إردوغان يريد مواصلة مسار التطبيع مع الأسد... مع إمكان انضمام إيران

المبعوث الأميركي يتابع لقاءاته مع ممثلي القوى السياسية والعشائر

دورية روسية تركية في عين العرب (موقع بيرجون)
دورية روسية تركية في عين العرب (موقع بيرجون)
TT

إردوغان يريد مواصلة مسار التطبيع مع الأسد... مع إمكان انضمام إيران

دورية روسية تركية في عين العرب (موقع بيرجون)
دورية روسية تركية في عين العرب (موقع بيرجون)

بينما واصل المبعوث الأميركي لشرق سوريا، نيكولاس غرينجر، لقاءاته مع مختلف القوى السياسية والعشائرية في شمال وشرق سوريا، ضمن مساعٍ لوضع صفقة مع تركيا لتحقيق الاستقرار في المنطقة، رأى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن هناك ضرورة لاستمرار اللقاءات بين بلاده وروسيا وسوريا، مع إمكان انضمام إيران، من أجل الوصول إلى تحقيق ذلك الاستقرار.
وقال إردوغان إن علاقات بلاده مع روسيا «قائمة على الاحترام المتبادل»، وعلاقته مع نظيره فلاديمير بوتين «مبنية على الصدق»، مضيفاً: «على الرغم من أننا لم نتمكن من الحصول في الوقت الراهن على النتيجة التي نرغب فيها، فيما يخص التطورات شمال سوريا، فإننا ندعو لعقد اجتماعات ثلاثية بين تركيا وروسيا وسوريا».
وتابع إردوغان، خلال لقاء مع مجموعة من الشباب ليل الأحد – الاثنين، في إطار حملته للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 14 مايو (أيار) المقبل: «لتجتمع تركيا وروسيا وسوريا، ويمكن أن تنضم إيران أيضاً، ولنعقد لقاءاتنا على هذا المنوال، لكي يعم الاستقرار في المنطقة، وتتخلص المنطقة من المشكلات التي تعيشها. وقد حصلنا وما زلنا نحصل وسنحصل على نتائج في هذا الصدد».
وسبق أن عقدت لقاءات لفترة طويلة بين أجهزة المخابرات في تركيا وسوريا بوساطة من روسيا، تطورت إلى عقد اجتماع على مستوى وزراء الدفاع ورؤساء أجهزة المخابرات في الدول الثلاث، في موسكو في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في إطار مسار لتطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق، تسعى إليه روسيا.
وكان مقرراً أن يلتقي وزراء خارجية الدول الثلاث خلال النصف الثاني من يناير (كانون الثاني) الحالي، تمهيداً لعقد لقاء على مستوى رؤساء الدول الثلاث، اقترحه إردوغان؛ لكن إعلان دمشق عن شروط تتعلق باستمرار مسار محادثات التطبيع، أهمها: انسحاب القوات التركية من شمال سوريا، ووقف أنقرة دعمها للمعارضة السورية، وإدراج الفصائل المسلحة الموالية لها ضمن ما يعرف بـ«الجيش الوطني السوري» على قائمة التنظيمات الإرهابية، ألقى بظلال على إيقاع المحادثات.
وبعد أن كان الحديث يجري عن عقد لقاء وزراء الخارجية في يناير، تم تعديل الموعد إلى أول فبراير (شباط) المقبل، ثم إلى منتصفه. وتحدثت أنقرة عن الحاجة لعقد لقاء ثانٍ لوزراء الدفاع، قبل انعقاد اجتماع وزراء الخارجية، وهو ما اعتبر بمثابة تراجع أو تباطؤ في مسار التطبيع الذي ترعاه روسيا، وسط حديث عن تدخل إيراني، دفع النظام السوري إلى التأني في خطواته.
وقبل نحو أسبوعين، زار وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان تركيا، بدعوة من نظيره مولود جاويش أوغلو، واستقبله الرئيس رجب طيب إردوغان أيضاً، بعد أيام قليلة من زيارة لدمشق. وأكد في المناسبتين «ترحيب» طهران بالتقارب بين أنقرة ودمشق.
وحتى الآن لم تصدر أي تصريحات جديدة بشأن موعد اجتماع وزراء الدفاع أو وزراء الخارجية في كل من تركيا وروسيا وسوريا؛ لكن لم تصدر أيضاً إشارات قاطعة إلى وقف مسار التطبيع، وهو ما عززته التصريحات الجديدة لإردوغان التي تسبق زيارة محتملة للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي لأنقرة، جرى تأجيلها الشهر الماضي بسبب أجندة الرئيس الإيراني المزدحمة.
وبدا مؤخراً أن أنقرة باتت تتمهل في تصريحاتها وخطواتها للتطبيع مع نظام الأسد، بعد زيارة جاويش أوغلو للولايات المتحدة للمشاركة في اجتماع الآلية الاستراتيجية للعلاقات التركية الأميركية، في 18 يناير، بعد يوم واحد من زيارة عبد اللهيان لتركيا. وكانت واشنطن قد أعلنت صراحة رفضها «أي تقارب من جانب أي دولة مع النظام»، بينما تطالب تركيا كلاً من الولايات المتحدة وروسيا بتنفيذ تعهداتهما بإبعاد عناصر «وحدات حماية الشعب الكردية»، أكبر مكونات «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) عن حدودها لمسافة 30 كيلومتراً، بهدف إقامة حزام أمني واستكمال المناطق الآمنة لاستيعاب اللاجئين السوريين لديها.
وفي محاولة لإيجاد البدائل، طرحت روسيا خطة لانسحاب «قسد» على أن تحل محلها قوات النظام. وناقشت الاجتماعات بين تركيا وروسيا وسوريا هذه المسألة، إلى جانب التعاون بين أنقرة ودمشق في مكافحة الإرهاب (أي التعاون ضد «قسد») وتهيئة الظروف والضمانات لعودة آمنة للاجئين السوريين في تركيا.
إلى ذلك، تابع المبعوث الأميركي لشرق سوريا نيكولاس غرينجر، للأسبوع الثالث على التوالي، لقاءاته مع عدد من القوى السياسية وزعماء العشائر الكردية والعربية والسريانية والآشورية، في شمال شرقي سوريا. وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأنه اجتمع، الاثنين، مع عدد من شيوخ ووجهاء العشائر في الرقة، بحضور ممثلين للرئاسة المشتركة لمجلس الرقة المدني ومجلس الأعيان.
وذكر «المرصد» أن الحضور «أثنوا على الجهود المبذولة من قبل التحالف الدولي، بقيادة أميركا، لإرساء الأمن والاستقرار في الرقة، من خلال العمليات المشتركة مع قوات (قسد)، كما تم الاستماع لمطالب الشيوخ والوجهاء التي دارت حول الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والخدمية».
وكان غرينجر والوفد المرافق له قد زاروا، السبت، قائد «قوات الصناديد» المنضوية ضمن تشكيلات «قسد»، الشيخ مانع الحميد الدهام الهادي، شيخ «شمر» في قرية تل العلا، وبحث معه الأوضاع الراهنة في سوريا ومنطقة الجزيرة السورية.
كما زار «البيت الإيزيدي» في الجزيرة، وجرى حديث مطول عن عمل البيت وأحوال الإيزيديين في منطقة الجزيرة، وطبيعة عمل «البيت» في جميع الأوقات والمهمات التي تقع على كاهله، وخصوصاً مع استمراره في واجبه، وتواصله الدائم لتحرير مزيد من المختطفين، والصعوبات التي تعيق هذا العمل.
وكان غرينجر قد حضر اجتماعاً لجميع المنظمات العاملة في شمال وشرق سوريا، في 11 و12 يناير، في مدينة القامشلي؛ حيث تمت مناقشة زيادة دعم عمل المنظمات لتحسين الواقع المعيشي والإنساني للسكان.
في غضون ذلك، وقعت اشتباكات متقطعة، بالأسلحة المتوسطة والثقيلة، بين القوات الكردية والنظام السوري من جهة، وفصائل «الجيش الوطني» من جهة أخرى، على أطراف مدينة مارع بريف حلب الشمالي.
وتزامن ذلك مع استهداف المدفعية التركية قريتي حربل والشيخ عيسى بريف حلب الشمالي الخاضع لسيطرة القوات الكردية والنظام، حسبما أفاد «المرصد السوري».
في الوقت ذاته، قصفت قوات النظام بالمدفعية الثقيلة، قرى الفطيرة وفليفل وسفوهن، بجبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، والسرمانية بسهل الغاب. وتشهد المنطقة عمليات تسلل، وقصفاً متبادلاً بين قوات النظام والفصائل من وقت إلى آخر.
في الأثناء، سيَّرت الشرطة العسكرية الروسية، الاثنين، دورية مشتركة مع القوات التركية في الريف الغربي لمدينة عين العرب (كوباني)، رفقة مروحيتين روسيتين. وانطلقت الدورية المؤلفة من 8 عربات عسكرية، والتي حملت الرقم 125 منذ توقيع تفاهم سوتشي الروسي التركي بشأن وقف إطلاق النار في عملية «نبع السلام» العسكرية التركية ضد مواقع «قسد» في شمال شرقي سوريا، في أكتوبر (تشرين الأول) 2019، من قرية آشمة (20 كيلومتراً غربي كوباني)، وجابت كثيراً من القرى، قبل أن تعود إلى نقطة انطلاقها.


مقالات ذات صلة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

المشرق العربي «قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

أعلنت سوريا، أمس، سقوط قتلى وجرحى عسكريين ومدنيين ليلة الاثنين، في ضربات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع في محيط مدينة حلب بشمال سوريا. ولم تعلن إسرائيل، كعادتها، مسؤوليتها عن الهجوم الجديد الذي تسبب في إخراج مطار حلب الدولي من الخدمة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

في حين أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تستطيع تأكيد ما أعلنته تركيا عن مقتل زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو الحسين الحسيني القرشي في عملية نفذتها مخابراتها في شمال سوريا، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن قوات بلاده حيدت (قتلت) 17 ألف إرهابي في السنوات الست الأخيرة خلال العمليات التي نفذتها، انطلاقاً من مبدأ «الدفاع عن النفس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، يوم أمس (الأحد)، مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا خلال عملية نفذتها الاستخبارات التركية. وقال إردوغان خلال مقابلة متلفزة: «تم تحييد الزعيم المفترض لداعش، واسمه الحركي أبو الحسين القرشي، خلال عملية نفذها أمس (السبت) جهاز الاستخبارات الوطني في سوريا». وكان تنظيم «داعش» قد أعلن في 30 نوفمبر (تشرين الأول) مقتل زعيمه السابق أبو حسن الهاشمي القرشي، وتعيين أبي الحسين القرشي خليفة له. وبحسب وكالة الصحافة الفرنيسة (إ.ف.ب)، أغلقت عناصر من الاستخبارات التركية والشرطة العسكرية المحلية المدعومة من تركيا، السبت، منطقة في جينديرس في منطقة عفرين شمال غرب سوريا.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
المشرق العربي الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

قالت الرئاسة التونسية في بيان إن الرئيس قيس سعيد عيّن، اليوم الخميس، السفير محمد المهذبي سفيراً فوق العادة ومفوضاً للجمهورية التونسية لدى سوريا، في أحدث تحرك عربي لإنهاء العزلة الإقليمية لسوريا. وكانت تونس قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع سوريا قبل نحو عشر سنوات، احتجاجاً على حملة الأسد القمعية على التظاهرات المؤيدة للديمقراطية عام 2011، والتي تطورت إلى حرب أهلية لاقى فيها مئات آلاف المدنيين حتفهم ونزح الملايين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
المشرق العربي شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

أثار تمسك سوريا بانسحاب تركيا من أراضيها ارتباكاً حول نتائج اجتماعٍ رباعي استضافته العاصمة الروسية، أمس، وناقش مسار التطبيع بين دمشق وأنقرة.


سوريا: تبادُل أسرى ومحتجزين في السويداء اليوم

وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
TT

سوريا: تبادُل أسرى ومحتجزين في السويداء اليوم

وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)

أعلنت مديرية إعلام السويداء ذات الأغلبية الدرزية، في سوريا، أنه «وفي ​إطار حرص الدولة الدائم على صون الأمن والسلم الأهلي والاجتماعي، وتعزيزاً لركائز الاستقرار والثقة المتبادلة بين المواطنين والمؤسسات الحكومية، فقد تقرر ​البدء بعملية تبادل للموقوفين إثر أحداث يوليو (تموز) من العام الفائت»، حيث سيتم إطلاق سراح الموقوفين من أبناء محافظة السويداء لدى الحكومة السورية، مقابل إطلاق سراح عدد من الأسرى المحتجزين لدى ما يسمى «قوات الحرس الوطني».

ومن المقرر أن تتم اليوم الخميس عملية التسليم والاستلام بإشراف البعثة الدولية للصليب الأحمر في في مبنى المحافظة الكائن ببلدة الصورة الصغرى، شمال المحافظة، ومن ثم نقلهم مباشرة إلى السويداء عبر حاجز قرية المتونة.

