تكهنات حول خليفته... هل يبقى ستولتنبرغ أميناً عاماً لـ«الناتو»؟

ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)
ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)
TT

تكهنات حول خليفته... هل يبقى ستولتنبرغ أميناً عاماً لـ«الناتو»؟

ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)
ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)

مع انتهاء ولاية أمين عام حلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ في سبتمبر (أيلول) المقبل، تتزايد التكهنات بشأن من قد يخلفه في قيادة الحلف. وحسب تقرير نشره موقع «بوليتيكو»، فإن الحرب الروسية في أوكرانيا عقدت، بشكل كبير، القرار الذي يتطلب إجماعاً بين قادة الدول الثلاثين الأعضاء في الحلف. وأشار التقرير إلى أنه يجب على الأمين العام القادم أن يقوم بعمل متوازن صعب في تشجيع العواصم على مواصلة تزويد أوكرانيا بالأسلحة وبناء دفاعات الحلف - كل ذلك مع البقاء رسمياً خارج الصراع.
وقال أحد كبار الدبلوماسيين في «الناتو» إن «الشعور العام» في المنظمة هو أن «وقت التغيير قد حان» لكن الحلفاء قد ينتهي بهم الأمر بالتجديد لستولتنبرغ.
ستولتنبرغ
لخص دبلوماسي أوروبي رفيع، الضجة حول الأسماء في ثلاثة مستويات، معتبراً أن التمديد لستولتنبرغ هو الخيار الأكثر تداولاً. وقال إن المجموعة الثانية من الأسماء تضم رئيس الوزراء الهولندي مارك روته ورئيس الوزراء الإستوني كاجا كالاس ووزير الدفاع البريطاني بن والاس. ولفت الدبلوماسي إلى أن المجموعة الثالثة من الأسماء الأقل تداولاً تتكون من رئيسة الوزراء الليتوانية إنغريدا شيمونيتي ورئيسة سلوفاكيا زوزانا شابوتوفا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين من ألمانيا.
نظراً لأن جميع الأمناء العامين لحلف «الناتو» كانوا حتى اليوم من الذكور، فهناك ضغط داخل المنظمة لتعيين امرأة. وقال الدبلوماسي: «إذا حاول الرجال الاحتفاظ بمناصبهم إلى الأبد، فلن يحظى التمثيل العادل للمرأة أبداً بفرصة».
تم تمديد ولاية الأمين العام الحالي بسرعة في مارس (آذار) الماضي بعد الغزو الروسي لأوكرانيا. يعتقد العديد من المسؤولين الآن أن تمديداً آخر لستولتنبرغ، حتى لو كان قصيراً، هو احتمال جدي. يُنظر إلى ستولتنبرغ على أنه مسؤول كبير يمكنه الحفاظ على هدوئه - والتمسك بالنص - حتى في أخطر الأزمات. قال الدبلوماسي البارز في الحلف: «ستولتنبرغ يريد البقاء».

ورفض متحدث باسم الحلف الخوض في تفاصيل تطلعات ستولتنبرغ المستقبلية. وعندما سُئل الأمين العام الحالي في ديسمبر (كانون الأول) عن هذه القضية، قال: «تركيزي الآن هو مسؤولياتي، ولا أتكهن بما سيحدث بعد فترة ولايتي».
الجبهة الشرقية
يرى البعض أن المرشحين من أوروبا الشرقية مناسبون بشكل خاص. قبل الغزو الروسي لأوكرانيا، كان هناك زخم للتحالف لاختيار أمين عام من الشرق. يجادل بعض المسؤولين في المنطقة بأن الحرب عززت منذ ذلك الحين حظوظ شخص من بلد مثل إستونيا أو ليتوانيا. وقال مسؤول من دول البلطيق: «على مدى سنوات، كانت دول الجناح الشرقي تحذر من تهديد روسيا»، لافتاً إلى أن دول المنطقة كانت في المقدمة في زيادة الإنفاق العسكري ودفع التحالف لتحسين دفاعاته. وتابع: «سيكون من المنطقي والواقعي للغاية أن يكون لديك شخص ذو خبرة في التعامل مع روسيا ويفهم منطق وعقلية روسيا، لقيادة حلف شمال الأطلسي».
تطابق السلوفاكية شابوتوفا المواصفات، فهي امرأة ومن أوروبا الشرقية، رغم أن اسمها لا يُذكر في كثير من الأحيان في دوائر التحالف. قالت متحدثة باسم شابوتوفا إنها تركز على وظيفتها الحالية، لكنها أشارت إلى أن احتمال تعيين سلوفاكي لمنصب أمين عام «الناتو» هو «انعكاس قوي لقراراتنا الخارجية والأمنية».

من المحتمل أن يكون شخصية أخرى في السباق هو كلاوس يوهانيس، رئيس رومانيا. لكنه قد يواجه عقبات من المجر المجاورة ومعارضة من يفضلون مرشحة.
ومع ذلك، فإن بعض العواصم الغربية لن تدعم مثل هؤلاء المرشحين في الوقت الحالي، معتبرة أن دول الشرق - ودول البلطيق على وجه الخصوص - متشددة للغاية عندما تكون الحرب مشتعلة في الجوار.
الخيار الغربي
تعتبر دول غرب «الناتو» بالنسبة لبعض الحلفاء مصدراً احتياطياً موثوقاً للقيادة المحتملة. يحظى والاس، وزير دفاع بريطانيا، باحترام كبير، وقد قال سابقاً إن «الناتو» سيكون «عملاً رائعاً». ومع ذلك، من المتوقع أن تعترض العديد من العواصم الأوروبية - ولا سيما باريس - على اسم لندن وتصر على مرشح الاتحاد الأوروبي.

