جائزة ميامي الكبرى: فرصة لتبديد مخاوف «الملل» من هيمنة «ريد بول»

«ممل»... كلمة تكررت في بطولة «الفورمولا 1» بعد سيطرة فريق «ريد بول» (أ.ب)
«ممل»... كلمة تكررت في بطولة «الفورمولا 1» بعد سيطرة فريق «ريد بول» (أ.ب)
TT

جائزة ميامي الكبرى: فرصة لتبديد مخاوف «الملل» من هيمنة «ريد بول»

«ممل»... كلمة تكررت في بطولة «الفورمولا 1» بعد سيطرة فريق «ريد بول» (أ.ب)
«ممل»... كلمة تكررت في بطولة «الفورمولا 1» بعد سيطرة فريق «ريد بول» (أ.ب)

تتكرّر كلمة «ممل» في مفردات بطولة العالم لـ«الفورمولا 1»، بعدما سيطر فريق «ريد بول» وسائقاه الهولندي ماكس فيرستابن (حامل اللقب في العامين الماضيين)، والمكسيكي سيرخيو بيريس، على بداية الموسم الحالي، حيث يأمل عشاق السرعة في سيناريو مخالف، مع استقبال ميامي الجولة الخامسة، يوم الأحد.
سرقت النسخة الأولى من «جائزة ميامي»، العام الماضي، الأنظار في الفئة الأولى على خلفية الاحتفالات التي رافقت السباق، وأحدثت ضجّة في الولايات المتحدة؛ بسبب توافد عديد من المشاهير وشخصيات اجتماعية حرصت على أن تظهر في السلسلة الوثائقية الخاصة بالبطولة «درايف تو سورفايف» التي تبثها منصة «نتفليكس».
انعكس تأثير هذه السلسلة إيجاباً على تطور «الفورمولا 1» في الولايات المتحدة التي باتت تنظم 3 جوائز كبرى، حيث أُضيفت لاس فيغاس إلى سباقي أوستن وتكساس.
اعتاد الأميركيون على رياضة تتحكم فيها قوانين وأسس تمنع هيمنة أحادية الجانب، حيث إن التكافؤ هو أحد أهم عناصر جاذبية كرة القدم الأميركية، لذا فإن السيطرة الحالية لفريق «ريد بول» على مقدرات الفئة الأولى تمثل خطراً واضحاً على احتضان «العم سام» البطولة العالمية.
تقاسمت الحظيرة النمساوية ألقاب السباقات الأربعة منذ انطلاق العام الجديد، فصعد فيرستابن إلى أعلى عتبة على منصة التتويج في البحرين وأستراليا، بينما فاز بيريس في السعودية وأذربيجان، ليتصدر الهولندي ترتيب السائقين أمام زميله (93 نقطة مقابل 87).
هذا الواقع المرير لبقية الفرق، دفع مدير «مرسيدس»، النمساوي توتو وولف، إلى إطلاق تحذير بعد نهاية جائزة أذربيجان الكبرى التي شهدت ثنائية جديدة لـ«ريد بول»، تضمن مجدداً كلمة «ممل» في إشارته إلى واقع السباقات.
قال: «لم يكن مثيراً. لا تجاوزات، حتى مع وجود فارق كبير في الوتيرة، لم يكن بالاستعراض الكبير... نحن بحاجة إلى النظر في كيفية تجنب سباقات مملة».
ويكافح فريقا «مرسيدس» و«فيراري» للحاق بنمط سيارات «ريد بول»، مع دخول أستون مارتن على خط الصراع.
وأضاف وولف: «نرى نمطاً. نرى سيارتي ريد بول، ثم هناك 6 سيارات... وعلى مسافة بعيدة جداً القسم الثالث. كان هذا هو النمط في السباقات الأربعة الأولى، وعلينا تغيير ذلك بطريقة ما».
ومن قلب هيمنة «ريد بول»، يبرز قرار الفريق بمنح الحرية للسائق بيريس بمقارعة زميله ماد ماكس، بطل العالم في العامين الماضيين، من دون الظهور إلى العلن «أوامر الفريق»، حيث تفصل 6 نقاط فقط بين الزميلين.
قال مدير الفريق، البريطاني كريستيان هورنر: «يريد الاثنان الفوز، لذلك تم التعاقد معهما من قبل الفريق».
وأردف: «وأعتقد بأن ذلك عائد لما يقدمانه على الحلبة. يملكان الحرية للتسابق اليوم، وعلى مدار العام، هما كذلك».
وأكد هورنر أن الوضع لن يتغير، وبالتأكيد حتى المراحل الأخيرة من البطولة «نعم، حتى تكون الأولوية للفريق، إذا كنت تتنافس ضد منافس، أكبر من اهتمامات السائقين. ولكن، كما هي الحال في الوقت الحالي، فلديهما حرية التنافس».
أحرز فيرستابن النسخة الأولى من «سباق ميامي»، العام الماضي بعد صراع حابس للأنفاس مع سائق فيراري، شارل لوكلير من موناكو، غير أن البعض اعترض على سطح المسار للحلبة الجديدة التي بُنيت حول «هارد روك ستاديوم»، منزل فريق ميامي دولفينز المشارك في بطولة كرة القدم الأميركية.
عمد المنظمون إلى إعادة تعبيد المسار على أمل أن يشجع ذلك على مزيد من التجاوزات، غير أن تخطيط الحلبة ما زال كما هو، بما في ذلك المنعطفات الضيقة.
وتم إدخال تعديلات أخرى، استجابة لبعض مشكلات ارتبطت بحداثة السباق، وبشكل ملحوظ، تمت إضافة بعض «الميزات المائية» الحقيقية إلى منطقة «مارينا» التي تعرضت لانتقاد ساخر على مواقع التواصل الاجتماعي على خلفية المشهد المزيف لليخوت المركونة على بلاستيك أزرق.
وطالت التغييرات أيضاً «بادوك» الحلبة، الذي كان العام الماضي مكتظاً بالضيوف من كبار الشخصيات الذين غالباً ما يعيقون أطقم العمال والفنيين. نُقل الـ«بادوك» إلى استاد ملعب كرة القدم نفسه، حيث سيتمكن المشجعون من مشاهدة الأحداث الجارية من المدرجات.
على الحلبة، ستجد جماهير ميامي - بشخص الصاعد لوغان سارجنت (وليامس) المولود في جنوب فلوريدا، الذي يبحث عن نقاطه الأولى - أفضل فرصة لتشجيع سائق محلي.


