بومبيو ينشر في مذكراته «القتال من أجل أميركا» معلومات حول قضايا حساسة

وصف الأمير محمد بن سلمان بـ«شخصية تاريخية على المسرح العالمي»

بومبيو ينشر في مذكراته «القتال من أجل أميركا» معلومات حول قضايا حساسة
TT

بومبيو ينشر في مذكراته «القتال من أجل أميركا» معلومات حول قضايا حساسة

بومبيو ينشر في مذكراته «القتال من أجل أميركا» معلومات حول قضايا حساسة

استأثرت المذكرات الجديدة التي أصدرها وزير الخارجية الأميركي السابق، مايك بومبيو، أول من أمس (الثلاثاء)، بكثير من الاهتمام في الأوساط السياسية الأميركية ووسائل الإعلام داخل الولايات المتحدة وخارجها، في ضوء ما تضمنته من معلومات حول قضايا عديدة، بما في ذلك المساعدة التي قدمتها «وكالة الاستخبارات المركزية» (سي آي إيه) لإنقاذ عملاء جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) خلال عملية استيلائهم على وثائق البرنامج النووي الإيراني، عام 2018، وكذلك عن تجنيب العالم حرباً نووية بين الهند وباكستان.
ومع صدور كتاب مذكراته: «لا تعطِ أي بوصة - القتال من أجل أميركا التي أحب»، أضاف بومبيو إلى نفسه صفة الكاتب، علماً بأنه شغل، إلى جانب موقعه وزيراً للخارجية، منصب مدير «سي آي إيه»، بعدما تخرج في كلية وست بوينت العسكرية، وعمل ضابطاً في الجيش.
وكان تخرج في كلية الحقوق بجامعة هارفرد، ومثَّل كانساس في مجلس النواب.
وكشف المدير السابق لـ«وكالة الاستخبارات المركزية» كيف أنقذت «سي آي إيه» عملاء «الموساد»، عندما كانوا في خطر وشيك، بناءً على طلب شخصي من رئيس «الموساد»، آنذاك، يوسي كوهين، خلال ما تُسمّى «سرقة القرن»، في فبراير (شباط) 2018، التي تضمنت «مصادرة الأرشيف النووي الإيراني السري في قلب طهران»، واصفاً العملية بأنها «واحدة من أهم العمليات السرية التي أُجريت على الإطلاق».
ووصف بومبيو كيف سمع من أحد المساعدين أن «كوهين يحتاج إلى التحدث معك على الفور»، مضيفاً أن المكالمة من كوهين «جاءت بعد فترة وجيزة من نزولي من طائرة في عاصمة أوروبية. استدرتُ وعدتُ إلى الطائرة، حيث كانت لدينا معدات اتصالات مناسبة لإجراء محادثة سرية مع رئيس وكالة المخابرات في إسرائيل». وأوضح أن «الصوت على الطرف الآخر كان هادئاً، ولكنه جاد: (مايك، كان لدينا فريق في مهمة بالغة الأهمية حالياً، والآن أواجه بعض الصعوبات في إخراج بعضهم. هل يمكنني الحصول على مساعدة؟)». وأضاف أنه «لم يطرح أي أسئلة، بغض النظر عن المخاطر. بدأ أناسي العمل في كل أنحاء العالم. تواصلنا مع فريق (الموساد)، وفي غضون 24 ساعة، قمنا بتوجيههم إلى منازل آمنة. وفي غضون اليومين التاليين، عادوا إلى بلدانهم الأصلية من دون أن يعلم العالم مطلقاً أن واحدة من أهم العمليات السرية التي تم إجراؤها على الإطلاق قد اكتملت الآن».
ولم يفصح عن اسم عملية الأرشيف النووي الإيراني لعام 2018.
ودافع بومبيو في مذكراته عن السعودية بشدة، مشيراً إلى أن علاقته الدبلوماسية مع المملكة كانت تغيظ وسائل الإعلام الأميركية.
وشدد بومبيو على أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان رجل إصلاحي «سيثبت أنه أحد أهم قادة عصره، وشخصية تاريخية بحق على المسرح العالمي».
