إيران تدشن قاعدة جوية تحت الأرض في خضم التوتر مع إسرائيل

شمخاني توجه إلى موسكو للمشاركة في اجتماع أمني... وطهران تنفي بناء مصنع للمسيرات في روسيا

صورة وزّعها الجيش الإيراني من تفقد باقري وموسوي لقاعدة جوية تحت الأرض (أ.ف.ب)
صورة وزّعها الجيش الإيراني من تفقد باقري وموسوي لقاعدة جوية تحت الأرض (أ.ف.ب)
TT

إيران تدشن قاعدة جوية تحت الأرض في خضم التوتر مع إسرائيل

صورة وزّعها الجيش الإيراني من تفقد باقري وموسوي لقاعدة جوية تحت الأرض (أ.ف.ب)
صورة وزّعها الجيش الإيراني من تفقد باقري وموسوي لقاعدة جوية تحت الأرض (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإيراني عن تدشين «أول قاعدة جوية تحت الأرض» للطائرات المقاتلة، باسم «عقاب 44»، في مكان غير معروف، وذلك بعد نحو 10 أيام من تعرض منشأة عسكرية لهجوم إسرائيلي في أصفهان.
ونقلت «رويترز» عن وكالة «إرنا» الرسمية، أن قاعدة «عقاب 44» قادرة على تخزين وتشغيل مقاتلات وطائرات مسيرة.
ووصف تقرير الوكالة، قاعدة «عقاب 44» بأنها واحدة من «أهم قواعد» القوات الجوية للجيش، مشيراً إلى أنها مبنية على عمق كبير تحت الأرض، وبها مقاتلات مجهزة بصواريخ كروز بعيدة المدى.
ورغم إصرار الوكالة الرسمية الإيرانية على وصفها بأول قاعدة، فإن بيان الجيش ذكر أن «عقاب 44» هي «واحدة من القواعد الجوية التكتيكية العديدة تحت الأرض التابعة للقوة الجوية للجيش الإيراني، والتي أنشئت وفقاً لمعايير الدفاع المدني في أرجاء البلاد، خلال الأعوام الماضية، وبما يلبي احتياجات هذه القوة المسلحة».
ولم يُحدد الموقع الجغرافي للقاعدة، إلا أن الإعلام الرسمي أشار إلى أنها «تقع على عمق مئات الأمتار في قلب الجبال؛ بهدف التمكن من مقاومة القنابل العائدة للقاذفات الاستراتيجية للولايات المتحدة»، العدو اللدود للجمهورية الإسلامية، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال قائد هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة اللواء محمد باقري، للتلفزيون الرسمي: «أي هجوم على إيران من أعدائنا، بما في ذلك إسرائيل، سيلقى رد فعل من قواعدنا الجوية الكثيرة بما فيها (عقاب 44)».
ويأتي الكشف عن القاعدة الجوية، في وقت تلقي إيران فيه باللوم على إسرائيل في هجوم تعرضت له منشأة عسكرية في أصفهان في 29 يناير (كانون الثاني) الماضي. وعزز الهجوم الشكوك في قدرة الدولة على حماية أصولها العسكرية من ضربات جوية محتملة من عدوتها الإقليمية اللدودة إسرائيل، لكن وسائل الإعلام الإيرانية ربطت بين الكشف عن القاعدة ويوم «القوات الجوية»، في ذكرى لقاء الخميني وضباط القوة الجوية في الجيش الإيراني بعد ثورة 1979، وهي الوحدة التي فقدت أبرز وجوهها في إعدامات أعقبت محاولة انقلاب «نوجه» الفاشلة في يوليو 1980.

