السعودية تطلق برنامجًا لوقاية الطلاب من التطرف والمهددات الأمنية

«فطن».. برنامج وقائي مستمر يستهدف البيئة التعليمية

السعودية تطلق برنامجًا لوقاية الطلاب من التطرف والمهددات الأمنية
TT

السعودية تطلق برنامجًا لوقاية الطلاب من التطرف والمهددات الأمنية

السعودية تطلق برنامجًا لوقاية الطلاب من التطرف والمهددات الأمنية

تستعد وزارة التعليم السعودية لإطلاق أكبر برنامج وقائي يستهدف المجتمعات التعليمية بالتعاون مع 5 جهات حكومية تحت مسمى «فطن» للوقاية من المهددات الأمنية والاجتماعية والثقافية والصحية والاقتصادية. ويأتي هذا الإعلان الذي خصت الوزارة «الشرق الأوسط» بتفاصيله بعد أن اقترب موعد الإطلاق، مع ازدياد الحملات المجتمعية لإيجاد برامج توعوية تستهدف الطلاب وصغار السن. وحسب حديث مع بعض المسؤولين في وزارة التعليم، فإن الحملات التوعوية قصيرة المدى تنتهي بانتهاء الحدث أو الآفة، وهو ما دفع الوزارة بتوجيه من وزير التعليم، الدكتور عزام الدخيل، حسب مدير عام البرنامج، ناصر العريني، للتخطيط، لإقامة برنامج دائم ومستمر بالشراكة مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، وهي وزارات: الداخلية، والشؤون الاجتماعية، والشؤون الإسلامية، والصحة، والرئاسة العامة لرعاية الشباب، وبالتعاون مع الجامعات السعودية.
وشرح مدير برنامج «فطن» العريني لـ«الشرق الأوسط»، أن البرنامج سيشمل التدريب والمسابقات التوعوية والتثقيف للمجتمعات التعليمية، مع توفير الاستشارات لمن يبحث عنها. وأضاف العريني: «من أهم المشكلات التي يسعى البرنامج إلى حلها غياب الهوية ونقص المهارات الشخصية والاجتماعية لدى الطالب ومحاولة معرفة المهددات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفكرية والتقنية والعمل على حلها».
ويضيف عن الشريحة المستهدفة: «الشريحة المستهدفة تتبين من خلال رسالة البرنامج التي نصها: «وقاية المجتمع التعليمي طلابًا ومعلمين وبيئة تعليمية من المهددات ممتدين بخدماتنا إلى الأسرة». وهذه تعني أن البرنامج يستهدف الطالب والمعلم وكل من له صلة بالبيئة التعليمية، وهو برنامج مستمر له إدارة ومدير عام ومشرفون ومشرفات وعدد من الكوادر الإدارية، وله عدد من المسارات ميدانيًا وإعلاميًا».
وحسب المعلومات المتوافرة، فإن التهيئة الإعلامية لإطلاق البرنامج ستكون غدًا (الأربعاء)، بشكل تمهيدي وتجريبي حتى إجازة عيد الأضحى القادمة، وذلك بحملات مكثفة اختبارية وإعلامية مساندة لنشر البرنامج والهدف منه وتجريبه، وسيشمل البرنامج في حملته الإعلامية الوقائية جميع وسائل الإعلام المختلفة: التلفزيون، والقنوات الفضائية، والصحافة الورقية والإلكترونية، وقنوات اليوتيوب، ووسائل التواصل المختلفة. كما تشير المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك تعاونًا بين البرنامج وعدد من نجوم «يوتيوب» لنشر البرنامج على نطاق شريحة الشباب عبر الوسائل التي يستخدمونها والبرامج المتابعة.
وعن النداءات والمطالبات المتكررة لوزارة التعليم بتحصين الطلاب من استهداف المنظمات الإرهابية وأصحاب الفكر الضال لهم، قال العريني: «إن (فطن) سيكون على قسمين: وقاية خاصة بالمدارس، وفي هذا الشأن تمت الاستفادة من 12 برنامجًا دوليًا وقائيًا تهدف لتزويد الطالبات والطلاب بالمعارف وتنمية المهارات وتنمية المهارات الشخصية والاجتماعية وتنمية المشاعر الإيجابية، وقسم آخر هو استخدام الحملات التوعوية الوقائية الإعلامية العامة، ومن خلاله سيكون الهدف الوصول إلى أكبر شريحة من شرائح المجتمع، وستكون الحملة عبر جميع الوسائل الإعلامية التقليدية والافتراضية».
وأكد العريني أن «البرنامج كان مخططًا له أن ينطلق في 4 مناطق من مناطق السعودية ثم يتم تعميمه على جميع المناطق، إلا أن الخطة تغيرت لتكون انطلاقة البرنامج شاملة لجميع مناطق ومحافظات المملكة». ومن الأهداف الرئيسية لـ«فطن»، بحسب العريني، العمل على أن يكون موضوع الانحرافات السلوكية موضوعًا شعبيًا عامًا يقود لاهتمام عام وخلق تصور دقيق لدى المتلقي عن الانحرافات السلوكية والفكرية وماهيتها وأضرارها المختلفة صحيًا ونفسيًا واجتماعيًا وثقافيًا.
وعن عدد العاملين على البرنامج، قال العريني: «البرنامج شكلت له إدارة في الوزارة ولها مشرفون في الميدان لتنسيق عمليات التنفيذ والتقويم، وقد حظي البرنامج بمجموعة لا بأس بها قبل مرحلة الإطلاق من المتطوعين الذين هم سفراء «فطن» وقد تم إعداد عدد من الخبراء والخبرات في تنمية المهارات الشخصية والاجتماعية لتقديم التدريب الميداني ومجموع من يعمل في البرنامج حاليًا قبل الإطلاق الرسمي وقبل اكتمال مرحلة التهيئة الحالية 470 ما بين مشرفين ومدربين ومتطوعين».