وأشار بومبيو إلى زيارته للرياض، في أكتوبر (تشرين الأول) 2018، وقال في كتابه إن «ما جعل الإعلام أكثر جنوناً من نباتي في مسلخ لحوم علاقتنا مع السعودية».
وحول تكليف ترمب له الذهاب إلى السعودية، أضاف أنه «بطريقة ما، أعتقد أن الرئيس (ترمب) شعر بالحسد لأنني كنت الشخص الذي (أغاظ) (واشنطن بوست) و(نيويورك تايمز) وجبناء آخرين لا يملكون أي صلة مع الواقع».
وأكد أن جريمة مقتل خاشقجي «كانت شائنة وغير مقبولة»، لكنه لم يوافق على أن خاشقجي كان «صحافياً»، منتقداً وسائل الإعلام التي حوّلته إلى «بوب وودوارد سعودي». ورأى أن خاشقجي كان «ناشطاً».
وذكّر بأن إدارة ترمب فرضت عقوبات على 13 مواطناً سعودياً فيما يتعلق بقضية خاشقجي، مؤكداً أن «العلاقة الأمنية بين الولايات المتحدة والسعودية مهمة للغاية».
وأكّد بومبيو في كتابه أن الولايات المتحدة جنّبت التصعيد في مواجهة نووية محتملة عام 2019 بين الهند وباكستان. وقال: «لا أعتقد أن العالم يدرك تماماً مدى اقتراب التنافس بين الهند وباكستان من مواجهة نووية، في فبراير (شباط) 2019»، حين كان البلدان على شفير الحرب، بعدما شنت الهند ضربات جوية على جارتها، برّرتها بأن مجموعة مسلحة في باكستان تقف وراء تفجير انتحاري أوقع 41 قتيلاً في صفوف قوات رديفة للجيش الهندي بمنطقة كشمير المتنازع عليها.
وروى أنه استيقظ على اتصال هاتفي طارئ من مسؤول هندي كبير، خلال وجوده في هانوي للمشاركة في قمة بين الرئيس الأميركي والزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ - أون. وأفاد بأن المتّصل «كان يعتقد أن الباكستانيين بدأوا في إعداد أسلحتهم النووية لشن ضربة. وأبلغني أن الهند تبحث في تصعيد من جهتها».
وأضاف: «طلبت منه عدم القيام بشيء وإمهالنا قليلاً لمحاولة حلّ الأمور». ووفقاً لبومبيو، تمكّن الدبلوماسيون الأميركيون فيما بعد من إقناع البلدين بعدم التحضير لهجوم نووي. وزاد: «لم تكن أي دولة أخرى لتتمكن من القيام بما فعلناه تلك الليلة لتجنب نتيجة مروعة».
وأشاد بالهند، معبّراً عن رغبته في التحالف مع الديمقراطية الواقعة في جنوب آسيا لـ«مواجهة عدوانية الصين».
وأثارت مذكرات بومبيو رداً من زميلته في إدارة ترمب، المندوبة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، بسبب ادعائه أنه «في مرحلة ما خلال رئاسة ترمب، حاولت هايلي على ما يبدو عزل بنس لتصبح هي نائبة الرئيس». وقال لشبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية للتلفزيون: «أردتُ أن أحكي القصة من وجهة نظري، طوال أربع سنوات من إدارة ترمب، وجهودنا لوضع الشعب الأميركي في مقدمة السياسة الخارجية الأميركية».
ونفت هايلي ذلك، في مقابلة مع «فوكس نيوز»، قائلة إنه «لأمر محزن حقاً أن تضطر للخروج هناك ونشر الأكاذيب والقيل والقال لبيع كتاب».
لكن بومبيو كرر، على شبكة «سي بي إس»، أنه سمع ذلك من كبير موظفي البيت الأبيض آنذاك، جون كيلي، والمستشارة الإعلامية، كيليان كونواي.
تأتي ضمن مذكرات بومبيو مسألة خوضه المحتمل للانتخابات الرئاسية لعام 2024، لكنه أكد أنه لا يزال متردداً حيال ترشحه، رغم أن قرار ترمب بالترشح لن يؤثر على قراره.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

