11 قتيلاً في أوكرانيا وسط وابل من الصواريخ الروسية

القصف يأتي غداة إعلان واشنطن وبرلين عزمهما على تزويد كييف بدبابات ثقيلة

امرأة تسير وسط الدمار الذي سببه القصف في منطقة دونيتسك الأوكرانية (إ.ب.أ)
امرأة تسير وسط الدمار الذي سببه القصف في منطقة دونيتسك الأوكرانية (إ.ب.أ)
TT

11 قتيلاً في أوكرانيا وسط وابل من الصواريخ الروسية

امرأة تسير وسط الدمار الذي سببه القصف في منطقة دونيتسك الأوكرانية (إ.ب.أ)
امرأة تسير وسط الدمار الذي سببه القصف في منطقة دونيتسك الأوكرانية (إ.ب.أ)

أطلقت القوات الروسية، أمس الخميس، وابلاً من الصواريخ على أنحاء عدّة في أوكرانيا، في قصف أوقع 11 قتيلاً و11 جريحاً على الأقلّ وتسبّب بانقطاعات في التيار الكهربائي، غداة إعلان واشنطن وبرلين عزمهما على تزويد كييف بدبابات ثقيلة، وفقاً «لوكالة الصحافة الفرنسية».
ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إلى تزويد بلاده بهذه الدبابات في أسرع وقت، بينما حذّرت وزارة الدفاع من أنّ القوات الروسية «المتفوّقة عددياً» في شرق البلاد «تكثّف» القتال.
في باخموت مركز المواجهات شرق البلاد، أعربت طبيبة صباح أمس «لوكالة الصحافة الفرنسية» عن أسفها للتسويف الغربي بشأن الدبابات، معتبرة أنّ الضوء الأخضر «كان يجب إعطاؤه في وقت سابق ولكمية أكبر» من هذا العتاد النوعي. وأضافت: «لكننا بالطبع ممتنّون جدّاً لما حصلنا عليه».
وقُتل 11 شخصاً على الأقلّ وأُصيب 11 آخرون في الضربات التي استهدفت أوكرانيا، بحسب ما أفاد المتحدّث باسم أجهزة الإسعاف أولكسندر خورونيجي، الذي أشار إلى أنّ الضرر الأكبر وقع في منطقة كييف.
من جهته، أعلن القائد العام للقوات الأوكرانية المسلّحة فاليري زالوجني، أنّ الدفاعات الجوية «دمّرت 47 صاروخاً عابراً، 20 منها قرب العاصمة» كييف، مشيراً إلى أنّ الروس أطلقوا إجمالي 55 صاروخاً من الجوّ والبحر، الخميس.
كذلك، أعلنت أوكرانيا إسقاط 24 طائرة مسيّرة إيرانية الصنع من طراز «شاهد» خلال الليل.

انقطاع في التيار الكهربائي

قال وزير الطاقة هيرمان غالوشينكو إنّ كييف ومناطق أخرى شهدت انقطاعاً «طارئاً» في التيار الكهربائي بعد «ضرب» مواقع الطاقة، بينما تحاول روسيا إحداث «فشل منهجي» في الشبكة الوطنية.
غير أنّ رئيس الحكومة الأوكراني دينيس شميغال، أكّد أنّ «الوضع لا يزال تحت السيطرة».
في أوديسا (جنوبي غرب)، أُعيد التيار الكهربائي عند الساعة 13:00 بتوقيت غرينتش، في «المستشفيات والبنى التحتية الأساسية الأخرى في المدينة رغم الصعوبات»، حسبما أعلنت شركة الكهرباء الخاصة «دتيك».
ووقعت الضربات قرب هذه المدينة الساحلية الرئيسية، قبيل وصول وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا إلى تلك المنطقة في الصباح؛ لإجراء محادثات مع نظيرها الأوكراني دميترو كوليبا.
وبعد سلسلة انتكاسات في الميدان، بدأ الكرملين في أكتوبر (تشرين الأول) شنّ هجمات جوية ضدّ أوكرانيا، واستهدف بشكل أساسي منشآت للطاقة.

قرار تزويد الدبّابات

تأتي موجة القصف هذه غداة موافقة الولايات المتّحدة وألمانيا على تزويد أوكرانيا بعشرات الدبّابات الثقيلة المتطوّرة، في قرار غير مسبوق خلال 11 شهراً من الحرب.
وتنوي برلين تسليم أوكرانيا دبابات «ليوبارد 2» بين «أواخر مارس (آذار) ومطلع أبريل (نيسان)».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1618619769602670593?s=20&t=wroVqcD5BS1kFdPYwUqidA
وشكر زيلينسكي حلفاءه، معتبراً أنّ هذه «خطوة مهمّة للنصر النهائي». لكنّه أضاف أنّ «مفتاح» النجاح الآن هو «سرعة» عمليات التسليم و«حجمها»، في وقت تطالب فيه كييف بمئات الدبابات حتى تتمكّن من بدء استعادة الأراضي المحتلة في الشرق والجنوب.
كذلك، طالب الرئيس الأوكراني بطائرات مقاتلة وصواريخ بعيدة المدى، وأسلحة يرفض الغرب تزويد أوكرانيا بها، خشية إثارة تصعيد عسكري.
وأعلنت الحكومة البريطانية أمس، أنّ دبابات «تشالنجر-2» التي تعهّدت بتزويد كييف بها للتصدّي للغزو الروسي يفترض أن تصل إلى أوكرانيا في نهاية مارس المقبل.
في غضون ذلك، اعتبر الكرملين الخميس، أن قرار الدول الغربية إرسال دبابات لكييف يجعلها طرفاً في النزاع.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1618592950295924736?s=20&t=wroVqcD5BS1kFdPYwUqidA
وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف إنّ «العواصم الأوروبية وواشنطن تدلي باستمرار بتصريحات مفادها بأنّ إرسال أنواع مختلفة من الأسلحة، بما في ذلك الدبّابات، لا يعني بأيّ حال تورّطها في القتال. نحن لدينا رأي مختلف تماماً بشأن ذلك. في موسكو، يُنظر إلى هذا الأمر على أنه تورط مباشر في النزاع، وأنّ ذلك يزداد».
بدورها، قالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية آن كلير لوغاندر: «لسنا نحن ولا أي من حلفائنا في حرب مع روسيا»، مضيفة أنّ «تسليم المعدات العسكرية في إطار ممارسة الدفاع المشروع... لا يشكّل انخراطاً في الحرب».
يأتي هذا التوضيح بعد تصريحات لوزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، قالت فيها: «نحن نقاتل في حرب ضدّ روسيا، وليس فيما بيننا».

