نادين جابر لـ«الشرق الأوسط»: «خساراتي مؤقتة فأنا كاتبة حرة»

أكدت أن محمد الأحمد وباسم مغنية لن يشاركا في «للموت 3»

ترى نادين جابر أن كتابة أكثر من جزء لمسلسل واحد مهمة صعبة (خاص الكاتبة)   -   مع بطلة مسلسل «للموت» ماغي أبو غصن (خاص الكاتبة)
ترى نادين جابر أن كتابة أكثر من جزء لمسلسل واحد مهمة صعبة (خاص الكاتبة) - مع بطلة مسلسل «للموت» ماغي أبو غصن (خاص الكاتبة)
TT

نادين جابر لـ«الشرق الأوسط»: «خساراتي مؤقتة فأنا كاتبة حرة»

ترى نادين جابر أن كتابة أكثر من جزء لمسلسل واحد مهمة صعبة (خاص الكاتبة)   -   مع بطلة مسلسل «للموت» ماغي أبو غصن (خاص الكاتبة)
ترى نادين جابر أن كتابة أكثر من جزء لمسلسل واحد مهمة صعبة (خاص الكاتبة) - مع بطلة مسلسل «للموت» ماغي أبو غصن (خاص الكاتبة)

منذ بداياتها أتحفتنا الكاتبة الدرامية نادين جابر بقلمها الجذاب والمشوق. فكما في «لو» و«عروس بيروت1» و«لا حكم عليه» و«صالون زهرة1»، كذلك كان النجاح حليفها في «قصة حب» و«بلحظة»، وصولاً إلى «للموت».
وفي هذا الأخير برزت عند جابر الحبكة الدرامية المكتملة العناصر. فقدمت نصاً خرج عن المألوف في كيفية حياكة قصته. فأكدت من خلاله أن الكاتب العربي يحجز له مكانة عالمية. النجاح الذي حصده «للموت» بجزئيه الأول والثاني دفع بمنصة «نتفليكس» لعرضه. اليوم تضع جابر اللمسات الأخيرة على الجزء الثالث من «للموت» الذي ينتظر عرضه في موسم رمضان المقبل.
فما هي صعوبة كتابة أجزاء مسلسل ما؟ وهل وافقت بسرعة على تنفيذ هذه المهمة؟ ترد لـ«الشرق الأوسط»: «هي مهمة صعبة جداً، ولذلك استغرقت نحو 50 يوماً للتفكير كي أوافق عليها. فأي مسلسل بأجزاء جديدة يتطلب من كاتبه الحفاظ أقلّه على نجاحاته السابقة. ولذلك فكرت ملياً قبل الشروع بكتابة «للموت 3» بالحبكة التي يجب أن أتبعها والمعالجة الدرامية المطلوبة. وعندما شعرت بأني قادرة على ذلك بعيداً عن التكرار وافقت».
بحسب جابر فإنها حاولت في «للموت 3» الخروج من الصندوق بحيث يكون مختلفاً، ومنفصلاً ومتصلاً في الوقت نفسه بجزئيه الأولين.
وكي تحضّر لكتابة نص درامي تركن إلى مجموعة عناصر تخول لها تكوين أساساته. تقرأ بنهم وتشاهد أعمالاً درامية كثيرة، ومن بعدها تأخذ في التفكير بخطوط القصة التي تنوي حبكها. «لولا شعوري بأن (للموت) يحتمل بناء جزء ثالث له لما أقدمت على المشروع. فهو عمل درامي غني وتليق به أفكار جمّة؛ إذ يتحمل دخول قصص مختلفة على خط حدوته الأصلية ومن دون مبالغة. فإذا فشل جزء من أجزاء العمل أكون أنا المتضررة الأكبر من ذلك. فكنت حريصة على كتابة نص مقنع فيه الكثير من الإثارة والمفاجآت».
في كل جزء درامي من سلسلة عمل واحد يحاول الكاتب إدخال عناصر جديدة عليه؛ لتوليد أفكار بعيدة عن التكرار. «إذا لم نركن إلى التجديد نقع في الملل، فعلك الموضوعات نفسها تفقد الدراما بريقها. ولذلك لجأت بالطبع إلى عناصر جديدة في (للموت 3) لتكون بمثابة محرك ديناميكي يقلب الأحداث».
ينشغل متابعو مسلسل «للموت» بمصير بطليْه باسم مغنية ومحمد الأحمد. فهم يتساءلون دائماً عما إذا سيطلّان في جزئه الثالث أم العكس؟ ويأتي رد نادين جابر حاسماً ونهائياً: «كما يعلم المشاهد فإن باسم مغنية في دوره عمر قام بشنق نفسه ورأينا جثته. فكان من البديهي ألا أعيده إلى الحياة؛ لأن ذلك يصبح غير منطقي في المعالجة الدرامية. وفي المقابل فإن سحر وريم (دانييلا رحمة وماغي بو غصن) رأينا سيارتهما تسقط في مياه البحر وهما في داخلها. فكانت إمكانية عدم موتهما أمراً وارداً».
وتشير جابر إلى أن دور باسم مغنية كان أساسياً في الجزئين الأولين، ولا يمكن التهاون فيه. ولذلك لم يكن مناسباً أن يكمل حياته، في حين أنه وضع حداً لها وشاهدها متابع العمل بوضوح.
ولكن ماذا عن الممثل محمد الأحمد؟ هل سيشارك في «للموت 3»؟ توضح في سياق حديثها: «بالنسبة لي ككاتبة للعمل كنت قد استنزفت علاقته مع ريم (دانييلا رحمة) إلى آخر حد. فلم يبق أي شيء جديد أضيفه في هذا الإطار. فريم وهادي شكلا ثنائياً شهيراً بعلاقتهما الرومانسية في عالمنا العربي، فلاقى نجاحاً واسعاً. وكان لا بد لي أن أفكر بالخيارات المتوفرة بخصوص هذا الثنائي. فلا عملية الانتقام باتت ممكنة بعد أن استخدمناها من قبل، ولا إعادة إحياء علاقة الحب بينهما يمكن أن تصلح لتناولها من جديد، فنبدو وكأننا نعيد أنفسنا. وبعد تفكير استطعت أن أجد حبكة تخول لمحمد الأحمد أن يكون معنا كما نرغب. وتتمثل بإطلالة في دور كضيف شرف في الحلقات الخمس الأخيرة من (للموت 3). وافق الأحمد على الفكرة على أن أعلمه بخطوطها الأساسية عند وصولي إلى الحلقة 25. حينها أخذت أسبوعاً لتنفيذ الفكرة وتواصلنا معه، ولكنه مع الأسف أوضح لنا أنه مرتبط بعمل آخر، وأنه لا يستطيع المشاركة معنا، إلا في شهر مارس. ولكن إذا انتظرناه حتى ذلك الوقت فسوف نتأخر عن موعد التصوير والتسليم، لا سيما أن (للموت 3) سيعرض في موسم رمضان. ولذلك ارتأينا إلغاء دوره، بحيث لن يكون معنا في هذا الجزء من العمل».
