القطري العطية يتقدم 160 متسابقاً في «رالي حائل»

المتسابقون يتأهبون للمشاركة في «رالي حائل» (إ.ب.أ)
المتسابقون يتأهبون للمشاركة في «رالي حائل» (إ.ب.أ)
TT

القطري العطية يتقدم 160 متسابقاً في «رالي حائل»

المتسابقون يتأهبون للمشاركة في «رالي حائل» (إ.ب.أ)
المتسابقون يتأهبون للمشاركة في «رالي حائل» (إ.ب.أ)

أعلن الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية أسماء المشاركين في النسخة التاسعة عشرة لـ«رالي حائل تويوتا الدولي» الذي يشكّل الجولة الأولى لموسم 2023 من كأس العالم لراليات «باخا كروس كنتري» للاتحاد الدولي للسيارات، والجولة الافتتاحية من كأس الشرق الأوسط (باخا) التابعة للاتحاد الدولي للسيارات، والجولة الافتتاحية من بطولة السعودية «تويوتا للراليات الصحراوية»، وكذلك الجولة الأولى من كأس العالم لراليات «باخا كروس كنتري» للدراجات النارية التابعة للاتحاد الدولي.
ويشهد الرالي مشاركة 160 متسابقاً ومساعداً في السيارات والدراجات النارية، ويشارك 65 سيارة، منها 30 سيارة في الفئة المحلية، وهي الخاصة ببطولة المملكة «تويوتا للراليات الصحراوية»، كما يشارك 28 متسابقاً في فئة الدراجات النارية، من بينها «خمس» في فئة الدراجات النارية الرباعية (كوادز) و«أربع» دراجات نارية مشاركة في الفئة المحلية.
ويأتي أبرز المشاركين حامل لقب الرالي، وحامل لقب بطولة المملكة «تويوتا للراليات الصحراوية»، بطل كأس العالم لراليات «باخا كروس كنتري» يزيد الراجحي، وبطل «رالي داكار» القطري ناصر العطية.
ويشهد الرالي مشاركة بطل أوروبا وبطل كأس العالم سابقاً البولندي كريستوف هولوفيتش، كما تضفي مشاركة البطل السعودي ياسر بن سعيدان، قوة على الرالي.
وتشهد فئة السيارات القياسية الـ«تي تو» مشاركة إبراهيم المهنا، الفائز بلقب «رالي حائل» في عام 2014، كما يشارك أحمد الشقاوي، المتوج بلقب كأس العالم في الفئة ذاتها لعام 2018، ويبرز في قائمة المشاركين نجما الراليات في المملكة خالد الفريحي ومحمد التويجري.
ويشارك في فئة المركبات الصحراوية الخفيفة «تي ثري» بطل كأس العالم الأرجنتيني فرناندو ألڤاريث، ونجم رالي حائل وبطل «باخا الأردن» صالح السيف، كما تشارك بطلتا العالم دانية عقيل، ومشاعل العبيدان. بالإضافة إلى الكويتي مشاري الظفيري.
وفي فئة «تي فور» يشارك البرازيلي كريستيانو باتيستا وسعيد الموري، كذلك تعود مها الحملي للمشاركة في «رالي حائل» بعد فوزها بالمركز الأول لفئة T4 في «رالي جدة» العام الماضي.
بينما يشارك في الدراجات النارية (11) جنسية مختلفة، أبرزهم الإماراتي محمد البلوشي، والأردني محمد أبو عيشة، والكويتي عبد الله الشطي، والسعوديون مشعل الغنيم وأنس الرحياني وعبد الحليم المغيرة، والكويتية سارة على خريبط، والهندية سارة كشياب.
وتشهد فئة الدراجات النارية الرباعية (كوادز) مشاركة هاني النومسي، وعبد العزيز العطوي، وسلطان المسعود وهيثم التويجري، إضافة إلى بطل «رالي أبوظبي الصحراوي» عبد العزيز أهلي.
في حين يشارك في الفئة المحلية المتوّج بلقبها في العام الماضي أحمد الشمري، وكذلك عبد العزيز اليعيش، وأحمد القشعمي ومبارك الزبيدي، وعدد من نجوم الراليات من الدول العربية.
وتأتي إقامة هذا الرالي بإشراف مباشر من الاتحاد الدولي للسيارات والدراجات النارية «فيا»، وبرعاية من الأمير عبد العزيز بن سعد بن عبد العزيز، أمير منطقة حائل رئيس هيئة تطوير منطقة حائل رئيس اللجنة العليا المنظمة لـ«رالي حائل»، ونائبه الأمير فيصل بن فهد بن مقرن.


