حسين فهمي: لن أعيد تقديم «أهلاً يا بكوات» في غياب العلايلي

كشف لـ«الشرق الأوسط» عن كواليس تجهيزه لمسرحية «امسك حرامي»

الفنان المصري حسين فهمي خلال كواليس مسلسل «عودة البارون» (الشركة المنتجة)
الفنان المصري حسين فهمي خلال كواليس مسلسل «عودة البارون» (الشركة المنتجة)
TT

حسين فهمي: لن أعيد تقديم «أهلاً يا بكوات» في غياب العلايلي

الفنان المصري حسين فهمي خلال كواليس مسلسل «عودة البارون» (الشركة المنتجة)
الفنان المصري حسين فهمي خلال كواليس مسلسل «عودة البارون» (الشركة المنتجة)

يستعد الفنان المصري حسين فهمي للعودة إلى المسرح بعرض جديد يفتتح به «مسرح مصر» بشارع عماد الدين بوسط القاهرة، بعد تجهيزه بأحدث التقنيات الفنية الخاصة.
ونشر فهمي عبر حسابه على «إنستغرام» صورة تجمعه بالمخرج خالد جلال، رئيس قطاع الإنتاج الثقافي، وعصام السيد مخرج المسرحية، معلناً عن بدء التحضير للعرض الجديد «امسك حرامي» من تأليف سارة هجرس.
وأبدى فهمي حماسه للوقوف على خشبة «مسرح مصر»، وهو لا علاقة له بمشروع «مسرح مصر» للفنان أشرف عبد الباقي الذي توقف عن العمل. وقال فهمي في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»: «شاهدت المسرح الذي يجري تنفيذ المراحل الأخيرة منه، وأرى أنه إنجاز كبير بما يضمه من أحدث الأجهزة، كما تحمست لمسرحية (امسك حرامي)؛ لما تضمه من كوميديا راقية، ومواقف ضاحكة خفيفة الدم».
وبسؤاله عن مدى اشتياقه للوقوف على خشبة المسرح بعد سنوات طويلة من الغياب، يقول «المسرح وحشني فعلاً وأشعر أنني في اشتياق كبير له، كما أنني أحب العلاقة التي يبنيها العمل المسرحي مع المتفرج؛ إذ يثير حالة من التوحد مع الجمهور، وكأننا نقوم برحلة مشتركة، وهذا أمر يختلف تماماً عن التمثيل في السينما أو التلفزيون؛ فلكل وسيط فني سمات مختلفة».
وقال فهمي، إنه والمخرج عصام السيد قد انتهيا من العمل على النص المسرحي، كما يقوم المخرج حالياً باختيار بقية أبطال العرض، كما توقع بدء إجراء البروفات خلال شهر رمضان المقبل؛ تمهيداً لافتتاح المسرحية في عيد الفطر.
وأشاد الفنان المصري بالنشاط اللافت لمسرح الدولة، واهتمام وزيرة الثقافة بإعادة حيويته من أجل استعادة الجمهور.

