بيونسيه وأديل الأبرز في السباق لجوائز «غرامي»

من اليمين إلى اليسار: هاري ستايلز وبيونسيه وأديل أصحاب أكثر الترشيحات (أ.ب)
من اليمين إلى اليسار: هاري ستايلز وبيونسيه وأديل أصحاب أكثر الترشيحات (أ.ب)
TT

بيونسيه وأديل الأبرز في السباق لجوائز «غرامي»

من اليمين إلى اليسار: هاري ستايلز وبيونسيه وأديل أصحاب أكثر الترشيحات (أ.ب)
من اليمين إلى اليسار: هاري ستايلز وبيونسيه وأديل أصحاب أكثر الترشيحات (أ.ب)

تحضر مجموعة كبيرة من النجوم الأحد على السجادة الحمراء للمشاركة في احتفال توزيع جوائز «غرامي»، التي تُعدّ الأهم بين مكافآت الصناعة الموسيقية الأميركية، وأبرزها المغنيتان بيونسيه وأديل، اللتان حصلتا على أكبر عدد من الترشيحات.
كذلك يُعدّ كندريك لامار وهاري ستايلز وتايلور سويفت من بين الأوفر حظاً في هذا الاحتفال الخامس والستين، الذي يجمع عدداً كبيراً من الفنانين المشهورين، من بينهم باد باني وليزو وستيف لايسي وماري جي بلايج.
وتتصدر قائمة الترشيحات هذه السنة نجمة البوب بيونسيه في تسع فئات، ثم مغني الراب كندريك لامار بثمانية ترشيحات. أما البريطانية أديل ونجمة موسيقى الفولك الأميركية، وروك براندي كارلايل، فلكل منهما سبعة ترشيحات.
وهذا الاحتفال الذي يقدمه الممثل الكوميدي تريفور نوا، وهو بالنسبة للموسيقى بمنزلة جوائز الأوسكار سينمائياً، يتوج سنة حافلة بالألبومات التي حققت نجاحاً كبيراً، ومنها «رينيسانس» لبيونسيه و«30» لأديل، حسب تقرير وكالة الصحافة الفرنسية.
وسيكون الألبومان في تنافس مباشر وجهاً لوجه في الفئات الأبرز، بعد ست سنوات من مواجهة انتهت لصالح أديل. ففي عام 2017. اكتسحت الفنانة البريطانية المنافسة في الفئات الرئيسية، وفازت بخمس جوائز مع ألبومها «25»، على حساب المغنية المولودة في هيوستن التي اكتفت بجائزة أفضل ألبوم للموسيقى الحضرية المعاصرة مع ألبومها «ليمونادا»، الذي أصبح من الكلاسيكيات. وعلى خشبة المسرح خلال الحفلة حينها، أشادت أديل بـ«الملكة» بيونسيه، فيما اتُهمت «ريكوردينغ أكاديمي»، القائمة على جوائز «غرامي» مجدداً بالتمييز ضد الفنانين ذوي البشرة الملونة.
وتوقعت مجلة «بيلبورد» المتخصصة أن تكون جائزة «غرامي» لأفضل ألبوم من نصيب بيونسيه، وأن تفوز أديل بجائزة «أفضل أغنية للعام» مع «إيزي أون مي». إلا أن مفاجآت السنوات السابقة تدعو إلى محاذرة الجزم بالنتائج سلفاً. وسواء أفازت بيونسيه أو لم تفز، فهي باتت صاحبة إنجازات وأرقام قياسية، إذ إنها، مع الترشيحات الجديدة، باتت كزوجها مغني الراب جاي زي، أكثر الفنانين نيلاً للترشيحات على الإطلاق، مع 88 ترشيحاً.
وقد لا تعود بيونسيه بعد احتفال الأحد الأكثر فوزاً بجوائز «غرامي» بين الإناث فحسب، بل قد تتبوأ المرتبة الأولى بين الفائزين من الجنسين، محطمة رقم قائد الأوركسترا الشهير جورج شولتي لأكبر عدد من الجوائز.


