.. واشنطن تستخدم قاعدة إنجيرليك التركية ضد «داعش»

بعد سنوات من الغياب.. واشنطن تستخدم قاعدة إنجيرليك التركية ضد «داعش»

أعلنت واشنطن، أمس (الجمعة)، أن تركيا وافقت على أن تستعمل الطائرات الأميركية قاعدة إنجيرليك التركية، التي تقع بالقرب من الحدود مع سوريا، لضرب «داعش» في سوريا والعراق، وذلك بعد أن كانت واشنطن اتهمت تركيا بمساعدة تنظيم داعش، ورفضت طلبًا تركيًا بالسيطرة على شريط حدودي مع سوريا، وبعد اختلافات أكثر من ثلاث سنوات حول سوريا.
وبحسب تصريحات مسؤول في البيت الأبيض جاءت الموافقة في اتصال تليفوني يوم الأربعاء بين الرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس التركي رجب طيب إردوغان. غير أن بيان البيت الأبيض عن الاتصال التليفوني بين الرئيسين، أصدره أول من أمس (الخميس)، لم يتحدث عن القاعدة العسكرية. واكتفى بالقول إن الرئيسين ناقشا «تعميق التعاون المستمر في الحرب المستمرة ضد تنظيم داعش، إضافة إلى الجهود المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في العراق، والجهود المشتركة للتوصل إلى تسوية سياسية للصراع في سوريا».
وقال مصدر في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس، إن الطائرات الأميركية ستبدأ في استعمال قاعدة إنجيرليك في الشهر القادم، مشيرًا إلى أن القاعدة (التي تقع على مسافة 60 ميلا من الحدود مع سوريا) سوف تسهل على الطيارين الأميركيين ضرب «داعش» في سوريا والعراق. في الوقت الحاضر، تطير الطائرات الأميركية إلى سوريا من العراق. ومن الأردن، ومن دول خليجية.
وكان معهد واشنطن للشرق الأدنى أصدر قبل شهور قليلة، تقريرا حمل عنوان «هل العلاقات الأميركية التركية تتحطم؟»، جاء فيه أن هذه العلاقات «لم تكن أبدا مريحة للجانبين، منذ أن رفضت تركيا استعمال أراضيها لغزو العراق (عام 2003)». وأشار التقرير إلى أن رفض تركيا، منذ عامين تقريبا، السماح للأميركيين باستخدام قاعدة إنجيرليك، زاد الخلافات بين البلدين، كما تسبب في ظهور «واحدة من أعمق الخلافات» بينهما. ولفت إلى أن هذا الاختلاف الأخير يعكس «خلافات سياسية عميقة الجذور».
في الماضي، كانت قاعدة إنجيرليك استضافت القوات الأميركية تحت مظلة حلف الناتو، لكن تظل القاعدة تخضع للسيادة التركية.
وأشار التقرير إلى أن كلاً من البلدين، يريد ثمنا لتعاونه مع البلد الآخر. فالولايات المتحدة تريد استعمال القاعدة، وتريد تركيا شريطا حدوديا في الأراضي السورية. وتريد واشنطن إشراك نظام الرئيس السوري بشار الأسد في مفاوضات لإنهاء النظام، وتريد تركيا التخلص من الأسد من دون التفاوض معه.
وأشار التقرير إلى أنه في بداية العام وصلت الاختلافات بين البلدين إلى قمتها. وذلك عندما تحدث مسؤولون أميركيون علنا بأن الرئيس التركي إردوغان «يعرقل» خطة أميركية لتوسيع الضربات الجوية ضد تنظيم داعش، وأنه يركز على مواجهة نظام الأسد، ويفضل حظر الطيران في منطقة عريضة تشمل حلب ومدنا سوريا أخرى كبيرة. ولفت إلى أن إردوغان «يظل يريد تصورات جغرافية تختلف عن تصوراتنا.. نريد نحن ضرب (داعش)». وبالنسبة لمواجهة نظام الأسد، قال التقرير إن الولايات المتحدة تركز على تدريب «معارضين سوريين معتدلين» في خطة طويلة المدى. وتحتاج إلى «تأنٍ»، في إشارة إلى أهمية التأكد من أن المعارضين الذين ستدربهم الولايات المتحدة «معتدلون»، وليسوا إسلاميين.
في هذا الوقت، قال الأدميرال جون كيربي، المتحدث باسم البنتاغون، في مؤتمر صحافي، ردا على سؤال عن إصرار تركيا على التخلص من الرئيس الأسد بأسرع فرصة ممكنة، وعن انتقاداتها لبرنامج التدريب الأميركي: «تعلمنا الدرس بصعوبة، وهو أن نكون حذرين»، في إشارة إلى حرب أفغانستان، حيث دربت القوات الأميركية جنودا أفغانا، لكن بعضهم حمل السلاح ضد نفس هذه القوات.
كان ذلك تعليقا على تصريحات رئيس وزراء تركيا، أحمد داود أوغلو، لوكالة «رويترز»، قبيل زيارته إلى واشنطن، التي تحدث فيها عن «ضرورة حماية حلب من قصف قوات الأسد قبل أن تدرس تركيا تعزيز دورها في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة». وأضاف: «أساس المشكلة هو وحشية نظام الأسد.. نريد نحن منطقة حظر طيران لحماية حلب، على الأقل، من القصف الجوي. وأيضا، حتى لا يأتي مزيد من اللاجئين الجدد إلى تركيا».
وأضاف أن تركيا «قد توسع المناطق العسكرية على الحدود السورية لوقف مرور المقاتلين الأجانب دون أن تغلق الحدود بالكامل في وجه اللاجئين السوريين». ولم يتحدث أوغلو عن جهود مشتركة لمواجهة تنظيم داعش. ولم يتحدث عن توفير قاعدة إنجيرليك للطائرات الأميركية.
في المقابل، ظلت الولايات المتحدة ترفض تأسيس شريط حدودي داخل الأراضي السورية.
في ذلك الوقت، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، ماري هارف، إن «تركيا وافقت على دعم الجهود الرامية إلى تدريب وتجهيز المعارضة السورية المعتدلة»، دون أن تعلن هارف تقديم تنازلات أميركية حول أهمية مواجهة «داعش»، وحول رفض الشريط الحدودي.
وفي وقت لاحق، زار تركيا قائد قوات التحالف الجنرال الأميركي المتقاعد جون آلن، ومساعده بريت ماكغورك، في محاولة لإقناع تركيا بالتركيز على «داعش» وفي الوقت نفسه، أجرى في واشنطن مدير الاستخبارات التركية، حقان فيدان، محادثات مع دبلوماسيين واستخباراتيين أميركيين.
وكان وزير الدفاع الأميركي السابق، تشاك هاغل، قال، في بداية هذا العام، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن المساعدة العسكرية الرئيسية التي تطلبها بلاده من تركيا، في إطار هجمات التحالف الدولي ضد «داعش»، هي استخدام قاعدة إنجرليك العسكرية، وإنه «في المقابل، سيتم التوصل إلى اتفاق من أجل تعاون تركيا في تدريب القوى السورية المعتدلة، وإمدادها بالمعدات والأسلحة».