لا تستسهل نادين جابر النجاح الذي حققه «للموت» بجزئيه، ولذلك عملت بجهد كي تبقى محافظة على نفس الإيقاع. وتتابع: «أنا قمت بما تفرضه علي قناعاتي، وواثقة بما كتبت، والباقي يقع على الجمهور. فهو من سيقرر نجاح (للموت 3) ويتفاعل معه أو العكس». وتشير جابر إلى أن الجزء الثالث سيتضمن الإثارة والأكشن والمفاجآت التي تخطف الأنفاس.
إنشغال نادين جابر بكتابة نصوص «للموت» أبعدها إلى حد ما عن كتابة أعمال أخرى. فهل خسرت من ورائه الكثير؟ وماذا سرق منها في المقابل؟ ترد: «لا لم يسرق مني شيئاً. فهذا المسلسل هو مشروع حياتي والأقرب إلى قلبي، وزودني بإيجابيات كثيرة لا سلبيات فيها. وهذه الخسارات التي تتحدثين عنها ستكون مؤقتة فأنا كاتبة حرة وقلمي ليس محصوراً بشركة إنتاج واحدة. وسأكون موجودة دائماً حيث أشعر بالراحة».
غاب قلم نادين جابر عن الجزء الثاني من «صالون زهرة 2»، ولم يعرف المشاهد أسباب هذا الابتعاد. توضح: «هذا الأمر يحصل في العالم أجمع، فيتغير كتاب أجزاء مسلسل ما بشكل طبيعي». وعما إذا تابعته ترد: «رأيت بعض المقتطفات منه كما أن علاقة وطيدة تربطني بكاتبته كلوديا مرشيليان. وقد اتصلت بي عندما اختيرت لكتابة جزئه الثاني، وهنأتُها وتمنيت لها كل التوفيق».
ومن ناحية ثانية، تؤكد جابر أنها جاهزة للتعاون مع نادين نسيب نجيم في أي عمل درامي، «ولم لا؟ بالنهاية هناك ظروف في الحياة تأخذنا إلى مطارح نجهلها. وكوني كاتبة مستقلة فليس عندي أي مانع من التعامل مع الآخر. ولكن بمقدوري أن أكتب مسلسلاً واحداً يتألف من 30 حلقة وآخر من 15 حلقة ليس أكثر في السنة الواحدة».
تلفتها حالياً الممثلة ديمة قندلفت، وأرسلت إليها رسالة تقدير إثر متابعتها لها في «ستليتو». وتعلق: «على بالي التعاون معها في عمل درامي ولا أعرف لماذا عندما أفكر ببطل لعمل ما أتوجه بشكل لا إرادي نحو النجمات النساء. قد يعود ذلك لأني ناشطة في موضوع حقوق المرأة. وكذلك أحب أن أتعاون يوماً ما مع نيللي كريم ونانسي عجرم في حال كان عندها نية للتمثيل. وكذلك أحب هيفاء وهبي التي أجدها ممثلة خطيرة».
ومن ناحية النجوم الرجال فهي تختار قصي الخولي وباسل خياط، ومن مصر تختار عمرو يوسف.
تشير جابر في سياق حديثها إلى أنها ليست ضد ظاهرة تعريب مسلسلات أجنبية. فهي خاضت هذه التجربة في «عروس بيروت1». ورأت فيها ظاهرة منتشرة في جميع بلدان العالم، وأن فيلم «أصحاب ولا أعز» هو مثال على ذلك. فقد سبق وتم إنتاجه في أكثر من بلد، وبنسخات متعددة.
وعن اسم المسلسل الذي قد يغريها لتقوم بتعريبه اختارت الأميركي «بريزن بريك». «النصوص تلعب دوراً كبيراً في مواكبة الدراما وتطورها. كما أن الأجيال تتغير وتتبدل أذواقها. أحفادي مثلاً لديهم اهتمامات بدراما غير التي تجذبنا كـ(السوب أوبرا) التي تتبعها شركات إنتاج كبرى اليوم. ونتابع مؤخراً (الثمن) كمسلسل من هذا النوع ويلاقي نجاحاً كبيراً. حتى المسلسلات القصيرة تتمتع بجماهيرية لا يستهان بها، وهي مرغوب فيها في حال تم تنفيذها على المستوى المطلوب».
وعن إمكانية توجهها إلى السينما تجيب: «يخطر على بالي هذا الأمر ومؤخراً، شاهدت الفيلم الأردني (بنات عبد الرحمن)، وأعجبت به كثيراً. فحفزني على دخول السينما بعد أن شعرت بغيرة إيجابية، هنأت الممثلين ومخرجه. فشخصياته رائعة ويسلط الضوء على مشاكل تعاني منها المرأة العربية. لديّ نص سينمائي جاهز ولكن يلزمه ميزانية مرتفعة. فهو يتطلب الكثير من التحضيرات كونه يجري في حقبة زمنية معينة. يلزمه أزياء وإكسسوارات وأماكن تصوير تتناسب مع موضوعه».
وتختم جابر متناولة المنصات الإلكترونية وانعكاسها الإيجابي على الساحة. وعما إذا نحن اليوم نفتقد إلى أقلام جديدة ترد: «انفتاحنا على هذه المنصات أبرز مدى حاجتنا لأقلام جديدة. فنحن في لبنان عددنا قليل وكذلك في سوريا، وما عاد هناك من توازن بين العرض والطلب. لذلك على المنتجين إعطاء الفرص لكتاب جدد».