وحول إمكانية إعادة عرض مسرحيته «أهلاً يا بكوات» مجدداً، قال «كنت متحمساً لإعادة تقديمها مع صديقي الراحل الفنان عزت العلايلي، لكن بعد وفاته لن أستطيع تقديمها مع أي فنان آخر، رغم أنها من العروض التي أعتز بها كثيراً».
وفي سياق مختلف، يواصل فهمي تصوير مسلسل «سره الباتع» الذي يجمعه لأول مرة بالمخرج خالد يوسف، وهو عن رواية للأديب يوسف إدريس، ويضم أكثر من 60 ممثلاً وممثلة، وعبّر فهمي عن سعادته بالعمل، مؤكداً «مستمتع جداً بالعمل مع خالد يوسف وبيننا انسجام وتفاهم كبيرين، فنحن الاثنان من تلامذة وأصدقاء المخرج الراحل يوسف شاهين الذي كان أستاذي وصديقي في الوقت نفسه، وكذلك الأمر لخالد يوسف، فكلانا يحمل من روح شاهين، ويجمعنا التقاء فكري وصداقة؛ لذا أستمتع جداً بالعمل معه في هذا المسلسل الكبير المهم».
وأضاف فهمي، أن «الشخصية التي يؤديها في المسلسل لعالم من علماء الحملة الفرنسية، جاء مع مجموعة (شامبليون) وكان يدرس شخصيات المصريين وأخلاقهم، وقد أحبهم ورفض العودة لفرنسا مقرراً البقاء في مصر».
كما سيُعرض لفهمي خلال شهر رمضان أيضاً مسلسل «عودة البارون» عبر منصة «شاهد» وتدور أحداثه في 15 حلقة فقط.
وكشف رئيس مهرجان القاهرة السينمائي، عن بدء التحضير للدورة الـ45 من المهرجان، مؤكداً أن «العمل بدأ منذ ليلة ختام الدورة الماضية»، مشيراً إلى «استعداده للسفر لحضور مهرجان برلين السينمائي خلال الأيام المقبلة، منوهاً إلى أنه يعد أول المهرجانات الثلاثة الكبرى مع (كان) و(فينسيا) التي تسبق مهرجان القاهرة، حيث يرتبط فيها بعروض ولقاءات مهمة».


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

«ذاكرة مكة» تجربة حيّة حول المواقع التاريخية تستعيد ذاكرة المكان وآثاره الباقية

60 نقشاً إسلامياً مبكراً في «عسيلة» مكة المكرمة (واس)
60 نقشاً إسلامياً مبكراً في «عسيلة» مكة المكرمة (واس)
TT

«ذاكرة مكة» تجربة حيّة حول المواقع التاريخية تستعيد ذاكرة المكان وآثاره الباقية

60 نقشاً إسلامياً مبكراً في «عسيلة» مكة المكرمة (واس)
60 نقشاً إسلامياً مبكراً في «عسيلة» مكة المكرمة (واس)

من ميكانيكا «أكبر ساعة» إلى نقوش الأودية العتيقة، ومن «حي حراء» إلى «عين زبيدة»؛ تتحول العاصمة المقدسة متحفاً مفتوحاً يربط وجدان الزائر بجذور النبوة وعبقرية الحضارة الإسلامية.

وأصبحت زيارة مكة المكرمة تجمع بين أداء المناسك، وقضاء رحلة معرفية غامرة تستنطق التاريخ من بين صخور جبالها وتجاعيد مبانيها الأثرية.

ومع الطفرة التي تشهدها الوجهات الثقافية والإثرائية، بات بإمكان الزائر أن يتنقل بين عصر النبوة وعصر التكنولوجيا في غضون دقائق، مستكشفاً معالم تدمج بين الروحانية والمعرفة.

متحف برج الساعة في مكة المكرمة يأخذ زائريه في رحلة كونية إيمانية (واس)

من عنان السماء إلى قلب التاريخ

على بُعد خطوات من الكعبة المشرفة، يبرز متحف برج الساعة بوصفه أعجوبة هندسية تربط بين علوم الفلك وقياس الزمن، وتبدأ الرحلة هناك من تفاصيل صناعة أكبر ساعة في العالم، وتنتهي عند حدود المجرات، في تجربة بصرية تشرح كيف ارتبطت أوقات الصلاة والتقويم الهجري بحركة الكون وبالقرب من الحرم، يخطو الزائر نحو متحف السيرة النبوية، الذي يكسر نمطية المتاحف التقليدية عبر 200 عرض تفاعلي بسبع لغات عالمية، حيث لا تُقرأ السيرة بل تعاش؛ وتتحول القيم الأخلاقية تجربةً بصرية تجعل الماضي المشرق مرآة لحياة الإنسان المعاصر.