مقالات ذات صلة

رالي داكار السعودية: انطلاق «مرحلة الربع الخالي» اليوم

الرياضة يمر رالي داكار بمساره الجديد في جزء من منطقة الربع الخالي

رالي داكار السعودية: انطلاق «مرحلة الربع الخالي» اليوم

التقط سائقو رالي داكار الأنفاس في فترة راحة ليوم واحد، بعد ثمانية أيام من التحدي المستمر، أمطار ساهمت بصعوبة المسار، حوادث وأعطال ميكانيكية أرهقت بعض المتسابقين وكلفت بعضهم الخسارة وقتاً طويلاً. وأمام هذا الهدوء وفترة الراحة لبعض المتسابقين، ضاعفت فرق الصيانة أعمالها لتجهيز سيارات المتسابقين للمرحلة المتبقية من رالي داكار السعودية التي قد تكون الأصعب. يمر رالي داكار بمساره الجديد في جزء من منطقة الربع الخالي، وهي صحراء رملية تُعرف بصعوبة رمالها وتضاريسها التي ستكون جديدة على المتسابقين وملاحيهم الذين سيكون على عاتقهم العمل الأكبر. أنجزت فرق الصيانة عملها، وقامت بساعات من العمل المتواصل لتكون م

فهد العيسى (الرياض)
يوميات الشرق سائق الراليات الراحل كين بلوك (رويترز)

وفاة سائق الراليات العالمي كين بلوك بحادث عربة جليد

أعلن فريق هونيغانغ لسباقات الراليات أمس (الاثنين)، أن السائق المحترف كين بلوك، الذي أحدث لاحقا ضجة كبيرة على الإنترنت بحركاته الجريئة خلف مقود السيارة، توفي عن عمر يناهز 55 عاماً بعد تعرضه لحادث خاص بعربة جليد. وقالت شركة هونيغانغ في بيان على «إنستغرام»: «يمكننا أن نؤكد، ونحن نشعر بالأسف الشديد، وفاة كين بلوك في حادث عربة جليد اليوم». وأضافت: «كان كين صاحب رؤية كما كان رائدا في مجاله وأيقونة. والأهم من ذلك، فقد كان أبا وزوجا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الرياضة من منافسات جولة رالي عسير التي اختتمت أمس (الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية)

الراجحي بطلاً لرالي عسير 2022

توّج المتسابق السعودي يزيد الراجحي، بطلاً لرالي عسير، الذي جرى على مدار يومين بتنظيم الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية، وإشراف وزارة الرياضة، ودعم هيئة تطوير منطقة عسير، حيث انطلقت المنافسة من مركز الغضاة بمحافظة طريب، بمشاركة 19 سيارة لمسافة 183 كلم. وتصدر الراجحي منافسات فئة «تي ون»، الذي واجه خلالها منافسة مباشرة من التشيكي ميروسلاف زابلتال، كما استمرت صدارة الراجحي أيضاً في منافسات القسم الثاني من مرحلة اليوم الأول التي انطلقت من المنطقة ذاتها. وتمكن الراجحي من المنافسة بوتيرة هجومه ليحتفظ بصدارته للرالي، بعد أن أنهى منافسات اليوم الأول بزمن قدره 1:43:04.1، متقدماً عن ميروسلاف الذ

«الشرق الأوسط» (أبها)
الرياضة دانية عقيل حلت ثالثة (الاتحاد السعودي للسيارات)

