مواجهة بين باكو وطهران في المنظمات الدولية بسبب هجوم السفارة

السلطات الأذربيجانية تعلن توقيف شبكة تهريب مخدرات من إيران

علما أذربيجان (يسار) وإيران (shutterstock)
علما أذربيجان (يسار) وإيران (shutterstock)
TT

مواجهة بين باكو وطهران في المنظمات الدولية بسبب هجوم السفارة

علما أذربيجان (يسار) وإيران (shutterstock)
علما أذربيجان (يسار) وإيران (shutterstock)

غداة إعلانها عن حملة أمنية واسعة لملاحقة «شبكة التجسس» الإيرانية، انتقدت باكو التحرك الإيراني لمنع منظمات دولية من إدانة الهجوم على السفارة الأذربيجانية في طهران، وأكد الرئيس الأذري إلهام علييف أن باكو تحقق بدقة في «الاعتداء الإرهابي»، وذلك في وقت أعلنت وزارة الداخلية في أذربيجان، تفكيك شبكة تهريب مخدرات من إيران، واعتقال 36 من أعضائها.

وكررت «الخارجية» الأذربيجانية اتهاماتها إلى طهران بأنها خرقت الالتزامات الدولية بعدم حماية السفارة، وانتقدت باكو جارتها طهران على منعها المنظمات الدولية من اعتماد الوثائق المتعلقة بالهجوم على السفارة الأذربيجانية.

وقال بيان الخارجية الأذربيجانية: «قد حاولت إيران منع انكشاف الهجوم الإرهابي على نطاق واسع على المستوى الدولي في المنظمات الدولية التي هي عضو فيها، والتي تستند قراراتها إلى الإجماع»، مطالبة طهران بتحديد منظمي «العمل الإرهابي» ومرتكبيه، والوفاء بالتزامات اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، حسبما أوردت وسائل إعلام أذربيجانية.

وأضاف البيان: «اعترضت إيران على مسودات البيانات، والبيانات التي قدمتها أذربيجان بعد الهجوم مباشرة إلى مكتب التنسيق لحركة عدم الانحياز وإلى مؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا (CICA)»، وفقاً لوكالة ترند.

وطالبت باكو المنظمتين بإدانة الهجوم، وأدانت «الخطوة الاستفزازية» لإيران. وقالت الوزارة إن «أذربيجان ستستخدم جميع المنصات الدولية ذات الصلة لإدانة العمل الإرهابي ضد سفارتها على نطاق واسع ومعاقبة مرتكبي هذا العمل».

يأتي احتجاج باكو في وقت انتقدت فيه وسائل إعلام إيرانية خلال الأيام الأخيرة مواقف المسؤولين في أذربيجان مقابل ما وصفته بـ«ضبط النفس» من المسؤولين الإيرانيين خصوصاً في وزارة الخارجية.

وتصر السلطات الإيرانية على أن الهجوم بدوافع شخصية وعائلية من المسلح الذي أعلنت اعتقاله بعد لحظات قليلة من الهجوم الدامي. وأغلقت أذربيجان سفارتها لدى طهران، وقامت بإجلاء طاقمها الدبلوماسي، وأبقت على قنصليتها في مدينة تبريز عاصمة الأتراك الأذريين في إيران مفتوحة. وفي وقت لاحق، حذرت مواطنيها من السفر إلى إيران، ونصحت من يوجدون في إيران بتوخي الحذر.
وقالت بعض المصادر إن المهاجم ضابط سابق في «الحرس الثوري» الإيراني.

وداهمت قوات الأمن الأذربيجانية، أول من أمس، مقر موقع «سلام نيوز»، وقناة «إنترآز» التي وصفت بوسائل الإعلام الموالية لإيران في أذربيجان. وأُوقف سبعة أشخاص في العملية التي قالت السلطات إنها ضد شبكة «التجسس» الإيرانية.