إدارة ترمب تنسحب من هيئة أوروبية لمكافحة الفساد

وزارة الخارجية الأميركية (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية (رويترز)
TT

إدارة ترمب تنسحب من هيئة أوروبية لمكافحة الفساد

وزارة الخارجية الأميركية (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية (رويترز)

انسحبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من هيئة أوروبية بارزة لمكافحة الفساد، في إطار مضيها قدما في خطط للانسحاب من منظمات دولية ومتعددة الأطراف تتهمها بتجاوز صلاحياتها أو عدم الكفاءة أو عدم التكيف مع السياسات الأمريكية.

وقال مجلس أوروبا، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة أبلغته رسميا، في اليوم السابق، قرارها الانسحاب من مجموعة الدول لمكافحة الفساد، المعروفة اختصارا باسم «جريكو». ولم تنسحب من المجموعة من قبل سوى دولتين أخريين هما روسيا وبيلاروس.

وأكدت وزارة الخارجية الأميركية القرار، قائلة إن مشاركة الولايات المتحدة في المجموعة، التي تتطلب مساهمة مالية سنوية، «لا تحقق فوائد ملموسة للأمن القومي الأميركي».

وأضافت الوزارة: «انتهى عصر تقديم شيكات على بياض للبيروقراطيات الدولية». وتابعت أن الوزارة تعطي الأولوية بدلا من ذلك لأدوات أكثر تأثيرا في مكافحة الفساد، مثل قيود التأشيرات والعقوبات والمساعدات الخارجية الموجهة لتعزيز التحقيقات الجنائية الأجنبية في قضايا الفساد التي تهدد الأمن الأميركي وازدهاره بشكل مباشر.

وقال مجلس أوروبا، الذي يتخذ من مدينة ستراسبورج الفرنسية مقرا له، إن الولايات المتحدة كانت «مساهما قيما» في مجموعة الدول لمكافحة الفساد، وفي تبادل الخبرات والممارسات الجيدة في منع الفساد ومكافحته.

وأضاف المجلس في بيان: «لا تزال مجموعة الدول لمكافحة الفساد منفتحة على استئناف التعاون مع الولايات المتحدة في المستقبل، دعما للجهود المشتركة الرامية إلى منع الفساد وتعزيز النزاهة وترسيخ سيادة القانون».


الولايات المتحدة تشدّد عقوباتها على كوبا

سيارة قديمة تعبر أمام لوحة عليها صور الزعيم الكوبي التاريخي فيديل كاسترو وشقيقه راوول كاسترو والرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل في هافانا (رويترز)
سيارة قديمة تعبر أمام لوحة عليها صور الزعيم الكوبي التاريخي فيديل كاسترو وشقيقه راوول كاسترو والرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل في هافانا (رويترز)
TT

الولايات المتحدة تشدّد عقوباتها على كوبا

سيارة قديمة تعبر أمام لوحة عليها صور الزعيم الكوبي التاريخي فيديل كاسترو وشقيقه راوول كاسترو والرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل في هافانا (رويترز)
سيارة قديمة تعبر أمام لوحة عليها صور الزعيم الكوبي التاريخي فيديل كاسترو وشقيقه راوول كاسترو والرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل في هافانا (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، تشديد عقوباتها على كوبا، عبر فرض قيود إضافية على بعض المعاملات المالية وسفر المواطنين الأميركيين إلى الجزيرة ذات الحكم الشيوعي.

وبموجب العقوبات الجديدة التي أعلنها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، حُظرت المعاملات المالية غير المباشرة مع كيانات كوبية خاضعة للعقوبات، ولا سيما تلك المرتبطة بالأجهزة الأمنية ومجموعة «غايسا"، التكتل الاقتصادي التابع للجيش الكوبي.

وحُظر أيضا ما يُعرف بمعاملات «يو-تيرن" التي كانت تسمح للمصارف الأميركية بمعالجة مدفوعات بالدولار مرتبطة بكوبا، شرط أن يكون مصدر الأموال ووجهتها خارج الولايات المتحدة وألا تشمل مواطنين أميركيين.

وتلغي العقوبات الجديدة الترخيص الذي كان يتيح للمصارف الأميركية «فتح حسابات مصرفية والاحتفاظ بها باسم مواطن كوبي يعمل رائد أعمال مستقلا في القطاع الخاص».

وسمح لأصحاب المشاريع الخاصة الكوبيين بالوصول إلى النظام المصرفي الأميركي خلال عهد الرئيس السابق جو بايدن.

وبموجب هذه التغييرات، أصبحت رحلات التبادل الثقافي أو ما يُعرف ببرامج «التواصل بين الشعوب»، إضافة إلى المؤتمرات واللقاءات التجارية، تتطلّب الحصول على ترخيص مسبق.

وشهدت العلاقات بين هافانا وواشنطن توترا كبيرا منذ عودة ترامب إلى السلطة.

ويؤكد الرئيس الجمهوري أن كوبا الواقعة على بعد 150 كيلومترا من سواحل فلوريدا، تمثّل «تهديدا استثنائيا" للأمن القومي للولايات المتحدة، وتوعّد مرارا بالسيطرة عليها.

وتمنع واشنطن التي تجاهر برغبتها في تغيير النظام في كوبا إدخال الواردات النفطية منذ يناير (كانون الثاني) إلى الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 9,4 ملايين نسمة، ما تسبب بأزمة اقتصادية حادة.