مقالات ذات صلة

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

يوميات الشرق رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً. فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه.

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

زائرون يشاهدون عرضاً في معرض «أحلام الطبيعة - المناظر الطبيعية التوليدية»، بمتحف «كونستبلاست للفنون»، في دوسلدورف، بألمانيا. وكان الفنان التركي رفيق أنادول قد استخدم إطار التعلم الآلي للسماح للذكاء الصناعي باستخدام 1.3 مليون صورة للحدائق والعجائب الطبيعية لإنشاء مناظر طبيعية جديدة. (أ ب)

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

«نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

ستُطرح رواية غير منشورة للكاتب غابرييل غارسيا ماركيز في الأسواق عام 2024 لمناسبة الذكرى العاشرة لوفاة الروائي الكولومبي الحائز جائزة نوبل للآداب عام 1982، على ما أعلنت دار النشر «راندوم هاوس» أمس (الجمعة). وأشارت الدار في بيان، إلى أنّ الكتاب الجديد لمؤلف «مائة عام من العزلة» و«الحب في زمن الكوليرا» سيكون مُتاحاً «عام 2024 في أسواق مختلف البلدان الناطقة بالإسبانية باستثناء المكسيك» و«سيشكل نشره بالتأكيد الحدث الأدبي الأهم لسنة 2024».