مقالات ذات صلة

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما، طريقة موحدة لتأليف موسيقاه المتنوعة، وهي البحث في تفاصيل الموضوعات التي يتصدى لها، للخروج بثيمات موسيقية مميزة. ويعتز خرما بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، التي تم افتتاحها في القاهرة أخيراً، حيث عُزفت مقطوعاته الموسيقية في حفل افتتاح البطولة. وكشف خرما تفاصيل تأليف مقطوعاته الموسيقية التي عُزفت في بطولة العالم للجمباز، إلى جانب الموسيقى التصويرية لفيلم «يوم 13»، الذي يجري عرضه حالياً في دور العرض المصرية. وقال خرما إنه يشعر بـ«الفخر» لاختياره لتمثيل مصر بتقديم موسيقى حفل افتتاح بطولة العالم للجمباز التي تشارك فيها 40 دولة من قارات

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

تعتزم شركة تسجيلات بريطانية إصدار حفل تتويج ملك بريطانيا، الملك تشارلز الشهر المقبل، في صورة ألبوم، لتصبح المرة الأولى التي يتاح فيها تسجيلٌ لهذه المراسم التاريخية للجمهور في أنحاء العالم، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت شركة التسجيلات «ديكا ريكوردز»، في بيان اليوم (الجمعة)، إنها ستسجل المراسم المقرر إقامتها يوم السادس من مايو (أيار) في كنيسة وستمنستر، وأيضاً المقطوعات الموسيقية التي ستسبق التتويج، تحت عنوان «الألبوم الرسمي للتتويج»، وسيكون الألبوم متاحاً للبث على الإنترنت والتحميل في اليوم نفسه. وستصدر نسخة من الألبوم في الأسواق يوم 15 مايو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

تُطرح للبيع في مزاد يقام في لندن خلال سبتمبر (أيلول) المقبل نحو 1500 قطعة عائدة إلى مغني فرقة «كوين» البريطانية الراحل فريدي ميركوري، من بينها أزياء ارتداها خلال حفلاته ومخطوطات لنصوص أغنيات، وكذلك لوحات لماتيس وبيكاسو، كما أعلنت دار «سوذبيز» اليوم الأربعاء. وستقام قبل المزاد معارض لأبرز هذه القطع في نيويورك ولوس أنجليس وهونغ كونغ في يونيو (حزيران)، ثم في لندن من 4 أغسطس (آب) إلى 5 سبتمبر (أيلول). ومن بين القطع التي يشملها المزاد تاج مستوحى من ذلك الذي يضعه ملوك بريطانيا في احتفالات تتويجهم، ورداء من الفرو الصناعي والمخمل الأحمر. وارتبطت هاتان القطعتان بصورة الفنان البريطاني الذي حقق شعبية واس

«الشرق الأوسط» (لندن)

5 شخصيات في العمل قد تخفي وراءها القلق

5 أنماط شخصية شائعة في بيئة العمل قد ترتبط بالقلق (بكسلز)
5 أنماط شخصية شائعة في بيئة العمل قد ترتبط بالقلق (بكسلز)
TT

5 شخصيات في العمل قد تخفي وراءها القلق

5 أنماط شخصية شائعة في بيئة العمل قد ترتبط بالقلق (بكسلز)
5 أنماط شخصية شائعة في بيئة العمل قد ترتبط بالقلق (بكسلز)

قد لا يظهر القلق في مكان العمل دائماً على شكل توتر واضح أو خوف من المهام، بل قد يتخفى أحياناً وراء سلوكيات تبدو للوهلة الأولى إيجابية أو مرتبطة بالاجتهاد والالتزام. فالسعي المستمر إلى الكمال، والموافقة على كل طلب، والمماطلة، والإدارة التفصيلية المفرطة، وحتى الحرص على المشاركة في كل ما يخص الزملاء، قد تكون في بعض الحالات انعكاساً لمخاوف وقلق أعمق.

ويعدد تقرير لـ«هاف بوست» 5 أنماط شخصية شائعة في بيئة العمل قد ترتبط بالقلق، وتوضح، نقلاً عن متخصصين في الصحة النفسية، كيف يمكن أن يظهر القلق من خلال هذه السلوكيات وما الذي قد يقف وراءها.

