مشاهير العالم يتّحدون بوجه الإعدامات في إيران

أنجلينا جولي توظّف قدراتها الصحافية لدعم النساء والاحتجاجات

الممثلة أنجلينا جولي تحاور الناشطة الإيرانية رؤيا بيرايي (مجلة تايم)
الممثلة أنجلينا جولي تحاور الناشطة الإيرانية رؤيا بيرايي (مجلة تايم)
TT

مشاهير العالم يتّحدون بوجه الإعدامات في إيران

الممثلة أنجلينا جولي تحاور الناشطة الإيرانية رؤيا بيرايي (مجلة تايم)
الممثلة أنجلينا جولي تحاور الناشطة الإيرانية رؤيا بيرايي (مجلة تايم)

بالتوازي مع المظاهرات التي تهزّ مدن إيران وأقاليمها منذ 4 أشهر، تأخذ الاعتقالات والإعدامات منحًى تصاعدياً، وهي لا توفّر نشطاء حقوق الإنسان ولا الفنانين. استدعت تلك التطوّرات الدراماتيكية المتسارعة، لفتات تضامنية بادر إليها عدد من المشاهير العالميين.
في فيديو انتشر قبل أيام على صفحات التواصل الاجتماعي، يظهر 52 ممثلاً وممثلة وهم يحملون أوراقاً ولافتات كُتب عليها: «#StopExecutionsInIran»؛ أي «أوقفوا الإعدامات في إيران». ومن بين الممثلين المشاركين في الحملة، كايت بلانشيت، وسامويل إل. جاكسون، وجايدا بينكت سميث، وماريون كوتيار، وكايت بكنسايل. الفيديو القصير الذي نفّذته الكاتبة الإيرانية – الأميركية نيكول نجفي، ومواطنتها المخرجة آنا ليلي أميربور، تتخلّله عبارات تضامنية على غرار: «نقف مع الشعب الإيراني في قتاله من أجل الحرية. جرى توقيف آلاف المحتجين ومنهم مَن جرى إعدامه. كثيرون هم بخطر، لكن العالم يكتفي بالمشاهدة».

تقول المخرجة أميربور في حديث مع مجلة «هوليوود ريبورتر»: «هناك جيل جديد من الإيرانيين يريد الحرية والتحكّم بمستقبله أكثر من أي وقت مضى، والأمر الوحيد الذي باستطاعتنا القيام به هو المساعدة في إحياء هذه المطالب والإضاءة عليها».
من أبرز مشاهير هوليوود الذين يرفعون الصوت تضامناً مع الشعب الإيراني، الممثلة الأميركية أنجلينا جولي، المعروفة بتبنّيها الدائم للقضايا الإنسانية. كرّست جولي حساباتها على صفحات التواصل الاجتماعي، للإضاءة على ما يحصل في شوارع طهران من انتهاكات لحقوق المرأة والإنسان بشكل عام. ومن أحدث ما نشرته جولي، فيديو لأم إيرانية تقف أمام السجن، حيث ابنها، وتصرخ من أجل إنقاذه من عقوبة الإعدام.

بصفتها محرّرة مشارِكة في مجلة «تايم» الأميركية، استضافت جولي في حوار مصوّر الشابة الإيرانية رؤيا بيرايي. وبيرايي هي ابنة الناشطة مينو مجيدي التي قتلتها قوات الأمن الإيرانية، خلال إحدى المظاهرات في محافظة كرمانشاه. بدت جولي متأثرةً حتى الدمع طيلة مدة الحوار. وصفت ضيفتها بالشُّجاعة والمُلهِمة، مضيفةً أنها تتشرّف بمحاوَرتها. أفسحت جولي في المجال أمام ضيفتها المقيمة حالياً في فرنسا، كي تستفيض في وصف والدتها.
«آمنت أمي في الحرية. اهتمت بالبشر وكانت لطيفة مع الجميع. كانت تطلق الهتافات في الشارع مع المتظاهرين غداة مقتل مهسا أميني، عندما اخترقت رصاصات قوات الأمن جسدها. لقد منحت حياتها لما آمنت به من حرية وعدالة لمهسا وللجيل الشاب. أنا خسرت أغلى إنسان في حياتي، لذلك أشعر بأنهم قتلوني أنا أيضاً». هذا ما قالته رؤيا بيرايي عن والدتها، فأجابت جولي متأثرةً: «أنا متأكدة من أنها كانت ستكون فخورة جداً بك، وهي حتماً معك بما أنكما اجتمعتما كابنة وأمها حول قضية واحدة، وهي المقاومة من أجل الحياة والحرية».