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

معارض أجنبية تقود للكشف عن آثار مصرية منهوبة

رأس التمثال المسترد من هولندا (وزارة السياحة والآثار)
رأس التمثال المسترد من هولندا (وزارة السياحة والآثار)
TT

معارض أجنبية تقود للكشف عن آثار مصرية منهوبة

رأس التمثال المسترد من هولندا (وزارة السياحة والآثار)
رأس التمثال المسترد من هولندا (وزارة السياحة والآثار)

كشفت واقعة استرداد مصر لتمثال رأس أثري من هولندا بعد تتبعه في أحد المعارض بمدينة ماسترخيت عن إمكانية أن تقود المعارض والمزادات الخارجية لاسترداد الآثار المصرية المهربة إلى الخارج، وفق أكثر من واقعة ظهرت فيها تلك الآثار، وتمت استعادته بالطرق القانونية والجهود الدبلوماسية.

وتسلّمت السفارة المصرية في هولندا رأس تمثال حجري من عصر تحتمس الثالث قبل 3500 سنة، من حجر الجرانوديوريت، كان قد خرج من البلاد بطريقة غير شرعية، وتم رصده في أحد المعارض للفنون الجميلة، وتتبعه حتى استرداده.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن استرداد هذا الرأس يُجسّد ثمرة التعاون البنّاء بين مصر ومملكة هولندا، ويعكس التزاماً مشتركاً بتطبيق الاتفاقيات الدولية المعنية بحماية التراث الثقافي، ومكافحة الاتجار غير المشروع في الممتلكات الأثرية، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار.

مشدداً على حرص الدولة المصرية على استعادة آثارها التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة، والعمل المستمر على صون التراث الحضاري المصري، والحفاظ على الهوية الثقافية للأمة، بالتنسيق مع وزارة الخارجية المصرية وجميع الجهات المعنية، وبالتعاون مع الشركاء الدوليين.

من جانبه، أشار الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، إلى أن هذه الخطوة تمثل إضافة جديدة إلى سجل النجاحات المصرية في ملف استرداد الآثار، وتعكس التزام الدولة المصرية بحماية تراثها الحضاري، وصون هويتها الثقافية، بالتعاون مع المجتمع الدولي.

بينما أوضح مدير عام الإدارة العامة للآثار المستردة والمشرف على الإدارة المركزية للمنافذ الأثرية بالمجلس الأعلى للآثار، شعبان عبد الجواد، أن القطعة الأثرية، وفقاً للمعاينة الأولية، يُرجّح أنها تعود إلى عصر الدولة الحديثة، وتحديداً فترة حكم الملك تحتمس الثالث، وأنها كانت قد خرجت من البلاد بطريقة غير مشروعة، قبل أن يتم رصدها في أثناء عرضها في معرض الفنون الجميلة (TEFAF) بمدينة ماسترخيت الهولندية عام 2022، حيث قامت السلطات الهولندية بضبطها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها.

التمثال المسترد من هولندا من عصر تحتمس الثالث (وزارة السياحة والآثار)

ووضعت منظمة اليونيسكو اتفاقية بشأن حظر ومنع الاستيراد والتصدير والنقل غير المشروع للممتلكات الثقافية عام 1970، واعتمدتها مصر في 5 أبريل (نيسان) 1973، بينما انضمت هولندا للاتفاقية في 2009، ويتعاون البلدان بصفتهما طرفين في الاتفاقية، لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية في إطار قانوني دولي منظم.

ويرى خبير الآثار المصري، الدكتور حسين عبد البصير، أن استرداد رأس تمثال أثري نادر بعد رصده في أحد المعارض الأوروبية، كما حدث في ماسترخيت بهولندا، يؤكد حقيقة باتت واضحة اليوم وهي أن «المعارض والمزادات الأجنبية أصبحت أحد أهم مفاتيح كشف الآثار المصرية المنهوبة، حتى إن لم يكن ذلك هدفها المعلن».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه الواقعة ليست استثناءً، بل امتداد لسلسلة من الحالات التي أثبتت أن خروج القطع الأثرية إلى العلن - عبر كتالوجات البيع والمعارض الدولية - يتيح للخبراء المصريين توثيقها علمياً، ومقارنتها بالسجلات والأرشيفات، ثم التحرك القانوني والدبلوماسي لاستعادتها. وهنا يتحول العرض التجاري إلى دليل إدانة، لا إلى سند ملكية».

