باكستان تطلب وساطة «طالبان» الأفغانية بعد تفجير مسجد بيشاور

المسجد الذي استهدف بالتفجير الانتحاري في 2 فبراير (شباط) الحالي (أ.ب)
المسجد الذي استهدف بالتفجير الانتحاري في 2 فبراير (شباط) الحالي (أ.ب)
TT

باكستان تطلب وساطة «طالبان» الأفغانية بعد تفجير مسجد بيشاور

المسجد الذي استهدف بالتفجير الانتحاري في 2 فبراير (شباط) الحالي (أ.ب)
المسجد الذي استهدف بالتفجير الانتحاري في 2 فبراير (شباط) الحالي (أ.ب)

ستطلب إسلام آباد من المرشد الأعلى لحركة «طالبان» في أفغانستان التوسط لدى مقاتلي «طالبان باكستان» بعد اعتداء طال مسجداً في بيشاور، الاثنين، وأسفر عن مقتل 84 شخصاً، على ما أعلن مسؤولون السبت. منذ عودة «طالبان» إلى السلطة في كابل، تشهد باكستان تصاعداً حاداً للهجمات في المناطق الحدودية مع أفغانستان، حيث تسمح وعورة المكان بعدم رصد المسلحين.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية، أن الشرطة عزت هجوم الاثنين إلى «جماعة الأحرار»، وهي فصيل أشد تطرفاً تابع لـ«طالبان باكستان» التي نفت مسؤوليتها عن الهجوم. ترتبط «طالبان باكستان» بأهداف مشتركة مع حركة «طالبان» الأفغانية بقيادة هبة الله أخوندزاده، الذي يدير البلاد من قندهار (جنوب)، معقل الحركة الإسلامية المتشددة. قال فيصل كريم كوندي، مستشار رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الخاص، أمس السبت، إنه سيتم إرسال وفود إلى طهران وكابل لـ«مطالبتهما بضمان عدم استخدام الإرهابيين لأراضيهما ضد باكستان».
وأوضح مسؤول في الشرطة الباكستانية في ولاية خيبر بختونخوا، حيث وقع هجوم الاثنين، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن وفد كابل سيجتمع «مع شخصيات رفيعة المستوى جداً».
وأضاف المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن هويته: «عندما نتحدث عن شخصية رفيعة المستوى جداً، فإننا نعني... الزعيم الأفغاني هبة الله أخوندزاده».
يوم الأربعاء، حذر وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي، من أن باكستان يجب ألا «تلقي باللائمة على الآخرين».
خلال التدخل الأميركي الذي استمر عقدين في أفغانستان، اتُهمت إسلام آباد بدعم «طالبان» الأفغانية سراً، رغم تحالفها العسكري مع الولايات المتحدة. لكن منذ عودة «طالبان» إلى السلطة في كابل عام 2021، تدهورت العلاقات، خصوصاً بعد عودة نشاط حركة «طالبان باكستان». قتلت حركة «طالبان باكستان» التي أسسها متطرفون باكستانيون متحالفون مع «القاعدة»، عشرات الآلاف من المدنيين الباكستانيين وقوات الأمن في أقل من عشر سنوات. وأدت عملية عسكرية بدأت في 2014 إلى طرد المسلحين باتجاه الحدود الجبلية مع أفغانستان. وأشار تقرير أصدره مجلس الأمن الدولي في مايو (أيار) 2022 إلى أن حركة «طالبان باكستان»، التي حاولت اغتيال الباكستانية ملالا يوسفزاي، الحائزة جائزة «نوبل للسلام»، هي من أكثر الجماعات المتشددة الأجنبية في أفغانستان «استفادة من عودة (طالبان) إلى السلطة».
- حجب «ويكيبيديا»
أعلنت هيئة الاتصالات الباكستانية، أمس السبت، أن موقع «ويكيبيديا» التشاركي الإلكتروني حُجب في باكستان بسبب «محتوى ينطوي على تجديف» المسألة بالغة الحساسية. وقال المتحدث باسم الهيئة ملاحات عبيد، لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه تم حجب «ويكيبيديا» في جميع أنحاء البلاد الجمعة «بعد فشلها في الامتثال لطلبنا المتكرر لإزالة المحتوى البذيء وعدم التزامها بالموعد النهائي».
ولم تقدم هيئة الاتصالات الباكستانية، التي أمهلت الأربعاء «ويكيبيديا» حتى الجمعة، لإزالة هذا المحتوى، أي تفاصيل عنه.
أضاف المتحدث: «أزالوا بعض المحتوى (المعني) ولكن ليس كله»، مؤكداً أن «ويكيبيديا»، «ستظل محجوبة حتى إزالة جميع المحتويات المثيرة للجدل».
وقالت مؤسسة «ويكيميديا» التي تدير «ويكيبيديا»، في بيان، إن الحجب «يمنع خامس أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان من الوصول إلى أكبر مصدر مجاني للمعرفة».
وأضاف البيان: «إذا استمر هذا، فإنه سيحرم العالم كذلك من الوصول إلى المعرفة والتاريخ والثقافة الباكستانية».
وقال الناشط في مجال الحقوق الرقمية أسامة خلجي، إن حجب «ويكيبيديا» هو نتيجة «جهود متضافرة لممارسة سيطرة أكبر على محتوى الإنترنت».
وأضاف أن «الهدف الرئيسي هو إسكات أي معارضة»، مشيراً إلى أن «التجديف كثيراً ما يستخدم لهذه الغاية».
في الماضي، خضعت بعض صفحات الموسوعة بالفعل للرقابة في باكستان. وحجبت باكستان «يوتيوب» من عام 2012 حتى 2016 بعدما نشر الموقع فيلماً عن النبي محمد أدى إلى اندلاع احتجاجات عنيفة في مختلف البلدان المسلمة.


