الفورمولا إي تطلق منشأة جديدة للبث الإعلامي في لندن

تقنيات البث التلفزيوني تشهد تطويرا لافتا في السنوات الاخيرة (موقع فورمولا إي)
تقنيات البث التلفزيوني تشهد تطويرا لافتا في السنوات الاخيرة (موقع فورمولا إي)
TT

الفورمولا إي تطلق منشأة جديدة للبث الإعلامي في لندن

تقنيات البث التلفزيوني تشهد تطويرا لافتا في السنوات الاخيرة (موقع فورمولا إي)
تقنيات البث التلفزيوني تشهد تطويرا لافتا في السنوات الاخيرة (موقع فورمولا إي)

تسعى الفورمولا إي إلى إطلاق منشأة رائدة جديدة للبث الإعلامي في لندن، تقدم تغطية إعلامية حديثة ومباشرة لأحدث سباقات السيارات في جميع أنحاء العالم، بحيث تخفض البصمة الكربونية والتأثيرات البيئية الضارة التي تنتج عن النقل المباشر للأحداث الرياضية الدولية عبر محطات التلفزيون.
وستنطلق بطولة العالم «إيه بي بي للفورمولا إي» في موسمها التاسع، في مدينة حيدر آباد، يوم السبت المقبل، وهي المرة الأولى التي تستضيف فيها المدينة الهندية سباقات الفورمولا إي، بعد السباقات المثيرة التي شهدتها الدرعية، في المملكة العربية السعودية، التي استضافت سباقين للبطولة العالمية قبل أسبوعين.
وسيتم نقل السباق على الهواء مباشرة في المملكة المتحدة على القناة الرابعة، وعبر قنوات يوروسبورت، ابتداء من الساعة 9 صباحاً بتوقيت غرينتش، وفي منطقة دول مجلس التعاون الخليجي سيتم بث السباق عبر قنوات إس إس سي 2، وقنوات دبي الرياضية، وشاهد. نت، وقناة الفورمولا إي على اليوتيوب، وموقع الفورمولا إي الإلكتروني، وتطبيق الفورمولا إي.
وابتداء من الموسم الحالي، سيتم إنتاج نشرة موجزة عن السباق، الذي يقوم بتغطيته أكثر من 40 مذيعاً يمثلون أكثر من 150 دولة، عن بُعد في بث حي ومباشر، من مركز الإنتاج في لندن، وهو منشأة إنتاج حديثة تم تطويرها بواسطة شركة غرافيتي للإعلام، والتي تتخذ من مركز تلفزيون بي بي سي السابق في وايت سيتي في لندن مقراً لها.
ويسمح الإنتاج الحديث عن بُعد ببث فعاليات السباق بالصوت والصورة مباشرة وبجودة عالية، بالإضافة إلى تمكنه من مواصلة البث دون انقطاع في حال حدوث مشاكل فنية.
ومن خلال الشراكة الجديدة مع شركة غرافيتي للإعلام، بالإضافة إلى الشريك الحالي للفورمولا إي، شركة أورورا العالمية للإعلام، سيتم إنتاج البث المباشر لسباقات الفورمولا إي في مركز الإنتاج التابع لشركة غرافيتي للإعلام الكائن في لندن، بدلاً من البث من خلال منشآت مؤقتة يتم إنشاؤها في موقع كل سباق.
وتعتبر الفورمولا إي إحدى أروع رياضات السيارات العالمية، حيث تقام حلبات السباق في الطرق العامة في قلب المدن، وذلك بهدف زيادة الوعي والتشجيع على استخدام السيارات الكهربائية، وسوف تكون حيدر آباد المدينة السابعة والعشرين التي تستضيف سباقات الفورمولا إي، وهو السباق رقم 104 في تاريخ هذه الفئة من السباقات.
وستقام بطولة العالم إيه بي بي للفورمولا إي، لهذا العام، في 11 مدينة عالمية، وهو أكبر رقم منذ انطلاق البطولة، إذ ستنضم كل من كيب تاون، ساو باولو، برلين، موناكو، جاكرتا، بورتلاند، روما، لندن، وحيدر آباد، إلى كل من مكسيكو سيتي، والدرعية في المملكة العربية السعودية، التي شهدت السباقات الافتتاحية لهذا الموسم الشهر الماضي.
وعادة ما تتسم تغطية البث المباشر للفعاليات الرياضية العالمية الكبرى، بأضرارها البيئية، نتيجة لسفر الموظفين ونقل المعدات عن طريق الجو، لذلك فإن من شأن إطلاق عمليات التحرير والإنتاج المباشرة في منشأة تبلغ مساحتها أكثر من 50 ألف قدم مربعة في لندن، أن تقلل بشكل كبير من الأضرار الناتجة عن سفر الموظفين وشحن المعدات.
وطورت الفورمولا إي نظام كاميرات متطور للغاية، يتم تركيبها على متن سيارات السباق، مع نظام راديو للتواصل الجماعي يعتبر الأفضل في صناعة رياضة السيارات، ويتم تركيب أكثر من 200 كاميرا لتغطية كل سباق، ما يمنح المشاهدين تجربة متميزة لمتابعة السباق، تقدم لهم معلومات غنية مليئة بالتشويق والإثارة.
وقال آرتي دباس، الرئيس الإعلامي للفورمولا إي، «نتحدى أنفسنا باستمرار لإظهار كيف يمكن أن يتماشى الترفيه الرياضي مع الحفاظ على البيئة، لقد اتخذنا على عاتقنا حمل هذه المهمة في الفورمولا إي منذ البداية، لتكون أول رياضة خالية من الانبعاثات الكربونية في العالم، لقد عملت فرق التكنولوجيا والبث لدينا جنباً إلى جنب مع شركتي غرافيتي للإعلام، وأورورا العالمية للإعلام، لتحقيق هذا الهدف، واليوم ستساعدنا المنشأة التي تتخذ من لندن مقراً لها، والنهج الجديد الذي نتبعه في تقديم تغطية إعلامية للفورمولا إي، في تنفيذ رؤيتنا المتمثلة في حث الخطى وتسريع التقدم لاعتماد وسائل النقل الكهربائية، دون أن يؤثر ذلك على تقديم رياضة ترفيهية وممتعة للمشاهدين حول العالم».
ويتنافس 11 فريقاً و22 سائقاً في بطولة العالم إيه بي بي للفورمولا إي، ولأول مرة ينضم اثنان من أشهر الأسماء في عالم رياضة السيارات، هما ماكلارين ومازيراتي، إلى شبكة الفورمولا إي ابتداء من الموسم الحالي.


