إسرائيل تطلق حملة تجنيد لنواب الكونغرس لإسقاط الاتفاق النووي الإيراني

إيطاليا تتفهم قلق إسرائيل من الاتفاق النووي.. وتقترح عليها «الصبر» لرؤية التطورات

جون ماكين وليندسي غراهام والسيناتور السابق جوزيف ليبرمان وثلاثتهم من الجمهوريين المناهضين للاتفاق النووي (رويترز)
جون ماكين وليندسي غراهام والسيناتور السابق جوزيف ليبرمان وثلاثتهم من الجمهوريين المناهضين للاتفاق النووي (رويترز)
TT

إسرائيل تطلق حملة تجنيد لنواب الكونغرس لإسقاط الاتفاق النووي الإيراني

جون ماكين وليندسي غراهام والسيناتور السابق جوزيف ليبرمان وثلاثتهم من الجمهوريين المناهضين للاتفاق النووي (رويترز)
جون ماكين وليندسي غراهام والسيناتور السابق جوزيف ليبرمان وثلاثتهم من الجمهوريين المناهضين للاتفاق النووي (رويترز)

أطلقت إسرائيل حملة قوية داخل الكونغرس الأميركي من أجل إسقاط الاتفاق النووي الإيراني، الذي وقعته الولايات المتحدة مع مجموعة الدول الكبرى، أوائل الشهر الحالي، فيما توقع أن يدعو المجلس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمخاطبته، في تحد ثان للرئيس باراك أوباما، ووضع مزيد من الضغوط عليه.
وبدأ سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة رون دريمر، وبناء على تعليمات من نتنياهو، ما يشبه «رحلات مكوكية» من مكتب إلى آخر لأعضاء في الكونغرس، بهدف ضمان هزيمة الاتفاق النووي. ونقلت وكالة أسوشييتد برس، عن النائب ديفيد برات (جمهوري، ولاية فرجينيا) قوله، بعد أن قابله السفير الإسرائيلي «كرر السفير قوله: لا تهتموا بالتفاصيل.. لا تهتموا بأجهزة الطرد المركزي، ونسبة المخزون، ونسبة التخصيب، وكم سنة، وكم مرحلة. اهتموا فقط بالنقاش الأخلاقي، وضعوا إيران في موقعها الطبيعي، كدولة غير أخلاقية». وقال النائب ستيف كنيغ (جمهوري، ولاية أيوا): «أقدر على تلخيص هدف السفير الإسرائيلي بالآتي: الكونغرس هو المحطة الأخيرة لإسقاط الاتفاق. وإذا لم يسقط الاتفاق، سيمهد الطريق، ليس فقط لإيران نووية، ولكن، أيضا، لإيران ذات طاقة نووية عملاقة. وسيغير ذلك ديناميكية المنطقة، وسيغير مصير العالم».
وتؤكد مصادر سياسية في إسرائيل أنها تواصل المساعي لإقناع الكونغرس الأميركي بمعارضة الاتفاق، ويقوم سفير إسرائيل، بعقد لقاءات مع أعضاء في الكونغرس لتجنيدهم ضد الاتفاق. ويوم أمس نشرت مجلة «فورين بوليسي» أن دريمر التقى في الأشهر الأخيرة مع أكثر من 30 مشرعا من السود الأميركيين الأعضاء في اتحاد أعضاء الكونغرس السود، وذلك على خلفية الأزمة التي أحدثها خطاب نتنياهو الأخير في الكونغرس بينهم وبين إسرائيل، حيث يشير الكثير منهم إلى أن نتنياهو يتعامل بشكل غير محترم مع الرئيس أوباما، أول رئيس أسود في الولايات المتحدة. وحسب بعض المشرعين فإن دريمر يحاول من خلال هذه اللقاءات تأكيد العلاقة التاريخية بين يهود الولايات المتحدة والسود الأميركيين في النضال من أجل حقوق الإنسان. وقالوا إن ردود الفعل كانت مختلطة.
وكان المدير العام للوبي الإسرائيلي «أيباك» في الولايات المتحدة، هوارد كور، قد أطلق مبادرة تهدف إلى إقناع الكونغرس بمعارضة الاتفاق. وأعرب مالكولم هونلاين، وهو من أبرز الشخصيات في الكونغرس، عن معارضته الشخصية للاتفاق خلال زيارته الأخيرة لإسرائيل مع رئيس مؤتمر الرؤساء الجديد للمنظمات اليهودية. وأعلن آبي فوكسمان، المدير العام لمنظمة مكافحة القذف ضد اليهود، أنه يقف بحزم ضد إدارة أوباما في هذه المسألة. كما احتجت الكثير من المنظمات اليهودية الصغيرة، التي تقودها المنظمة الصهيونية الأميركية، بقوة ضد أوباما، ولكن الكثير من الجماعات الأميركية ردت حتى الآن بشكل فاتر، وذلك حتى بعد قيام زعيم حزب العمل هرتسوغ بالتنديد بالاتفاق بشكل لا لبس فيه.
