«الكتائب» 2023... انفتاح أكبر ومواجهة أوسع

الحزب يعقد مؤتمره العام نهاية الأسبوع ويجدد لرئيسه سامي الجميل بولاية ثالثة

حزب «الكتائب اللبنانية» يستعد لمؤتمره الدوري (موقع الحزب)
حزب «الكتائب اللبنانية» يستعد لمؤتمره الدوري (موقع الحزب)
TT

«الكتائب» 2023... انفتاح أكبر ومواجهة أوسع

حزب «الكتائب اللبنانية» يستعد لمؤتمره الدوري (موقع الحزب)
حزب «الكتائب اللبنانية» يستعد لمؤتمره الدوري (موقع الحزب)

تحت عنوان «ديمقراطية، صلابة، حداثة»، يعقد حزب «الكتائب اللبنانية»، برئاسة النائب سامي الجميل، نهاية الأسبوع الحالي مؤتمره العام الـ32، وذلك بعد أربع سنوات على المؤتمر الأخير في عام 2019 حيث انقلبت الأوضاع اللبنانية على مختلف الصعد، رأساً على عقب، وخاض خلالها «الكتائب» معارك سياسية عدّة مكرّسة الحزب في موقع المعارض الشرس للمنظومة، وهو الذي عرف في بدايته بتموضعه اليميني.
على امتداد ثلاثة أيام ستكون القضايا الداخلية المرتبطة بنظام الحزب الداخلي، والخارجية المتعلقة بسياسته ومقاربته للأوضاع والاستحقاقات الوطنية محوراً رئيسياً في الجلسات التي ستعقد بين يومي الجمعة والأحد على أن تعلن توصيات في نهايته تأخذ «طابعاً تصعيدياً» لمواجهة كل الأزمات التي يرزح تحتها لبنان، حسبما يؤكد رئيس جهاز الإعلام في «الكتائب» باتريك ريشا، لـ«الشرق الأوسط».
وتجتمع في المؤتمر ما تعرف بأنها السلطة العليا في الحزب، وقد تشكلت نتيجة الانتخابات الداخلية التي أنجزت قبل أسابيع وأفرزت 400 مندوب يمثلون كل القاعدة والوحدات الحزبية. ومن المفترض أن يشكل اليوم الأول عبر الكلمة التي سيلقيها الجميل في الجلسة الافتتاحية، التوجه العام للحزب في السنوات الأربع المقبلة، على أن تليها جلسات مغلقة لتقييم سياسة الحزب وأدائه خلال المرحلة السابقة واستراتيجيته للمرحلة المقبلة، إدارياً وسياسياً، كما سيتم البحث في اقتراحات لتعديل النظام الداخلي. وفي اليوم الثالث والأخير سيتم انتخاب القيادة الحزبية التي تضم الرئيس ونائبي الرئيس و16 عضواً في مكتب الرئيس، إضافة إلى مجلس الشرف (التأديبي) والهيئة العليا للرقابة المالية.
وبينما بات محسوماً أن الجميل سيبقى على رأس الحزب، فإن باب تقديم الترشيح لهذا الموقع لم يقفل حتى الآن، حسب ريشا، مشيراً كذلك إلى أن المراكز الأخرى سبق أن شهدت في انتخابات سابقة معارك طاحنة، وهو ما قد ينسحب على هذه الانتخابات. وفي رد على سؤال عما قد يعتبره البعض تناقضاً بين سياسة الحزب المعارضة وبين التوريث السياسي عبر بقاء الجميل على رأس القيادة، يذكّر ريشا بأنه قد تولى قيادة الحزب سبعة رؤساء منذ تأسيسه، ثلاثة منهم من عائلة الجميل وأربعة من خارجها، وفي أول انتخابات خاضها سامي الجميل تنافس فيها مع مرشّح ضدّه، ويؤكد: «وفي أي لحظة يشعر الكتائبيون بأنّهم غير راضين عن أداء رئيسهم فإنهم لن ينتخبوه، إنما اليوم لا يزال الجميع يؤمن به كرئيس شاب مستمر في قيادة الحزب».
مع العلم بأن سامي الجميل النائب في البرلمان منذ عام 2009، ترأس الحزب للمرة الأولى عام 2015، خلفاً لوالده رئيس الجمهورية السابق أمين الجميل، وذلك بعد حوالي عشر سنوات على اغتيال شقيقه الوزير السابق بيار الجميل.