جبل النور.. أحد أهم الأماكن التاريخية في مكة المكرمة (واس)

حراء... حيث بدأ الوحي

وفي جبل النور، يبرز حي حراء الثقافي أحد أهم الوجهات التي هُيئت لتوفير تجربة آمنة ومعرفية. ويضم الحي معرض الوحي الذي يروي قصة نزول الآيات الأولى بتقنيات سمعية وبصرية مذهلة، إلى جانب متحف القرآن الكريم الذي يضم مخطوطات نادرة وأكبر مصحف في العالم؛ ما يخلق رابطاً وجدانياً عميقاً قبل الصعود إلى الغار عبر مسارات مجهزة تضمن سلامة الزوار.

شواهد الحضارة والريادة الهندسية

ولا تغيب عبقرية الإدارة الهندسية في الإسلام المبكر عن المشهد، حيث تبرز خاصرة عين زبيدة (20 كم عن الحرم) شاهداً حياً على دور المرأة المسلمة في خدمة الحجيج؛ إذ لا تزال بقايا القنوات المائية التي أنشأتها السيدة زبيدة زوجة هارون الرشيد تحكي قصة تحدي العطش في أودية مكة.

أما لمحبي الآثار والنقوش، فإن وادي العسيلة يفتح صفحاته بصفته أقدم مسارات الحجيج، محتفظاً بنقوش إسلامية تعود للقرون الهجرية الأولى، بينما يطل معرض عمارة الحرمين الشريفين ليوثق بالقطع الأصلية والمخطوطات رحلة التطور المعماري للمسجد الحرام والمسجد النبوي.

مكة القديمة... تفاصيل الحياة اليومية

وللباحث عن عبق الماضي وتفاصيل الحياة المكية التقليدية، تقدم متاحف مثل بيت الأصيل وحرف الأولين، رحلة في ذاكرة المجتمع؛ حيث الأدوات التقليدية، والعملات القديمة، وتصاميم البيوت التي تعكس دفء الحارات المكية القديمة وقيم الانتماء للأرض والتاريخ.

وتكتمل الرحلة بالمرور بمواقع رسمت ملامح التاريخ الإسلامي، ومن بينها موقع الحديبية، موقع الصلح الذي غيّر موازين الدعوة، وهو موقع تاريخي يقع غرب مكة المكرمة، شهد أحد أبرز الأحداث المفصلية في السيرة النبوية، حيث عُقد صلح الحديبية في السنة السادسة للهجرة بين النبي صلى الله عليه وسلم وقريش، وشكّل هذا الصلح نقطة تحول مهمة في مسار الدعوة الإسلامية، ومهّد لاحقاً لفتح مكة وانتشار الإسلام في الجزيرة العربية، إضافة إلى بئر طوى، وهي بئر تاريخية ارتبطت بسنة نبوية؛ إذ بات النبي صلى الله عليه وسلم عندها واغتسل منها قبل دخول مكة، وجبل ثور، رمز الثبات والتوكل في رحلة الهجرة، وهو جبل يقع جنوب مكة، ويضم الغار الذي احتمى فيه النبي وأبو بكر الصديق رضي الله عنه أثناء الهجرة.

«خاصرة عين زبيدة».. رحلة ترفيهية وجولات تاريخية عبر الزمن (واس)

وأخيراً، جبل الرحمة، حيث وقف النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ليضع دستور القيم الإنسانية، وهو جبل في صعيد عرفات، يقف عنده الحجاج أو حوله في يوم عرفة، ويُعد من أبرز معالم مشاعر الحج.

وتعيد هذه المنظومة من المتاحف والمواقع الإثرائية في مكة المكرمة، صياغة تجربة الزائر لتكون رحلة متكاملة، تجمع بين التعبد والتأمل، وبين استلهام التاريخ واستشراف المستقبل.