وأعربت اللجنة اليهودية الأميركية، برئاسة ديفيد هاريس عن قلقها إزاء الخطوط المقترحة في فيينا، لكنها امتنعت عن دعوة أصدقائها لإقناع الكونغرس بالتصويت ضده. ووصف السيناتور بوب كوركر، صديق إسرائيل، الجهود الإسرائيلية ضد أوباما بأنها «إهانة للشعب الأميركي... إهانة للكونغرس ومجلس النواب». ويلاحظ أن هذا النشاط الإسرائيلي يقابل بنشاط من الإدارة الأميركية، التي تحاول تجنيد المشرعين لدعم الاتفاق. وقد بدأ وزير الخارجية جون كيري، ووزير المالية جاك لو، ووزير الطاقة أرنست مونيز سلسلة لقاءات مغلقة مع أعضاء مجلسي الكونغرس والشيوخ لهذا الغرض.
وحسب أسوشييتد برس فإن الجمهوريين يخططون لخطوتين: الأولي: إسقاط الاتفاقية. الثانية: رفض رفع العقوبات الأميركية عن إيران، التي كان الكونغرس أجازها، بالإضافة إلى عقوبات مجلس الأمن، خلال العشر سنوات الأخيرة. ولكن أوباما يقدر على أن يستعمل الفيتو في الحالتين، وذلك إذا حصل على تأييد 34 عضوا في مجلس الشيوخ، و146 عضوا في مجلس النواب. هذه هي النسبة التي، إذا نقصت، يمكن أن تهزم الفيتو.
من جهة ثانية قال مصدر في مكتب جون بوينار، زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب، إن بوينار، الذي كان تحدى، في بداية العام الحالي الرئيس باراك أوباما، بدعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لمخاطبة جلسة مشتركة للكونغرس، يفكر في أن يكرر الدعوة، مع تفاقم العلاقة بين إدارة الرئيس أوباما وقادة الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون بسبب الاتفاق النووي الإيراني. وقال مصدر في مكتب بوينار لتلفزيون «فوكس» (اليميني)، إن بوينار «لم يحدد موقفا نهائيا» حول دعوة نتنياهو مرة أخرى، لكنه «غاضب جدا» بسبب تحدي أوباما للكونغرس، وإرساله اتفاق إيران النووي إلى مجلس الأمن. وأوضح أن بوينار يحس بأن أوباما تعمد إحراج الكونغرس، بتصوير أن كل العالم يؤيد الاتفاق، ما عدا إسرائيل والكونغرس الأميركي.
وفي الأسبوع الماضي، كرر نتنياهو أنه سيبذل كل ما في وسعه لإقناع الكونغرس الأميركي بالتصويت ضد الاتفاق. وقال في مقابلة مع تلفزيون «إيه بي سي»: «أريد أن أعلن أن الحل الوحيد الذي سنقبل به هو تفكيك كل إمكانات إيران النووية والصاروخية». وأضاف: «ليس هناك نصف إمكانات نووية، وليس هناك نصف إمكانات صاروخية. نحن لا نثق في إيران، وهذا موضوع حياة أو موت بالنسبة لنا. نريد إيران من دون ذرة نووية، ومن دون قطعة صاروخ». وقال إن «التفكيك الكامل» كان الموقف الأصلي للإدارة الأميركية، وكان الموقف «الصائب.. ولكن بعد اتفاق فيينا ستفوز إيران مرتين: ستُبقي بنيتها النووية التحتية، وسترفع جميع العقوبات عنها في وقت قصير جدا».
وفي تل أبيب أعرب رئيس الوزراء الإيطالي، ماثيو رانتشي، عن تفهمه للقلق الإسرائيلي من الاتفاق النووي الإيراني مع الدول العظمى الست، ولكنه حث لإسرائيليين على الصبر لرؤية التطورات اللاحقة وكيفية مراقبة تطبيق الاتفاق لاحقا. وكان رانتشي قد اجتمع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في مكتبه في القدس، أمس، قبل الوصول إلى الكنيست. وقال نتنياهو خلال اللقاء إن «الاتفاق يشكل تهديدا خطيرا لإسرائيل والشرق الأوسط وأوروبا والعالم كله». وقال نتنياهو لرانتشي «إن هذا الاتفاق السيئ هو خطأ تاريخي. لقد قيل لنا مرارا وتكرارا أن عدم وجود صفقة أفضل من صفقة سيئة. حسنا، هذه صفقة سيئة، ولكن اليوم يقال لنا إن العالم كله يدعم التوصل لهذا الاتفاق السيئ، ولكن هذا ببساطة ليس صحيحا. إسرائيل والكثير من الدول العربية تعارض هذا الاتفاق. وعلى أي حال، في بعض الأحيان يمكن للعالم أن يخطئ. وقد ارتكب خطأ فادحا فيما يتعلق بصفقة نووية أخرى، الصفقة مع كوريا الشمالية. لقد قيل لنا آنذاك من قبل المجتمع الدولي، والعلماء ومجتمع مراقبة الأسلحة إن الصفقة ستمنع كوريا الشمالية من الحصول على أسلحة نووية وستجعل العالم أكثر أمنا. ولكننا نعلم جميعا كيف انتهى الأمر».



إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.


زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.