«احتدام» معارك الشرق

في الشرق «تحتدم المعارك»، بحسب ما قالت نائبة وزير الدفاع الأوكراني غانا ماليار.
وأضافت أنّ القوات الروسية «متفوّقة عددياً» والقتال يحتدم في منطقة باخموت التي يحاول الجيش الروسي السيطرة عليها منذ أشهر، وكذلك المنطقة المحيطة بفوغليدار التي تقع في جنوب غربي دونيتسك.
إلى ذلك، اعترفت أوكرانيا، الأربعاء، بأنّها اضطرّت إلى التخلّي عن سوليدار، شمال شرقي باخموت، التي كان الروس قد أعلنوا أنهم استولوا عليها منذ أسبوع.
وقال ضابط يُطلَق عليه الاسم الحركي «ألكور»، إنّ «المعركة كانت صعبة»؛ لأنّ عدد الأوكرانيين كان أقلّ.
وأضاف: «نطلق النار مراراً وتكراراً، لكن بعد خمس دقائق تتوجّه إلينا موجة جديدة من 20 عدواً»، مشيراً إلى أنّ «عددهم هائل. إنهم يرمون بجنودهم».
ووفقاً لمعهد دراسة الحرب، يبدو أنّ روسيا تكثّف هجماتها على الخطوط الأمامية «لتفريق» القوات الأوكرانية من أجل «تهيئة الظروف لعملية هجومية حاسمة».

وفي مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في كييف، حذر مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي من أن الأوروبيين يجب أن يكونوا مستعدين لموجة نزوح جديدة محتملة من الأوكرانيين الفارين من القتال.
وقال إن «أي تصعيد للحرب يرجح أن يتسبب في مزيد من النزوح بطريقة أو بأخرى، ويجب أن نكون مستعدين لذلك».
سياسياً، طالب مجلس أوروبا بالإجماع بتشكيل محكمة دولية خاصّة لمحاكمة القادة الروس وكذلك البيلاروسيين المسؤولين عن الحرب في أوكرانيا.
وهدّدت أوكرانيا، الخميس، بمقاطعة دورة الألعاب الأولمبية 2024 في باريس في حال سُمح للرياضيين الروس والبيلاروسيين بالمشاركة فيها.


مقالات ذات صلة

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

العالم إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

أعلنت السلطات المعينة من روسيا في القرم إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية. وقال حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف على منصة «تلغرام»: «هجوم آخر على سيفاستوبول. قرابة الساعة 7,00 مساء (16,00 ت غ) دمرت دفاعاتنا الجوية طائرة من دون طيار في منطقة قاعدة بيلبيك».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، صباح اليوم (الخميس)، نقلاً عن خدمات الطوارئ المحلية، أن حريقاً شب في جزء من مصفاة نفط في جنوب روسيا بعد هجوم بطائرة مسيرة. وقالت «تاس»، إن الحادث وقع في مصفاة «إلسكاي» قرب ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود. وأعلنت موسكو، الأربعاء، عن إحباط هجوم تفجيري استهدف الكرملين بطائرات مسيرة، وتوعدت برد حازم ومباشر متجاهلة إعلان القيادة الأوكرانية عدم صلتها بالهجوم. وحمل بيان أصدره الكرملين، اتهامات مباشرة للقيادة الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، وأفاد بأن «النظام الأوكراني حاول استهداف الكرملين بطائرتين مسيرتين».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

تثير الهجمات وأعمال «التخريب» التي تكثّفت في روسيا في الأيام الأخيرة، مخاوف من إفساد الاحتفالات العسكرية في 9 مايو (أيار) التي تعتبر ضرورية للكرملين في خضم حربه في أوكرانيا. في الأيام الأخيرة، ذكّرت سلسلة من الحوادث روسيا بأنها معرّضة لضربات العدو، حتى على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تسببت «عبوات ناسفة»، الاثنين والثلاثاء، في إخراج قطارَي شحن عن مساريهما في منطقة محاذية لأوكرانيا، وهي حوادث لم يكن يبلغ عن وقوعها في روسيا قبل بدء الهجوم على كييف في 24 فبراير (شباط) 2022. وعلى مسافة بعيدة من الحدود مع أوكرانيا، تضرر خط لإمداد الكهرباء قرب بلدة في جنو

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».