مقالات ذات صلة

جائزة أذربيجان الكبرى: المكسيكي بيريز يحرز اللقب أمام زميله فيرستابن

الرياضة جائزة أذربيجان الكبرى: المكسيكي بيريز يحرز اللقب أمام زميله فيرستابن

جائزة أذربيجان الكبرى: المكسيكي بيريز يحرز اللقب أمام زميله فيرستابن

أحرز المكسيكي سيرخيو بيريز سائق فريق ريد بول لقب جائزة أذربيجان الكبرى، المرحلة الرابعة من بطولة العالم للفورمولا واحد، بتقدمه بفارق ثانيتين على زميله في فريق ريد بول بطل العالم في آخر سنتين الهولندي ماكس فيرستابن، الأحد في باكو. وفيما واصل ريد بول هيمنته على بداية هذا الموسم، حلّ سائق فيراري شارل لوكلير من موناكو في المركز الثالث أمام الإسباني المخضرم فرناندو ألونسو سائق أستون مارتن، ليمنح الفريق الأحمر أول منصة هذه السنة. وبعد تتويجه بلقب سباق السبرينت السبت، قلّص بيريز الفارق مع فيرستابن في صدارة الترتيب العام للسائقين إلى ست نقاط (93 - 87)، علماً بأن الموسم يتألف من 23 سباقاً.

«الشرق الأوسط» (باكو)
الرياضة جائزة أذربيجان الكبرى: لوكلير يتعرض لحادث... وينطلق من المركز الأول

جائزة أذربيجان الكبرى: لوكلير يتعرض لحادث... وينطلق من المركز الأول

تعرض شارل لوكلير سائق فيراري لحادث في لفته الأخيرة لكنه سينطلق من المركز الأول في أول سباق سرعة مستقل في جائزة أذربيجان الكبرى ضمن بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات اليوم السبت. واكتمل الانطلاق من المركز الأول للسائق القادم من موناكو الذي سينطلق أيضا من المقدمة في سباق الغد بعد تصدره للتجارب أمس الجمعة. وسينضم المكسيكي سيرجيو بيريز إلى لوكلير في الصف الأول في سباق السرعة بينما يأتي زميله في فريق رد بول ماكس فرستابن متصدر البطولة في المركز الثالث وجورج راسل سائق مرسيدس في المركز الرابع.