ولفت إلى أن نجاح مصر في استعادة هذه القطعة وغيرها يعكس تطوراً ملحوظاً في كفاءة الرصد والمتابعة العلمية، والتعاون بين الآثاريين والجهات القانونية، استخدام القوانين والاتفاقيات الدولية بشكل فعّال. وقال: «هذه الجهود ترسل رسالة واضحة إلى العالم مفادها أن مصر لا تنسى آثارها، ولا تتنازل عن حقها في تاريخها، مهما طال الزمن أو تغيّرت الأماكن».

وكانت أكثر من واقعة لمعارض ومزادات خارجية كشفت عن وجود آثار مصرية مهربة لها من بينها واقعة تصوير النجمة الأميركية كيم كارداشيان أمام تابوت أثري بمتحف المتروبوليتان بنيويورك عام 2018، وهي الصورة التي أدت إلى اكتشاف بيع التابوت الذهبي للكاهن نجم عنخ إلى المتحف الأميركي من قبل لصوص مقابل 4 ملايين دولار باستخدام وثائق مزورة.

جانب من آثار مستردة من فرنسا سابقاً (وزارة السياحة والآثار)

ووفق المتخصّصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الدكتورة دينا سليمان، فإن استرداد رأس تمثال أثري نادر من هولندا واقعة تعكس تنامي الوعي المؤسسي بأهمية المتابعة الدقيقة لحركة القطع الأثرية خارج حدودها الجغرافية، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أن هذا الأمر «يكشف الدور الذي يمكن أن تؤديه المعارض الأجنبية بوصفها فضاءات ثقافية مفتوحة في إتاحة الفرصة لمراجعة مصادر القطع المعروضة والتحقق من مسارات انتقالها التاريخية».

ومن منظور أكاديمي، تلفت إلى أن «تكرار عمليات الاسترداد خلال السنوات الأخيرة يشير إلى تحوّل نوعي في إدارة ملف التراث الثقافي، قائم على التوثيق العلمي والتعاون الدولي وتفعيل الاتفاقيات المنظمة لحماية الممتلكات الثقافية».

ومن الوقائع الأحدث لاكتشاف آثار مصرية مهربة في المعارض الفنية والمزادات، ما تم إعلانه العام الماضي عن دار مزادات «أبوللو» في لندن عن عرض 185 قطعة أثرية مصرية للبيع، وبعد هذا الإعلان كشفت مصادر بوزارة السياحة لوسائل إعلام محلية أن إدارة الآثار المستردة بالوزارة تتابع بشكل دوري المزادات التي تقام بجميع دول العالم، وتعلن عن عرض قطع أثرية مصرية للبيع، وتسعى الوزارة لاستردادها بالطرق القانونية ومخاطبة الجهات المسؤولة.

واستردت مصر أكثر من 30 ألف قطعة أثرية في الفترة من 2014 حتى 2024، بمتابعة مستمرة لكل المزادات العلنية والمعارض الفنية وكل ما يُنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي وعبر وكالات الأنباء الدولية عن الآثار المصرية التي يتم تداولها في الخارج، من بينها استرداد 20 قطعة أثرية من أستراليا، كانت معروضة بإحدى صالات المزادات الشهيرة هناك.


باليه «أميرة النيل» يستلهم قصة حب أسطورية من مصر القديمة

البالية يجمع بين عراقة النص الكلاسيكي وروح المعالجة المعاصرة (دار الأوبرا)
البالية يجمع بين عراقة النص الكلاسيكي وروح المعالجة المعاصرة (دار الأوبرا)
TT

باليه «أميرة النيل» يستلهم قصة حب أسطورية من مصر القديمة

البالية يجمع بين عراقة النص الكلاسيكي وروح المعالجة المعاصرة (دار الأوبرا)
البالية يجمع بين عراقة النص الكلاسيكي وروح المعالجة المعاصرة (دار الأوبرا)

في استعادة فنية لواحد من أعمال الباليه العالمي، يستقبل المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية عرض باليه «أميرة النيل» الذي بدأ، الجمعة، ويستمر حتى الاثنين 9 فبراير (شباط) الحالي.

يعود العمل إلى الجمهور في صيغة تجمع بين عراقة النص الكلاسيكي، وروح المعالجة المعاصرة؛ فالعرض الذي تقدّمه فرقة «باليه أوبرا القاهرة» يستعيد أحد أشهر الأعمال التي رسّخت صورة جمالية عن عراقة الحضارة المصرية في الفكر الغربي، لكنه هذه المرة يعيد قراءتها من داخل الذاكرة الثقافية المصرية نفسها، حيث تدور أحداثه في إطار سردي يجمع بين الواقع والحلم.