تميز سعودي في «باها إيطاليا»... يزيد الأسرع... ودانية ثالثة... وخلل يعطل مشاعل

فاز السائق السعودي وحامل لقب كأس العالم يزيد الراجحي، بالجولة الثالثة من كأس العالم للراليات الكروس كانتري باها لموسم 2022 في إيطاليا. وتفوق يزيد الراجحي في الجولة الثالثة على الآيرلندي مايكل اور، وتمكن حامل اللقب من تسجيل أسرع الأوقات في المرحلة الأولى والثانية للفوز بلقب ‎باها إيطاليا لموسم 2022. وهذه المشاركة هي الرابعة للراجحي في باها إيطاليا في مسيرته الاحترافية، حيث فاز يزيد الراجحي بلقبها في ظهوره الأول في عام 2014 وكرر الراجحي الانتصار ذاته العام المنصرم (2021) على متن «تويوتا هايلوكس». ويعتبر يزيد الراجحي السائق السعودي الأول الذي تمكن من تحقيق اللقب العالمي لكاس العالم للراليات الكرو

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة مشاعل العبيدان إلى جانب سيارتها خلال مشاركاتها الدولية (الشرق الأوسط)

مشاعل العبيدان: أتطلع لوضع بصمة سعودية في باها أوروبا

أكدت المتسابقة السعودية مشاعل العبيدان جاهزيتها الكاملة للمشاركة في بطولة العالم للراليات لسيارات «كروس كونتري» الباها في المرحلتين الثالثة والرابعة في إيطاليا وإسبانيا خلال شهر يوليو (تموز) الجاري، مشددة على رغبتها في تحقيق نجاحات جديدة لبلادها في هذه الرياضة. وتستعد العبيدان للمشاركة في بطولة العالم للراليات الباها خلال مرحلتها الثالثة في إيطاليا يومي 9 و10 يوليو، ثم بعدها ستخوض المرحلة الرابعة من البطولة في إسبانيا، حيث تطمح لمواصلة نجاحاتها الكبيرة في هذه الرياضة. وقالت مشاعل العبيدان لـ«الشرق الأوسط» إن المنافسة تعتبر قوية هذا العام في فئة «تي 3» حيث إنها شاركت في نفس الجولة بالعام الماضي

فارس الفزي (الرياض)

«عقيدة الفئات السنية» ترسم ملامح مغرب الغد في مونديال 2026

«عقيدة الفئات السنية» ترسم ملامح مغرب الغد في مونديال 2026
TT

«عقيدة الفئات السنية» ترسم ملامح مغرب الغد في مونديال 2026

«عقيدة الفئات السنية» ترسم ملامح مغرب الغد في مونديال 2026

تشهد كرة القدم المغربية في الآونة الأخيرة طفرة استراتيجية تتجاوز مجرد تحقيق الإنجازات الآنية، لتكشف عن عمق التخطيط الذي تبنته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عبر الاستثمار في الفئات السنية.

ولم يعد المنتخب المغربي الأول مجرد تجميع للنجوم الجاهزين من الدوريات الأوروبية، بل أضحى امتداداً طبيعياً لجيل ترعرع في المنتخبات الشابة ونال شرف التتويج الأفريقي والأولمبي.

هذا التحول التكتيكي والجيل الجديد الذي يتقدمه نجوم واعدون، يمنح الإدارة الفنية لـ«أسود الأطلس» دماءً جديدة متشبعة بروح الانتصارات القارية، وقادرة على حمل لواء المستقبل بعقلية احترافية نضجت مبكراً قبل بلوغ المونديال الحالي.

أسامة ترغالين والمايسترو الذي يضبط إيقاع المستقبل

يبرز أسامة ترغالين البالغ من العمر 24 ربيعاً بوصفه أحد أهم خريجي أكاديمية محمد السادس لكرة القدم الذين شقوا طريقهم بنجاح نحو الملاعب الأوروبية عبر بوابة نادي لو هافر الفرنسي. ترغالين، الذي كان القائد الملهم ومنظم الإيقاع في وسط ميدان المنتخب المغربي لأقل من 23 عاماً، نجح في قيادة الأشبال للتتويج بلقب كأس أمم أفريقيا تحت 23 سنة ونيل الميدالية البرونزية التاريخية في أولمبياد باريس.