«الشرق الأوسط» (باكو)
الرياضة فورمولا واحد: «فيا» يعتمد نظاماً جديداً لسباقات السبرينت

فورمولا واحد: «فيا» يعتمد نظاماً جديداً لسباقات السبرينت

أعلن الاتحاد الدولي للسيارات «فيا» الثلاثاء أن جائزة أذربيجان الكبرى، الجولة الرابعة من بطولة العالم للفورمولا واحد الأحد، ستشهد نظاماً جديداً لسباقات السبرينت (القصيرة) مع مزيد من التجارب التأهيلية مقابل تقليص عدد التجارب الحرة. وقال «فيا» في بيان مشترك مع شركة «ليبرتي ميديا» الأميركية، مالكة الحقوق التجارية للبطولة العالمية، قبيل تنظيم أول سباق سبرينت هذا الموسم: «سيعزز هذا مشهد عطلة نهاية الأسبوع لسباقات السبرينت، ويدخل المزيد من الإثارة على الحلبة للمشجعين في جميع أنحاء العالم». وإلى جانب أذربيجان، حيث يقام السباق في شوارع باكو، سيتم اعتماد سباقات السبرينت خلال خمس جوائز كبرى أخرى، هي النم

«الشرق الأوسط» (باريس)
الرياضة مشجع يتعرض لجرح بسبب حطام سيارة في سباق أستراليا

مشجع يتعرض لجرح بسبب حطام سيارة في سباق أستراليا

تعرض مشجع في سباق جائزة أستراليا الكبرى ببطولة العالم فورمولا 1 للسيارات لإصابة بجرح في ذراعه بسبب حطام سيارة كيفن ماغنوسن، ليسلط الضوء على بروتوكولات السلامة للمنظمين. وأبلغ المشجع ويل سويت إذاعة (3 إيه دابليو) الأسترالية أنه كان يقف إلى جوار خطيبته في مرتفع عند المنعطف الثاني في حلبة ألبرت بارك خلال سباق أمس الأحد، قبل أن يتعرض سائق هاس الدنماركي لحادث ويتطاير حطام السيارة والإطار في الهواء. وقال سويت: «لقد اصطدم (الحطام) بذراعي، وكنت أقف هناك أنزف. كنت أضع ذراعي عند مكان رقبتي، لكن لو كان اصطدم بخطيبتي، لذهب مباشرة إلى رأسها». وأضاف: «لقد أدركت مدى الإصابة وحجمها.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
الرياضة التوقفات تجبر هاس على تقديم احتجاج ضد نتيجة سباق أستراليا

التوقفات تجبر هاس على تقديم احتجاج ضد نتيجة سباق أستراليا

قال الاتحاد الدولي للسيارات إن هاس تقدم باحتجاج على نتيجة سباق أستراليا ببطولة العالم لسباقات فورمولا 1 بعد احتلال سائقه نيكو هولكنبرغ المركز السابع بعدما تسبب توقف السباق في مناسبتين قرب النهاية في حالة من اللغط. وانطلق سائق هاس من المركز السابع لانطلاق السباق للمرة الثالثة قبل لفتين من النهاية، وتقدم هولكنبرغ إلى المركز الرابع بعد انسحاب العديد من السيارات في المنعطف الأول. واضطر المراقبون إلى إيقاف السباق مرة أخرى بسبب تناثر حطام السيارات على الحلبة. وبعد مشاورات طويلة قرر المراقبون إنهاء اللفة الأخيرة خلف سيارة الأمان بترتيب الانطلاقة الثالثة ما عدا السيارات التي انسحبت.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)

المواجهات الخمس الأبرز بين إنجلترا وهولندا منذ 1988

فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)
فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)
TT

المواجهات الخمس الأبرز بين إنجلترا وهولندا منذ 1988

فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)
فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)

عندما يتنافس منتخبا إنجلترا وهولندا، اليوم، في نصف نهائي كأس أوروبا 2024 المقامة حالياً في ألمانيا، سيستعيد الفريقان ذكريات المواجهات السابقة بينهما، التي على الرغم من قلتها فإنها تركت بصمة على البطولة القارية.

