اعتصام النواب اللبنانيين ينذر بفتح الباب على مزيد من التأزم

بري لا يدعو إلى جلسة جديدة لانتخاب الرئيس

لبنانيون افترشوا الأرض قرب مجلس النواب دعماً للنواب المعتصمين (أ.ف.ب)
لبنانيون افترشوا الأرض قرب مجلس النواب دعماً للنواب المعتصمين (أ.ف.ب)
TT

اعتصام النواب اللبنانيين ينذر بفتح الباب على مزيد من التأزم

لبنانيون افترشوا الأرض قرب مجلس النواب دعماً للنواب المعتصمين (أ.ف.ب)
لبنانيون افترشوا الأرض قرب مجلس النواب دعماً للنواب المعتصمين (أ.ف.ب)

خرق الاعتصام المفتوح الذي ينفذه عدد من النواب «التغييريين» في البرلمان اللبناني منذ يوم الخميس، الجمود السياسي لكن من دون أن يؤدي حتى الساعة إلى نتائج، لا سيما على خط رئاسة البرلمان، حيث كان الرد غير المباشر من رئيسه نبيه بري بعدم تحديد جلسة جديدة الخميس المقبل على غرار ما جرت عليه العادة، وعمد إلى دعوة اللجان المشتركة إلى الاجتماع في الموعد نفسه.
وفي مقابل تعويل البعض على هذه الخطوة في تحريك الجمود وتسريع عملية انتخابات الرئاسة والاتفاق على رئيس للجمهورية، هناك مَن يتخوّف من أن تؤدي إلى نتائج عكسية لا سيما في ظل عدم التجاوب معها من قبل الفريق الآخر ووضعها في خانة الضغط عليه، وبالتالي تعقيد الأمور أكثر وأكثر، وهذا ما أشار إليه أمس، النائب في حزب «القوات اللبنانية» جورج عقيص، مبدياً تخوفه من أن يكون الاعتصام باباً إلى مزيد من التأزم وتعنت بري في عدم الدعوة إلى جلسات انتخابية، واستغرابه من عدم الدعوة لجلسة جديدة.
من جهتها، اعتبرت النائبة حليمة قعقور، من داخل مجلس النواب، أن «عدم دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى جلسة جديدة لانتخاب رئيس يعني أنه لا يهمه الاعتصام وما يريده يحصل». وقالت، في حديث تلفزيوني: «لنقم بحوار منطقي ونحن نطالب بتطبيق الدستور والتعاون داخل وخارج المجلس النيابي لانتخاب رئيس ولا مكان للحوار أفضل من المجلس».
لكن لا ترى النائبة نجاة صليبا التي تعتصم منذ يوم الخميس في البرلمان، في خطوة بري تحدياً، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «على النواب ألا ينتظروا دعوة بري لجلسة انتخاب، بل عليهم تطبيق الدستور والبقاء في المجلس إلى حين انتخاب رئيس»، مؤكدة: «نحن تحت الدستور ونعمل لتطبيقه ومستعدون لمواجهة الجميع وليتفضل النواب وليقوموا بعملهم». وترى صليبا أن التضامن معهم كان لافتاً، مشيرة إلى أن 28 نائباً حضروا داعمين لهم إلى البرلمان، مشددة على أن «هذا ليس تفصيلاً ونأمل أن تتوسع الدائرة في الأيام المقبلة».
في المقابل، ينفي النائب علي خريس من كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها بري، أن يكون عدم تحديد الأخير لجلسة الخميس المقبل هو رد منه على اعتصام النواب. ويقول خريس لـ«الشرق الأوسط»: «السؤال المطروح اليوم هل نريد انتخاب رئيس أم سنبقى على ما نحن عليه؟»، مضيفاً: «الرئيس بري يدرك جيداً أنه لو عقدنا مائة اجتماع النتيجة ستكون ذاتها، لأن الانقسام في لبنان عمودي والبلد محكوم بالتوافق، وهو لذلك دعا إلى حوار للتوصل إلى نتيجة والاتفاق على عدد من الأسماء ومن ثم الذهاب إلى المجلس وانتخاب الرئيس، وكل كلام خارج هذا الاتفاق لا يؤدي إلى نتيجة لأن لبنان محكوم بالتوافق، ولا بد لنا من المحافظة على العيش المشترك».
وفي حين رفض خريس اعتبار عدم تحديد بري لجلسة الخميس المقبل رداً على اعتصام النواب، واعتبر أن مطالبة البعض بحوار بين 128 نائباً في البرلمان لن يجدي نفعاً والمطلوب الحوار بين ممثلين عن الكتل، أقرّ أنه «حتى هذه اللحظة ووفق المعطيات السياسية ليس هناك من أفق للحل في الوقت القريب».
وبانتظار ما سيؤول إليه اعتصام نواب التغيير الذي يلقى دعماً من عدد من نواب معارضين، يعتبر حزب «القوات اللبنانية»، بلسان مسؤول الإعلام والتواصل شارل جبور، أنه إذا لم تتوحّد المعارضة حول مرشح واحد فهو لن يوصل إلى نتيجة. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «ما يعنينا هو مواصلة الضغوط وتكثيفها وتنويعها على الفريق الذي يعطل جلسات الانتخاب أي فريق 8 آذار (حزب الله وحلفاؤه) ويمنع انتخاب رئيس»، مضيفاً: «أي حراك على المستويين الشعبي والنيابي مطلوب للضغط على المعطل لكشفه أكثر أمام الرأي العام».
ويقول جبور: «نحن كنا واضحين مع النواب المعتصمين أن الاعتصام كي يؤدي إلى نتائج مرجوة يجب أن يواكب من قبل المعارضة بموقف موحد حول الاتفاق على مرشح، الذي هو بالنسبة إلينا ميشال معوض»، ويضيف: «نرى أنه لن يؤدي إلى النتائج المطلوبة إذا لم يتم توحيد صفوف المعارضة بأكثرية الـ65 نائباً على مرشح واحد ووضع الفريق الآخر أمام الأمر الواقع أنه باتت هناك إمكانية لانتخاب رئيس».
ورأى النائب ميشال دويهي أن «للاعتصام داخل المجلس وظيفتين؛ الأولى بديهية وهي حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية حسب المواد 49 و74 و75 من الدستور، والثانية سياسية وهي بأهمية الأولى: الاتفاق على اسم سيادي إنقاذي إصلاحي تتقاطع حوله كل كتل المعارضة».
من جهته، اعتبر النائب عبد الرحمن البزري أن هناك فرصة حقيقية داخلية بعيدة عن المراهنة على أي حسابات خارجية وإقليمية، مشيراً في حديث تلفزيوني إلى أن النواب الموجودين في المجلس ليسوا معتصمين، بل في موقعهم الطبيعي ويقومون بواجباتهم، وأضاف: «ما نشهده في المجلس النيابي صرخة حقيقية ديمقراطية، الهدف منها إظهار أن دور المجلس انتخاب رئيس. واعتبر أن هذه الخطوة حرّكت المياه»، لافتاً إلى أنه من الواضح أن الوضع استثنائي والهدف الأساسي حماية النظام البرلماني الرئاسي اللبناني.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