وأطلقت الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة مطلع العام الحالي، حملة «ذاكرة مكة» التي تهدف إلى إعادة تقديم المواقع التاريخية للزوار والسكان من منظور يعيد قراءة المكان بوصفه شاهداً على أحداث ومحطات مفصلية في التاريخ الديني والإنساني، من خلال محتوى تعريفي مبسّط يبرز قيمة كل موقع ويضعه في سياقه التاريخي، بما يعزز حضوره ضمن تجربة الزائر ويحوّله محطة معرفية حيّة.


هل نحن أبناء المريخ؟ دراسة تفتح احتمالاً علمياً مثيراً

المريخ كان يحتوي على محيطات وبحيرات من الماء السائل (رويترز)
المريخ كان يحتوي على محيطات وبحيرات من الماء السائل (رويترز)
TT

هل نحن أبناء المريخ؟ دراسة تفتح احتمالاً علمياً مثيراً

المريخ كان يحتوي على محيطات وبحيرات من الماء السائل (رويترز)
المريخ كان يحتوي على محيطات وبحيرات من الماء السائل (رويترز)

لطالما أثار سؤال أصل الحياة على الأرض فضول العلماء، وفتح الباب أمام فرضيات علمية جريئة تتجاوز حدود كوكبنا. فبينما يعتقد كثيرون أن الحياة نشأت بالكامل على الأرض، يرى بعض علماء الأحياء الفلكية أن بذورها ربما جاءت من الفضاء. وفي هذا السياق، تشير دراسة علمية حديثة إلى احتمال مثير للدهشة: أن تكون الحياة على الأرض - وربما البشر أنفسهم - مرتبطة في أصلها بكوكب المريخ.

فقد ذكر علماء أن أصل البشر قد يكون مرتبطاً بالمريخ، وفق نتائج دراسة علمية حديثة.

وكشفت دراسة أجرتها جامعة جونز هوبكنز أن الميكروبات الفضائية قد تكون قادرة على الانتقال بين الكواكب عبر الكويكبات، وهو ما يعني نظرياً أن الحياة على الأرض ربما تكون قد بدأت بكائنات مجهرية جاءت من المريخ، وأن البشر قد يكونون من نسل تلك الحياة الأولى، وفقاً لما نقلته صحيفة «التلغراف».

ولسنوات طويلة، تكهّن علماء الأحياء الفلكية بإمكانية انطلاق أشكال الحياة الدقيقة إلى الفضاء عندما تصطدم الكويكبات بالكواكب. ففي مثل هذه الاصطدامات العنيفة قد تُقذف الصخور الحاملة للميكروبات إلى الفضاء، ثم تسافر عبره لتصل إلى كواكب أخرى. وتُعرف هذه الفكرة العلمية باسم فرضية الليثوبانسبرميا.

ومع ذلك، ظل السؤال الأهم دون إجابة واضحة: هل تستطيع هذه الميكروبات النجاة من صدمة الاصطدام العنيفة ومن الرحلة الطويلة والخطرة عبر الفضاء؟

بكتيريا تتحمل ظروفاً قاسية للغاية

في محاولة للإجابة عن هذا السؤال، اكتشف علماء في الولايات المتحدة أن نوعاً من البكتيريا شديدة المقاومة، عُثر عليه في صحاري تشيلي، قادر على تحمل ضغط الاصطدام بالكويكبات.

وتُعرف هذه البكتيريا باسم «دينوكوكوس راديودورانس»، وهي كائن دقيق يتمتع بقدرات استثنائية على مقاومة الظروف القاسية، إذ تمتلك غلافاً خلوياً سميكاً وقدرة مذهلة على إصلاح الحمض النووي والتجدد الذاتي، ما يسمح لها بالبقاء على قيد الحياة في بيئات شديدة التطرف.

ولمعرفة مدى قدرتها على التحمل، أجرى العلماء تجربة مخبرية قاسية. فقد وضعوا البكتيريا بين صفيحتين معدنيتين، ثم أطلقوا قذيفة باستخدام مدفع غازي بسرعة تصل إلى نحو 300 ميل في الساعة لمحاكاة الضغط الناتج عن اصطدام الكويكبات.