وفيما يتعلق بجلسات المؤتمر وتوصياته، يوضح ريشا: «منذ آخر مؤتمر عقد في فبراير (شباط) عام 2019 حتى الآن، مرتّ ثلاث سنوات غيّرت الكثير في لبنان، من الانتفاضة الشعبية التي اندلعت بعد أشهر قليلة على انعقاده إلى انفجار مرفأ بيروت والأزمات المتراكمة والمتتالية التي تضرب لبنان واللبنانيين، ومن ثم الانتخابات النيابية التي أنجزت العام الماضي، وصولاً إلى التعطيل المستمر في الانتخابات الرئاسية»، مضيفاً: «أمام كل ذلك ستكون هناك قراءة لتموضع الحزب على أن تصدر في نهاية المؤتمر توصيات تحدد الاستراتيجية للمرحلة المقبلة». وبينما يلفت إلى أن كلمة الجميل في الافتتاح ستكون مؤشراً لهذه التوصيات وسياسة الحزب في السنوات الأربع المقبلة، يشير إلى بعض العناوين الأساسية التي تتمحور حول رفض سياسة «حزب الله» وحلفائه، والشلل الذي يقيّد الاستحقاقات في لبنان كما يحصل في الانتخابات الرئاسية، إضافة إلى حكومة اللون الواحد التي لم تنجح في تحقيق أي إصلاح. من هنا يؤكد: «هذا الواقع يتطلب موقفاً جريئاً من الكتائب والمعارضة بشكل عام، بحيث لا بد من أن يكون هناك خط فاصل بين لبنان اليوم ولبنان المستقبل».
وعما إذا كانت هناك جهود تبذل من قبل «الكتائب» لقيادة المعارضة في المرحلة المقبلة، انطلاقاً من الحراك الذي تقوم به في الفترة الأخيرة، يقول ريشا: «ليس لدينا طموح لقيادة المعارضة إنما لتوحيدها، وهذا ما نعمل عليه في المرحلة الأخيرة، وهو ما ظهر بشكل واضح عبر اللقاءات التي عقدت في مقر الحزب وفي البرلمان وكنا نقوم بالمبادرة لإقامتها».
وانطلاقاً مما يقوم به الحزب اليوم، يؤكد ريشا أن المرحلة المقبلة ستشهد ليس فقط استمراراً لما بدأه؛ إنما ستشهد أيضاً تصعيداً في المواجهة وانفتاحاً أكبر لتوسيع مروحة التحالفات لا سيما في صفوف المعارضة، قائلاً: «ما لم يكن يصح قبل الانتخابات النيابية قد يصح الآن، وتحديداً لناحية اللقاءات والاتصالات التي بدأناها وستستمر مع أطراف معارضة قد نختلف معها في بعض القضايا، كالحزب (التقدمي الاشتراكي) وحزب (القوات اللبنانية)، إنما يبقى البناء على ما يجمعنا ولا سيما في العناوين الكبرى، كالحريات والعدالة والانتخابات الرئاسية، وغيرها».
وفي رد على سؤال عن مقاربة «الكتائب» لبعض الاستحقاقات والخلافات المرتبطة بالمواقع المسيحية وصلاحياتها التي تأتي في كثير منها مخالفة لأحزاب مسيحية أخرى، كما الحديث عن خوف من الفراغ في المواقع المسيحية، وهو ما قد ينعكس سلباً على موقع الحزب في الشارع المسيحي، يقول ريشا: «هذا النقاش في غير مكانه، البعض يلجأ إلى الشعارات والمواقف الطائفية في كل مرة يجد نفسه في مأزق ما». مضيفاً: «الأزمة لا تكمن في مواقع هذه الطائفة أو تلك... فالأزمة أو الخوف على كل المؤسسات الوطنية، من البرلمان إلى الحكومة وغيرهما، والتي لا ترتبط فقط بموقع معين». من هنا يؤكد: «الكتائب في موقع مختلف تماماً عن هذا الخطاب؛ لأننا مقتنعون بأن المشكلة وطنية وكل كلام غير ذلك هو للمزايدة وتحسين المواقع».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

«الإطار» يترقب رد أميركا بشأن المالكي


المالكي التقى براك في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
المالكي التقى براك في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
TT

«الإطار» يترقب رد أميركا بشأن المالكي


المالكي التقى براك في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
المالكي التقى براك في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)

بعد لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد، أمس، ينتظر نوري المالكي الرد الأميركي بشأن ترشيحه لرئاسة الوزراء من قبل الكتلة الشيعية الأكبر «الإطار التنسيقي».