أبرز مسؤول تايواني يرجئ زيارته إلى أفريقيا بعد ضغوط صينية

لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
TT

أبرز مسؤول تايواني يرجئ زيارته إلى أفريقيا بعد ضغوط صينية

لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)

أعلن مكتب المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي أنه أرجأ زيارة كانت مقررة إلى أفريقيا هذا الأسبوع، بعدما سحبت ثلاث دول الإذن له بعبور أجوائها تحت ضغط من الصين.

وكان من المقرر أن يزور لاي مملكة إسواتيني، الحليف الدبلوماسي الوحيد المتبقي لتايوان في أفريقيا، خلال الفترة من 22 إلى 26 أبريل (نيسان). لكن تصاريح الطيران ألغيت في دول جزرية على مسار الرحلة، بحسب ما أفاد به السكرتير العام للرئيس، بان منج-آن، للصحفيين في تايبيه.

وقال بان إن «إلغاء تصاريح الطيران من قبل سيشيل وموريشيوس ومدغشقر دون إشعار مسبق جاء في الواقع نتيجة ضغوط قوية من السلطات الصينية، بما في ذلك الإكراه الاقتصادي»، وأضاف أن الضغوط الصينية المزعومة «تشكل تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وتخل بالتوازن الإقليمي، وتضر بمشاعر الشعب التايواني».

وتعتبر الصين تايوان، التي تتمتع بحكم ذاتي، إقليما انفصاليا يجب استعادته، بالقوة إذا لزم الأمر، وتمنع الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية معها من الحفاظ على علاقات رسمية مع تايبيه.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الصينية في بيان اليوم الأربعاء إنها «تعرب عن تقديرها الكبير» لتصرفات تلك الدول، مشيرة إلى «التزام الدول المعنية بمبدأ صين واحدة الذي يتماشى تماما مع القانون الدولي»، في إشارة إلى موقف بكين من تايوان.

ولم ترد حكومات موريشيوس وسيشيل ولا مكتب رئيس مدغشقر على طلبات التعليق بشكل فوري.