بعد ضربة إسرائيلية
ويتشابه هيكل القاعدة في السقف الإسمنتي المقوس وعرض الجدران، مع قاعدة أخرى تحت الأرض كشفت عنها إيران في 28 مايو (أيار). وقدمها الجيش الإيراني على أنها أول قاعدة طائرات مسيرة. وقال مراسل التلفزيون الرسمي حينها أن رحلته من مدينة كرمانشاه إلى موقع القاعدة، أستغرقت 45 دقيقة على طائرة هليكوبتر. وجاء الكشف عنها بعد أيام من هجوم استهدف ورشة لتطوير المسيرات في منشأة «بارشين» الحساسة في جنوب شرقي طهران، حيث تجري القوات المسلحة الإيرانية أبحاثاً لتطوير وإنتاج الأسلحة الكيماوية وتكنولوجيا الليزر لتخصيب اليورانيوم، فضلاً عن الاختبارات شديدة الانفجار، إضافة إلى صناعة الصواريخ والأسلحة. وقتل في الهجوم الذي نسبته إيران إلى إسرائيل، مهندس شاب من منتسبي وزارة الدفاع.
وفي 5 مارس (آذار) الماضي، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني عن تدشين قاعدتين جديدتين للصواريخ والطائرات المسيرة تحت الأرض، وذلك بعدما هاجمت 6 مسيرات مجهولة قاعدة لـ«الحرس الثوري» في منطقة ماهيدشت بمحافظة كرمانشاه في 12 فبراير (شباط)، ودمرت آلاف المسيرات هناك. ونقلت «نيويورك تايمز» عن مصادر دبلوماسية، أن المنشأة كانت عبارة عن مصنع لتجميع وتخزين الطائرات المسيرة.
وأطلق «الحرس الثوري»، في 13 مارس، 10 صواريخ باليستية على فيلا في محيط مطار أربيل، معلناً استهداف ما وصفه بـ«مراكز استراتيجية إسرائيلية»، وهو الأمر الذي نفته سلطات إقليم كردستان بشدة

مقاتلات جديدة
وأرفقت وكالة «إرنا» الرسمية تقريرها بصور وأشرطة لطائرات مقاتلة مزودة بصواريخ تدخل منشأة تحت الأرض، حيث يتم توجيهها من قبل عناصر القوة الجوية للجيش. وأظهرت الصور المنشورة من القاعدة الجديدة، باقري والقائد العام للجيش اللواء عبد الرحيم موسوي، إضافة إلى عدد من المسؤولين العسكريين، وهم يجولون في القاعدة ذات السقف الإسمنتي المقوّس.
وقال بيان لإدارة العلاقات العامة في الجيش الإيراني إن قاعدة «عقاب 44» «قادرة «على استقبال وتشغيل الطائرات المقاتلة وقاذفات القنابل بكافة أنواعها، فضلاً عن الطائرات من دون طيار». ولفت البيان إلى أن القاعدة الجديدة «قادرة على استقبال المقاتلات الجديدة التابعة لسلاح الجو الإيراني وتشغيلها»، من دون تفاصيل إضافية.
وكانت تقارير قد أشارت إلى سعي إيران لشراء مقاتلات «سوخوي 35». كان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي قد أشار خلال مؤتمر صحافي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى تقييمات استخباراتية عن تدريب الطيارين الإيرانيين في روسيا. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين في المخابرات الغربية، أن روسيا تستعد لتزويد إيران بطائرات مقاتلة من طراز «سوخوي 35». وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أنه قد تم بالفعل تدريب طيارين إيرانيين على استخدام المقاتلات.
وفي يناير الماضي، قال عضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني شهريار حيدري، إن إيران ستحصل من روسيا على مقاتلات «سوخوي 35» في بداية العام الإيراني الجديد، أي بعد عيد «النوروز» الذي يصادف 21 مارس المقبل.
ويضم أسطول القوات الجوية الإيرانية نحو 300 مقاتلة عتيقة من طرازات مختلفة، منها الروسية «ميغ 29»، و«إس يو 25»، والصينية من طراز «إف-7»، وفق ما ذكرت وكالة «الصحافة الفرنسية». كما يضم طائرات أميركية الصنع من طراز «إف-4» و«إف-14»، إضافة إلى طائرات فرنسية من طراز «ميراج» تم اقتناؤها خلال حقبة الشاه قبل عام 1979. وفي 2006، سحبت إيران رسمياً من الخدمة كل مقاتلاتها من طراز «إف-14 تومكات» أميركية الصنع البالغ عددها 80؛ لكنها لا تزال تستخدمها.