«الشيوخ الأميركي» يرفض قراراً يطلب تقريراً عن انتهاكات الضفة الغربية

صورة من داخل الكونغرس الأميركي (رويترز - أرشيفية)
صورة من داخل الكونغرس الأميركي (رويترز - أرشيفية)
TT

«الشيوخ الأميركي» يرفض قراراً يطلب تقريراً عن انتهاكات الضفة الغربية

صورة من داخل الكونغرس الأميركي (رويترز - أرشيفية)
صورة من داخل الكونغرس الأميركي (رويترز - أرشيفية)

أعاق أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون في الولايات المتحدة، الثلاثاء، مسعى يهدف إلى إلزام إدارة الرئيس دونالد ترمب بتقديم تقرير إلى الكونغرس بشأن تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك مقتل مواطنين أميركيين.

ويمثل هذا التصويت الإجرائي أحدث مؤشر على الخلاف بين الديمقراطيين في الولايات المتحدة وحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن طريقة معاملة إسرائيل للفلسطينيين، وعلى استمرار الدعم القوي من الجمهوريين لائتلافه.

وأيد 47 عضوا في مجلس الشيوخ القرار مقابل رفض 51. وصوت جميع الجمهوريين بالرفض باستثناء راند بول من ولاية كنتاكي، بينما صوت ‌جميع الديمقراطيين بالتأييد ‌باستثناء جون فيترمان من ولاية بنسلفانيا.

وكان القرار سيلزم وزارة ​الخارجية ‌بتقديم ⁠تقرير إلى ​الكونغرس بشأن ⁠مقتل أميركيين على يد المستوطنين أو قوات الأمن الإسرائيلية في الضفة الغربية، وتقييم وضع حقوق الإنسان.

وتصاعدت أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون اليهود ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية بشكل حاد هذا العام.

ورغم أن القرار لم يكن ليؤدي إلى قطع المساعدات عن إسرائيل، التي تعد أكبر متلق للمساعدات الخارجية الأميركية إجمالا منذ الحرب العالمية الثانية، فإن تقاعس الإدارة عن تقديم التقرير كان من الممكن أن يؤدي لفرض قيود على المساعدات.

وكان السناتور الديمقراطي كريس فان هولن من ⁠ولاية ماريلاند، وهو الراعي الرئيسي لهذا الإجراء، قد قال إن النظر ‌في حالة حقوق الإنسان في الضفة الغربية أمر «كان يجب ‌أن يحدث منذ وقت طويل»، بما في ذلك النظر ​في مقتل تسعة أميركيين منذ عام ‌2022.

وقال في بيان «من مسؤوليتنا ضمان أن يتصرف متلقو أموال دافعي الضرائب الأميركيين بما يتماشى ‌مع قوانيننا وقيمنا»، في إشارة إلى إسرائيل.

واتهم الجمهوريون الديمقراطيين بالسعي إلى تحقيق مكاسب سياسية في وقت تتعرض فيه إسرائيل للتهديد، وذلك بعد سبعة أشهر من شن القوات الأميركية والإسرائيلية غارات جوية أدت إلى اندلاع الصراع المستمر مع إيران.

وقال ستيف دينز السناتور الجمهوري عن ولاية مونتانا في كلمة له «أحث ‌زملائي على التصويت بلا على هذا القرار حتى نتمكن من الوقوف إلى جانب حليفتنا إسرائيل وهي تصد آفة الإرهاب المدعوم من ⁠إيران».

* الانتخابات تلوح ⁠في الأفق

جاء التصويت قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقرر إجراؤها في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي تشير استطلاعات الرأي إلى أنها قد تؤدي لفقدان الجمهوريين للأغلبية في الكونغرس، مما ينذر بتحول محتمل في سياسة الولايات المتحدة تجاه إسرائيل في الكونغرس الجديد.

وتفيد استطلاعات الرأي بأن الحرب مع إيران لا تحظى بشعبية لدى الأميركيين، الذين يشعرون بالإحباط بسبب ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع.

ويواجه نتنياهو، الذي لطالما انحاز إلى الجمهوريين الأميركيين، انتخابات في إسرائيل في 27 أكتوبر (تشرين الأول)، وتشير استطلاعات الرأي إلى أن ائتلافه اليميني قد يخسرها.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم الدول المستوطنات هناك غير قانونية بموجب القانون الدولي الذي يحكم الاحتلال العسكري. وترفض إسرائيل ذلك، وتعتبر الأراضي ​متنازعا عليها وليست محتلة.

ودعا بعض الديمقراطيين — ​والقليل من الجمهوريين — إلى فرض قيود على المساعدات العسكرية لإسرائيل بسبب طريقة شنها للحرب في غزة، التي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين وتحويل مساحات كبيرة من القطاع إلى أنقاض.