وولّدت القذيفة ضغطاً بلغ نحو ثلاثة غيغاباسكال، أي ما يعادل نحو 30 ضعف الضغط الموجود في قاع خندق ماريانا، وهو أعمق خندق محيطي معروف على سطح الأرض.

وعلى الرغم من هذه الظروف الشديدة القسوة، تمكنت البكتيريا من النجاة.

قالت الدكتورة ليلي تشاو، المؤلفة الرئيسية للدراسة في جامعة جونز هوبكنز: «توقعنا أن تموت عند أول ضغط. بدأنا بإطلاق القذيفة بسرعات متزايدة، وحاولنا مراراً وتكراراً القضاء عليها، لكن كان ذلك صعباً للغاية».

وأضافت: «لقد أثبتنا أن الحياة قادرة على النجاة من اصطدامات وقذفات واسعة النطاق. وهذا يعني أن الحياة قد تكون قادرة على الانتقال بين الكواكب. وربما نكون نحن سكان المريخ».

وكشفت التجربة أيضاً مفارقة لافتة؛ إذ اكتشف العلماء أن معدات التجربة نفسها تعرضت للتلف قبل أن تصل البكتيريا إلى الحد الأقصى لقدرتها على التحمل. فقد انهار الهيكل الفولاذي الذي يحمل الصفائح المعدنية قبل أن يبلغ الضغط مستوى قد يقضي على الميكروب.

هل يمكن أن يكون المريخ أصل الحياة على الأرض؟

إذا كانت الميكروبات قادرة بالفعل على الانتقال بين الكواكب بهذه الطريقة، فإن كوكب المريخ يُعد أحد أبرز المرشحين ليكون المصدر الأول للحياة التي ظهرت لاحقاً على الأرض.

ويعود ذلك إلى أن المريخ كان في الماضي أكثر ملاءمة للحياة مما هو عليه اليوم. فقد تشير الأدلة الجيولوجية إلى أنه كان يحتوي على محيطات وبحيرات من الماء السائل، ما وفر بيئة قد تسمح بوجود كائنات حية دقيقة.

لكن الكوكب الأحمر فقد غلافه الجوي تدريجياً قبل مليارات السنين، وهو ما أدى إلى اختفاء الماء السائل من سطحه. ويُعتقد أن هذه التغيرات حدثت تقريباً في الفترة نفسها التي بدأت فيها الحياة على الأرض، قبل نحو 3.5 إلى 4 مليارات سنة.

ورغم أن العلماء لم يعثروا حتى الآن على دليل مباشر على وجود حياة على المريخ، فإن الأدلة العلمية تتزايد باستمرار وتشير إلى أن الكوكب ربما كان موطناً لكائنات حية في الماضي.


أدريانا كاريمبو: كتاب عن الحبّ وذكريات من بلد لم يعد موجوداً

جميلة في الخمسين (بيست إيماج)
جميلة في الخمسين (بيست إيماج)
TT

أدريانا كاريمبو: كتاب عن الحبّ وذكريات من بلد لم يعد موجوداً

جميلة في الخمسين (بيست إيماج)
جميلة في الخمسين (بيست إيماج)

لا يمكن الإلمام بجميع اهتمامات النجمة التشيكية المولد، الفرنسية الإقامة، أدريانا كاريمبو. فهي عارضة أزياء، وممثلة سينما، ومذيعة تلفزيون، وسفيرة لعدد من دور الأزياء، وناشطة في جمعيات إنسانية، ومؤلِّفة أصدرت أكثر من كتاب. آخر مؤلّفاتها صدر قبل أيام في باريس بعنوان «أحبك لأنني أحبك». وفيه تروي علاقتها بشريك حياتها المغنّي الفرنسي مارك لافوان من دون أن تذكر اسمه.