شبكة مخدرات
وقالت وزارة الداخلية في أذربيجان إنها اعتقلت أعضاء الجماعة الإجرامية المنظمة المتورطة في تهريب المخدرات بكميات كبيرة من الجمهورية الإسلامية في إيران، موضحة أن الشبكة كانت تعمل بأسماء مستعارة مثل «بيونخان وبابا وبيمان وآراز».

وقالت إن المديرية الرئيسية لمكافحة المخدرات في أذربيجان أوقفت 36 شخصاً من المتورطين في أنشطة غير مشروعة في العاصمة باكو والمناطق الأخرى خلال عمليتها التي دامت 20 يوماً.
وذكرت وكالة «ترند» شبه الرسمية أن السلطات صادرت 114 كيلوغراماً من المخدرات والمؤثرات العقلية، بما في ذلك 3000 حبة ميثادون والإكستاسي. وأشارت إلى أن الاعتقالات شملت شباباً ونشرت صوراً للمخدرات وأعضاء الشبكة الموقوفين.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

الغضب الإسرائيلي من فيلم «نازا»... هل يستطيع دفن معلوماته الصادمة؟

رسم على جدار في أسدود بجنوب إسرائيل يصور مخرجَيْ فيلم «نازا» وقد كُتبت عليهما كلمة «خائنان» بالعبرية (رويترز)
رسم على جدار في أسدود بجنوب إسرائيل يصور مخرجَيْ فيلم «نازا» وقد كُتبت عليهما كلمة «خائنان» بالعبرية (رويترز)
TT

الغضب الإسرائيلي من فيلم «نازا»... هل يستطيع دفن معلوماته الصادمة؟

رسم على جدار في أسدود بجنوب إسرائيل يصور مخرجَيْ فيلم «نازا» وقد كُتبت عليهما كلمة «خائنان» بالعبرية (رويترز)
رسم على جدار في أسدود بجنوب إسرائيل يصور مخرجَيْ فيلم «نازا» وقد كُتبت عليهما كلمة «خائنان» بالعبرية (رويترز)

من المقرر عرض الفيلم الوثائقي الإسرائيلي «نازا»، الذي أثار جدلاً واسعاً بسرده اعترافات جنود وضباط من الجيش بارتكاب جرائم إبادة بشكل متعمد في غزة، الأسبوع المقبل في نيويورك، بعد ساعات من إلقاء رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة هناك.

وبقدر ما لقي الفيلم من إشادة واسعة في مهرجان البندقية السينمائي، حيث حصل على الجائزة الخاصة للجنة التحكيم، وحظي بموجة تصفيق استمرت 25 دقيقة عند عرضه، الخميس الماضي، أثار حنقاً وغضباً في الداخل الإسرائيلي.

وتعهَّد نتنياهو بسن قانون يقضي بإسقاط الجنسية عن كل من يشوه سمعة جنود إسرائيل، وبتكبيده خسائر مالية فادحة، وهو ما يحمل توعداً ليوفال أبراهام وراحيل تسور، مخرجي الفيلم الذي رشحه بعض النقاد لنيل جائزة «الأسد الذهبي».

وقال نتنياهو: «فيما يتعلق بفيلم (نازا)، الذي صوّر ضباط وجنود الجيش الإسرائيلي على أنهم مجرمو حرب، سأطرح الآن قانونين، وهما قانونان حكوميان. الأول، سحب الجنسية ممن يشوّه سمعة جنود الجيش الإسرائيلي، والثاني ضربهم في جيوبهم، ورفع قيمة التعويضات التي يمكن مقاضاتهم بها في قضايا التشهير إلى 20 ضعفاً».

وأضاف: «سنضربهم في جيوبهم وفي جنسيتهم أيضاً؛ لأن مكانهم ليس بيننا».

غضب في إسرائيل

وحاول الناطق بلسان رئيس الحكومة الإسرائيلية، درورون شبيلمان، التقليل من أهمية الفيلم قائلاً: «في الولايات المتحدة نجحنا في إنزاله، وفي أوروبا ينتشر بالأساس في إيطاليا، ولكنه لا يتربع على عرش المشاهدات. وقريباً سيكون ردنا عليه مهنياً وطاغياً».