لم تكتفِ جولي بالحوار المصوّر، بل حوّلت اللقاء إلى مقال نشرته مجلة «تايم». تسأل بيرايي عن أساليبها في مواجهة الواقع الأليم، ثم تستفهم منها عن حياتها سابقاً في إيران. تجيب الشابة البالغة 25 عاماً، بأنه «لا أحد يستطيع أن يمارس حياة طبيعية تحت السطوة النظام الإيراني، لكنني كنت محظوظة بأنني حظيت بالحب وبحرية التفكير والاختيار وسط عائلتي». ثم تستوضح الممثلة العالمية عن مجريات المظاهرات وعن الآمال المعلّقة عليها. وكما شاركتها معاناتها بعد فقدان والدتها، بادلت جولي ضيفتها بالمثل، فتحدّثت إليها قليلاً عن تجربتها إلى جانب والدتها الممثلة مارشلين برتران التي توفيت بعد صراع طويل مع السرطان.
بالصلاة من أجل الإيرانيين الشجعان الذين يضحّون بحياتهم، على حدّ وصفها، ختمت جولي اللقاء الصحافي الذي أدارته. وأضافت: «ما يحصل وحشيّ جداً ولا يُصدَّق. أرجو أن تبصر إيران ولادة جديدة ملؤها الضوء والحرية».
كثيرون هم المشاهير العالميون الذين عبّروا عن تضامنهم مع تحركات الإيرانيين في مواجهة القمع والاعتقالات والإعدامات. ومن أبرز تلك الأسماء: بينيلوبي كروز، وجولييت بينوش، وجاستن بيبر، ودوا ليبا، وهالسي، وبيلا حديد، وكيم كارداشيان، وغيرهم. وقد تصاعدت وتيرة التضامن أخيراً عقب اعتقال السلطات الإيرانية الممثلة تارانه عليدوستي.
رفع ممثلون مثل روبرت دي نيرو، وكايت وينسلت، وإيما ثومسون، وجيريمي أيرونز، الصوت من أجل إطلاق سراحها. أما التهمة التي جرى توجيهها إلى عليدوستي، فهي استغلال صفحاتها على وسائل التواصل الاجتماعي لدعم المظاهرات وشجب الإعدامات. وقد اشتهرت عليدوستي من خلال دورها في فيلم «The Salesman» (البائع)، الحائز على جائزة «أوسكار أفضل فيلم أجنبي» عام 2017.
أمضت عليدوستي نحو 10 أيام خلف القضبان، جرى بعدها إطلاق سراحها بموجب كفالة، لكنّ السُّبحة لم تتوقف عندها، بل كرّت لتطال ممثلات سواها، ومنهنّ هنكامه قاضياني وكتاوين رياحي اللتان أُوقفتا بسبب مواقفهما الداعمة للمتظاهرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي.


الممثلة الإيرانية تارانه عليدوستي (رويترز)
وكان خبراء تابعون لمنظمة الأمم المتحدة قد عبّروا عن مخاوفهم من تعرّض حياة فنانين إيرانيين للأذى، بعد توجيه تهمٍ إليهم قد تتسبب بإعدامهم. ومن بين هؤلاء الفنانين مغنّي «الراب» سامان ياسين المحكوم بالإعدام، وقد جرى توقيفه بسبب أغانيه التي قيل إنها تنتقد الحكومة الإيرانية. أما مغني «الراب» توماج صالحي، فمتهمٌ بأنه «يعيث في الأرض فساداً»، بسبب أغانيه المعارضة للنظام، وفيديوهاته التي يطلب فيها من متابعيه المشاركة في المظاهرات. وكما زميله ياسين، يواجه صالحي عقوبة الإعدام.
ومنذ بداية الاحتجاجات، أوقفت السلطات الإيرانية أكثر من 40 فناناً إيرانياً، من بينهم كتّاب، وشعراء، وممثلون، ومخرجون، وموسيقيون. أما الإعدامات، فقد تصاعدت وتيرتها أخيراً، في حين حُرم المحكومون من اللجوء إلى محامين، وتعرّضوا للتعذيب، وأُرغموا على الاعتراف بالإكراه.