1. السعي إلى الكمال

يُعد السعي إلى الكمال إجابة شائعة يقدمها المرشحون عندما يُسألون عن أكبر نقاط ضعفهم في مقابلات العمل، لأن وضع توقعات عالية تجاه النفس والآخرين يُنظر إليه عموماً على أنه سمة مقبولة.

لكن السعي إلى الكمال يمكن أن يكون في الواقع شكلاً من أشكال القلق. وقالت نيكي لاتشيرزا-درو، وهي عالمة نفس، إن هذه السمة هي الأكثر ارتباطاً بالقلق في نظر معظم الناس.

وقالت: «الأمر يتعلق بالسيطرة؛ إما امتلاكها أو القدرة على التحكم فيمن يحصل عليها إذا كنت لا تريد ذلك. قد يتحول مشروع كبير في العمل من المفترض أن يكون مشروعاً جماعياً إلى مشروع فردي بالنسبة إلى الشخص الذي يتمتع بهذه السمة، لأن كل شيء يجب أن يسير وفقاً لرؤيته، فهو يعتقد أن طريقته هي الأفضل».

لكن مطالبة الجميع بالارتقاء إلى معايير عالية يستحيل تحقيقها ستجعل الشخص نفسه وكل من يعمل معه يشعرون بالتعاسة. وقالت لاتشيرزا-درو إن الأشخاص الذين يسعون إلى الكمال يكونون شديدي الانتقاد، وقد يصبحون دفاعيين عندما يحاول شخص ما، حتى لو كان مديرهم، تقديم ملاحظات بناءة على عملهم.

2. إرضاء الآخرين

قد يجعل كون الشخص الموظف الذي يوافق دائماً على المساعدة منه شخصية محبوبة في المكتب، لكن هناك نقطة يمكن عندها أن يبدأ لعب دور عضو الفريق المتعاون في إلحاق ضرر أكبر من فائدته.

وقالت شانون غارسيا، وهي معالجة نفسية في مؤسسة «States of Wellness Counseling» في ولايتي إلينوي وويسكونسن الأميركيتين: «أنت الموظف الذي يحلم به الجميع. تقول نعم لكل ما يُطلب منك. تغطية فعالية؟ بالتأكيد! إضافة هذا المشروع إلى قائمة مهامك؟ بالتأكيد! إنجازه بحلول الغد؟ لا مشكلة!».

لكن إذا لاحظ الشخص أنه يقول نعم حتى عندما لا يملك الوقت أو الطاقة، فقد يكون من الأشخاص الذين يسعون إلى إرضاء الآخرين على حساب قدر كبير من رفاههم.

وقالت غارسيا: «إرضاء الآخرين شكل من أشكال القلق، لأنه ينبع من القلق بشأن ما سيفكر فيه الآخرون أو يقولونه أو يفعلونه. إذا قلت لا لشيء يطلبه منك زميلك، فهل سيغضب؟ هل سيكرهك؟ هل لن يراك مجدداً شخصاً مساعداً؟ إن قلقك يدفعك إلى إرضاء الآخرين على حساب حدودك الشخصية ورفاهك».

3. المماطلة

إذا كان تكليف شخص بمشروع ما يملؤه بالرهبة، فقد يؤجله لتجنب التعامل معه. لكن من المفيد إدراك مصدر هذا الميل إلى تجنب الأمور الصعبة.

وقالت غارسيا: «إذا وجدت نفسك تتجنب أشخاصاً أو أماكن أو مهام معينة في العمل، فقد يكون القلق هو الذي يسيطر عليك فعلياً. قد تتجنب تناول الغداء في غرفة الاستراحة لأن المواقف الاجتماعية تسبب لك القلق. وقد تسلك طريقاً أطول حتى لا تمر بجوار مكتب شخص معين يرغب دائماً في التحدث إليك لأنك تخشى أن تكون محرجاً. والأسوأ من ذلك أنك قد لا تتقدم للحصول على ترقية لأن المقابلات تجعلك غير مرتاح».

لكن تجنب المحادثات الصعبة والمواعيد النهائية يؤدي في نهاية المطاف إلى مزيد من القلق.