ويشعر المشاهد منذ لحظاته الأولى بأنه يراهن على فخامة الأجواء، وهيبة الحضارة القديمة، والدهشة البصرية، وزخم المشاعر؛ إذ تبدأ الأحداث برجل إنجليزي، يصل إلى مصر في رحلة استكشافية، ويجد نفسه مضطراً إلى الاحتماء داخل أحد الأهرامات؛ هرباً من عاصفة رملية مفاجئة. وهناك وفي أجواء غامضة تتداخل فيها الأسطورة مع الخيال، يتناول مادة مخدرة تجعله يغفو، لينتقل عبر الحلم إلى مصر القديمة.

أزياء مستوحاة من الرموز الفرعونية والبيئة (الأوبرا المصرية)

في هذا العالم المتخيل، يتحول الرجل إلى شاب مصري نبيل، يعيش في بلاط الحاكم، وسرعان ما يلتقي ابنة الفرعون، التي تتجسد بوصفها رمزاً للجمال والقوة. وينشأ بين الاثنين حب عميق، لكنه حب محكوم بالمواجهة؛ إذ تصطدم مشاعرهما بقوانين السلطة والاختلاف والمصير.

فهل ينتصر الحب ويستمر مع محبوبته «أميرة النيل»، أم يعود من حلمه إلى الهرم، بعد أن يكون قد اكتسب تقديراً حقيقياً لسطوة الحب والقدر؟

وترى المديرة الفنية لفرقة «باليه أوبرا القاهرة»، الفنانة أرمينيا كامل، أن تقديم «أميرة النيل» يأتي في إطار رؤية فنية تؤمن بالاستلهام من الجذور الحضارية المصرية؛ وذلك بوصفها مادة حية ثرية على المستويات الإنسانية والجمالية، قابلة لإعادة التشكيل الراقي الملائم لفن الباليه. وتقول لـ«الشرق الأوسط» إن «الحضارة المصرية القديمة، بما تحمله من ثراء بصري ودرامي، ومن مشاهد وصور وزخم سردي، تملك قدرة استثنائية على مخاطبة وجدان المتلقي المعاصر عبر الباليه».

يُذكر أن باليه «أميرة النيل» وُلد خلال فترة ازدهار ثقافي وفني ملحوظ في روسيا؛ ففي منتصف القرن التاسع عشر بدأ الباليه الروسي في ترسيخ هويته الخاصة، المتميزة عن نظيراتها في أوروبا الغربية.

ويشير الناقد الفني محمد كمال إلى أن هذا الباليه استلهم من رواية «المومياء» لتيوفيل غوتييه، التي شكّلت نسيجاً غنياً من الثقافة والأساطير المصرية القديمة؛ ما أتاح للمبدعين فرصة استكشافها.

وكان للتعاون بين ماريوس بيتيبا، أستاذ الباليه الفرنسي الذي استقر في روسيا، وتشيزاري بوني، الملحن الإيطالي، دور محوري في إخراج هذا الباليه إلى النور.

باليه «أميرة النيل» (دار الأوبرا المصرية)

فقد أثمرت تصميمات بيتيبا الراقصة المبتكرة، إلى جانب موسيقى بوني المؤثرة، عرضاً مذهلاً من الناحيتَين البصرية والموسيقية، حسب كمال. اللافت أن الباليه لا يتعامل مع قصة الحب بوصفها حكاية رومانسية تقليدية، بل يقدمها بصفتها سلسلة من الاختبارات الجسدية والدرامية؛ حيث تتحول المشاعر إلى حركات، والصراع إلى إيقاع.

ففي الفصل الثاني على سبيل المثال تتصاعد التوترات مع ملاحقة الحراس للعاشقين، وتتحول الرحلة إلى سلسلة من المطاردات والمشاهد الجماعية التي تبرز قوة الرقص الكلاسيكي في التعبير عن الإحساس بالخطر والهروب والرغبة في النجاة.

ويتداخل البعد الأسطوري مع الدراما في العرض عبر مشاهد تتكامل فيها الموسيقى والحركة والضوء، وفي أثناء ذلك يترسخ لدى المشاهد الإحساس بتفرد النيل، بوصفه قوة حامية وملاذاً للإنسان، وليس مجرد نهر عظيم.

وفي الفصل الأخير يتصاعد الصراع، وتتداخل السلطة بالعاطفة، قبل أن ينكسر الحلم فجأة، ويستيقظ البطل في نهاية قد تعيد المتفرج إلى نقطة البداية، لكنها تأتي محمّلة بدلالة جديدة؛ إذ يكتشف أنه قد أصبح مثل هذا البطل من حيث تغيّر نظرته إلى الحب والقدر والحياة.

وتتميز معالجة الباليه بأنها لا تعتمد على السرد المباشر، بل تترك للرقص والموسيقى مهمة نقل التحولات النفسية والدرامية.