وعارضت واشنطن ترشيح المالكي، بل هدد الرئيس دونالد ترمب في تغريدة بقطع أي مساعدة عن العراق في حال عودة رئيس ائتلاف «دولة القانون» إلى رئاسة الحكومة للمرة الثالثة.

وأكدت أوساط المالكي أن جهوداً بذلت من قبل أطراف مختلفة، بمن فيها كردية وسنية، فضلاً عن «دولة القانون»، من أجل تغيير الصورة النمطية المأخوذة عن المالكي خلال ولايتيه الأولى والثانية (2006 - 2014).

وقال عقيل الفتلاوي الناطق باسم «دولة القانون»، إن «الموقف الأميركي شهد تطوراً كبيراً بشأن معالجة التغريدة التي نشرها الرئيس دونالد ترمب مؤخراً»، مضيفاً أن التغريدة «لا تمثل موقفاً رسمياً للولايات المتحدة».


ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على غزة إلى سبعة قتلى

طفل فلسطيني يبكي أحد أقاربه الذي قُتل في غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يبكي أحد أقاربه الذي قُتل في غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على غزة إلى سبعة قتلى

طفل فلسطيني يبكي أحد أقاربه الذي قُتل في غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يبكي أحد أقاربه الذي قُتل في غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

أعلن «الدفاع المدني» في غزة، الجمعة، أن سبعة أشخاص قُتلوا في قصف جوي للقطاع، في حين أكّد الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ غارات عليه رداً على «خرق لوقف إطلاق النار».

وأوضح «الدفاع المدني» أن ثلاثة أشخاص قُتلوا بضربةٍ نفّذتها طائرة مُسيّرة قرب خان يونس، في جنوب قطاع غزة، بينما أدت ضربة أخرى على مخيم للنازحين إلى مقتل شخص واحد في المنطقة نفسها.

وأضاف أن شخصين قُتِلا أيضاً في بيت لاهيا (شمال غزة)، وقضى آخر بالقرب من مخيم البريج للاجئين في وسط القطاع، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد الجيش الإسرائيلي، الجمعة، بأنه استهدف، الخميس، «إرهابيين مسلّحين» لدى خروجهم من نفق شرق رفح (جنوب القطاع)، وعَدَّ أن تحركهم يشكّل «خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار».

وأوضح، في بيان، أن القوات الإسرائيلية «قصفت بعض الإرهابيين وقضت عليهم»، و«ردّاً» على هذا «الخرق» لوقف إطلاق النار، «نُفِّذت ضربات في مختلف أنحاء قطاع غزة».

«أنقذونا»

وأظهرت لقطاتٌ صوّرتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، الجمعة، أن رجالاً في خان يونس حملوا جثثاً ملفوفة في أكفان بيضاء إلى المستشفى، حيث كانت عائلات عدد من القتلى موجودة.

وقال أحمد محمد جودة إن «الطائرات الإسرائيلية قصفتهم بلا رحمة، ودون إنذار، ودون حتى أن تعرف إن كانوا مدنيين أم جنوداً».

أما ماهر شبات، الذي كان شاهداً على القصف، فروى أن «شباناً راحوا يصرخون: أنقذونا! أنقذونا!». وأضاف: «ركضنا باتجاههم، فقالوا لنا أن نعود وألا نقترب؛ لأن الطائرة المسيّرة كانت لا تزال في الجو».

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، بعد عامين من الحرب.

وأعلنت الولايات المتحدة، في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب الهادفة إلى وضع حد نهائي للحرب التي اندلعت عقب الهجوم غير المسبوق لـ«حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.

وتتضمن هذه المرحلة، التي بدأت رسمياً الشهر الفائت، خطة لانسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي ونزع سلاح «حماس»، وهو ما عارضته «الحركة» بشدة.

وأكدت وزارة الصحة في غزة مقتل لا يقل عن 601 شخص في القطاع منذ سَريان الهدنة في 10 أكتوبر الماضي.

واندلعت الحرب بعد هجوم «حماس» المُباغت على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، والذي أسفر عن مقتل 1221 شخصاً، وفقاً لحصيلة تستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

وخلفت الغارات والقصف الإسرائيلي، على مدى عامين، أكثر من 72 ألف قتيل، وفقاً لوزارة الصحة في غزة والتي تعدّ «الأمم المتحدة» أرقامها موثوقة، كما تسببت بدمار هائل في القطاع المحاصَر، وبكارثة إنسانية.