في نسخة كأس أوروبا 1988، البطولة الكبرى الوحيدة التي أحرزها المنتخب الهولندي عندما تألق ماركو فان باستن، وسجّل الهدف التاريخي في النهائي ضد الاتحاد السوفياتي، شهدت هذه البطولة القارية أيضاً نقطة سوداء في سجل المنتخب الإنجليزي حين خسر مبارياته الثلاث، وذلك حدث له للمرّة الأولى في تاريخه. وكان من بين تلك الهزائم السقوط المدوي أمام هولندا 1 - 3 بفضل «هاتريك» لفان باستن.

وفي مونديال 1990 في إيطاليا أوقعت القرعة المنتخبين مجدداً في مجموعة واحدة. وُجد عديد من لاعبي المنتخبين الذين شاركوا في المواجهة القارية عام 1988 على أرضية الملعب في كالياري، بينهما مدرب هولندا الحالي رونالد كومان. دخل المنتخبان المباراة في الجولة الثانية على وقع تعادلهما في الأولى، إنجلترا مع جارتها جمهورية آيرلندا، وهولندا مع مصر. ونجح دفاع إنجلترا في مراقبة فان باستن جيداً، لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي قبل أن تحسم إنجلترا صدارة المجموعة في الجولة الثالثة وتكتفي هولندا بالمركز الثالث لتلتقي ألمانيا الغربية في ثُمن النهائي وتخرج على يدها.

وبعد أن غابت إنجلترا عن كأس العالم في بطولتي 1974 و1978، كانت هولندا أيضاً سبباً في عدم تأهل «الأسود الثلاثة» إلى مونديال الولايات المتحدة عام 1994.

خاضت إنجلترا بقيادة المدرب غراهام تايلور تصفيات سيئة، حيث حصدت نقطة واحدة من مواجهتين ضد النرويج المغمورة ذهاباً وإياباً. وفي المواجهتين الحاسمتين ضد هولندا، أهدر المنتخب الإنجليزي تقدّمه 2 - 0 على ملعب «ويمبلي» قبل أن يتوجّه إلى روتردام لخوض مباراة الإياب في الجولة قبل الأخيرة من التصفيات ليخسر 0 - 2 لتنتزع هولندا بطاقة التأهل على حساب إنجلترا. واستقال تايلور من منصبه، في حين بلغت هولندا رُبع نهائي المونديال وخرجت على يد البرازيل.

وفي كأس أوروبا التي استضافتها إنجلترا عام 1996 التقى المنتخبان مجدداً، وحصد كل منهما 4 نقاط من أول مباراتين بدور المجموعات قبل لقائهما في الجولة الثالثة على ملعب «ويمبلي»، الذي ثأرت فيه إنجلترا وخرجت بفوز كبير 4 - 1. وكان ضمن تشكيلة إنجلترا مدرّبها الحالي غاريث ساوثغيت. وتصدّرت إنجلترا المجموعة وحلت هولندا ثانية على حساب أسكوتلندا، وانتزعت بطاقة التأهل إلى الدور التالي. خسرت هولندا أمام فرنسا بركلات الترجيح في رُبع النهائي، في حين ودّعت إنجلترا بخسارتها أمام ألمانيا بركلات الترجيح في نصف النهائي، حيث أضاع ساوثغيت الركلة الحاسمة.

وفي المباراة الرسمية الوحيدة بين المنتخبين منذ عام 1996، في نصف نهائي النسخة الأولى من دوري الأمم الأوروبية عام 2019 بالبرتغال. كان ساوثغيت مدرّباً للمنتخب الإنجليزي، في حين كان كومان في فترته الأولى مع المنتخب الهولندي (تركه لتدريب برشلونة ثم عاد إليه).

تقدّمت إنجلترا بواسطة ركلة جزاء لماركوس راشفورد، لكن ماتيس دي ليخت عادل لهولندا ليفرض وقتاً إضافياً. تسبّب مدافع إنجلترا كايل ووكر بهدف عكسي قبل أن يمنح كوينسي بروميس الهدف الثالث لهولندا التي خرجت فائزة، قبل أن تخسر أمام البرتغال في المباراة النهائية.