شمخاني في موسكو
تزامن الكشف عن القاعدة الجوية الإيرانية المؤهلة لضم مقاتلات جديدة، مع توجّه أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني إلى موسكو أمس؛ تلبية لدعوة نظيره الروسي نيكوي باتروشيف. وذلك في وقت نفت فيه طهران تقارير أميركية عن سعيها لبناء منشأة مسيرات في روسيا.
ومن المفترض أن يشارك شمخاني في الاجتماع الأمني الخامس للحوار الإقليمي، إلى جانب نظرائه في الهند وكازاخستان وقيرغيزستان، وطاجيكستان، وتركمانستان، وأوزبكستان. ويتمحور النقاش حول أوضاع أفغانستان. وهي أول زيارة خارجية لشمخاني الذي نفت السلطات الإيرانية أي نوايا لإبعاده من منصبه، في أعقاب إعدام نائبه الأسبق علي رضا أكبري، بتهمة التجسس لبريطانيا.
وقالت وكالة «نور نيوز»، المنبر الإعلامي للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن «أهم نقاط الاشتراك بين روسيا وإيران التي تشكل العلاقات الثنائية في الأوضاع الجديدة» هي «تبادل الطاقات الاقتصادية والتجارية لتعطيل العقوبات». والأسبوع الماضي، وقع مسؤولون من البنكيْن المركزيين الإيراني والروسي مذكرة تفاهم لربط أنظمة الاتصال والتحويل لبنوكهما في محاولة للالتفاف على العقوبات الأميركية.

طهران تنفي شراكة المسيرات
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، في تقرير الأحد، أن موسكو وطهران تمضيان قدماً في خططهما لبناء مصنع جديد على بعد 600 ميل شرق موسكو، ويمكن أن يصنع 6000 مسيرة على الأقل. ولفت التقرير إلى زيارة وفد إيراني إلى موسكو في يناير الماضي، وترأس الوفد الإيراني، رئيس منظمة أبحاث الوحدة الصاروخية والجوية في «الحرس الثوري» عبد الله محرابي، وقاسم دماونديان الرئيس التنفيذي لشركة «قدس لصناعة الطيران» التي تعد مساهماً رئيساً في تصنيع المسيرات الإيرانية.
وقالت وكالة «نور نيوز» إن «إيران ليس لديها أي مشروع مستقل أو مشترك لإنتاج المسيرات في روسيا». وأضافت: «أخبار وسائل الإعلام الغربية كاذبة. من الأفضل أن يبحثوا عن ذرائع أكثر قبولاً لاستمرار حرب الاستنزاف في أوكرانيا». وبدورها، قالت الخارجية الإيرانية، على لسان الناطق باسمها، إن إنتاج المسيرات «فاقد للموضوعية وكاذب».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

مسؤول إيراني يدعو الشباب لتشكيل «سلاسل بشرية» حول محطات الكهرباء

رجال إيرانيون ينظفون شقة داخل مبنى سكني تعرض لغارة جوية في طهران وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
رجال إيرانيون ينظفون شقة داخل مبنى سكني تعرض لغارة جوية في طهران وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
TT

مسؤول إيراني يدعو الشباب لتشكيل «سلاسل بشرية» حول محطات الكهرباء

رجال إيرانيون ينظفون شقة داخل مبنى سكني تعرض لغارة جوية في طهران وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
رجال إيرانيون ينظفون شقة داخل مبنى سكني تعرض لغارة جوية في طهران وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)

دعا مسؤول إيراني، في وقت مبكر من صباح اليوم (الثلاثاء)، شباب إيران إلى تشكيل «سلاسل بشرية» حول محطات الكهرباء في البلاد، قبيل الضربات التي هدد بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأطلق علي رضا رحيمي، الذي عرفه التلفزيون الرسمي الإيراني بأنه أمين المجلس الأعلى للشباب والناشئين، هذه الدعوة عبر رسالة مصورة بثتها نشرة إخبارية.