المخرجان الإسرائيليان راحيل تسور ويوفال أبراهام يمسكان بجائزة لجنة التحكيم الخاصة بمهرجان البندقية عن فيلم «نازا» (إ.ب.أ)

وأمام انتقادات كثير من الإسرائيليين للحكومة بأنها لا تعرف كيف تحمي جيشها من الاتهامات، قال شبيلمان لصحيفة «يديعوت أحرونوت»: «لا داعي للقلق؛ عندما يصل (الفيلم) إلى العالم سيكون ردنا قد تبلور وشكَّل سداً منيعاً أمام الاتهامات المتجنية».

وتجاهل شبيلمان حقيقة أن الفيلم ما زال في بداية انتشاره، وأنه لم يصل بعد إلى دور العرض الأميركية، وأن عرضه في نيويورك سيتزامن مع زيارة نتنياهو المتوقع أن يواجه خلالها مظاهرات احتجاج على سياساته، بما فيها الممارسات التي تضمنها الفيلم، والحرب على مخرجَيه التي يشنها هو ووزراؤه ورؤساء الأجهزة الأمنية الخاضعة لمسؤوليته، والتي أدت إلى حملة عداء قوية تمثلت في تلقيهما عشرات من رسائل التهديد بالقتل، وإقامة مظاهرات أمام بيتي أهلهما.

يذكر أن «القناة الـ12» للتلفزيون الإسرائيلي أجرت استطلاع رأي عن الجدل المحتدم في إسرائيل حول فيلم «نازا» بعد فوزه هذا الأسبوع بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان البندقية.

ورداً على سؤال للمشاركين في الاستطلاع عما إذا كانوا يصدقون ما يطرحه الفيلم حول القتل المتعمد في غزة، قال 68 في المائة إنهم لا يصدقونه، مقابل 13 في المائة قالوا إنهم يصدقونه، فيما أجاب 19 في المائة بأنهم لا يعرفون. وفي سؤال آخر بشأن منع عرض الفيلم في إسرائيل، أيد 48 في المائة منع عرضه، مقابل 32 في المائة عارضوا حظره، فيما قال 20 في المائة إنهم لا يعرفون.

فيلم أشعل «صدمة»

يعرض «نازا»، مقابلات مع 24 من عناصر الاستخبارات الإسرائيلية مجهولة الهوية، تُقدِّم رؤى تفصيلية حول عملياتها. وتم إجراء المقابلات مع هذه العناصر ليلاً على أسطح منازل في تل أبيب.

وكلمة «نازا» هي اختصار لعبارة باللغة العبرية تستخدم لحساب عدد المدنيين المقدر مقتلهم في ضربة عسكرية.

المخرجان الإسرائيليان يوفال أبراهام وراحيل تسور يتوسطان طاقم العمل في فيلم «نازا» قبيل عرضه بمهرجان البندقية في إيطاليا يوم 10 سبتمبر (رويترز)

وأثار الفيلم الذي تبلغ مدته 80 دقيقة، صدمة لدى عدد كبير ممن شاهدوه، وخصوصاً أن من أجريت معهم المقابلات تحدثوا عن شعور بأنهم يعملون في «مصنع» للقتل أو داخل لعبة فيديو فتاكة لدى استخدامهم أنظمة الاستهداف الإسرائيلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لقصف غزة، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويفرض الفيلم نفسه على المجتمع الإسرائيلي بطريقة غير عادية، ويجبره على الحديث عما حاول إخفاءه طيلة ثلاث سنوات من الحرب الشعواء.

ومع أن غالبية المجتمع الإسرائيلي تعارض الفيلم وتطالب بمنع عرضه، فإن بعض الأصوات تعترف بأنه هزها من الأعماق ويُلزمها بمناقشة الأمر، بعيداً عن العداء والكراهية لصانعيه.

