يونايتد يواجه فورست لاستعادة الانتصارات والاقتراب من نهائي كأس الرابطة

كونتي يتنفس الصعداء... وكين ينتظر هدفاً ليغدو الهداف التاريخي لتوتنهام

راشفورد ورقة يونايتد الرابحة خلال الإحماء مع المدرب المساعد ستيف مكلارين (رويترز)
راشفورد ورقة يونايتد الرابحة خلال الإحماء مع المدرب المساعد ستيف مكلارين (رويترز)
TT

يونايتد يواجه فورست لاستعادة الانتصارات والاقتراب من نهائي كأس الرابطة

راشفورد ورقة يونايتد الرابحة خلال الإحماء مع المدرب المساعد ستيف مكلارين (رويترز)
راشفورد ورقة يونايتد الرابحة خلال الإحماء مع المدرب المساعد ستيف مكلارين (رويترز)

يتطلع مانشستر يونايتد للعودة إلى سكة الانتصارات، والاقتراب خطوة جديدة من كأس رابطة الأندية الإنجليزية، عندما يحل ضيفاً على نوتنغهام فورست، اليوم، في ذهاب نصف النهائي.
وتوقفت مسيرة مظفرة من دون أي هزيمة ليونايتد في آخر 11 مباراة، ضمن جميع المسابقات، على يد آرسنال، الأحد، في الجولة العشرين للدوري الممتاز (3-2)، لذا يأمل الفريق نفض غبار هذه الخسارة، والعودة سريعاً للمسار الصحيح؛ خصوصاً أن فرصته كبيرة للوصول إلى نهائي كأس الرابطة، على حساب منافس ليس من العيار الثقيل؛ حيث يحتل فورست المركز الثالث عشر بجدول الدوري. وسيلتقي الفائز من مباراتي الذهاب والإياب بين يونايتد وفورست مع الفائز من بين نيوكاسل وساوثهامبتون، في النهائي.
وما زال يونايتد هو الفريق الإنجليزي الوحيد الذي يصارع على 4 جبهات: الدوري (يحتل المركز الرابع)، وكأس إنجلترا، و«يوروبا ليغ»، إضافة إلى كأس الرابطة. وتحديداً منذ الخسارة أمام أستون فيلا 1-3، في 6 نوفمبر (تشرين الثاني) في الدوري، قبل أن يحقق بعدها 9 انتصارات على التوالي، في سلسلة توقفت الأربعاء على يد كريستال بالاس (1-1) في مباراة مؤجلة من المرحلة السابعة.