 

 

 


واشنطن لتخيير الأفغان في قطر بين العودة أو الهجرة إلى الكونغو

أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
TT

واشنطن لتخيير الأفغان في قطر بين العودة أو الهجرة إلى الكونغو

أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)

تسعى الولايات المتحدة لمنح الأفغان الذين كانوا متعاونين معها والعالقين في قطر خيارا بين الهجرة إلى جمهورية الكونغو الديموقراطية التي تشهد اضطرابات أو العودة إلى وطنهم الذي يحكمه طالبان، وفق ما قال ناشط الثلاثاء.

وكانت إدارة الرئيس دونالد ترمب أعطت مهلة حتى 31 مارس (آذار) لإغلاق مخيّم كان يقيم فيه أكثر من 1100 أفغاني في قاعدة أميركية سابقة في قطر.

ودخل هؤلاء إلى القاعدة لإتمام الإجراءات القانونية سعيا للانتقال إلى الولايات المتحدة، خوفا من اضطهادهم من جانب حركة طالبان بسبب تعاونهم مع القوات الأميركية قبل انسحابها الفوضوي من أفغانستان وانهيار الحكومة المدعومة من الغرب عام 2021.

وقال شون فاندايفر، وهو جندي أميركي سابق يرأس منظمة «أفغان إيفاك»، وهي مجموعة تسعى لمساعدة المتعاونين الأفغان السابقين، إنه تم إطلاعه على أن إدارة ترمب تسعى إلى منح الأفغان خيار الذهاب إلى جمهورية الكونغو الديموقراطية أو العودة إلى ديارهم.

وأضاف أنه يتوقع أن يرفض الأفغان الذهاب إلى الدولة الإفريقية التي تعاني أزمة لاجئين أصلا بعد سنوات من الحرب.

وصرح في بيان «لا يُنقل حلفاء حرب، من بينهم أكثر من 400 طفل، كانوا تحت حماية الولايات المتحدة، إلى بلد يعيش حالة من التفكك الشامل».

وتابع «الإدارة (الأميركية) تعرف ذلك. هذا هو الهدف بالضبط»، في إشارة إلى أنها وسيلة لإجبار الأشخاص على العودة إلى أفغانستان.

ورفضت وزارة الخارجية تأكيد أن جمهورية الكونغو الديموقراطية كانت موضع اهتمام كوجهة محتملة، لكنها قالت إن الولايات المتحدة كانت تنظر في "إعادة التوطين الطوعي» من قاعدة السيلية في قطر.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية إن «إن نقل سكان (المخيم) إلى بلد آخر هو حل إيجابي يوفر الأمان لهؤلاء الأشخاص المتبقين لبدء حياة جديدة خارج أفغانستان مع الحفاظ على سلامة الشعب الأميركي وأمنه».

بدوره، وصف السيناتور الديموقراطي تيم كاين هذه الفكرة بأنها «جنونية» وقال «أخبرنا هؤلاء الأفغان بأننا سنساعد في ضمان سلامتهم بعد أن ساعدونا».

وأضاف «لدينا التزام الوفاء بوعدنا لأنه الشيء الصحيح الذي يجب القيام به، ولأن التراجع عن كلمتنا لن يؤدي إلا إلى زيادة صعوبة بناء أنواع الشراكات التي قد نحتاج إليها لتعزيز أمننا القومي في المستقبل».

واستقر أكثر من 190 ألف أفغاني في الولايات المتحدة بعد عودة طالبان إلى الحكم، في إطار برنامج بدأه الرئيس السابق جو بايدن وحظي بداية بدعم العديد من الجمهوريين.

لكن ترامب ألغى البرنامج وأمر بوقف إجراءات معالجة طلبات الأفغان بعدما أطلق أفغاني، تعاون في السابق مع الاستخبارات الأميركية ويعاني اضطراب ما بعد الصدمة، النار على جنديين من الحرس الوطني في واشنطن العام الماضي، ما أسفر عن مقتل أحدهما.


الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
TT

الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)

نقل تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في) ​عن الرئيس شي جينبينغ قوله، اليوم (الثلاثاء)، إن بكين مستعدة للتعاون مع ‌الدول الأفريقية ‌لمعالجة ​تداعيات ‌الصراع ⁠في الشرق ​الأوسط، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقل التلفزيون ⁠عن شي قوله خلال لقاء رئيس موزمبيق، دانييل تشابو، في بكين: «تداعيات ⁠الصراع في الشرق ‌الأوسط ‌تؤثر على ​الدول الأفريقية، ‌والصين مستعدة ‌للتعاون مع (الدول) الأفريقية للتصدي لها معاً، وتعزيز السلام معاً، والسعي ‌لتحقيق التنمية معاً».

وذكر التلفزيون أن ⁠شي ⁠حث الصين وأفريقيا على الدعوة بشكل مشترك إلى وقف إطلاق النار لإنهاء الأعمال العدائية وتشجيع المجتمع الدولي على «ممارسة التعددية ​الحقيقية».