مقالات ذات صلة

نيجيريا: القضاء على عشرات الإرهابيين بقصف جوي

أفريقيا شرطي نيجيري خارج مسجد الأدوم الجامع بعد يوم من انفجار هزّ المسجد عقب صلاة العشاء قرب سوق غامبورو في مايدوغوري بولاية بورنو بنيجيريا يوم 25 ديسمبر 2025 (رويترز)

نيجيريا: القضاء على عشرات الإرهابيين بقصف جوي

نفذ سلاح الجو النيجيري ضربات جوية ضد معاقل تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، ما أسفر عن مقتل أكثر من 40 إرهابياً.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا سيارات تمر إلى جاني المبنى الذي استهدفه التفجير في كابل (أ.ف.ب)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن تفجير استهدف فندقاً في كابل وأوقع 7 قتلى

أعلن تنظيم «داعش»، الإثنين، مسؤوليته عن هجوم على مطعم ‌يديره صينيون ‌في ‌فندق ⁠بالعاصمة ​الأفغانية ‌كابل، أسفر عن مقتل 7 أشخاص على الأقلّ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا لقاء صدام حفتر مع المبعوث الخاص لرئيس فرنسا (الجيش الوطني)

«النواب» الليبي يرفض «أي مساومة» على أموال البلاد المجمدة

أدرجت «اللجنة» زيارتها إلى اليونان ضمن ما وصفته بـ«مسار وطني مؤسسي واضح، للدفاع عن مقدرات الدولة الليبية».

خالد محمود (القاهرة )
أفريقيا رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)

بوركينا فاسو: مقتل 7 جنود في هجومين نفذهما «تنظيم القاعدة»

أعلن «تنظيم القاعدة» مسؤوليته عن مقتل 7 من جنود جيش بوركينا فاسو وميليشيات مُوالية له بشمال البلد الواقع غرب أفريقيا

الشيخ محمد (نواكشوط)
الخليج التعاون مستمر بين الجانبين لمكافحة التطرف الرقمي والحد من انتشاره (الشرق الأوسط)

«اعتدال» و«تلغرام» يكافحان التطرف الرقمي بإزالة 97 مليون مادة خلال 2025

أسفرت الجهود المشتركة بين المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال) ومنصة «تلغرام»، في مجال مكافحة التطرف الرقمي، عن إزالة 97.611.787 مادة متطرفة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.


هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)

منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن، بعد سنوات من الجمود في عهد الرئيس السابق جو بايدن. فسرعان ما هنأ فلاديمير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس الأميركي على تنصيبه، وتكثفت الاتصالات بين الطرفين، وصولاً إلى قمة أنكوراج في ألاسكا في شهر أغسطس (آب)، التي أظهرت تصميم الكرملين على فرض رؤيته في مواجهة رئيس أميركي يعد بإحلال السلام بسرعة.

لكن بعد مرور عام على رئاسة ترمب، تبدو موسكو في وضع أكثر حرجاً. فقد تعرّضت لانتكاسات استراتيجية غير معلنة، أبرزها إضعاف حلفائها في فنزويلا وإيران، وهي تطورات أثارت قلق النخبة الأمنية الروسية. كما أن المطالب الأميركية المتزايدة بشأن غرينلاند فُهمت في موسكو على أنها رسالة مباشرة لروسيا والصين معاً، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ورغم هذه التحولات، حافظ الكرملين على نبرة حذرة تجاه ترمب، محاولاً عدم استعدائه، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تقلّب مواقفه. أما على صعيد الحرب في أوكرانيا، فلم يُسفر الحوار مع واشنطن عن أي نتائج ملموسة: لا تخفيف للعقوبات، ولا اتفاقات اقتصادية، ولا اختراق سياسي حقيقي.

ويرى مراقبون أن بوتين، بتركيزه شبه المطلق على تحقيق «نصر» عسكري في أوكرانيا، ربما أضاع فرصة تحقيق مكاسب أوسع عبر تسوية تفاوضية، تشمل رفع العقوبات وتعزيز هامش المناورة الدولية لروسيا.

فهل تمسُّك بوتين بتشدده فوّت عليه لحظة سياسية كان يمكن أن يستثمرها لصالحه؟ أم أن رهانه على الوقت لا يزال قائماً؟


فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أفادت أوساط الرئيس إيمانويل ماكرون «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن فرنسا في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لافتة إلى أنه «يثير تساؤلات جوهرية».

وأشارت أوساط ماكرون إلى أن «ميثاق» هذه المبادرة «يتجاوز قضية غزة وحدها»، خلافاً للتوقعات الأولية. وقالت: «إنه يثير تساؤلات جوهرية، لا سيما في ما يتعلق باحترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة التي لا يمكن بأي حال التشكيك فيها».

في سياق متصل، أفاد مصدر حكومي كندي بأن أوتاوا لن تدفع لقاء الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي شكّله دونالد ترمب، بعدما كان رئيس وزرائها مارك كارني ألمح إلى أنه سيوافق على دعوة وجّهها إليه الرئيس الأميركي.

وقال المصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن تدفع كندا لقاء الحصول على مقعد في المجلس، ولم يتم طلب ذلك من كندا في الوقت الراهن». ويأتي ذلك بعدما أظهر «ميثاق» اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه يتعيّن على كل دولة مرشحة للحصول على مقعد دائم في هذا المجلس، أن تدفع «أكثر من مليار دولار نقداً».