لتأمين الملاحة... تصاعد التنسيق العسكري الدولي مع الرياض

صورة بالقمر الاصطناعي لمضيق باب المندب (ناسا)
صورة بالقمر الاصطناعي لمضيق باب المندب (ناسا)
TT

لتأمين الملاحة... تصاعد التنسيق العسكري الدولي مع الرياض

صورة بالقمر الاصطناعي لمضيق باب المندب (ناسا)
صورة بالقمر الاصطناعي لمضيق باب المندب (ناسا)

أكد مراقبون سياسيون أن ازدياد الإدانات الدولية مؤخراً حول تهديد ميليشيا الحوثي للملاحة البحرية واستهداف المملكة، والوقوف الكامل إلى جانب الرياض ودعمها فيما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها، يعكس تصاعد الإدراك الدولي بالتهديد الذي تمثله الميليشيا.

وخلال الأيام القليلة الماضية، تصاعدت الإعلانات الدولية التي تدين التصعيد الحوثي في اليمن، وتهديد الملاحة البحرية وحركة التجارة الدولية في مضيق باب المندب، إلى جانب إعلان التضامن الكامل والوقوف إلى جانب السعودية في وجه الاستهدافات الحوثية، والكشف عن خطط لتقديم دعم عسكري لضمان حرية الملاحة البحرية، وشمل ذلك دول الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، وإيطاليا، إلى جانب دول «اتفاق مكة للدفاع المشترك»، التي بحثت مؤخراً في الرياض، سبل مساندة السعودية وفق الاتفاق، وأكدت التزامها بالدفاع الجماعي، بما يجسد عزمها على الدفاع عن أمن السعودية وسيادتها وسلامة أراضيها، مشيدة بالعلاقات الراسخة والثقة المتبادلة التي تجمع شعوبها وقواتها المسلحة.

رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان خلال اجتماعهم في الرياض الجمعة (رويترز)

مسؤولية المجتمع الدولي

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» قال الضابط السعودي السابق والمحلل الاستراتيجي، عبد اللطيف الملحم، إن إعلان بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وإيطاليا، عن تقديم أشكال متعددة من الدعم والقدرات العسكرية والاستخباراتية سواءً لمساندة السعودية، أو للمساهمة في ضمان حرية الملاحة البحرية وحركة التجارة، هو استجابة مبدئية للدعوة التي أطلقتها السعودية منذ وقت مبكر بضرورة أن يضطلع المجتمع الدولي بمسؤولياته.

وأضاف الملحم، أن هذه الإعلانات خصوصاً أنها جاءت من أعلى مستويات القيادة في تلك الدول، تعكس جانبين، أولاً: إدراك أن الحوثي بات يشكل تهديداً دوليّاً، ويجب مواجهته ومنعه من تحويل أهداف قوى إقليمية إلى واقع من خلال السيطرة على حرية حركة الملاحة في أهم مضيقين بحريين في المنطقة، وهما مضيقا هرمز وباب المندب، أما الجانب الآخر، فهو يكشف أهمية التعاون العسكري مع السعودية، والإيمان بأهمية تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، والتعامل معها بوصفها من أهم مصادر الطاقة في العالم، وأن أي تأثير يلحق مقدّراتها، قد يشكّل تهديداً على مصير ضمان إمدادات الطاقة، ومن ذلك ما تعرض له خط شرق - غرب من استهداف حوثي.

توافق دولي

أما شكل التعاون في إطار هذه الإعلانات، فيتوقّع الملحم، أن يكون اهتمام السعودية منصبّاً أكثر على تحقيق توافق دولي تجاه سلوك الميليشيات، وهو الأمر الذي كان غائباً في فترات سابقة، حتى وصلنا خلال هذه المرحلة التي جاءت نتيجة الجهود السعودية في إيضاح هذا الواقع، إلى جانب التهديد الفعلي الذي شكّلته الميليشيات، وأقله عبر استهدافها للسعودية، أو إعلانها فرض حظر في المضيق، وهو الأمر الذي يمكن أن يتطور مع مرور الوقت، بحال تأخر المجتمع الدولي عن الاضطلاع بمسؤولياته.

أما المحلّل السياسي أحمد الإبراهيم، فيعتقد أن «اتفاق مكة للدفاع المشترك» يوفّر مظلة إقليمية للدفاع المشترك بين الدول الثلاث، وعدّ أن اجتماع رؤساء أركان هذه الدول في الرياض، أكد عزمهم على البدء الفوري لترجمة الالتزامات الواردة في «اتفاقية مكة» إلى تعاون عسكري فعّال، وأردف أن استهداف السعودية يرتبط مباشرة بالمبدأ الأساسي للاتفاق «أي اعتداء على أحد أطراف الاتفاق هو اعتداء على دوله كافة» إلى جانب أنه يمس أمن الطاقة والتجارة لهذه الدول الثلاث وللإقليم والمنطقة، مشيراً إلى أن هذه التحركات السياسية والعسكرية في هذا الإطار تعكس جدّية حقيقية وغير مسبوقة بعد سنوات من غياب المسؤولية الدولية والإقليمية تجاه أمن اليمن وباب المندب، التي تصدّت لها دول قليلة على رأسها السعودية، على حد وصفه.

إعلانات دولية مرتقبة

الإبراهيم، أعاد التأكيد على أن السعودية منذ سنوات دعت إلى ضرورة الانتباه إلى الخطر الحوثي حال سيطرة الميليشيا على مضيق باب المندب، ولم يكن هناك إدراك دولي كاف خلال السنوات السابقة، غير أن السلوك الحوثي مؤخراً أسهم في خلق إدراك دولي بهذا الخطر في هذه الظروف، واتخاذ عدد من الدول إجراءات استباقية قبل أن تتصاعد التهديدات، وتابع: «أتوقع أن نشهد إعلانات من هذا النوع قريباً خصوصاً من القوى الدولية والغربية».