وعلى الرغم من اعتراف جميع المراقبين بالتطور الكبير الذي طرأ على يونايتد تحت قيادة إريك تن هاغ، فإن المدير الفني الهولندي حذر لاعبيه من الهفوات الدفاعية التي كلفت الفريق 5 نقاط في سباق القمة بالدوري، بخسارة أمام آرسنال، سبقها تعادل مع كريستال بالاس 1-1؛ خصوصاً في الأوقات القاتلة من المباراتين.
وأثارت سلسلة من 5 انتصارات متتالية الحديث عن إمكانية المنافسة على اللقب في «أولد ترافورد»؛ لكن توقف هذا الزخم بعد التعادل الأسبوع الماضي أمام كريستال بالاس، والخسارة أمام آرسنال. ويعود آخر تتويج ليونايتد بالألقاب إلى عام 2015، في عهد المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، حين حصد كأس الرابطة وبطولة «يوروبا ليغ».
وقال تن هاغ الذي يحتل فريقه المركز الرابع خلف نيوكاسل يونايتد بفارق الأهداف: «نتسبب في أخطاء يجب ألا تحدث، كلفتنا الكثير أمام آرسنال، وقبل ذلك هدف التعادل من كريستال بالاس. حتى الأسبوع الماضي، كان من الصعب علينا أن نخسر في مثل هذه المواقف. كل أهداف آرسنال الثلاثة كان بإمكاننا تجنبها. وارتكبنا مخالفة ساذجة منحت كريستال بالاس فرصة صوب منها ونجح». وأضاف: «يجب الاعتراف بأننا أمام آرسنال واجهنا منافساً جيداً جداً في التعامل مع الكرة. لم يكن هناك كثير من الفرص السهلة. حُسمت هذه المباراة بتفاصيل صغيرة ولكن أيضاً ببعض القرارات الحاسمة. لقد كانت مباراة رائعة بإيقاع مرتفع، والجمهور هو الفائز الأكبر. كنا بالطبع نشعر بخيبة أمل عندما خسرنا قرب النهاية».
وكان لغياب البرازيلي كاسيميرو (الموقوف لتراكم البطاقات) تأثير كبير على خط وسط يونايتد أمام آرسنال؛ خصوصاً في الشق الدفاعي؛ لكنه سيكون جاهزاً للعودة اليوم أمام فورست. ويعقد يونايتد آماله على مهاجمه المتألق ماركوس راشفورد الذي أصبح أول لاعب بالنادي يسجل في 8 مباريات متتالية في مختلف المسابقات، منذ البرتغالي كريستيانو رونالدو في 2008. كما أن راشفورد سجل حتى الآن 17 هدفاً بجميع المسابقات.
وكان راشفورد هو أخطر لاعبي يونايتد في مواجهة القمة ضد آرسنال، وسجل هدف الافتتاح بتسديدة رائعة؛ لكنه ما زال يحتاج لمساندة فعاله من رأس الحربة المنضم حديثاً الهولندي فوت فيغورست. وكان راشفورد قد سجل ثنائية متأخرة من ثلاثية انتصار يونايتد على تشارلتون أثليتيك، المنتمي لدوري الدرجة الثالثة، في ربع نهائي كأس الرابطة.
في المقابل، يأمل فورست الخروج بنتيجة إيجابية من لقاء الذهاب اليوم على أرضه؛ حيث يدرك أن الإياب في معقل «أولد ترافورد» سيكون غاية في الصعوبة. وحقق فورست انتصاراً لافتاً في ربع النهائي على حساب ولفرهامبتون بركلات الترجيح، بعد التعادل 1-1.
على جانب آخر، تنفس الإيطالي أنطونيو كونتي مدرب توتنهام الصعداء، إثر خروج فريقه منتصراً من مواجهة جاره اللندني فولهام، بهدف وحيد سجله هاري كين الذي أصبح الهداف التاريخي للنادي، بالتساوي مع الراحل جيمي جريفز.
وبعدما كان في بؤرة الأحداث إثر حالة الغموض التي أثارها بشأن مستقبله مع النادي اللندني، مع تراجع مستوى ونتائج الفريق، جاء الفوز على فولهام ليعيد البسمة والروح للمدرب الإيطالي الذي أعرب عن فخره بتدريب توتنهام، على الرغم من الموسم المتذبذب. وزادت التساؤلات بشأن موقف كونتي بعد هزيمتين متتاليتين؛ لكن الفوز على فولهام أحيا آمال الفريق في العودة للمنافسة على المربع الذهبي.
وقال كونتي: «أنا فخور بتدريب توتنهام، إنه نادٍ كبير، ويجب أن يكون هذا واضحاً للجميع. لهذا السبب أريد القتال حتى النهاية مع اللاعبين، نحن فريق يعمل كثيراً، وبالنظر إلى هذا الأمر فلا يمكنني قول أي شيء عن فريقي».
وأضاف: «أملك لاعبين رائعين، وأتحدث معهم، ويتفهمون حاجاتنا للقتال حتى النهاية على المراكز المهمة، ويجب أن نكون مستعدين للمعاناة».
وبقي توتنهام في المركز الخامس برصيد 36 نقطة من 21 مباراة، متأخراً بثلاث نقاط عن كل من نيوكاسل ومانشستر يونايتد اللذين خاض كل منهما 20 مباراة.
وعلى الرغم من أن توتنهام كان محظوظاً بتحقيق الفوز على فولهام، أشار كونتي إلى إعجابه برد فعل فريقه الذي تعرض لانتقادات في الأسابيع الماضية، بعد خسارته أمام آرسنال ومانشستر سيتي. وأوضح: «حصلت على رد جيد من اللاعبين. طالبتهم بصلابة الموسم الماضي وامتلاك الرغبة في القتال والمرونة. كانت تلك بداية بالنسبة لنا، ثم سنرى ماذا سيحدث في النهاية. يجب أن نستمر في المنافسة على التأهل لدوري الأبطال، ومحاولة بلوغ الدور التالي في كأس الاتحاد الإنجليزي».
وخرج توتنهام بشباك نظيفة للمرة الثانية فقط في آخر 11 مباراة في الدوري، وأسعد الأداء الدفاعي الجيد في الشوط الثاني كونتي الذي علق: «مقارنة بالموسم الماضي، فنحن نواصل تسجيل الأهداف؛ لكننا استقبلنا 21 هدفاً في 10 مباريات، وهو أمر سلبي؛ لكني سعيد برد الفعل. نحن على الطريق الصحيح وسنرى ماذا سيحدث. أهم شيء بالنسبة لي العمل مع اللاعبين وأن تكون علاقتي جيدة مع النادي».
من جهته، عزز هاري كين سجله التهديفي، ليشارك الراحل جيمي جريفز الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ توتنهام، بهدفه 266 مع الفريق اللندني.
ووصل جريفز إلى هذا العدد في 379 مباراة، بينما احتاج كين إلى 415 مباراة.
ويحتاج كين إلى هدف واحد ليصبح ثالث لاعب يصل إلى 200 هدف في حقبة الدوري الممتاز، لينضم إلى آلان شيرر وواين روني. وقال عقب الفوز على فولهام: «كانت مباراة صعبة، و3 نقاط مهمة جداً بعد آخر نتيجتين. أردنا العودة إلى الأساسيات. والحفاظ على شباكنا نظيفة سيكون أمراً مهماً لو أردنا مواصلة المنافسة على المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.