مقالات ذات صلة

جائزة ميامي الكبرى: فرصة لتبديد مخاوف «الملل» من هيمنة «ريد بول»

الرياضة جائزة ميامي الكبرى: فرصة لتبديد مخاوف «الملل» من هيمنة «ريد بول»

جائزة ميامي الكبرى: فرصة لتبديد مخاوف «الملل» من هيمنة «ريد بول»

تتكرّر كلمة «ممل» في مفردات بطولة العالم لـ«الفورمولا 1»، بعدما سيطر فريق «ريد بول» وسائقاه الهولندي ماكس فيرستابن (حامل اللقب في العامين الماضيين)، والمكسيكي سيرخيو بيريس، على بداية الموسم الحالي، حيث يأمل عشاق السرعة في سيناريو مخالف، مع استقبال ميامي الجولة الخامسة، يوم الأحد. سرقت النسخة الأولى من «جائزة ميامي»، العام الماضي، الأنظار في الفئة الأولى على خلفية الاحتفالات التي رافقت السباق، وأحدثت ضجّة في الولايات المتحدة؛ بسبب توافد عديد من المشاهير وشخصيات اجتماعية حرصت على أن تظهر في السلسلة الوثائقية الخاصة بالبطولة «درايف تو سورفايف» التي تبثها منصة «نتفليكس». انعكس تأثير هذه السلسلة إي

«الشرق الأوسط» (ميامي)
الرياضة التوقفات تجبر هاس على تقديم احتجاج ضد نتيجة سباق أستراليا