أدريانا الفارعة القامة، التي تُوصف بأنها صاحبة أطول ساقين بين عارضات الأزياء، تؤكد أنها تعيش حالياً أجمل سنوات حياتها. لها ميل إلى الكتابة عبَّرت عنه في عدد من كتب السيرة، أشهرها: «جئت من بلد لم يعد موجوداً»، روت فيه ما حلَّ بتشيكوسلوفاكيا من تقسيم وغياب للاسم.

«أحبك لأنني أحبك» (غلاف الكتاب)

تبلغ أدريانا 54 عاماً، ولا تزال تحت الضوء لأنها تتمتَّع بذكاء يقودها إلى تنويع نشاطاتها. درست الطبّ لـ3 سنوات في براغ لتصبح طبيبة مثل والدتها، لكنها تركت الدراسة حين لمحها مصوّر يعمل مع وكالة للعارضات وقدَّم لها تذكرة طيران إلى باريس. وكانت بدايتها مع الشهرة حين تزوَّجت بطل كرة القدم الفرنسي كريستيان كاريمبو. لكن الاثنين انفصلا بعد 3 سنوات لترتبط برجل الأعمال الأرمني أندريه أوهانيان، وتنتقل لتقيم معه في مراكش حيث يملك مطعماً. وفي سنّ الـ47 عاماً حقَّقت حلمها بالأمومة ووضعت طفلة كانت ولادتها أشبه بمعجزة. لكن الزواج انتهى بالطلاق وعادت إلى باريس.

في كتابها الجديد «أحبك لأنني أحبك وهذا كلّ شيء»، تكشف أدريانا بأنها تعرَّفت إلى شريك حياتها الجديد قبل أكثر من ربع قرن. وهي قد أحبَّته من النظرة الأولى، وأدركت أنه الرجل المناسب لها. لكن الكتاب يتضمَّن أيضاً تجربتها في الحياة ومفهومها للحبّ. وهي تصف كيف دهمتها هذه العاطفة بشكل مفاجئ، لكن «ليس من الضرورة وضع اسم لكلّ شيء، بل أن نعيش ما نشعر به». كما تتطرَّق إلى علاقتها المتوتّرة مع والدها وتفضيله شقيقتها عليها. وتكتب أنه كان قادراً على الحبّ، «لكنه لم يُحبّني». وهو وضع جعلها تشعر بالظلم وعدم الفهم لمدة طويلة، وترك أثراً مؤلماً لا يزال حاضراً.

أدريانا ومارك لافوان (بيست إيماج)

تروي أدريانا كاريمبو أنّ والدها، الذي كان مهندساً ميسوراً، هدَّدها ذات مرة بأن عليها العمل لدفع إيجار منزلهم. ومنذ صباها شعرت بعبء المسؤولية. وفي حين اتّسمت علاقتها بوالدها بالتباعد والألم، كانت علاقتها بوالدتها مختلفة تماماً. تتحدَّث عن رابطة قوية معها وهي تعدّها قدوتها في الحياة. ولهذا أرادت أن تكون طبيبة مثل أمها. لكن طموحها كان يذهب أبعد من حدود مدينتها. وحين جاءتها فرصة العمل عارضة في باريس، فلم تتركها تفلت من يدها.

وصلت إلى عاصمة النور وكادت تفقد أحلامها، فقد أسكنوها في شقة مع عدد من العارضات المبتدئات، وبقيت 5 أيام من دون طعام، لأنها لم تكن تملك نقوداً ولا تتكلَّم سوى التشيكية والروسية. وبعد أشهر، كانت البنت التشيكية الجميلة تتصدَّر أغلفة مجلات الموضة العالمية. وحين اختيرت في إعلان عن صدرية نسائية فإنّ الشركة حقَّقت مبيعات تجاوزت ربع مليون قطعة في ذلك العام.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended