أسبوع «الفائدة» الأول في 2023

اجتماع {الفيدرالي} الأميركي و«المركزية » الخليجية الأربعاء... وإنجلترا ومصر الخميس

رئيس {الاحتياطي الفيدرالي} جيروم باول يعلن سعر الفائدة في آخر اجتماع على شاشات داخل قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
رئيس {الاحتياطي الفيدرالي} جيروم باول يعلن سعر الفائدة في آخر اجتماع على شاشات داخل قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

أسبوع «الفائدة» الأول في 2023

رئيس {الاحتياطي الفيدرالي} جيروم باول يعلن سعر الفائدة في آخر اجتماع على شاشات داخل قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
رئيس {الاحتياطي الفيدرالي} جيروم باول يعلن سعر الفائدة في آخر اجتماع على شاشات داخل قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

يترقب المستثمرون والمتعاملون في الأسواق أول اجتماعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) في 2023، والتي سيتحدد على أساسها وجهة الدولار «القوي» على مدار العام، وما إذا كان سيزداد قوة أمام باقي العملات أم ستخف وتيرة صعوده، حتى تأخذ الأسواق الناشئة أنفاسها التي حبستها على مدار 2022.
سيتبع اجتماع الفيدرالي الأميركي يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، اجتماعات البنوك المركزية الخليجية، التي ترتبط عملاتها بالدولار، على أن يعقد بنك إنجلترا والبنك المركزي المصري اجتماعاتهما يوم الخميس، لتحديد أسعار الفائدة، وسط ضبابية كثيفة تحجب الرؤية الاقتصادية المستقبلية.

- {الفيدرالي} الأميركي
بالنظر إلى البيانات الاقتصادية الأميركية، التي أظهرت ضعف النشاط الاقتصادي نسبياً رغم قوة بيانات سوق العمل والإسكان، والتي جاءت بياناتهما أفضل من المتوقع، غير أن الدولار تمسك بمكاسبه المتواضعة يوم الجمعة، بعدما أظهرت بيانات تراجع إنفاق المستهلكين الأميركيين وانحسار التضخم.
وتراجع مؤشر أسعار المستهلك ليسجل في العام الماضي بأسره حتى ديسمبر (كانون الأول) 5.‏6 في المائة مقابل 9 في المائة عندما بلغ ذروته في يونيو (حزيران) الماضي.
وإذا نظرنا إلى المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، وهو مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، فسوف نجده ارتفع بنسبة 0.1 في المائة الشهر الماضي بعد زيادة مماثلة في نوفمبر (تشرين الثاني).
ووفق وزارة التجارة الأميركية يوم الجمعة، فإن إنفاق المستهلكين الأميركيين، الذي يشكل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي الأميركي، تراجع 0.2 في المائة الشهر الماضي. وتم تعديل بيانات نوفمبر لتظهر انخفاض إنفاق المستهلكين 0.1 في المائة بدلا من ارتفاعه بنفس النسبة قبل التعديل.
هذه المعطيات تفيد بأن الطريق ممهدة الآن لصناع السياسة النقدية الأميركية لكبح جماح ارتفاع أسعار الفائدة، ومع انخفاض مقدار الرفع المتوقع لأسعار الفائدة الأميركية بشكل طفيف، (0.25 – 0.50 في المائة)، ربحت سندات الخزانة الأميركية.
يدعم هذا الاتجاه المخاوف من الدخول في ركود اقتصادي، بالإضافة إلى أن الاقتصاد الأميركي سجل نموا في العام الماضي، بنسبة 2.1 في المائة، والذي يظهر وتيرة أبطأ من العام السابق عليه.
وعلى صعيد منطقة اليورو، قضت كريستين لاغارد رئيسة البنك المركزي الأوروبي، على آمال الأسواق بتيسير السياسات النقدية بتصريحات واضحة بأهمية الاستمرار في رفع أسعار الفائدة للقضاء على التضخم المرتفع. وفي اليابان، أبقى بنك اليابان على أسعار الفائدة واستهدافه لسياسة التحكم في منحنى العائد (YCC) دون تغيير.
وعلى صعيد البنوك المركزية الخليجية، يتوقع أن تجتمع يوم الأربعاء للنظر في معدلات الفائدة، بعد صدور قرار الفيدرالي الأميركي بشأن الفائدة، وذلك لارتباط عملات دول الخليج، السعودية والإمارات والبحرين وقطر، بالدولار.

- بنك إنجلترا
من المحتمل أن تدفع مستويات التضخم المرتفعة بنك إنجلترا نحو مزيد من التشديد النقدي (رفع الفائدة) يوم الخميس المقبل، مما يفاقم الضغوط على المقترضين المتضررين بالفعل.
تعتقد الأسواق أن لجنة السياسة النقدية سترفع معدل الفائدة إلى 4 في المائة، مقارنة بـ5.‏3 في المائة حاليا. ويعتقد خبراء أنه سيتم رفع الفائدة بعد ذلك إلى 5.‏4 في المائة و25.‏4 في المائة قبل أن يتم خفضها.
ويشار إلى أن البنك يقوم برفع الفائدة منذ أكثر من عام. ففي ديسمبر الماضي كان معدل الفائدة قد سجل 1.‏0 في المائة، حيث حاول صانعو السياسات تشجيع إنفاق المستهلكين عقب أن أدى فيروس «كورونا» لتباطؤ الاقتصاد.
ولكن جهود السيطرة على التضخم، وإعادته إلى الهدف الموضوع وهو 2 في المائة أدى لتبني البنك سياسة التشديد النقدي منذ ذلك الحين. مع ذلك، انخفض مؤشر أسعار المستهلكين إلى 5.‏10 في المائة في ديسمبر الماضي، مقارنة بـ7.‏10 في المائة في نوفمبر الماضي، و1.‏11 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مما يشير إلى إمكانية أن يكون المؤشر قد تخطى الذروة.

- مصر بين الرفع والإبقاء
يجتمع البنك المركزي المصري يوم الخميس المقبل للنظر في أسعار الفائدة المرتفعة أساسا، لكن معدل التضخم الحالي، يضع واضعي السياسات النقدية في مصر في وضع صعب، بين استمرار زيادة أسعار الفائدة، وهو ما يهدد مناخ الاستثمار المتأثر بالفعل، والإبقاء على المعدلات الحالية عند مستوياتها المرتفعة، على أمل سحب أكبر قدر من السيولة من السوق من خلال الشهادات الادخارية ذات الفائدة العالية من أكبر بنكين تابعين للدولة، لتهدئة وتيرة التضخم.
كانت لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري، قد قررت في اجتماع خاص انعقد 22 ديسمبر الماضي، رفع سعر الفائدة على الودائع والإقراض لليلة واحدة بواقع 300 نقطة أساس إلى 16.25 في المائة، و17.25 في المائة بالترتيب.
أدى هذا القرار إلى تسريع وتيرة سياسة التشديد النقدي بمقدار 500 نقطة أساس في الربع الرابع من عام 2022؛ حيث رفع المركزي المصري أسعار الفائدة بمقدار 800 نقطة أساس خلال عام 2022. وفي الوقت نفسه، ارتفع التضخم إلى 21.3 في المائة في ديسمبر الماضي، بمتوسط 13.8 في المائة خلال العام الماضي بأكمله.
وبمقارنة تحركات المركزي المصري أمام تحركات الفيدرالي الأميركي خلال العام الماضي، نجد الأخير رفع أسعار الفائدة بمقدار 425 نقطة أساس أمام متوسط معدل تضخم بلغ 6.5 في المائة خلال عام 2022.
أمام هذا، توقعت إدارة البحوث بشركة إتش سي للأوراق المالية والاستثمار، أن تُبقي لجنة السياسات النقدية على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع الخميس.
وقالت هبة منير محللة قطاع البنوك والاقتصاد الكلي بشركة إتش سي للأوراق المالية والاستثمار: «نتوقع أن تُبقي لجنة السياسات النقدية على أسعار الفائدة دون تغيير للسماح للسوق باستيعاب رفع سعر الفائدة بـ300 نقطة أساس في اجتماع 2 فبراير (شباط) المقبل».
أشارت هبة إلى إعلان البنك المركزي أن الاستثمارات الأجنبية في السوق المصرية تجاوزت 925 مليون دولار في الأسبوع الذي أعقب التحرك في سعر الجنيه المصري مقابل الدولار في 11 يناير (كانون الثاني)، موضحة أن «التدفقات المستفيدة من فرق الأسعار أصبحت أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب».
وتوقعت تسارع التضخم ليصل إلى 23.5 في المائة في يوليو (تموز) المقبل، قبل أن يتراجع إلى 18.2 في المائة في ديسمبر، بمتوسط 21.5 في المائة خلال عام 2023، كما توقعت أن يبلغ «متوسط عائد أذون الخزانة لآجل عام نحو 20.6 في المائة في 2023 (باحتساب معدل ضرائب قدره 15 في المائة للمستثمرين الأميركيين والأوروبيين)، مع الأخذ في الاعتبار توقعات برفع سعر الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس خلال بقية العام، مع الأخذ في الاعتبار التقلبات في مبادلة مخاطر الائتمان في مصر لعام واحد، والتي سجلت حالياً 504.7، انخفاضاً من ذروتها عند 1774 في 27 يوليو 2022، لكنها لا تزال مرتفعة مقارنة بمستوياتها القياسية المنخفضة التي بلغت 181 في 17 سبتمبر (أيلول) 2021».
انخفضت قيمة الجنيه بنسبة 17 في المائة خلال الشهر الماضي، مسجلة 29.9 جنيه للدولار، نتيجة الضغوط المتراكمة على ميزان المدفوعات، والتزامات الدين الخارجي المرتفعة، رغم وجود تحسن طفيف في صافي الاحتياطي الأجنبي، وتقلص صافي مركز التزامات القطاع المصرفي من العملة الأجنبية، باستثناء البنك المركزي، بنسبة 16.7 في المائة على أساس شهري إلى 13.7 مليار دولار في نوفمبر 2022 لأول مرة منذ يوليو 2022، بينما اتسع بنسبة 93 في المائة على أساس سنوي؛ وفق هبة منير.
كذلك أوضحت أن أذون الخزانة آجل الـ12 شهراً قدمت في الطرح الأخير عائداً قدره 18.57 في المائة، والذي يترجم إلى عائد حقيقي بنسبة 0.57 في المائة بالموجب وذلك باحتساب معدل ضرائب بنسبة 15 في المائة للمستثمرين الأميركيين والأوروبيين، وبناء على توقع للتضخم بنسبة 18.0 في المائة في يناير 2024، مما يعزز توقعات «بالحاجة إلى زيادة أسعار الفائدة حتى نهاية العام».