4. الإدارة التفصيلية المفرطة

عندما يعاني شخص من القلق، قد يظهر بعض ذلك في صورة إدارة تفصيلية مفرطة. وعلى غرار الشخص الذي يسعى إلى الكمال، قد تكون لدى المدير الذي يفرط في الإدارة حاجة قوية إلى التحكم في أصغر تفاصيل كل مهمة، حتى لو جعل ذلك زملاءه يشعرون بأنه متسلط ومزعج.

وقالت رينجر إن الشخص القلق الذي يفرط في الإدارة «يحاول السيطرة على البيئة المحيطة به، ويحاول التأكد من أنه مسيطر على كل شيء، وأنه المسؤول عنه، وأن له يداً في كل شيء سيتم إنجازه. وكأنه يقول: إذا لم أفعله أنا، فلن يتم إنجازه، أو سيتم إنجازه بشكل سيئ، وسيعود ذلك في النهاية إليّ».

وأشارت رينجر إلى أن هذه المخاوف المرتبطة بالإدارة التفصيلية المفرطة يمكن أن تعود أحياناً إلى طفولة كان فيها الشخص يعامل من جانب والديه ومقدمي الرعاية كما لو كان مسؤولاً عن إدارة الأمور، بمعنى أنه «كان يتحمل مسؤولية كبيرة لكنه لا يملك أي سلطة».

5. الانشغال الدائم

إذا كان الشخص يشعر بأنه يحتاج دائماً إلى التخطيط للقاءات بعد ساعات العمل ومتابعة الحياة الاجتماعية لكل زميل ليكون الموظف الأفضل، فمن المفيد التفكير في مصدر هذه الحاجة إلى التدخل في شؤون الجميع.

وقالت رينجر إن الرغبة في إبقاء الشخص نفسه منخرطاً في كل شيء قد تنبع من خوف وقلق من ألا يكون محبوباً أو مقبولاً إذا لم يشارك في هذه التفاعلات الاجتماعية.

وأوضحت أن الأشخاص الذين يحتاجون دائماً إلى الانشغال يعتقدون أنه «إذا كنت بخير، فأنا بخير»، وربما نشأوا في أسر شعروا فيها بأن عليهم كسب الحب. وقد يعتقد الشخص الذي يحتاج إلى أن يكون منشغلاً دائماً أن «الناس لا يريدون وجودك حولهم إلا بقدر ما تكون مفيداً لهم».

وقالت رينجر: «ما يحتاج هذا الشخص إلى رؤيته هو أنه حتى لو لم يفعل كل شيء، فإن الناس سيظلون يحبونه ويحترمونه. لنجعل الأمر يقتصر على شيء واحد: يمكنك أن تكون الشخص المسؤول تحديداً عن بطاقات أعياد الميلاد. لا تخطط للنزهات، ولا تخطط لحفلات الطعام... افعل شيئاً واحداً وشاهد ما يحدث. فهذا سيُظهر لك أن هناك كثيرين يحبونك ويهتمون بك بعيداً عما تفعله من أجلهم».


كلفة الحرب تتصاعد في لبنان... خسائر قياسية والفاتورة الكاملة لم تُحسم بعد

نازحون لبنانيون يعودون إلى الجنوب بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار (أ.ب)
نازحون لبنانيون يعودون إلى الجنوب بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار (أ.ب)
TT

كلفة الحرب تتصاعد في لبنان... خسائر قياسية والفاتورة الكاملة لم تُحسم بعد

نازحون لبنانيون يعودون إلى الجنوب بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار (أ.ب)
نازحون لبنانيون يعودون إلى الجنوب بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار (أ.ب)

تكشف الأرقام الرسمية اتساع كلفة الحرب على لبنان؛ إذ اقتربت الحصيلة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023 من 9 آلاف قتيل وتجاوزت 30 ألف جريح، وسُجل خلال أربعة أشهر من 2026 نحو 100 ألف وحدة مدمرة ومتضررة، ووُثق نحو 3800 اعتداء بعد وقف النار، بينما تبقى الكلفة النهائية مفتوحة بانتظار استكمال التقييم.