اللاعب المغربي أسامة ترغالين (فيسبوك)

يمنح هذا النجم الشاب خط وسط المنتخب الأول عمقاً تكتيكياً نادراً بفضل قدرته الفائقة على قراءة الملعب، وقطع الكرات، وتحويل اللعب من الدفاع إلى الهجوم بسلاسة بالغة، ما يجعله الخليفة الشرعي لركائز خط الوسط في المنظومة الوطنية.

زكرياء الواحدي وعنفوان الرواق الشامل في بلجيكا

يقدم زكرياء الواحدي صاحب الـ24 عاماً نموذجاً حياً للاعب العصري الشامل الذي يطوع طاقته البدنية لخدمة الواجب التكتيكي برفقة نادي جينك البلجيكي. الواحدي، الذي لفت الأنظار بشدة في المحافل القارية والأولمبية الأخيرة بفضل مستوياته الثابتة، يعد مكسباً كبيراً لأسود الأطلس نظراً لمرونته الشديدة في شغل مركزي الظهير والجناح على حد سواء.

الدولي المغربي زكرياء الواحدي (فيسبوك)

إن إنجازاته المحلية في الدوري البلجيكي ومساهمته الفعالة في الصعود بالمنتخب الأولمبي إلى منصات التتويج، تمنح التشكيلة المغربية الحالية خياراً ديناميكياً سريعاً قادراً على صناعة الفارق في الأطراف واللعب تحت الضغط العالي الذي تفرضه مباريات المونديال.

ياسين جاسم والرهان الدفاعي الصاعد من الدوري الفرنسي

في الخط الخلفي، تبرز الموهبة الواعدة للمدافع ياسين جاسم البالغ من العمر 21 عاماً، كإحدى الأوراق التي تجسد سياسة ضخ الدماء الشابة ذات التكوين الصارم في الدوري الفرنسي.

الدولي المغربي ياسين جاسم (فيسبوك)

تمكن جاسم، من خلال تدرجه السريع وأدائه المنضبط، من إثبات جدارته كعنصر مستقبلي في الدفاع المغربي يعتمد على البناء الهادئ من الخلف والتفوق في الكرات الهوائية. ويمثل وجوده في المنظومة الوطنية امتداداً لجيل المدافعين المغاربة الذين يجمعون بين القوة البدنية والذكاء التكتيكي، ما يجعله خياراً استراتيجياً طويل الأمد قادراً على تعويض أصحاب الخبرة والحفاظ على صلابة الحصن الدفاعي المغربي.

عبد الحميد آيت بودلال والصلابة المتفجرة من رين الفرنسي

يعدّ عبد الحميد آيت بودلال البالغ من العمر 20 عاماً أحد ألمع الجواهر الدفاعية الصاعدة في أوروبا، حيث نجح نادي رين الفرنسي في خطف توقيعه للاستفادة من مؤهلاته البدنية والفنية الاستثنائية. آيت بودلال، الذي قاد دفاع المنتخب المغربي لفئة أقل من 17 عاماً بكفاءة منقطعة النظير في كأس العالم للناشئين وكأس أفريقيا، يمتلك شخصية قيادية تفوق عمره بكثير داخل المستطيل الأخضر.

الدولي المغربي عبد الحميد آيت بودلال (فيسبوك)

وتتجلى قيمته الفنية في قدرته العالية على التمركز الصحيح والتدخلات الأرضية الحاسمة، وهو ما يجعله ركيزة واعدة يعول عليها المغرب لبناء جدار دفاعي حديدي يضمن استمرارية التوهج العالمي لـ«أسود الأطلس» لسنوات طويلة قادمة.