أحد الحلول الوسط المحتملة التي يتم طرحها في بروكسل، هو أمين عام آخر من هولندا. لطالما كان السياسيون الهولنديون خياراً شائعاً لهذا الدور، حيث شغلوا هذا المنصب في السابق لثلاث فترات تغطي 21 عاماً في العقود الستة الماضية.
يُنظر إلى الهولنديين على أنهم جادون في مجال الدفاع، ولكن ليسوا متشددين مثل دول البلطيق - ويتم تداول أسماء رئيس الوزراء الحالي روته ونائبة رئيس الوزراء ووزيرة المالية سيغريد كاغ ووزيرة الدفاع كاجسا أولونغرين مرشحين محتملين. ولدى سؤاله عن التكهنات، قال روته إنه يريد «ترك السياسة تماماً والقيام بشيء مختلف تماماً». ولم يبدِ الوزيران الهولنديان رغبتهما في المنصب.
رئيسة المفوضية فون دير لاين، وزيرة الدفاع الألمانية السابقة، هي مرشحة يمكن أن تحصل على دعم من العواصم الغربية المتوترة بشأن احتمال وجود زعيم من الجهة الشرقية، لكن من غير الواضح ما إذا كانت مهتمة بهذا الدور. قال متحدث باسم المفوضية: «نحن لا نعلق أبداً على مثل هذه التخمينات».

يُنظر إلى فون دير لاين على أنها مرشحة محتملة قوية بغض النظر - إذا كان التوقيت متوافقاً ولم تحصل على فترة ولاية ثانية كرئيسة للمفوضية الأوروبية.
ومن بين السياسيات الأخريات اللواتي تم طرحهن نائبة رئيس الوزراء الكندية كريستيا فريلاند ووزيرة الخارجية ميلاني جولي، التي تحظى باحترام كبير. ووسط كل التكهنات يرفض البعض داخل التحالف الدخول في لعبة الأسماء. وقال دبلوماسي أوروبي كبير: «هذه سلة من الأسماء تخطر ببال أي شخص»، مضيفاً: «أرجح حصول ستولتنبرغ على الوظيفة».


مقالات ذات صلة

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.

العالم إسبانيا تستدعي سفير روسيا إثر «هجوم» على حكومتها عبر «تويتر»

إسبانيا تستدعي سفير روسيا إثر «هجوم» على حكومتها عبر «تويتر»

أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية، الجمعة، أنها استدعت السفير الروسي في مدريد، بعد «هجمات» شنتها السفارة على الحكومة عبر موقع «تويتر». وقال متحدث باسم الوزارة، لوكالة «الصحافة الفرنسية»، إن الغرض من الاستدعاء الذي تم الخميس، هو «الاحتجاج على الهجمات ضد الحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم {الناتو} يؤكد تسليم أوكرانيا كل المركبات اللازمة لهجوم الربيع

{الناتو} يؤكد تسليم أوكرانيا كل المركبات اللازمة لهجوم الربيع

أعلن القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، أن جميع المركبات القتالية، التي وعد حلفاء أوكرانيا الغربيون بتسليمها في الوقت المناسب، تمهيداً لهجوم الربيع المضاد المتوقع الذي قد تشنه كييف، قد وصلت تقريباً. وقال الجنرال كريستوفر كافولي، وهو أيضاً القائد الأعلى للقوات الأميركية في أوروبا، إن «أكثر من 98 في المائة من المركبات القتالية موجودة بالفعل». وأضاف في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب يوم الأربعاء: «أنا واثق جداً من أننا قدمنا العتاد الذي يحتاجون إليه، وسنواصل الإمدادات للحفاظ على عملياتهم أيضاً».

العالم الناتو يؤكد تسليم كل المركبات القتالية اللازمة لهجوم الربيع الأوكراني

الناتو يؤكد تسليم كل المركبات القتالية اللازمة لهجوم الربيع الأوكراني

أعلن القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أن جميع المركبات القتالية، التي وعد حلفاء أوكرانيا الغربيون بتسليمها في الوقت المناسب، تمهيداً لهجوم الربيع المضاد المتوقع الذي قد تشنه كييف، قد وصلت تقريباً. وقال الجنرال كريستوفر كافولي، وهو أيضاً القائد الأعلى للقوات الأميركية في أوروبا، إن «أكثر من 98 في المائة من المركبات القتالية موجودة بالفعل». وأضاف في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي الأربعاء: «أنا واثق جداً من أننا قدمنا العتاد الذي يحتاجون إليه، وسنواصل الإمدادات للحفاظ على عملياتهم أيضاً».

العالم مقاتلات ألمانية وبريطانية تعترض طائرات روسية فوق البلطيق

مقاتلات ألمانية وبريطانية تعترض طائرات روسية فوق البلطيق

اعترضت مقاتلات ألمانية وبريطانية ثلاث طائرات استطلاع روسية في المجال الجوي الدولي فوق بحر البلطيق، حسبما ذكرت القوات الجوية الألمانية اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. ولم تكن الطائرات الثلاث؛ طائرتان مقاتلتان من طراز «إس يو – 27» وطائرة «إليوشين إل – 20»، ترسل إشارات جهاز الإرسال والاستقبال الخاصة بها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.