مقالات ذات صلة

الدولار قرب أدنى مستوياته في أسبوعين مع تراجع رهان الفائدة

الاقتصاد ورقة نقدية من فئة الدولار موضوعة فوق أوراق نقدية من فئة الروبية الهندية على خريطة العالم (أ.ف.ب)

الدولار قرب أدنى مستوياته في أسبوعين مع تراجع رهان الفائدة

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته في أسبوعين يوم الاثنين، في وقت قلص فيه المستثمرون رهاناتهم على رفع الفائدة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد خلال ترؤس وارش لأول اجتماع للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة منذ توليه منصبه الجديد (الاحتياطي الفيدرالي)

محضر «الفيدرالي» الأول لوارش يقود أجندة أسبوع حافل بالبيانات العالمية

تعود الأسواق المالية من عطلة نهاية الأسبوع لتواجه أسبوعاً حافلاً بالترقب، حيث تتجه الأنظار نحو تفاصيل السياسات النقدية المستقبلية للقوى الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرنسيسكو (أرشيفية-رويترز)

رئيسة «فيدرالي» سان فرنسيسكو: السياسة النقدية لا تزال مقيدة

قالت رئيسة «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرنسيسكو، ماري دالي، إن السياسة النقدية الأميركية لا تزال «مقيدة بشكل طفيف».

«الشرق الأوسط» (سانتاندير (إسبانيا))
الاقتصاد باحث عن عمل ينتظر التحدث إلى مسؤول التوظيف في معرض التوظيف بفلوريدا (أ.ب)

تباطؤ حاد في التوظيف الأميركي يمنح «الفيدرالي» فرصة لتثبيت الفائدة

تباطأت وتيرة نمو الوظائف في الولايات المتحدة خلال شهر يونيو الماضي بشكل ملحوظ دون تقديرات المحللين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري محادثة جانبية بين وارش ولاغارد خلال منتدى البنك المركزي الأوروبي (البنك)

تحليل إخباري «سنترا»... كيف كسب رئيس «الفيدرالي» الجديد ثقة نظرائه؟

لم يكن منتدى «البنك المركزي الأوروبي» السنوي في سنترا مجرد مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن التضخم والفائدة، بل تحول هذا العام إلى أول اختبار لرئيس «الفيدرالي».