وقال: «أدعو جميع الشباب والرياضيين والفنانين والطلاب وطلبة الجامعات وأساتذتهم». وأضاف: «تجمعوا يوم الثلاثاء الساعة الثانية ظهراً حول محطات الكهرباء التي تعد من أصولنا وثروتنا الوطنية، والتي، بغض النظر عن أي توجه أو رأي سياسي، تنتمي إلى مستقبل إيران، وإلى الشباب الإيراني».

وسبق لإيران أن نظمت مظاهرات على شكل سلاسل بشرية، تعرف أيضاً باسم «الدروع البشرية»، حول منشآتها النووية في أوقات التوتر المتصاعد مع الغرب.


إيران ترفض خطة وقف إطلاق النار الأميركية... وردها تضمن 10 بنود

مجمع ديني تقول السلطات الإيرانية إنه تعرض لغارة جوية في زنجان - إيران (أ.ب)
مجمع ديني تقول السلطات الإيرانية إنه تعرض لغارة جوية في زنجان - إيران (أ.ب)
TT

إيران ترفض خطة وقف إطلاق النار الأميركية... وردها تضمن 10 بنود

مجمع ديني تقول السلطات الإيرانية إنه تعرض لغارة جوية في زنجان - إيران (أ.ب)
مجمع ديني تقول السلطات الإيرانية إنه تعرض لغارة جوية في زنجان - إيران (أ.ب)

تبادلت إيران وإسرائيل الهجمات اليوم (الثلاثاء)، في الوقت الذي رفضت فيه ​طهران بتحدٍ إعادة فتح مضيق هرمز، وقبول اتفاق لوقف إطلاق النار قبيل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتوافق على مطالبه أو «يمحوها»، وفق ما نشرت «رويترز».

وذكر مصدر مطلع على الخطة أن إيران ترفض اقتراحاً أميركياً توسطت فيه باكستان لوقف إطلاق النار على الفور، ووقف الإغلاق الفعلي الذي تفرضه على المضيق، ثم إجراء محادثات حول تسوية سلمية أوسع نطاقاً خلال فترة تتراوح بين 15 و20 يوماً.

وذكرت «وكالة الأنباء الإيرانية» أن الرد الإيراني تضمن 10 بنود، شملت إنهاء الصراعات في المنطقة، ووضع بروتوكول للمرور الآمن عبر مضيق هرمز، ورفع العقوبات، وإعادة الإعمار.

وقال ترمب أمس الاثنين: «يمكن محو البلد بأكمله في ليلة واحدة، وقد تكون تلك الليلة هي مساء الغد». وتعهد بتدمير محطات الكهرباء، والبنية التحتية الإيرانية إذا رفضت ‌طهران الإذعان قبل ‌الموعد النهائي.

وقال ترمب إن «كل جسر في إيران سيتحول إلى ركام» بحلول منتصف الليل ​بتوقيت ‌شرق ⁠الولايات المتحدة (04:00 ​بتوقيت ⁠غرينتش) غداً الأربعاء، وذلك في حالة عدم إبرام اتفاق مع طهران، وإن «كل محطة كهرباء في إيران ستخرج من الخدمة، وتحترق، وتنفجر، ولن يُعاد استخدامها أبداً».

القتال مستمر بلا هوادة

إلى ذلك، قال الجيش الإسرائيلي في وقت مبكر اليوم إنه أكمل موجة من الغارات الجوية التي استهدفت البنية التحتية للحكومة الإيرانية في طهران، ومناطق أخرى في أنحاء البلاد. وجرى تشغيل أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية لاعتراض صواريخ أطلقت من إيران.