وهو ما يتجلّى في تصميمات الرقص المستندة إلى أعمال ماريوس بيتيبا؛ حيث تتوازن الحركات الدقيقة مع المشاهد الجماعية المهيبة، وتتحول الأجساد إلى عنصر سردي أساسي.

أما الموسيقى التي وضعها المؤلف الإيطالي تشيزاري بوني، فتشكّل العمود الفقري للعمل، بما تحمله من ألحان غنية وزخارف أوركسترالية تتكرر، وتتحول مع تطور الأحداث.

ويقود الأوركسترا المايسترو محمد سعد باشا، في أداء يبرز التباين بين المقاطع الاحتفالية، والمشاهد الوجدانية، سيما في ثيمات الحب والمواجهة. صمم ياسر شعلان الإضاءة بحيث تواكب التحولات الزمنية والنفسية، متنقلة بين أجواء الحلم والاحتفال والتهديد، في حين قدّم جيانلوكا سايتو أزياء مستوحاة من الرموز الفرعونية والبيئة، جاءت غنية في تفاصيلها، من دون أن تقع في فخ الاستنساخ التاريخي.

ويعتمد العرض كذلك على مشروع وسائط متعددة من تصميم عبد المنعم المصري، يضيف بعداً بصرياً حديثاً، من خلال دمج الصور والخلفيات المتحركة مع المشاهد الراقصة، في انسجام يحافظ على إيقاع العرض، من دون أن يؤدي إلى تشتيت انتباه المتلقي.


9 أفلام نسائية في مسابقة برلين

عمال يركّبون دبّ مهرجان برلين السينمائي الدولي على واجهة قصر برلين المقر الرئيسي للمهرجان استعداداً لانطلاق فعالياته (أ.ف.ب)
عمال يركّبون دبّ مهرجان برلين السينمائي الدولي على واجهة قصر برلين المقر الرئيسي للمهرجان استعداداً لانطلاق فعالياته (أ.ف.ب)
TT

9 أفلام نسائية في مسابقة برلين

عمال يركّبون دبّ مهرجان برلين السينمائي الدولي على واجهة قصر برلين المقر الرئيسي للمهرجان استعداداً لانطلاق فعالياته (أ.ف.ب)
عمال يركّبون دبّ مهرجان برلين السينمائي الدولي على واجهة قصر برلين المقر الرئيسي للمهرجان استعداداً لانطلاق فعالياته (أ.ف.ب)

تتوالى الأيام سريعاً صوب بدء الدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي الذي ينطلق في الثاني عشر من هذا الشهر حتى الثالث والعشرين منه.

المؤشرات تعِد بدورة أكثر نجاحاً من الدورات الثلاث السابقة، لكنّ هذا لن يتأكد قبل العروض السينمائية للمسابقة وما يجاورها من أقسام. هذا لأنه من السهل إتقان الشؤون الإدارية المختلفة، ومن الأسهل، نسبياً، إنجاز سوق سينمائية كبيرة تقبل عليها مؤسسات وشركات لتأكيد وجودها على خريطة الإنتاجات السينمائية حول العالم، لكن اختيار الأفلام المشتركة في برامج المهرجان المختلفة هو المحك الذي سيمكّن الإعلام ونقاد السينما من الحكم على درجة نجاح المهرجان الفعلي، وإذا ما وفى بوعده العودة إلى سابق تألّقه.

أرقام

شيء واحد مؤكد إلى الآن هو أن هناك تسعة أفلام من إخراج نسائي بين عروض المسابقة المؤلّفة من 22 فيلماً. مسألة لم نكن نعيرها اهتماماً حتى وقت ليس بالبعيد عندما كانت المهرجانات تختار ما تختاره من الأفلام من دون أن تفرِّق كثيراً إذا ما كان الفيلم من إخراج امرأة أو رجل!

الذي حدث أن القوّة الناعمة (أو هكذا عُرفت) رأت أن المرأة ليست ممثَّلة بما يكفي في المهرجانات، فنادت بحضور أعلى، وكان لها ما أرادت. في العام الماضي شهد مهرجان برلين 8 أفلام من إخراج نساء، أي بفارق فيلم واحد عن هذا العام. الفيلم الإضافي سيؤكد، حسب معلومات، أن مهرجان برلين يؤكد ريادته في رعاية المخرجات. هذا في حين تشير مجلة «سكرين إنترناشيونال» إلى أن عدد الأفلام نسائية الإخراج التي كانت قد عُرضت قبل عامين لم يزد على ستة أفلام. لكن هل بات حُكماً أن تراعي المهرجانات نسبة معيّنة لتبرهن على أنها مؤيدة للمرأة؟ ماذا عن اختيار الأفلام حسب أهميّتها الفنية أساساً؟