الحكومة السورية تتسلم من الأكراد مقراً عسكرياً في عين العرب

مقاتلون دروز خلال عملية تبادل المحتجزين في السويداء الخميس (أ.ب)
مقاتلون دروز خلال عملية تبادل المحتجزين في السويداء الخميس (أ.ب)
TT

الحكومة السورية تتسلم من الأكراد مقراً عسكرياً في عين العرب

مقاتلون دروز خلال عملية تبادل المحتجزين في السويداء الخميس (أ.ب)
مقاتلون دروز خلال عملية تبادل المحتجزين في السويداء الخميس (أ.ب)

في وقت رحّبت واشنطن بعملية تبادل الأسرى والمحتجزين بين الحكومة السورية وفصائل مسلحة في السويداء ذات الغالبية الدرزية بجنوب البلاد، أعلنت دمشق أن قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب (شمال سوريا) تسلّمت مبنى مديرية الأمن الداخلي في عين العرب، أو كوباني كما يسميها الأكراد، وباشرت مهامها فيه، في إطار الخطوات الهادفة إلى دمج قوات «الأسايش» الكردية ضمن القوات الحكومية السورية.

وتسعى الدولة السورية حالياً إلى استعادة إشرافها على المؤسسات الرسمية في مناطق كانت خاضعة حتى وقت قريب لنفوذ «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يشكّل الأكراد عمادها الأساسي، وكانت تسيطر على أجزاء واسعة من شمال وشمال شرقي البلاد، وتقيم فيها إدارة ذاتية.

وقالت وزارة الداخلية السورية، عبر قناتها على «تلغرام»، الجمعة: «استكمالاً لعملية اندماج قوى الأمن الداخلي في منطقة عين العرب بمحافظة حلب ضمن وزارة الداخلية، أجرى وفد من قيادة الأمن جولة ميدانية برفقة مدير الأمن الداخلي في منطقة عين العرب، شملت مبنى مديرية الأمن الداخلي، وعدداً من الأقسام الشرطية التابعة لها». وشملت الجولة الاطلاع على واقع العمل الإداري والميداني، والوقوف على مستوى الجاهزية الفنية والبشرية، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات للمواطنين بكفاءة وانتظام، حسب ما أوردت وكالة «سانا» السورية الحكومية.

وذكرت «سانا» أيضاً أن «اجتماعاً موسعاً ضم مسؤولي الأقسام في قوى الأمن الداخلي (الأسايش)، بحث آليات توحيد الهياكل التنظيمية والإدارية مع الأنظمة المعتمدة في وزارة الداخلية، واستعراض خطة استكمال عملية الاندماج، بما يعزز وحدة المؤسسة الأمنية ويرسخ مبدأ العمل المؤسسي».

وكانت الحكومة السورية قد أعلنت في 30 يناير (كانون الثاني) الماضي الاتفاق مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) على وقف إطلاق النار، ضمن اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، وتسلّم الدولة كل المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.

ترحيب بمحتجزين أفرجت عنهم حكومة دمشق بعد وصولهم إلى السويداء الخميس (أ.ب)

وعلى صعيد الوضع في جنوب البلاد، رحّب المبعوث الأميركي المكلف ملف سوريا، توم براك، بعملية التبادل التي أسفرت عن الإفراج عن 25 مقاتلاً حكومياً و61 مقاتلاً درزياً في مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية. وقال براك في تغريدة على منصة «إكس»، الجمعة، إن عملية التبادل تمت في شكل «سلس ومنظم» بفضل «المساعدة القيّمة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر».

وتابع أن العملية التي ساهمت في التئام شمل عائلات هي «خطوة نحو الاستقرار، وخطوة نحو الابتعاد عن الثأر». وأضاف: «تشرفت الولايات المتحدة بالمساهمة في تيسير هذه الجهود».

من جهتها، أشارت وكالة «سانا» إلى «عملية تبادل للموقوفين والأسرى المحتجزين إثر أحداث يوليو (تموز) من العام الماضي في محافظة السويداء، شملت 86 شخصاً، منهم 61 موقوفاً من المحافظة و25 شخصاً من الأسرى المحتجزين لدى المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء، في عملية إنسانية وأمنية جديدة تهدف إلى لمّ شملهم بعائلاتهم».

كذلك أعلنت مديرية إعلام السويداء، الخميس، بدء عملية تبادل موقوفين مرتبطين بأحداث يوليو (تموز) من العام الماضي بين القوات الحكومية السورية وعشائر عربية، من جهة، وفصائل درزية مسلحة، من جهة أخرى.

وتتقاسم قوات الأمن العام التابعة للحكومة السورية السيطرة على محافظة السويداء مع فصائل درزية موالية على وجه الخصوص لشيخ العقل حكمت الهجري.