وقال مبعوث طهران لدى الأمم المتحدة أمس الاثنين إن تهديد ترمب ‌بشن ضربات على البنية التحتية الإيرانية يشكل «تحريضاً مباشراً على الإرهاب، ويوفر دليلاً واضحاً على نية ارتكاب جرائم حرب بموجب القانون الدولي».

ودعا علي رضا رحيمي نائب وزير الرياضة الإيراني الفنانين والرياضيين إلى تشكيل سلاسل بشرية أمام محطات الكهرباء في أنحاء البلاد اليوم الثلاثاء، وقال المتحدث باسم القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية، المعروفة باسم مقر خاتم الأنبياء، إن ترمب «واهم».

وذكرت وكالة «مهر» شبه الرسمية للأنباء ‌أن كنيساً يهودياً في وسط طهران تعرض لأضرار جسيمة جراء هجوم أميركي-إسرائيلي اليوم الثلاثاء.

ممر حيوي

حومت أسعار النفط حول 110 دولارات للبرميل اليوم الثلاثاء مع اقتراب ⁠الموعد النهائي الذي حدده ⁠ترمب، وضآلة احتمالات إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنقل إمدادات النفط العالمية أدى إغلاقه شبه الكامل إلى إثارة مخاوف من التضخم في شتى أنحاء العالم.

وأغلقت إيران فعلياً المضيق، الذي كان يمر منه نحو خُمس الإمدادات العالمية للنفط والغاز الطبيعي، والذي أثبت أنه ورقة تفاوض قوية لدى طهران، وهي مترددة في التخلي عنها.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 0.4 في المائة إلى 110.19 دولار للبرميل، بينما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.8 في المائة إلى 113.31 دولار.

وأصبح ترمب على شفا أزمة سياسية عندما أثبتت إيران أنها خصم أقوى مما كان يتوقع في بداية الصراع الذي قال إنه يهدف إلى منع البلاد من صنع أسلحة نووية، وتطوير صواريخ لحملها.

وبعد مقتل 13 جندياً أميركياً منذ بدء الصراع، وجد ترمب نفسه في موقف أكثر خطورة عندما أسقطت طهران طائرة مقاتلة أميركية من طراز إف-15إي يوم الجمعة، وتقطعت السبل بأحد الطيارين في عمق الأراضي الإيرانية.

وساعدت مهمة نفذتها قوات خاصة أميركية لإنقاذ الضابط الخبير في الأسلحة في ​تجنب تصعيد كارثي للأزمة السياسية بالنسبة لترمب.

وقتل الآلاف ​في أنحاء الشرق الأوسط خلال الحرب. وذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، أن نحو 3546 شخصاً قتلوا في إيران، بينما قالت بيروت إن نحو 1500 شخص قتلوا في لبنان، حيث تستهدف إسرائيل «حزب الله» المدعوم من إيران.


غارات على طهران دمّرت كنيساً يهودياً بالكامل

عمال يزيلون الأنقاض في مجمع جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران (أ.ب)
عمال يزيلون الأنقاض في مجمع جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران (أ.ب)
TT

غارات على طهران دمّرت كنيساً يهودياً بالكامل

عمال يزيلون الأنقاض في مجمع جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران (أ.ب)
عمال يزيلون الأنقاض في مجمع جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران (أ.ب)

ذكرت وسائل إعلام إيرانية اليوم (الثلاثاء) أن كنيساً يهودياً في طهران دُمّر بالكامل في الغارات الأميركية-الإسرائيلية على طهران.

وأفادت وكالة «مهر» الإيرانية أنه قد دُمّر كنيس رافي نيا بالكامل في غارات هذا الصباح، حسبما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت إيران قد رفضت تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد البنية التحتية الإيرانية، ووصفتها بأنها «وهمية».

وكان ترمب قد صرح في وقت سابق أمس (الاثنين) بأن الولايات المتحدة قد تدمر جميع جسور ومحطات الكهرباء في إيران خلال أربع ساعات إذا لم تلتزم طهران بإنهاء إغلاق مضيق هرمز.