وتظهر بيانات وزارة الصحة أن الحصيلة من 8 أكتوبر 2023 حتى 17 سبتمبر (أيلول) 2026 بلغت 8953 قتيلاً و30643 جريحاً، أي 39596 ضحية. ومنذ 2 مارس (آذار) 2026، سُجل 4386 قتيلاً و12407 جرحى، أي نحو 49 في المائة من القتلى و40 في المائة من الجرحى.

وتتركز خسائر 2026 في الجنوب والنبطية، مع 3755 قتيلاً و10503 جرحى، أي نحو 85 في المائة من ضحايا المرحلة. ووثقت وزارة الصحة 180 اعتداءً على فرق الإسعاف، وتضرر 184 مركبة و40 مركزاً، ومقتل 135 وإصابة 416 من العاملين الصحيين والإسعافيين، وتضرر 17 مستشفى وإغلاق 3.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، سجلت الوزارة 4047 قتيلاً و16638 جريحاً، بإجمالي 20685 ضحية، مقابل 8953 قتيلاً و30643 جريحاً حتى 17 سبتمبر، أي بزيادة 4906 قتلى و14005 جرحى، وارتفاع إجمالي الضحايا بنحو 91 في المائة. وقد تشمل التحديثات مراجعات لحالات سابقة، فلا تعني الزيادة كلها بالضرورة سقوط الضحايا بعد ديسمبر 2024. كما تجاوز عدد قتلى مرحلة 2026 وحدها، البالغ 4386، حصيلة 2023 - 2024 المعلنة آنذاك.

تصاعد الدخان جراء قصف إسرائيلي على جنوب لبنان كما بدا من موقع في الجليل الأعلى (أ.ف.ب)

كلفة 2026 لم تُحسم

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «Statistics Lebanon» ربيع الهبر لـ«الشرق الأوسط»، إن «البيانات التي جمعتها الشركة تظهر أن عدد القتلى في حرب 2024 تجاوز أربعة آلاف، فيما بلغ عدد الجرحى نحو 17 ألفاً، بينما وصلت الحصيلة المنشورة لحرب 2026 حتى 18 سبتمبر إلى نحو 4386 قتيلاً و12407 جرحى منذ الثاني من مارس (آذار)، ما يعني أن خسائر 2026 البشرية بلغت مستوى مماثلاً لحصيلة القتلى في 2024 خلال فترة أقصر، فيما اقترب عدد الجرحى من حصيلة الحرب السابقة».

وفي ملف النزوح، أوضح الهبر أن «عدد النازحين بلغ في ذروة حرب 2024 نحو مليون شخص، فيما شهدت بداية تصعيد 2026 نزوح نحو مليون شخص داخلياً أيضاً، إلى جانب عبور نحو 100 ألف شخص إلى سوريا. وحتى الأول من سبتمبر، كان نحو 329240 شخصاً لا يزالون نازحين داخل لبنان». ولفت إلى أن «تقارب ذروتي النزوح لا يعني تطابق التجربتين؛ لأن نزوح 2026 أصاب مجتمعاً كان جزء منه لا يزال يحاول تجاوز آثار النزوح السابق، وقد تكون الأسرة التي غادرت منزلها هذا العام هي نفسها التي عادت إليه قبل أشهر أو انتقلت إلى مسكن بديل بعدما فقدت منزلها في 2024».

وأضاف أن «انخفاض أعداد النازحين المسجلين لا يعني بالضرورة اكتمال العودة؛ لأن العودة تتطلب مسكناً صالحاً وطرقاً مفتوحة ومياهاً وكهرباء وفرصة لكسب الرزق، فيما يؤدي تكرار النزوح إلى زيادة أعباء الإيجار والنقل وصعوبة الحفاظ على العمل وتعليم الأطفال».

نازحون من الضربات الإسرائيلية في الجنوب يرفعون العلم اللبناني فوق خيامهم في بيروت (أ.ب)

وعن الأضرار المادية، قال الهبر إن «الأضرار المباشرة لحرب 2024 قُدّرت بنحو 6.8 مليار دولار على مستوى لبنان، منها 4.6 مليار دولار في قطاع السكن. أما في 2026، فلا يتوافر حتى الآن تقييم وطني نهائي مماثل، لكن التقييمات الجزئية حتى أبريل (نيسان) تشير إلى أضرار مباشرة بالأبنية تتجاوز 1.745 مليار دولار، بينها أكثر من 1.38 مليار دولار في جنوب لبنان، وأكثر من 365 مليون دولار في بيروت وجبل لبنان».