«انفصال عن الواقع»

وكتب جدعون ليفي في صحيفة «هآرتس»، الخميس، أن المخرجة تسور والمخرج أبراهام والعسكريين الذين تحدثوا في الفيلم «حطموا الصمت. ولذلك يستحقون التقدير الكبير في إسرائيل، وسيحصلون عليه، لكن فقط في صفحات التاريخ».

وقال: «موجة الهيستيريا هذه التي لم تشاهدها إسرائيل من قبل، تكشف أيضاً عن الوجه الحقيقي لمعظم أفراد المجتمع. هذه الهيستيريا تشير إلى شيء كان مخفياً لسنوات وانفجر فجأة. بعد سنوات من القمع والإنكار والأكاذيب والرضا بالواقع واللامبالاة، انفجر الدمّل بسيل جارف. هذه عملية صحية، حتى لو تضمنت كشفاً قبيحاً. خرجت إسرائيل من الهدوء المَرَضي».

واستطرد قائلاً إن الفيلم «قضى على انفصال الإسرائيليين عن الواقع. كان هذا شيئاً متوقعاً... الغضب الكبير من تسور وأبراهام يشير إلى أنهما تمكّنَا من الوصول إلى قلب الدمل. إنه مؤلم».

وتابع: «تشير شدة ردة الفعل إلى أن الإسرائيليين يشعرون بأن هناك شيئاً يشتعل تحت أرجلهم. أي شخص يصرخ بمثل هذا الغضب يعرف أن هناك شيئاً انحرف كلياً. مجتمع يثق باستقامته لا يتفاعل بهذا الشكل مع فيلم».


«فيتو» روسي وصيني ينهي تفويض المراقبة المستقلة للعقوبات على إيران

جانب من جلسة مجلس الأمن الدولي الماضية (البعثة الأممية)
جانب من جلسة مجلس الأمن الدولي الماضية (البعثة الأممية)
TT

«فيتو» روسي وصيني ينهي تفويض المراقبة المستقلة للعقوبات على إيران

جانب من جلسة مجلس الأمن الدولي الماضية (البعثة الأممية)
جانب من جلسة مجلس الأمن الدولي الماضية (البعثة الأممية)

أنهت روسيا والصين، اليوم (الخميس)، تفويض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الخاص بالمراقبة المستقلة للعقوبات الدولية على إيران، وجدّدتا التأكيد على رأيهما بأن جميع إجراءات الأمم المتحدة ضد طهران أُلغيت بموجب الاتفاق النووي المبرم مع القوى العالمية.

وأعيد فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران قبل عام، بعد أن اتهمتها فرنسا وبريطانيا وألمانيا بانتهاك الاتفاق النووي لعام 2015، الذي يهدف إلى منعها من تطوير سلاح نووي. وتنفي طهران سعيها لامتلاك أسلحة نووية.

وتضمن ذلك الإجراء عودة لجنة خبراء مستقلة لمراقبة الانتهاكات، ورفع تقارير إلى مجلس الأمن المؤلف من 15 دولة عضواً وتقديم توصيات بشأن مزيد من الإجراءات. ورغم ذلك، ظل المجلس يعمل دون لجنة خبراء معنية بإيران طوال العام الماضي، لأنه لم يتمكن من التوصل إلى توافق بشأن تعيين هذه اللجنة، لأنها خطوة لا تتم إلا بإجماع الآراء.

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

واستخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو)، اليوم (الخميس)، ضد مشروع قرار كان من شأنه تمديد ولاية المراقبة المستقلة للعقوبات. وصوّت 11 عضواً في المجلس لصالح القرار، بينما أحجمت باكستان والصومال عن التصويت.