التوقفات تجبر هاس على تقديم احتجاج ضد نتيجة سباق أستراليا

قال الاتحاد الدولي للسيارات إن هاس تقدم باحتجاج على نتيجة سباق أستراليا ببطولة العالم لسباقات فورمولا 1 بعد احتلال سائقه نيكو هولكنبرغ المركز السابع بعدما تسبب توقف السباق في مناسبتين قرب النهاية في حالة من اللغط. وانطلق سائق هاس من المركز السابع لانطلاق السباق للمرة الثالثة قبل لفتين من النهاية، وتقدم هولكنبرغ إلى المركز الرابع بعد انسحاب العديد من السيارات في المنعطف الأول. واضطر المراقبون إلى إيقاف السباق مرة أخرى بسبب تناثر حطام السيارات على الحلبة. وبعد مشاورات طويلة قرر المراقبون إنهاء اللفة الأخيرة خلف سيارة الأمان بترتيب الانطلاقة الثالثة ما عدا السيارات التي انسحبت.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
الرياضة «استثمر في السعودية» شريك مؤسس في سباق الجائزة الكبرى لـ«الفورمولا 1»

«استثمر في السعودية» شريك مؤسس في سباق الجائزة الكبرى لـ«الفورمولا 1»

تعتزم «استثمر في السعودية» - الهوية الوطنية للاستثمار في المملكة، إطلاق وتعزيز شراكتها في سباق «الفورمولا 1»، الذي يقام للمرة الثالثة على التوالي تحت مسمى سباق «الجائزة السعودية الكبرى للفورمولا 1» في المملكة على حلبة كورنيش جدة خلال الفترة من 17 إلى 19 مارس (آذار). وتهدف الشراكة إلى تعزيز الهوية الاستثمارية للمملكة في المناسبات الاستثنائية العالمية، منها سباقات السيارات، كما تسلط الضوء على فرص الاستثمار في المملكة لأحد أكبر الأحداث الرياضية في العالم، وتؤكد الشراكة على التزام المملكة بتعزيز فرص الاستثمار الواعدة في قطاع الرياضة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الرياضة حضور إعلامي كبير في سباق «ديزرت إكس بري» بنيوم

حضور إعلامي كبير في سباق «ديزرت إكس بري» بنيوم

سجلت النسخة الثانية من سباق «جائزة ديزرت إكس» للسيارات الكهربائية، التي انطلقت أمس أولى جولاتها التنافسية بمنطقة نيوم حضوراً إعلامياً مميزاً في جميع وسائل الإعلام المحلية والدولية. وقد تميز السباق بتغطية إعلامية مواكبة لما تم تجهيزه من وسائل وأدوات، في ظل التسهيلات والوسائل التقنية التي وضعها المركز الإعلامي في خدمة الإعلاميين لتمكينهم من أداء عملهم في أحسن الظروف، وذلك بوجود نقل مباشر لأحداث ونتائج السباق، إلى جانب إقامة المؤتمر الصحافي يومياً بحضور قائدي وقائدات الفرق المشاركة، التي بلغ عددها عشر فرق رياضية يمثلها عشرون متسابقاً ومتسابقة من مختلف دول العالم. وثمّن ممثلو الوسائل الإعلامية الم

«الشرق الأوسط» (تبوك)
الرياضة «فيلوسي ريسينغ» يتصدر سباق «ديزرت إكس بري» في نيوم

«فيلوسي ريسينغ» يتصدر سباق «ديزرت إكس بري» في نيوم

انطلقت السبت منافسات جولة «ديزرت إكس بري»، ضمن سلسلة سباق «إكستريم إي» لسيارات الدفع الرباعي الكهربائية، الذي تحتضنه المملكة للمرة الثالثة على التوالي، وتحديداً في منطقة نيوم، بمشاركة 10 فرق، يمثلها 20 متسابقاً. ونجح فريق «فيلوسي ريسينغ» في كسب صدارة السباق النهائي لجولةِ اليوم، وذلك عن طريق سائقيه السويدي كيفين هانسن، والأسترالية مولي تايلور، بزمن بلغ 11 دقيقة و56 ثانية، فيما جاء فريق أكسيونا - سانز إكس بري، والذي يمثله كل من السويدي ماتياس إكستروم، والإسبانية لايا سانز في المركز الثاني، بفارق 16 ثانية و56 جزءاً من الثانية، أما الثنائي السويدي لفريق «روزبرغ إكس» ميكايلا أهلين هوتولينسكي، ويوه


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.