وأشار إلى أن «التقييمات نفسها تتحدث عن تدمير 11095 مبنى بالكامل جنوب الليطاني و146 مبنى في بيروت وجبل لبنان، إضافة إلى تدمير 17891 وحدة سكنية في الجنوب و3168 وحدة في بيروت وجبل لبنان، فضلاً عن نحو 3.1 مليون متر مكعب من الركام في الجنوب و649 ألف متر مكعب في بيروت وجبل لبنان».

وشدد الهبر على أن «المقارنة بين أرقام 2024 و2026 تحتاج إلى حذر؛ لأن رقم 6.8 مليار دولار لعام 2024 يمثل أضراراً مادية مباشرة على المستوى الوطني، بينما يقتصر رقم 2026 على أضرار الأبنية التي شملتها تقييمات مناطقية ومرحلية حتى أبريل، وبالتالي لا يجوز جمع الرقمين أو اعتبار رقم 2026 كلفة نهائية للحرب».

اقتصادياً، قال الهبر إن «حرب 2024 تسببت بخسائر في النشاط الاقتصادي قُدرت بنحو 7.2 مليار دولار، إلى جانب 6.8 مليار دولار من الأضرار المادية، لتصل الأضرار والخسائر معاً إلى نحو 14 مليار دولار، فيما قُدرت احتياجات إعادة الإعمار والتعافي بنحو 11 مليار دولار». وأضاف أن «الناتج المحلي الحقيقي انكمش بنسبة 7.1 في المائة في 2024. وبعد مؤشرات تعافٍ خلال 2025، جاءت حرب 2026 لتغيّر المسار مجدداً، مع توقع انكماش بنسبة 6.4 في المائة، وتقدير بأن الحرب خفّضت النمو بنحو 10.4 نقطة مئوية، مقارنة بسيناريو عدم وقوعها، فيما يُتوقع تضخم يقارب 17.5 في المائة».

ولفت إلى أن «أضرار وخسائر الزراعة في حرب 2024 بلغت نحو 1.2 مليار دولار، فيما بلغت خسائر التجارة والصناعة والسياحة مجتمعة نحو 3.4 مليار دولار، بينما لا يتوافر حتى الآن تقدير وطني نهائي لهذه القطاعات في 2026».

نازحون يعبرون جسراً مدمراً في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان (أ.ب)

وفي القطاع الصحي، قال الهبر إن «البيانات المجمعة تشير إلى نحو 190 هجوماً على الرعاية الصحية خلال الأشهر الأولى من تصعيد 2026، وأكثر من 100 قتيل من العاملين الصحيين، إلى جانب تضرر 17 مستشفى جزئياً وإغلاق 42 مركز رعاية أولية في المرحلة الأولى».

وختم بالقول إن «احتياجات التعافي من حرب 2024 قُدرت بنحو 11 مليار دولار، بينما لم يصدر حتى الآن رقم وطني نهائي مماثل لحرب 2026، ولذلك لا يمكن وضع كلفة شاملة دقيقة للحربين معاً، وأي رقم نهائي يُطرح قبل اكتمال تقييم الأضرار والخسائر في مختلف المناطق والقطاعات سيبقى صورة ناقصة».

آليات إسرائيلية ثقيلة تجرف منزلاً في بلدة المنصوري جنوب لبنان، كما بدا من بلدة الحنية (رويترز)

100 ألف وحدة مدمرة ومتضررة

وبحسب المركز الوطني للمخاطر الطبيعية والإنذار المبكر (NCNE) والمجلس الوطني للبحوث العلمية (CNRS)، بلغ عدد الوحدات المدمرة والمتضررة بين 2 مارس و2 يوليو (تموز) 2026 نحو 100 ألف، والردميات بين 10 و14 مليون طن.

وسجل قضاء النبطية العدد الأكبر، مع 26874 وحدة مدمرة أو متضررة و2.7 إلى 3.5 مليون طن من الردميات، تليه بنت جبيل بـ22350 وحدة و2.5 إلى 3.5 مليون طن، ثم صور بـ19782 وحدة ونحو مليوني إلى 3 ملايين طن، ومرجعيون بـ10296 وحدة و1.3 إلى 1.8 مليون طن.