«الشرق الأوسط» (سنترا (البرتغال))

معنويات المستثمرين في منطقة اليورو تسجل ثالث ارتفاع شهري على التوالي

جانب من أفق مدينة فرنكفورت مع الحي المصرفي في ألمانيا (رويترز)
جانب من أفق مدينة فرنكفورت مع الحي المصرفي في ألمانيا (رويترز)
TT

معنويات المستثمرين في منطقة اليورو تسجل ثالث ارتفاع شهري على التوالي

جانب من أفق مدينة فرنكفورت مع الحي المصرفي في ألمانيا (رويترز)
جانب من أفق مدينة فرنكفورت مع الحي المصرفي في ألمانيا (رويترز)

أظهر مؤشر «سينتيكس» لقياس معنويات المستثمرين في منطقة اليورو تحسناً أكبر بكثير من المتوقع خلال يوليو (تموز) الحالي، مسجلاً ثالث ارتفاع شهري على التوالي، مدعوماً بازدياد ثقة المستثمرين وتفاؤلهم بالتوقعات المستقبلية، لا سيما في ألمانيا.

وأفاد المسح، الصادر يوم الاثنين، بأن المؤشر قفز إلى -3.1 نقطة في يوليو الحالي مقارنة مع -13.4 نقطة خلال الشهر السابق، متجاوزاً توقعات محللين استطلعت «رويترز» آراءهم عند -10.0 نقاط.

وشهدت ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، تحسناً ملحوظاً في التوقعات المستقبلية، حيث عزى «سينتيكس» ذلك إلى حزمة إصلاحات أُعلن عنها مؤخراً.

وقال «سينتيكس» إن «التراجع في المعنويات الناتج عن الصراع مع إيران يتلاشى تدريجياً، كما أن جهود الإصلاح الأخيرة من الحكومة الألمانية بدأت تؤتي ثمارها».

وارتفعت التوقعات الاقتصادية للدول الـ21 التي تستخدم اليورو مجدداً إلى المنطقة الإيجابية لأول مرة منذ مارس (آذار) الماضي، بزيادة قدرها 15.8 نقطة لتصل إلى 9.3 نقطة خلال يوليو الحالي.

كما واصل مؤشر الوضع الحالي اتجاهه الصعودي، وإن بوتيرة أبطأ، مرتفعاً إلى -14.8 نقطة مقابل -20.0 نقطة خلال الشهر السابق.

وشمل الاستطلاع 974 مستثمراً، من بينهم 195 مستثمراً مؤسسياً، وأجري خلال الفترة بين 2 و4 يوليو الحالي.


مؤشرات متباينة في اليابان مع تراجع النفط والتكنولوجيا

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

مؤشرات متباينة في اليابان مع تراجع النفط والتكنولوجيا

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

ارتفع مؤشر «توبكس» الياباني، وهو مؤشر رئيسي للأسهم، للجلسة السادسة على التوالي يوم الاثنين، مدفوعاً بانخفاض أسعار النفط والزخم الإيجابي في الأسواق العالمية، مما عزز معنويات المستثمرين. وصعد مؤشر «توبكس» بنسبة 0.50 في المائة ليغلق عند 4084.74 نقطة، مسجلاً بذلك أطول سلسلة مكاسب له منذ أغسطس (آب) 2025. أما مؤشر «نيكي 225 القياسي»، الذي يضم أسهم التكنولوجيا بكثافة، فقد تذبذب في اتجاهه، ليغلق دون تغيير عند 69737.69 نقطة.

وراقب المستثمرون بحذرٍ توقعات سياسة البنوك المركزية؛ حيث أشار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي الأميركي) إلى موقفٍ متشددٍ بقيادة رئيسه كيفن وارش، بينما يُتوقع أن يواصل بنك اليابان تشديد سياسته النقدية. في غضون ذلك، ساهم رفع أهداف إنتاج النفط وإعادة فتح مضيق هرمز في تخفيف الضغط على الأسواق.

واستأنف الين مساره الهبوطي مما وضع المتداولين في حالة تأهبٍ؛ تحسباً لتدخلٍ محتملٍ من السلطات في طوكيو، في حين انخفضت سندات الحكومة اليابانية بشكلٍ حاد، وارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 1996.

وبينما كانت «وول ستريت» مغلقة يوم الجمعة بمناسبة عطلة رسمية، استلهمت الأسهم اليابانية من الأداء القوي في أوروبا والأسواق الخارجية الأخرى، وفقاً لما ذكرته ماكي ساوادا، استراتيجية الأسهم في شركة «نومورا» للأوراق المالية. وقالت ساوادا: «يبدو أن هذه العوامل، بالإضافة إلى الاتجاه الهبوطي لأسعار النفط الخام عقب قرار (أوبك بلس) خلال عطلة نهاية الأسبوع بزيادة الإنتاج، تدعم معنويات المستثمرين. وستستمر تقلبات أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات في التأثير على اتجاه مؤشر (نيكي)، صعوداً أو هبوطاً». وقادت قطاعات الشحن والسيارات والآلات المكاسب في السوق بشكل عام؛ حيث ارتفع سهم «تويوتا موتور» بنسبة 3.36 في المائة، وصعد سهم «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة بنسبة 8.39 في المائة.