وأكدت مديرية إعلام السويداء أن جميع الموقوفين لدى الحكومة السورية كانوا على تواصل مستمر مع ذويهم، كما لفتت إلى أنه قد تم الإعلان مسبقاً وبشفافية عن قوائم الأسماء الكاملة لجميع المحتجزين، مشددة ​على أن هذه الخطوة «تأتي لتعزيز اللحمة الوطنية وقطع الطريق أمام أي محاولات لزعزعة الاستقرار في المحافظة».

وكان مصدر رسمي سوري أكد لـ«الشرق الأوسط» أمس، إحراز تقدم في المفاوضات بين الحكومة السورية وما تُعرف بـ«قوات الحرس الوطني» المنتشرة في محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية؛ للتوصل إلى صفقة تبادل محتجزين وأسرى بين الجانبين، ورجح إتمام الصفقة خلال الأسبوع المقبل.

وقال مدير العلاقات الإعلامية بمحافظة السويداء، قتيبة عزام، في تصريح مقتضب لـ«الشرق الأوسط»: «هناك تقدم في المفاوضات حول ملف تبادل المحتجزين والأسرى».


وزير العدل العراقي: سجناء «داعش» في موقع محصَّن

وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
TT

وزير العدل العراقي: سجناء «داعش» في موقع محصَّن

وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)

أكد وزير العدل العراقي خالد شواني أن بلاده تسلمت آلاف السجناء المنتمين إلى تنظيم «داعش» من سوريا بعد نقلهم من سجون كانت تشرف عليها قوات «قسد»، وأنهم موجودون الآن في سجن محصَّن أمنياً يصعب اختراقه أو حدوث هروب منه.

وتطرق شواني في حوار مع «الشرق الأوسط» إلى مصير السجناء الأجانب المنتمين إلى «داعش»؛ فقال إن بغداد لن تسلّم من يثبت تورطهم في جرائم ضد العراقيين، إلى دولهم الأصلية، حتى لو طالبت تلك الدول باسترجاعهم.

لكنه أوضح أن العراق سيتعاون مع دول السجناء لإعادة غير المتورّطين منهم في جرائم ضد العراقيين بعد انتهاء التحقيقات والمحاكمات، بينما يستمر التحقيق مع الآخرين وفق القانون العراقي.

وأشار شواني إلى أن الوزارة تعتمد برامج إصلاحية داخل السجن، بينها برنامج الاعتدال لنزع الفكر المتطرّف وتعليم المهارات في محاولة لمنع تحول السجناء إلى خطر مستقبلي.


لبنان: اعترافات العملاء تكشف عمق اختراق «حزب الله»

مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
TT

لبنان: اعترافات العملاء تكشف عمق اختراق «حزب الله»

مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)

كشفت اعترافات عملاء في لبنان عمق الاختراق الذي تعرض له «حزب الله».

وأظهرت التحقيقات مع «أ.م»، ابن بلدة أنصار الجنوبية الذي أُلقي القبض عليه الأسبوع الماضي بتهمة التعامل مع إسرائيل، أنه كان مبادراً إلى تزويد جهاز «الموساد» بمعلومات عن مواقع دقيقة دُمّرت، وبلغ به الأمر حدّ تقديم إحداثيات مواقع عسكرية، بعضها يعود إلى مستودعات صواريخ «الحزب» ومصانع مسيّراته.

ويكاد يكون ملف الموقوف الأخير الذي جُنّد في 2020، الأخطر بالنظر إلى المهام التي نفذها، ووفّر لـ«الموساد» معلومات عن عناصر من «حزب الله» وأرقام هواتفهم، كما حدد أنواع وملكيات الجرافات والآليات الثقيلة التي يستخدمها الحزب في الجنوب. وأقر الشخص الموقوف بأنه زار إسرائيل.

إلى ذلك، لوّح «حزب الله»، أمس، بالتدخل عسكرياً في الحرب المتوقَّعة على إيران، في حال استهدفت الضربة المرشد الإيراني علي خامنئي، أو كانت هادفة إلى إسقاط النظام الإيراني. وقال مسؤول في الحزب إنه لا يعتزم التدخل عسكرياً إذا وجّهت واشنطن ضربات «محدودة»، وحذر من «خط أحمر» هو استهداف خامنئي.