مالي: أكثر من 1000 سجين ينتظرون المحاكمة بتهمة الإرهاب

الحكم بالإعدام على متهم بالإرهاب مع وعد بـ«فجر جديد»

جنود من ساحل العاج منتمون إلى بعثة الأمم المتحدة المتكاملة والمتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما) خلال حفل في أبيدجان الثلاثاء وكان قد تم اعتقال 49 جنديًا من ساحل العاج في يوليو في مالي حيث تم الحكم عليهم ثم صدر عفو عليهم الشهر الجاري (أ.ف.ب)
جنود من ساحل العاج منتمون إلى بعثة الأمم المتحدة المتكاملة والمتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما) خلال حفل في أبيدجان الثلاثاء وكان قد تم اعتقال 49 جنديًا من ساحل العاج في يوليو في مالي حيث تم الحكم عليهم ثم صدر عفو عليهم الشهر الجاري (أ.ف.ب)
TT

مالي: أكثر من 1000 سجين ينتظرون المحاكمة بتهمة الإرهاب

جنود من ساحل العاج منتمون إلى بعثة الأمم المتحدة المتكاملة والمتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما) خلال حفل في أبيدجان الثلاثاء وكان قد تم اعتقال 49 جنديًا من ساحل العاج في يوليو في مالي حيث تم الحكم عليهم ثم صدر عفو عليهم الشهر الجاري (أ.ف.ب)
جنود من ساحل العاج منتمون إلى بعثة الأمم المتحدة المتكاملة والمتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما) خلال حفل في أبيدجان الثلاثاء وكان قد تم اعتقال 49 جنديًا من ساحل العاج في يوليو في مالي حيث تم الحكم عليهم ثم صدر عفو عليهم الشهر الجاري (أ.ف.ب)

أصدرت محكمة مختصة في قضايا الإرهاب بدولة مالي، حكماً بالإعدام في حق متهم بالتورط في هجمات إرهابية ضد بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في البلاد عام 2019. فيما لا يزال أكثر من 1000 سجين بنفس التهمة ينتظرون دورهم في المحاكمة.
المحكمة التي شكلت عام 2013 لتكون مختصة في معالجة قضايا الإرهاب، ظلت لسنوات معطلة بسبب عراقيل قانونية وإجرائية، ولكنها خلال الأسابيع الأخيرة رفعت من وتيرة عملها، لتصدر أول من أمس، أول حكم بالإعدام في بلد أوقف تنفيذ هذه العقوبة منذ 1980.
وأدانت المحكمة المتهم بالوقوف خلف هجوم وقع يوم 22 فبراير (شباط) 2019 ضد دورية تابعة لبعثة حفظ السلام الأممية في شمال مالي، أسفر عن مقتل ثلاثة عناصر من أفراد البعثة وإصابة اثنين آخرين، كما أثبتت عليه تهماً من أهمها «الإرهاب والتجمع الإجرامي والقتل والسرقة وحيازة أسلحة نارية بشكل غير قانوني».
وليست هذه أول مرة تعالج المحكمة المختصة في قضايا الإرهاب ملفات تتعلق بهجمات تستهدف بعثة حفظ السلام الأممية، ولكن المدعي العام في المحكمة قال إن بعثة الأمم المتحدة وفرت لهم هذه المرة «الدعم التقني والعلمي»، مشيراً إلى أن الملف الذي أعد كان «نادراً وعلمياً، مكن عبر التحليل الجنائي للوثائق إثبات الصلة بين المتهم ومنفذي الهجوم».
وأضاف المدعي العام خلال المحاكمة أن دولة مالي ملزمة بحماية أفراد بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، والموجودة في البلد منذ 2013 لمساعدة البلاد في حفظ السلام والأمن، ويبلغ قوامها قرابة 15 ألف فرد، ولكنها تتعرض للكثير من الهجمات الإرهابية، حتى أن الأمم المتحدة صنفت مالي الدولة الأكثر خطورة على بعثاتها لحفظ السلام.
وسبق أن حكم على شخص بالسجن مدى الحياة بعد إدانته بالإرهاب، من طرف نفس المحكمة في شهر سبتمبر (أيلول) 2020. حين اعترف أمام المحكمة بأنه زرع ألغاماً على طريق في شمال البلاد، من أجل استهداف وحدة عسكرية تشادية، كما حكم على تسعة متهمين آخرين بالإرهاب بالسجن مدى الحياة، العام الماضي، أدينوا بالوقوف خلف هجمات إرهابية ضد البعثة الأممية.
وتشير تقارير رسمية إلى أن السلطات المالية اعتقلت العام الماضي (2022) أكثر من ألف مشتبه بهم في التورط في أعمال إرهابية، يقبعون في السجون في انتظار عرضهم على المحكمة المختصة في قضايا الإرهاب، وهو انتظار قد يأخذ سنوات عديدة، بسبب تعقيد الملفات وصعوبة التحقيق، وبسبب بطء المحكمة أيضاً.
وفيما تحاول دولة مالي تفعيل القضاء لمواجهة الإرهاب، وتحديث منظومتها القانونية، تواصل العمل العسكري لمواجهة توسع دائرة نفوذ تنظيم «داعش» في مناطق من شمال ووسط البلاد، إذ أعلن الجيش اليوم (الخميس) أنه قضى على 65 إرهابياً خلال عمليات عسكرية متفرقة في الفترة من 3 ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى 25 يناير (كانون الثاني) الجاري، مشيراً إلى أن عملياته العسكرية شملت مناطق موبتي ودوينتزا وسيغو وباندياجارا وغاو، وهي مناطق موزعة بين شمال ووسط البلاد.
وأوضح الجيش على لسان العقيد سليمان ديمبيلي، وهو مدير الإعلام والعلاقات العامة بالقوات المسلحة، أن الجيش «نفذ 62 مهمة هجومية، منها 22 مهمة جوية و17 ضربة جوية، و3 عمليات قصف مدفعي و20 مهمة استطلاع هجومية»، وأضاف ديمبيلي أن العمليات أسفرت عن «تحييد 65 إرهابيا واعتقال 42 آخرين، وتدمير 22 قاعدة لوجيستية إرهابية، وإتلاف 5 مركبات و34 دراجة نارية و13 عبوة ناسفة بدائية الصنع».
وتواجه دولة مالي انعدام الأمن منذ 2012، حين سيطرت جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على أكثر من ثلثي مساحة البلاد، قبل أن تتدخل قوات دولية تقودها فرنسا لطرد هذه الجماعات الإرهابية، ومع مرور السنوات غيرت القاعدة من أساليبها لتخوض حرب عصابات أنهكت البلد الأفريقي الفقير.
وفي عام 2020، قاد ضباط شباب انقلابا عسكرياً وأعلنوا أن مهمتهم الأولى هي القضاء على الإرهاب، وتوجهوا نحو التعاون مع روسيا بدل فرنسا، وحصلوا على كميات كبيرة من الأسلحة الروسية واستعانوا بمقاتلين من مجموعة «فاغنر» الروسية الخاصة، وبدأت نتائج ملموسة تتحقق على الإرهاب، إلا أن الهجمات الإرهابية لم تتوقف بل أصبحت أكثر خطورة وأقرب من العاصمة باماكو.
العقيد آسيمي غويتا، الذي يحكم البلاد منذ 2020، أعلن الأسبوع الماضي، أنه ينوي إطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق خلال الأيام المقبلة، من أجل مطاردة الإرهابيين في الغابات والأحراش، وأطلق عليها اسم (تيليكورا)، وتعني «الفجر الجديد» باللهجة المحلية، مشيراً إلى أنها تهدف إلى تأمين البلاد استعدادا للاستفتاء على الدستور والانتخابات المرتقبة.


مقالات ذات صلة

هل تتسع المواجهات بين التنظيمات المتطرفة في مالي؟

العالم هل تتسع المواجهات بين التنظيمات المتطرفة في مالي؟

هل تتسع المواجهات بين التنظيمات المتطرفة في مالي؟

وسط محاولات لإنقاذ «اتفاق سلام هش» مع جماعات مسلحة انفصالية، وتصاعد الصراع على النفوذ بين تنظيمات «إرهابية» في مالي، دعا تنظيم «داعش» جميع الجماعات المسلحة المتنافسة معه في البلاد، إلى إلقاء أسلحتها والانضمام إلى صفوفه. وهي الرسالة التي يرى خبراء أنها موجهة إلى «الجماعات المسلحة المحلية التي وقعت اتفاقية السلام لعام 2015، إضافة إلى تنظيم (القاعدة) في مالي ومنطقة الساحل»، الأمر الذي «يزيد من هشاشة الأوضاع الأمنية في البلاد، ويدفع نحو مواجهات أوسع بين التنظيمات المتطرفة».

العالم العربي عودة «النصرة» إلى الواجهة في مالي تعزز خوف الجزائر على «اتفاق السلام»

عودة «النصرة» إلى الواجهة في مالي تعزز خوف الجزائر على «اتفاق السلام»

بينما تبنى تنظيم تابع لـ«القاعدة» في مالي اغتيال مسؤول بارز في البلاد، كثَفت الجزائر لقاءاتها مع الأطراف السياسية الداخلية لإنقاذ «اتفاق السلم»، الذي ترعاه منذ التوقيع عليه فوق أرضها عام 2015، من الانهيار، وتفادي إحداث فراغ بالمنطقة يتيح للجماعات المسلحة الانتشار من جديد. وأعلنت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، التي تتبع لـ«القاعدة» في مالي، مقتل عمر تراوري، مدير ديوان الرئيس الانتقالي، العقيد عاصمي غويتا، وثلاثة جنود وأسر اثنين آخرين من الجيش المالي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
العالم تحطم مروحية عسكرية بحي سكني في باماكو

تحطم مروحية عسكرية بحي سكني في باماكو

تحطمت مروحية عسكرية، السبت، في حي سكني بعاصمة مالي، باماكو، أثناء عودتها من عملية لمكافحة المتشددين، بحسب ما أفادت القوات المسلحة ومصادر. وسقط عشرات الضحايا بتفجير انتحاري ثلاثي في وسط البلاد. وجاء حادث المروحية إثر تعرض مهمة إمداد للجيش لهجوم في وقت سابق في شمال البلاد المضطرب. وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة في بيان: «نحو الساعة الواحدة وعشر دقائق بعد الظهر، تحطمت مروحية هجومية تابعة للقوات المسلحة المالية في منطقة سكنية في باماكو أثناء عودتها من مهمة عملانية».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
العالم جماعة تابعة لـ«القاعدة» تتبنّى اغتيال مدير مكتب رئيس مالي

جماعة تابعة لـ«القاعدة» تتبنّى اغتيال مدير مكتب رئيس مالي

تبنَّت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» التابعة لتنظيم «القاعدة الإرهابي»، هجوماً قرب الحدود الموريتانية، أدى إلى مقتل عمر تراوري مدير ديوان رئيس المجلس العسكري الحاكم الانتقالي مع 3 من مرافقيه، إضافة إلى مسؤوليتها عن هجوم في كمين آخر نفذته (الأربعاء) الماضي أسفر عن مقتل 7 جنود ماليين. وأفادت الرئاسة المالية (الخميس) بأن عمر تراوري مدير ديوان الرئيس الانتقالي العقيد عاصمي غويتا، هو أحد القتلى الأربعة الذين سقطوا في هجوم استهدفهم (الثلاثاء) بالقرب من بلدة نارا. وأعلنت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» أنها شنَّت هجوماً آخر (الأربعاء) أسفر عن مقتل 7 جنود في مكمن بين سوكولو وفرابوغو (وسط مالي)، فيما ق

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي الجزائر تخشى انهيار «اتفاق السلام» في مالي

الجزائر تخشى انهيار «اتفاق السلام» في مالي

بعد اغتيال مسؤول بارز في مالي على يد تنظيم متشدد، تكثّف الجزائر لقاءاتها مع الأطراف السياسية الداخلية في البلد الأفريقي لإنقاذ «اتفاق السلم» - الموقّع في 2015 - من الانهيار، وتفادي إحداث فراغ في المنطقة قد يتيح للجماعات المسلحة الانتشار من جديد. وأعلنت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» التابعة لتنظيم «القاعدة» في مالي، اغتيال عمر تراوري مدير ديوان الرئيس الانتقالي العقيد عاصمي غويتا و3 جنود، إضافة إلى أسْر اثنين آخرين من الجيش. وذكرت الجماعة في بيان أنها نصبت «مكمناً للجيش بين نارا وغيري، الثلاثاء الماضي، وقتلت مدير الديوان و3 جنود وأسَرَت اثنين، واستحوذت على أسلحة، فيما أصيب عنصر من الجماعة»، وت

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.