في المقابل، قاد مورِّدو قطاع التكنولوجيا الانخفاضات في مؤشر «نيكي». وكان أكبر الخاسرين شركة «تايو يودن»، التي انخفضت بنسبة 10.58 في المائة، تليها شركة «إيبيدن»، التي انخفضت بنسبة 8.37 في المائة، ثم شركة «موراتا» للتصنيع، التي خسرت 7.49 في المائة. وبلغ عدد الأسهم الرابحة في مؤشر «نيكي» 177 سهماً مقابل 48 سهماً خاسراً.


اتهام 4 شركات تكرير نفط في كوريا الجنوبية بالتواطؤ في تحديد الأسعار

شاحنة وقود تتحرك بعد تحميلها في المصفاة الرئيسية لشركة «إس كيه إنيرجي» كبرى شركات تكرير النفط بكوريا الجنوبية (رويترز)
شاحنة وقود تتحرك بعد تحميلها في المصفاة الرئيسية لشركة «إس كيه إنيرجي» كبرى شركات تكرير النفط بكوريا الجنوبية (رويترز)
TT

اتهام 4 شركات تكرير نفط في كوريا الجنوبية بالتواطؤ في تحديد الأسعار

شاحنة وقود تتحرك بعد تحميلها في المصفاة الرئيسية لشركة «إس كيه إنيرجي» كبرى شركات تكرير النفط بكوريا الجنوبية (رويترز)
شاحنة وقود تتحرك بعد تحميلها في المصفاة الرئيسية لشركة «إس كيه إنيرجي» كبرى شركات تكرير النفط بكوريا الجنوبية (رويترز)

قال ممثلون للادعاء العام في كوريا الجنوبية، يوم الاثنين، إنهم وجهوا اتهامات إلى 4 شركات تكرير نفط في البلاد، و4 موظفين في اثنتين من هذه الشركات، بالتواطؤ في تحديد أسعار الوقود، وهي ممارسة تخل بالمنافسة ذكروا أنها تسببت في أضرار بلغت 17 مليار دولار.

ولم يوضح ممثلو الادعاء أسماء الشركات، لكن كوريا الجنوبية ليس لديها سوى 4 شركات تكرير.

وقال المدعي العام الرئيسي في القضية خلال مؤتمر صحافي، دون أن يذكر أسماء الشركات، إن مديري التسعير في شركتين ناقشوا قدر وتوقيت زيادة الأسعار بعد اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران بفترة وجيزة. وأضاف أن الشركتين الأخريين اقتفتا أثرهما في التسعير.

ورفعت «لجنة التجارة العادلة» الكورية هذا العام عقوبة التواطؤ إلى ما لا تقل عن 10 في المائة من المبيعات المتعلقة بالمخالفة بعد أن كان حدها الأدنى 0.5 في المائة سابقاً.

وقال المدعي العام الرئيسي إن شركات التكرير مارست ضغوطاً على مالكي محطات الوقود المحلية من خلال عقود غير عادلة لتطبيق الأسعار التي اتفقوا فيما بينهم على تحديدها للمستهلكين.

وذكر أن أحد الموظفين الأربعة المتهمين «تبادل معلومات عن الأسعار مع موظفين في شركات منافسة على مدى سنوات عدة قبل الحرب».

وأضاف: «وجدنا أن الارتفاع الحاد في أسعار الوقود عقب الحرب على إيران كان مدفوعاً بممارسات التواطؤ السائدة منذ فترة طويلة في هذا القطاع»، موضحاً أنه جرى إلقاء القبض على ذلك الموظف.

وبالإضافة إلى الموظفين الـ4 العاملين في شركتي التكرير، وجهت اتهامات إلى 4 أشخاص آخرين، لكن لم يتضح بعد أين يعملون.

ودعا الرئيس الكوري الجنوبي، لي جيه ميونغ، بعد الحرب على إيران إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد التواطؤ في تحديد أسعار الوقود للحد من التضخم.

وتعتمد كوريا الجنوبية على الاستيراد لتلبية احتياجاتها من النفط الخام، وجاءت 70 في المائة من وارداتها من الشرق الأوسط العام الماضي.

ودوهمت محطات وقود محلية منذ ذلك الحين للتحقق مما إذا كانت هناك زيادات غير عادلة في أسعار الوقود.