هذا الجيل الجديد ليس مجرد أسماء عابرة في قائمة «أسود الأطلس»، بل هو تجسيد حي لـ«فلسفة الاستدامة» الكروية التي انتهجها المغرب طوال السنوات الماضية، فبين خبرة النضج التي يقدمها ترغالين والواحدي، وعنفوان الموهبة المتفجرة في أقدام جاسم وآيت بودلال، يملك المغرب ترسانة تكتيكية للمستقبل صُنعت في قوالب الإنجازات القارية والأولمبية. هؤلاء الشبان، الذين تدرجوا في الفئات السنية وتجرعوا مرارة المنافسة وعاشوا نشوة التتويج مبكراً، يحملون اليوم طموحات شعب يرفض التراجع عن القمة.


7 رجال خلف المقود المونديالي... كيف صاغت عقول المدربين الهوية الكروية للمغرب؟

7 رجال خلف المقود المونديالي... كيف صاغت عقول المدربين الهوية الكروية للمغرب؟
TT

7 رجال خلف المقود المونديالي... كيف صاغت عقول المدربين الهوية الكروية للمغرب؟

7 رجال خلف المقود المونديالي... كيف صاغت عقول المدربين الهوية الكروية للمغرب؟

منذ أن وطأت أقدام «أسود الأطلس» ملاعب كأس العالم لأول مرة في مكسيكو 1970 وحتى مشارف المونديال الحالي 2026، تعاقب على سدّة الإدارة الفنية للمنتخب المغربي سبعة مدربين حفروا أسماءهم في السجل المونديالي. تنوعت هذه المدارس الفنية بين الانضباط اليوغوسلافي، والواقعية البرازيلية، والأناقة الفرنسية، والعبقرية المحلية، لينتهي المطاف بـ«ثورة الحداثة» التكوينية المعاصرة.

مسيرة جنرالات الدكة الفنية الذين قادوا سفينة المغرب في رحلاتها السبع عبر تاريخ المونديال بدأت مع فيدينيتش.

بلاغوي فيدينيتش... مهندس الإطلالة التاريخية الأولى (المكسيك 1970)

مدرب المنتخب المغربي السابق بلاغوي فيدينيتش (إكس)

صاغ المدرب اليوغوسلافي الراحل بلاغوي فيدينيتش فصول الرواية المونديالية الأولى للمغرب، بعدما قاد جيل العمالقة للتأهل إلى نسخة المكسيك 1970. نقل فيدينيتش، المستند إلى إرث تكتيكي أوروبي صارم، عقلية الانضباط والالتزام البدني الشديد إلى اللاعب المغربي، فكانت النتيجة أداءً بطولياً بهر العالم، خصوصاً في الملحمة الشهيرة أمام ألمانيا الغربية التي تقدم فيها الأسود أولاً قبل الخسارة بصعوبة.

منح هذا الرجل الصافرة والكرة المغربية صكّ الاعتراف الدولي الأول، ممهداً الطريق لسطوع الموهبة الأفريقية عالمياً.

خوسيه فاريا... ملهم المعجزة المكسيكية الخالدة (المكسيك 1986)

خوسيه فاريا مدرب المنتخب المغربي السابق (فيسبوك)

في مونديال المكسيك 1986، قاد البرازيلي الداهية خوسيه المهدي فاريا ثورة كروية غير مسبوقة وضعت المغرب في صدارة المشهد العالمي. امتاز فاريا بقدرة عجيبة على المزج بين المهارة الفطرية للاعب المغربي والتنظيم الدفاعي المحكم بنكهة «السامبا» الواقعية، لينجح في صناعة التاريخ بوصفه أول منتخب أفريقي وعربي يتأهل إلى الدور الثاني من صدارة مجموعة حديدية ضمت إنجلترا، وبولندا، والبرتغال.

تحول فاريا إلى أسطورة في الوجدان المغربي بعدما أثبت أن التخطيط التكتيكي الدقيق قادر على قهر فوارق الإمكانيات التقليدية.