مبانٍ متضررة نتيجة عمليات القصف والهدم التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في بلدة المنصوري بجنوب لبنان (رويترز)

وامتدت الأضرار إلى قضاء بعبدا بـ8112 وحدة، وصيدا بـ4077، وجزين بـ2817، إضافة إلى البقاع الغربي وبعلبك وحاصبيا وبيروت وعاليه والشوف والهرمل وزحلة والمتن بأعداد أدنى. واستحوذت النبطية وبنت جبيل وصور ومرجعيون مجتمعة على نحو أربعة أخماس الوحدات المدمرة والمتضررة.


تغريم يوفنتوس بسبب سلوك بعض جماهيره خلال تكريم ماتسولا

غرامة على يوفنتوس بسبب جماهيره (رويترز)
غرامة على يوفنتوس بسبب جماهيره (رويترز)
TT

تغريم يوفنتوس بسبب سلوك بعض جماهيره خلال تكريم ماتسولا

غرامة على يوفنتوس بسبب جماهيره (رويترز)
غرامة على يوفنتوس بسبب جماهيره (رويترز)

فرضت رابطة الدوري الإيطالي لكرة القدم، الثلاثاء، غرامة مالية قدرها 10 آلاف يورو (11.460 دولار أميركي) على يوفنتوس، بسبب سلوك عدد من جماهيره التي لم تلتزم، الأحد، بدقيقة الصمت تكريما لأسطورة كرة القدم الإيطالية ساندرو ماتسولا.

وأعلن الاتحاد الإيطالي لكرة القدم في بيان: «عوقب يوفنتوس بغرامة قدرها 10 آلاف يورو، بعدما أظهر عدد قليل من جماهيره الموجودة في المدرج الجنوبي، في الطابق الأول، عدم احترام واضح لدقيقة الصمت التي قررها الاتحاد الإيطالي لكرة القدم».

وأوضح الاتحاد أن العقوبة «خُففت»، نظراً إلى «الموقف الرسمي السريع الذي اتخذه النادي إزاء هذا السلوك المؤسف، فضلاً عن تبرؤ بقية الجماهير الحاضرة في الملعب منه».

كان يوفنتوس مهدَّداً بغرامة تصل إلى 50 ألف يورو (50.292 دولار)، أو حتى بخوض مباراة من دون حضور جماهيري.

وقبل انطلاق جميع مباريات المرحلة الخامسة من الدوري الإيطالي، خلال نهاية الأسبوع الماضي، وقف اللاعبون والجماهير دقيقة صمت تكريماً لماتسولا، نجم إنتر ميلان والمنتخب الإيطالي السابق الذي توفي السبت عن عمر 83 عاماً.

وقبل انطلاق مباراة يوفنتوس أمام أتالانتا على ملعب «أليانتس ستاديوم»، أدار جزء من جماهير «السيدة العجوز» ظهورهم إلى أرض الملعب ورددوا هتافات خلال دقيقة الصمت المخصصة لتكريم ماتسولا الذي قضى كامل مسيرته الكروية مع إنتر ميلان، الغريم التقليدي الذي يحمل تجاهه مشجعو يوفنتوس المتشددون عداءً تاريخياً.

وقبل نهاية المباراة، كان يوفنتوس قد أصدر بياناً أعرب فيه عن استنكاره لسلوك هؤلاء المشجعين.

وكتب النادي الأكثر تتويجاً في تاريخ كرة القدم الإيطالية: «لا توجد أي منافسة يمكن أن تبرر عدم الاحترام خلال دقيقة صمت. إن تكريم ذكرى الراحلين والتوحد في استذكارهم خلال لحظات التكريم يمثل مسؤولية مشتركة تتجاوز الانتماءات والألوان».

كما أدان عدد من نجوم يوفنتوس السابقين سلوك الجماهير، ومن بينهم الدولي الإيطالي السابق ماركو تارديلي الذي وصف ما حدث بأنه «واحدة من أحلك اللحظات».