السعودية تدعم برامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بـ 6 ملايين دولار

 الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (واس)
TT

السعودية تدعم برامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بـ 6 ملايين دولار

 الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (واس)

قدمت السعودية دعمًا ماليًا بقيمة 6 ملايين دولار لبرامج مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، على أن يُوزع الدعم على مدى أربع سنوات اعتبارًا من العام المالي 2027، بما يعكس اهتمام المملكة بتعزيز دور المركز في بناء القدرات في مختلف مجالات مكافحة الإرهاب.

وجاء ذلك خلال لقاء الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين.

ويأتي دعم السعودية لمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب انطلاقًا من دورها المحوري في مجال مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره أيًا كان مرتكبوه، وإدراكًا منها لأهمية مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، ودوره البناء والفعال في بناء القدرات للدول وتوحيد الجهود العالمية في هذا المجال.

ويعكس الدعم كذلك استمرار التعاون بين السعودية ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، إذ سبق للمملكة أن أسهمت في إنشاء مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بمبلغ 110 ملايين دولار، كما ساهمت مؤخرًا بمبلغ 300 ألف دولار في تمويل مشروع الاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب.


إشادة أممية بالدور الإنساني للسعودية وجهودها في دعم اللاجئين

المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال لقائه المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في نيويورك (واس)
المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال لقائه المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في نيويورك (واس)
TT

إشادة أممية بالدور الإنساني للسعودية وجهودها في دعم اللاجئين

المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال لقائه المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في نيويورك (واس)
المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال لقائه المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في نيويورك (واس)

أشاد برهم صالح، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بالجهود الإنسانية الكبيرة والدور الريادي الذي تضطلع به السعودية من خلال استجابة «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» العاجلة، وتقديم المساعدات الإغاثية والطارئة للاجئين، منوهاً بالشراكة الاستراتيجية المثمرة التي تجمع بين الجانبين.

جاء ذلك خلال لقائه الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على المركز، الجمعة، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81 المنعقدة في مدينة نيويورك.

وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون وتنسيق الجهود الإنسانية والإغاثية لدعم اللاجئين والنازحين، وسبل التخفيف من معاناتهم في مختلف أرجاء العالم، إضافة إلى مناقشة مستجدات البرامج والمشاريع المشتركة.

الدكتور عبد الله الربيعة خلال توقيع البرنامج التنفيذي المشترك مع المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (واس)

ووقَّع المشرف العام على المركز برنامجاً تنفيذياً مشتركاً مع المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين؛ لتنفيذ مشروع إيواء الأسر السورية العائدة إلى بلادها خلال فصل الشتاء المقبل.

وسيجري بموجب البرنامج إعادة تأهيل 987 منزلاً متضرراً لتصبح مساحات سكنية آمنة وصالحة للاستخدام، وتوزيع 10 آلاف و768 حقيبة شتوية تشتمل على بطانيات عالية العزل الحراري، وأغطية بلاستيكية (مشمعات)، وملابس وسترات شتوية؛ لحماية الأسر من موجات البرد القارس، ويستفيد منها 58 ألفاً و625 فرداً من المحتاجين، والنساء المعيلات، والأرامل، والأطفال، وكبار السن في محافظات: حلب، وريف دمشق، ودير الزور، وإدلب، وحمص.

وجاءت الاتفاقية في إطار جهود السعودية -ممثلة بالمركز- لتمكين العائلات السورية من العودة الطوعية إلى ديارها وتثبيت استقرارها، وإيجاد بيئة معيشية تضمن لها العيش بكرامة وأمان، ورفع قدرة الفئات الأشد احتياجاً على الصمود.

الدكتور عبد الله الربيعة خلال لقائه ألكسندر دي كرو مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في نيويورك (واس)

ولاحقاً، بحث الدكتور الربيعة مع ألكسندر دي كرو، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في لقاء ثنائي بنيويورك، الأمور ذات الاهتمام المشترك المتصلة بالشؤون الإنسانية والإغاثية.

وأشاد دي كرو بعلاقات التعاون المميزة التي تجمع بين الجانبين، منوهاً بدعم المركز للفئات المستضعفة في العالم عبر سلسلة من البرامج الإنسانية.