عبد الله بليندة... الشجاعة المحلية في بلاد العم سام (الولايات المتحدة 1994)

عبد الله بليندة مدرب المنتخب المغربي السابق (ويكيبيديا)

أوكلت الجامعة الملكية المغربية مهمة قيادة الأسود في مونديال أميركا 1994 إلى الإطار المغربي الراحل عبد الله بليندة، لتكون أول تجربة قيادة محلية خالصة في كأس العالم.

واجه بليندة ظروفاً معقّدة وضغوطاً جماهيرية بالغة، واعتمد على تشكيلة غلب عليها اللاعبون المحليون الممزوجون ببعض المحترفين، ورغم أن النتائج لم تسعفه بمغادرة دور المجموعات بعد ثلاث هزائم مريرة، فإن مسيرته جسّدت شجاعة الإطار الوطني في تحمّل المسؤولية بالمنعطفات الكبرى وصقل كبرياء الصافرة والتدريب المحلي.

هنري ميشال... الأناقة الفرنسية المكلومة بالدراما (فرنسا 1998)

هنري ميشال المدرب السابق لمنتخب المغرب (أ.ف.ب)

قاد الساحر الفرنسي الراحل هنري ميشال كتيبة الأسود في مونديال فرنسا 1998، مقدماً واحدة من أجمل النسخ الهجومية في تاريخ الكرة الوطنية. نجح ميشال في صياغة توليفة متجانسة اتسمت بالأناقة الفنية والتمريرات القصيرة الممتعة بقيادة مصطفى حجي وصلاح الدين بصير، مفرزاً انتصاراً تاريخياً على اسكوتلندا بثلاثية نظيفة. غير أن الأقدار والدراما الكروية في مباراة النرويج والبرازيل حرمت جيله الفذ من تأهل مستحق للدور الثاني، لتبقى حقبة هنري ميشال مرادفة للمتعة الكروية الممزوجة بالدموع.

هيرفي رينارد... ثعلب الصلابة وعودة الروح (روسيا 2018)

رينارد انتهت مهمته مع المنتخب السعودي (أ.ف.ب)

بعد غياب دام عشرين عاماً عن المحفل العالمي، أعاد «الثعلب» الفرنسي هيرفي رينارد الروح إلى جسد المنتخب المغربي في مونديال روسيا 2018. اتسم تكتيك رينارد بالاندفاع البدني الهائل، والضغط العالي الخانق، والصلابة الدفاعية المستميتة التي أحرجت عمالقة القارة الأوروبية مثل إسبانيا والبرتغال. ورغم الخروج المبكر من الدور الأول بفعل تفاصيل صغيرة غاب عنها التوفيق، فإن رينارد أعاد الهيبة المفقودة إلى الشخصية الكروية المغربية وزرع في اللاعبين عقلية مقارعة الكبار دون مركب نقص.

وليد الركراكي... صانع الملحمة والمربع الذهبي الإعجازي (قطر 2022)

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (أ.ف.ب)

دخل الإطار المغربي وليد الركراكي سفر التاريخ العالمي من أوسع أبوابه في مونديال قطر 2022، محققاً إعجازاً كروياً ببلوغ المربع الذهبي واحتلال المركز الرابع عالمياً في سابقة تاريخية أفريقية وعربية. اعتمد الركراكي على واقعية براغماتية صارمة وتكتيك الكتل الدفاعية المتراصة (Low Block) مع الارتداد الهجومي الخاطف، مكسراً طموحات إسبانيا، والبرتغال، وبلجيكا. لم يصنع الركراكي مجداً كروياً فحسب، وإنما صاغ بعبارته الشهيرة «ديرو النية» ملحمة تلاحم وطني ألهمت الملايين حول العالم.