8 قتلى بغارة إسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان

رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان  (ا.ف.ب)
رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)
TT

8 قتلى بغارة إسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان

رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان  (ا.ف.ب)
رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)

قتل 8 أشخاص على الأقل ليل الثلاثاء الأربعاء بغارة إسرائيلية استهدفت مدينة صيدا في جنوب لبنان، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وقالت الوزارة في بيان، إن «غارة العدو الإسرائيلي على صيدا جنوب لبنان أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد ثمانية مواطنين وإصابة 22 بجروح»، بينما قالت وسائل إعلام محلية إن الضربة طالت الواجهة البحرية للمدينة وبثّت صورا أظهرت دمارا في أحد المقاهي.

موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)

واندلعت النيران في أحد المقاهي الذي تناثر زجاجه على الطريق، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، وعملت فرق الإطفاء على إخماد النيران بينما طوّق الجيش اللبناني المكان، وطالت الأضرار سيارات كانت متوقفة في المكان.

وقال لؤي سبع وهو مسعف في جمعية محلية من موقع الضربة: «تبلغنا بحصول استهداف على الطريق البحري في صيدا، ارسلنا فريقين لكنهم طلبوا دعما بسبب كثرة الاصابات»، مضيفا أن فرقهم نقلت على الأقل ستة مصابين من الموقع.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان واجتياح قواتها لجنوب البلاد.

ووافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء على تعليق الهجوم على إيران، وقال إنه مستعد لوقف إطلاق النار اذا أعادت طهران فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدّت الغارات الاسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب إلى مقتل أكثر من 1500 شخص بحسب وزارة الصحة.


لبنان ساحة لأذرع إيران العسكرية

أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
TT

لبنان ساحة لأذرع إيران العسكرية

أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)

حوّل «الحرس الثوري» الإيراني، لبنان، إلى ساحة جديدة لأذرعه، بعد خسارته الساحة السورية إثر سقوط نظام بشار الأسد.

وكشفت إعلانات إسرائيلية عن ملاحقة شخصيات تعمل ضمن «فرع لبنان» أو «فرع فلسطين» التابعين لـ«فيلق القدس»، وعن بنية تنظيمية تديرها إيران، تتوزّع بين أذرع لبنانية وفلسطينية، وتشبه ما كان الأمر عليه في سوريا في المرحلة السابقة.

في غضون ذلك، عزلت إسرائيل جزئياً بيروت عن دمشق، بعد إقفال معبر المصنع الحدودي على أثر إنذار باستهدافه، مما قوَّض حركة التجارة وتنقُّل الأفراد بين لبنان وسوريا.


الأمم المتحدة: جنود اليونيفيل في جنوب لبنان قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة لـ«حزب الله»

جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: جنود اليونيفيل في جنوب لبنان قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة لـ«حزب الله»

جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)

أفادت النتائج الأولية لتحقيق أممي بأن 3 عناصر إندونيسيين في قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة زرعها «حزب الله»، وذلك في واقعتين منفصلتين سُجّلتا في أواخر مارس (آذار)، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، لدى عرضه هذه الاستنتاجات على الإعلام «لقد طلبنا من الأطراف المعنية إخضاع هذه القضايا لتحقيقات وملاحقات تجريها السلطات الوطنية، من أجل تقديم الجناة إلى العدالة وضمان مساءلتهم جنائياً على الجرائم المرتكبة ضد قوات حفظ السلام».

وأعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان، الأحد، عن «قلق بالغ» إزاء الهجمات التي يشنها «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعها، والتي قالت إنها «قد تستدعي رداً نارياً»، داعية الطرفين إلى «وضع سلاحهما جانباً».

وقالت المتحدثة باسم القوة، كانديس أرديل، في بيان: «نشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات التي يشنها كل من مقاتلي (حزب الله) والجنود الإسرائيليين قرب مواقعنا، والتي قد تستدعي رداً نارياً».

وذكّرت: «جميع الأطراف الفاعلة على الأرض بالتزامها بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة»، مضيفة: «نحثهم على وضع سلاحهم جانباً والعمل بجدية من أجل وقف إطلاق النار؛ إذ لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع، وإطالة أمده لن يؤدي إلا إلى مزيد من الموت والدمار لكلا الجانبين».