الأمور ليست على ما يرام في هذا الشأن خارج إطار المهرجانات. في عام 2024، حسب دراسة لجامعة ساذرن كاليفورنيا (USC)، ومن بين 111 مخرجاً حققوا أفلاماً، كان نصيب المرأة 9 أفلام فقط، (أي امرأة واحدة مقابل كل 11 مخرجاً ذكراً) من بينها فيلما أنيميشن هم «إليو» لمادلين شرفيان (أنيميشن) وKPop Demon HUnters (بمشاركة مخرج رجل هو كريس أبلهانز)، وثلاثة أفلام رعب هي: «أعلم ما فعلت في الصيف الماضي» لجنيفر روبنسن، و«خمسة أيام عند فرايداي 2» لإيما تامي، و«جمعة أكثر غرابة»، (Freakier Friday)، لنيشا غاناترا.

توجُّه المرأة إلى تحقيق أفلام رعب يستأهل تحقيقاً منفصلاً من حيث أسبابه ونتائجه.

الدراسة الجامعية المذكورة تكشف بين دفّتيها عن تقارير عن 1900 فيلم جرى إنتاجها ما بين 2007 و2025، وتلاحظ كيف انطلقت القوّة الناعمة جيداً في العقدين الأول والثاني من القرن، ثم بدأت التراجع مع استمرار تفضيل شركات هوليوود الرئيسية اختيار مخرجين رجال لمعظم إنتاجاتها.

«جوزيفين» (مهرجان برلين)

مخرجات برلين

هذا لا علاقة وثيقة له باختيار المهرجانات إلا من خلال ملاحظة القوس البياني لسعي المرأة إلى إثبات حضورها في المشهد السينمائي.

أفلام برلين النسائية مثيرة للاهتمام لأنها تشكل نوع من التعدد في الخيارات المتاحة. على ذلك، فإن الجامع الآخر بين أفلامهن يتمحور حول موضوعات مجتمعية تقود المرأة غالبيّتها.

من «في همسة» لليلى بوزيد (يونيتي)

من بين المشتركات في دورة برلين الجديدة المخرجة التونسية ليلى بوزيد التي توفّر الفيلم العربي الوحيد في المسابقة وعنوانه «في همسة» (كان عنواناً لفيلم إسباني أُنتج سنة 2019 لهايدي حسن). فيلم بوزيد دراما عائلية حول «ليلى» التي تعود إلى تونس من باريس لحضور جنازة عمّها. الزيارة تكشف عن اختلافات كثيرة بين طريقتي عيش تؤدي إلى أزمات.

هناك بحث آخر تقوم به بطلة الفيلم الأميركي «جوزيفين» للمخرجة بث. د. أرايو، حول الزوجين (غيما تشان وشانينغ تاتوم) في سعيهما لحماية ابنتهما التي شهدت جريمة اغتصاب. في مؤتمرها الصحافي أكدت المديرة الفنية للمهرجان أن ما يرد في هذا الفيلم هو «حكاية شخصية».

تبتعد المخرجة البريطانية أشلي وولترز عن الموضوع النسائي في فيلم سمّته «أنيمول» (Animol)، إذ يدور فيلمها عن مجموعة من الشبّان الذين يعيشون في إصلاحية وكيف استطاع بعضهم خلق بعد جديد لحياتهم من خلال صداقاتهم هناك.

موضوع رجالي آخر تطرحه السويدية دارا ڤان دوسن، في «صلاة للميّت»، (A Preyer for the Dead)، حول رئيس شرطة مدينة حائر بين إنقاذ عائلته وبين إنقاذ البلدة التي تطالبه بتطبيق القانون.

من «قصص بيتية» (أدريان كامبيون - تريمافيلم)

في «قصص بيتية»، (Home Stories)، (ألمانيا)، تختار المخرجة إيڤا تروبيش موضوع الهوية. بطلة الفيلم ذات المكانة الاجتماعية تتعرّض لسؤال حول حياتها. تخرج من المقابلة مدركةً أن عليها أن تبحث عن هويّتها الخاصّة.

الأفلام الأخرى للمخرجات المشتركات هي «الرجل الأكثر وحدة في البلدة» لتيزا كوڤي (ألمانيا)، و«زوجتي تبكي» لأنجيلا شانالك (ألمانيا)، و«نايتبورن» لهانا بيرغهولم (فنلندا)، و«نينا روزا» لجنڤييڤ دولودي-دي سيلس (كندا)، و«غبار» لأنكي بلوند (بلجيكا).

Your Premium trial has ended