محمد وهبي... رهان الحداثة وعصر «المهاجم الشبح» (المونديال الحالي 2026)

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (أ.ف.ب)

يتولى الإطار الوطني الشاب محمد وهبي دفة القيادة الفنية لأسود الأطلس في النسخة الحالية لنهائيات كأس العالم 2026، حاملاً على عاتقه إرثاً ثقيلاً وتطلعات جماهيرية بلغت عنان السماء. وهبي، الذي عُيّن في مارس (آذار) 2026 مستنداً إلى نجاحه الباهر بالفوز بكأس العالم للشباب تحت 20 عاماً، يمثل تيار الحداثة التكتيكية القائم على الاستحواذ والضغط العكسي والاعتماد على خطة «المهاجم الشبح». يقود وهبي جيل المستقبل في المونديال الحالي برهان استراتيجي يسعى لتتويج مسار البناء الكروي ونقل المغرب من حذر الدفاع إلى جرأة الريادة العالمية.

Your Premium trial has ended


«ثورة التشبيب» المغاربية... كيف تضبط لغة الأرقام بوصلة طموح الأسود والمحاربين والنسور؟

المنتخب المغربي لكرة القدم (أ.ف.ب)
المنتخب المغربي لكرة القدم (أ.ف.ب)
TT

«ثورة التشبيب» المغاربية... كيف تضبط لغة الأرقام بوصلة طموح الأسود والمحاربين والنسور؟

المنتخب المغربي لكرة القدم (أ.ف.ب)
المنتخب المغربي لكرة القدم (أ.ف.ب)

تفرض كرة القدم في شمال أفريقيا واقعاً تكتيكياً جديداً على مسرح مونديال 2026، حيث نجحت المدارس المغاربية الثلاث (المغرب وتونس والجزائر) في إعادة صياغة هويتها الفنية عبر الاستثمار الصارم في «عنصر الشباب»

.

ويتصدر المنتخب المغربي هذا التحول الطموح باحتلاله المرتبة الرابعة عالمياً كأصغر المنتخبات معدلاً للأعمار بـ«26.4 سنة»، يليه نسور قرطاج في المركز الخامس بـ«26.6 سنة»، بينما يستقر محاربو الصحراء في المرتبة التاسعة بمتوسط يبلغ «26.9 سنة».

لم تعد اللياقة البدنية والسرعة مجرد عوامل مكملة في الخطط الكروية المعاصرة، بل تحولت إلى الركيزة الأولى التي تُبنى عليها منظومات الضغط العالي والتحول السريع. ومن هذا المنطلق، تدخل المنتخبات المغاربية الثلاثة منافسات المونديال الحالي، وهي مسلحة بأقوى توازن رقمي في تاريخها الحديث.

هذه «الثورة الصامتة» في خفض معدلات الأعمار لم تأتِ كإجراء اضطراري، بل تعكس توجهاً مدروساً يهدف إلى كسر نمطية الاعتماد على الحرس القديم، وضخّ دماء شابة قادرة على تلبية المتطلبات البدنية القاسية التي تفرضها الملاعب الأميركية الشمالية بمساحاتها الشاسعة وتقلباتها المناخية.

الحيوية المغربية... هندسة الاستدامة وبناء الجيل الثالث

يُثبت المنتخب المغربي، بتموقعه رابعاً في قائمة أصغر منتخبات المونديال بمتوسط أعمار يناهز 26.4 سنة، أن طفرة الإنجازات السابقة كانت مجرد نقطة انطلاق لخط استراتيجي مستدام. ولا يقتصر تميز هذه القائمة على الأرقام فحسب، بل يمتد إلى نوعية الخيارات التكتيكية، حيث يقود هذا التحول جيل يافع، يتصدره الموهوب أيوب بوعدي أحد أصغر اللاعبين في البطولة بأكملها، إلى جانب ثنائي كريستال بالاس وسندرلاند، شادي رياض وشمس الدين الطالبي. هذا العمق البشري الشاب يمنح الإدارة الفنية مرونة استثنائية لتطبيق أسلوب تكتيكي هجومي وديناميكي، يرتكز على تضييق المساحات وحرمان المنافسين من الكرة، دون الخشية من الإجهاد البدني المبكر.

