لافروف يبحث في بغداد إعفاء الشركات الروسية من العقوبات الأميركية

لافروف يبحث في بغداد إعفاء الشركات الروسية من العقوبات الأميركية
TT

لافروف يبحث في بغداد إعفاء الشركات الروسية من العقوبات الأميركية

لافروف يبحث في بغداد إعفاء الشركات الروسية من العقوبات الأميركية

أعلن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أنه سيبحث مع الجانب الأميركي، التي تبدأ غداً (الأربعاء)، آلية تسديد مستحقات الشركات الروسية العاملة في العراق، بعد أن فرضت واشنطن عقوبات على موسكو.
وأضاف حسين، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الذي زار العراق أمس: «نرحب بزيارة الوفد الروسي إلى بغداد، وهي فرصة مهمة للاطلاع على وجهة نظر الجانب الروسي في قضايا مختلفة»، وبيّن أن «موقف العراق واضح من الحروب، لذلك ندعو إلى وقف إطلاق النار في الحرب الروسية الأوكرانية، كما ندعو لإنهاء الأزمة عبر الحوار».
وذكر حسين: «تطرقنا في مباحثاتنا إلى قضايا المنطقة والعلاقات الثنائية، كما درسنا كيفية التعامل مع المستحقات المالية للشركات الروسية في العراق»، مؤكداً على «أهمية اجتماع اللجنة المشتركة بين العراق وروسيا»، مضيفاً أن «العراق تربطه علاقات تاريخية مع روسيا، ولدينا تعاون معها في الجوانب الأمنية والاقتصادية»، وأنه «ستكون لدينا زيارة إلى واشنطن (غداً) الأربعاء، وسنبحث التعاون مع الشركات الروسية»، لافتاً إلى «أننا سنبحث في واشنطن آلية لتسديد مستحقات هذه الشركات» بسبب العقوبات الأميركية المفروضة على موسكو.
من جهته، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بغداد تدرس فرص سداد ديونها لشركات النفط والغاز العاملة في العراق، وأضاف: «من الضروري إعفاء العلاقات الثنائية من العقوبات المفروضة من قبل الغرب». ولفت إلى أن «اللجنة الحكومية المشتركة ستعقد في بغداد، ولا شك أن شركاتنا التجارية والاقتصادية ومؤسسات الطاقة سوف تسترشد بالمصالح الثنائية للطرفين».
كما تطرق لافروف إلى مختلف جوانب العلاقات الروسية - العراقية، مبيناً أن «4200 طالب عراقي يدرسون في الجامعات الروسية، فيما ستصل دفعة جديدة إلى روسيا قريباً». وبشأن الموقف الروسي من القضية الكردية، خصوصاً في سوريا وتركيا، قال لافروف إن «الولايات المتحدة الأميركية تلعب بالنار مع سكان المناطق التي يقطنها الأكراد، وتزكي نزعاتهم الانفصالية». وحول الوضع على جبهة الحرب بين روسيا وأوكرانيا، فإنه في الوقت الذي جدد فيه العراق موقفه الثابت من هذه الحرب، وهو الوقوف على الحياد، مع دعم أي توجه لوقف إطلاق النار، فإن لافروف أكد من جانبه أنه ناقش مع الجانب العراقي «الوضع في أوكرانيا، وضربنا كثيراً من الأمثلة التي تؤكد على هدف الغرب من تقويض اتفاقيات مينسك، وسقنا الأدلة الدامغة على خطة الغرب لتدمير كل حقوق الناطقين باللغة الروسية في أوكرانيا».
وعاد لافروف بالذاكرة إلى الوراء متحدثاً عما أسماه «الهستيرية الغربية»، قائلاً: «نحن نتذكر جيداً كيفية تسوية الموصل والرقة وغيرهما من المدن بالأرض، وغيرها من جرائم الحرب التي لم تشغل بال أو قلق المجتمع الدولي لمحاسبة المتسببين في هذه الأحداث». وحول القضية الفلسطينية، قال لافروف إن «القضية الفلسطينية هي قضية محورية وبالغة الأهمية، وجامعة الدول العربية تقف إلى جانب تضافر المجهودات لحل كافة المهام التي وضعتها الجمعية العامة للأمم المتحدة». وأشار إلى «مماطلة» الغرب بشأن القضية الفلسطينية.
على صعيد متصل، أكد الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد خلال لقائه سيرغي لافروف على «أهمية الارتقاء بالتعاون الاقتصادي بين البلدين»، لافتاً إلى ضرورة التنسيق والتشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك لتعزيز الأمن والسلام في المنطقة والعالم. وأشاد جمال بـ«مواقف روسيا الداعمة للعراق في حربه ضد الإرهاب، وجهوده لحماية أمنه»، مؤكداً «عمق العلاقات بين البلدين». وأضاف أن «العراقيين عانوا من الحروب والعنف طيلة العقود الماضية، وحالياً الوضع آمن ومستقر في جميع المدن العراقية»، مؤكداً أن «هناك ترحيباً ودعماً من المجتمع الدولي للحكومة في سعيها إلى ترسيخ الأمن والاستقرار والنهوض بالواقع الخدمي». وشدد جمال على أن «العراق يسعى إلى بناء علاقات متوازنة مع جميع دول العالم، بما يحقق المصالح المشتركة»، لافتاً إلى أن «البرنامج الحكومي يشجع على مدّ جسور التعاون والعلاقات مع الجميع».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.