وقالت نائبة السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، جينيفر لوسيتا، عقب التصويت: «من دون لجنة خبراء مستقلة، يفقد هذا المجلس مصدره الرئيسي للتقارير المحايدة والمستندة إلى الأدلة بشأن انتهاكات العقوبات، ما يخلق فجوة في المراقبة لا تصبّ إلا في مصلحة النظام الإيراني وأولئك الذين يستفيدون من التهرب من تلك الإجراءات».

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران قبل نحو 7 أشهر، وأشارتا إلى أن هدفهما منع طهران من تطوير سلاح نووي. وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني في عام 2018 خلال ولاية ترمب الرئاسية الأولى، ووصف الاتفاق آنذاك بأنه «أسوأ اتفاق على الإطلاق».

واتهمت روسيا والصين نظراءهما الغربيتين، اليوم (الخميس)، بتسييس مجلس الأمن.

وقال فاسيلي نيبينزيا، سفير روسيا لدى الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن: «ندعو بشدة زملاءنا الغربيين إلى وقف أعمالهم الخطيرة للغاية على الجبهة الإيرانية، التي تهدد بمفاقمة تسوية الأزمة في الخليج. الطريقة الوحيدة لحل الخلافات وتهدئة المخاوف... المتعلقة ببرنامج إيران النووي هي من خلال الجهود السياسية والدبلوماسية».


«الخارجية الإيرانية» تستدعي السفير الألماني على خلفية تصريحات لميرتس

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال لقاء مسؤولين في مقر الوزارة (أرشيفية - الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال لقاء مسؤولين في مقر الوزارة (أرشيفية - الخارجية الإيرانية)
TT

«الخارجية الإيرانية» تستدعي السفير الألماني على خلفية تصريحات لميرتس

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال لقاء مسؤولين في مقر الوزارة (أرشيفية - الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال لقاء مسؤولين في مقر الوزارة (أرشيفية - الخارجية الإيرانية)

استدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفير الألماني، الخميس، للاحتجاج على «تصريحات غير لائقة» صدرت عن مسؤولين في برلين، في إشارة إلى المستشار فريدريش ميرتس.

وعقب اجتماع مع ضيفه رئيس الوزراء العراقي الثلاثاء، طالب ميرتس إيران برفع القيود التي فرضتها على مضيق هرمز، ووقف دعمها للجماعات المسلحة في الشرق الأوسط، وإنهاء «برنامجها النووي العسكري»، وهو البرنامج الذي دأبت طهران على تأكيد طابعه المدني.

وأعلنت «الخارجية الإيرانية» أنه تم استدعاء السفير أكسل فيلهلم ديتمان عقب «تصريحات غير لائقة أدلى بها مسؤولون ألمان كبار ضد إيران، فضلاً عن بعض الممارسات التدخلية التي قامت بها السفارة الألمانية في طهران»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال الاجتماع، رفض مدير إدارة أوروبا الغربية في الوزارة علي رضا يوسفي تصريحات ميرتس، و«نقل احتجاج إيران الشديد على النهج الألماني غير المبرر والهدّام تجاه القضايا المتعلقة بالمنطقة وإيران»، مشدداً على «ضرورة تصحيح هذا النهج».

واتهم المتحدث باسم «الخارجية» إسماعيل بقائي، الأربعاء، ميرتس بتقديم رواية «مشوّهة عن عمد»، مذكّراً بأن الولايات المتحدة وإسرائيل هما من شنتا الحرب على إيران، ومضيفاً أن «ألمانيا أخفقت في إبداء حتى الحد الأدنى من الشجاعة الأخلاقية اللازمة لإدانة ذلك».

وكانت الوزارة قد استدعت السفير الألماني في طهران عام 2025، على خلفية تصريحات أدلى بها ميرتس بشأن الحرب التي شنتها إسرائيل على إيران في يونيو (حزيران) من ذلك العام.

وكان المستشار وصف النزاع حينها بأنه «مهمة قذرة تؤديها إسرائيل نيابة عنا جميعاً»، معتبراً أن الحكومة الإيرانية «جلبت الموت والدمار للعالم».