المنتخب التونسي لكرة القدم (إ.ب.أ)

التوازن التونسي... ذكاء الانتقال وبناء الهوية الجديدة

في المرتبة الخامسة عالمياً، يحل ّالمنتخب التونسي بمعدل أعمار ناضج ومبشر يبلغ 26.6 سنة، وهو رقم يعكس نجاح الكرة التونسية في تدبير المرحلة الانتقالية الحرجة دون السقوط في فخ الهزات الفنية.

وقد نجح «نسور قرطاج» في صهر المواهب الشابة الصاعدة في الملاعب الأوروبية، مثل إسماعيل الغربي ومعتز النفاتي، داخل قالب تكتيكي يتسم بالانضباط الدفاعي التقليدي. هذه الجرأة في منح الثقة للشبان تُوازنها خبرة ميدانية هادئة لبعض ركائز الفريق المخضرمين، ما يمنح المنتخب التونسي القدرة على تسيير ريتم المباريات بذكاء عالٍ، والتحول من التكتل الدفاعي المنضبط إلى المرتدات الخاطفة بأقل عدد من التمريرات.

الثورة الجزائرية الهادئة... عقلية بيتكوفيتش وتغيير الجلد

المنتخب الجزائري لكرة القدم (أسوشييتد برس)

أما المنتخب الجزائري، الذي يستقر في المرتبة التاسعة عالمياً بمتوسط أعمار يبلغ 26.9 سنة، فيعيش مرحلة «إعادة ابتكار» حقيقية تحت قيادة السويسري فلاديمير بيتكوفيتش. فقد أظهرت الاختيارات الفنية الأخيرة شجاعة واضحة في التخلي عن الأسماء التي استهلكت طاقتها الدولية، لصالح جيل جديد يفيض حيوية بقيادة إبراهيم مازة وياسين تيطراوي. وتكمن قوة التركيبة التكتيكية لـ«محاربي الصحراء» في أن هذا الاندفاع الشبابي الشرس في خطوط الوسط والهجوم، يحتمي بـ«مظلة خبرة» يقودها القائد رياض محرز وعيسى ماندي، ما يقي الفريق مغبة الاندفاع غير المحسوب أمام المنتخبات الكبرى التي تجيد استغلال حماس الشبان.

صراع الأجيال في المونديال... نفَس الشبان في مواجهة حكمة العجائز

تكتسب هذه الأرقام المغاربية قيمتها الحقيقية عند وضعها في مقارنة مباشرة مع بقية المدارس المونديالية، ففي الوقت الذي تتصدر فيه ساحل العاج والإكوادور القائمة كأصغر الفرق، تعاني قوى تقليدية في البطولة من معضلة «الشيخوخة الكروية» بتجاوز متوسط أعمار لاعبيها حاجز الثلاثين عاماً.

وسيكون هذا التباين العمري بمثابة الورقة الرابحة للمنتخبات العربية في دور المجموعات، إذ إن التفوق في معدل اللياقة، والقدرة على مواصلة العطاء بنفس الكثافة طوال الدقائق التسعين، سيكونان العامل الحاسم لكسر طموح الفرق المعتمدة على الخبرة الميدانية الصرفة، وتحويل أحلام الجماهير المغاربية إلى واقع ملموس على المستطيل الأخضر.

إليك ترتيب المنتخبات الـ10 الأصغر سناً في مونديال 2026:

1- ساحل العاج (الأصغر سناً في المونديال بمتوسط 25.35 سنة)

2- الإكوادور (بمتوسط 25.58 سنة)

3- البوسنة والهرسك (بمتوسط 25.92 سنة)

4- المغرب

(بمتوسط 26.40 سنة)

5- تونس

(بمتوسط 26.60 سنة)

6- إسبانيا (بمتوسط 26.65 سنة)

7- النرويج (بمتوسط 26.72 سنة)

8- جنوب أفريقيا (بمتوسط 26.80 سنة)

9- الجزائر

(بمتوسط 26.90 سنة)

10- كندا

/ الولايات المتحدة (بمتوسط 26.95 سنة)