مقالات ذات صلة

البيت الأبيض: وجود قوات أوروبية في غرينلاند لن يؤثر على موقف ترمب

الولايات المتحدة​ كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرفة برادي للإحاطات الإعلامية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 15 يناير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض: وجود قوات أوروبية في غرينلاند لن يؤثر على موقف ترمب

أعلن البيت الأبيض أن وجود قوات أوروبية في غرينلاند لن يغير موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الجزيرة، ولن يؤثر على هدفه بالاستحواذ عليها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوّح بيده بعد وصوله على متن طائرة الرئاسة "إير فورس وان" قادماً من فلوريدا، في 11 يناير 2026، إلى قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند الأميركية (أ.ب)

ترمب: نأمل استمرار إيران في الامتناع عن تطبيق عقوبة الإعدام بحق المتظاهرين

عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عن أمله في أن تواصل إيران التوقف عن تنفيذ عقوبة الإعدام بحق المتظاهرين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية العلم الإيراني (رويترز)

إيران تعدم رجلاً أدانته بالتجسس لصالح إسرائيل

ذكرت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية ​في إيران أن طهران أعدمت رجلاً اليوم (السبت)، أدين بالتجسس لصالح إسرائيل وبالصلة بجماعات معارضة إيرانية.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ السجين المحكوم عليه بالإعدام ستيفن براينت (أ.ف.ب)

للمرة الأولى منذ 2010... تنفيذ حكم الإعدام رمياً بالرصاص بكارولاينا الجنوبية

أُنزل حكم الإعدام برجل أدين بجريمة ارتكبها في عام 2004، رمياً بالرصاص الجمعة في كارولاينا الجنوبية في جنوب شرقي الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي جلسة سابقة للكنيست الإسرائيلي (إ.ب.أ) p-circle

«الكنيست» يطرح مشروع قانون «إعدام الأسرى» للتصويت بالقراءة الأولى اليوم

قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الكنيست سيطرح اليوم (الاثنين) مشروع «قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين»، للتصويت عليه بالقراءة الأولى.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

إيرانيون يمرون بجانب لوحة عملاقة مناهضة للولايات المتحدة على مبنى في أحد ميادين طهران ()
إيرانيون يمرون بجانب لوحة عملاقة مناهضة للولايات المتحدة على مبنى في أحد ميادين طهران ()
TT

الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

إيرانيون يمرون بجانب لوحة عملاقة مناهضة للولايات المتحدة على مبنى في أحد ميادين طهران ()
إيرانيون يمرون بجانب لوحة عملاقة مناهضة للولايات المتحدة على مبنى في أحد ميادين طهران ()

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، إن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة، الجمعة، تمثل «خطوةً إلى الأمام»، مؤكداً أن طهران لن تتسامح مع أي تهديد، فيما عبر وزير الخارجية، عباس عراقجي، عن تمسك بلاده بتخصيب اليورانيوم، كاشفاً أن طهران لديها «شكوك» حول جدية الولايات المتحدة في مواصلة المفاوضات.

وقال بزشكيان، في تدوينة على منصة «إكس»: «مثّلت المحادثات الإيرانية - الأميركية، التي جرت بفضل جهود المتابعة التي بذلتها الحكومات الصديقة في المنطقة، خطوةً إلى الأمام».

وأضاف: «لطالما كان الحوار استراتيجيتنا للوصول إلى حلول سلمية. منطقنا بشأن القضية النووية هو الحقوق الصريحة المنصوص عليها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية». وأكد أن الشعب الإيراني «لطالما ردَّ على الاحترام بالاحترام، لكنه لا يتسامح مع لغة القوة».

بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم، إن طهران مصممة على تخصيب اليورانيوم ولن تتراجع عنه حتى وإن تم تهديدها بالحرب، مشدداً على أنه لا يحق لأي جهة أن تملي على إيران ماذا يجب عليها أن تفعل.

وأضاف أمام «المؤتمر الوطني للسياسة وتاريخ العلاقات الخارجية» في طهران: «المحادثات تصل إلى نتيجة عندما يحترمون حقوق إيران ويعترفون بها، وطهران لا تقبل الإملاءات».

وشدَّد الوزير الإيراني على أنه لا يحق لأي جهة مطالبة بلاده بتصفير تخصيب اليورانيوم، ولكنه عبَّر عن استعداد طهران للإجابة عن أي أسئلة تخص برنامجها النووي.

وأكد عراقجي على الدبلوماسية والتفاوض سبيلاً للتعامل، قائلاً: «إيران لا تقبل أي إملاءات، ولا حل سوى بالمفاوضات، وحقوق إيران ثابتة، وما نسعى إليه اليوم هو إحقاق مصالح الشعب الإيراني».

وحذَّر من أن هناك اعتقاد لدى الأطراف الأخرى «أنهم عندما يهاجموننا سنسلم لهم، وهذا الأمر لا يمكن أن يحدث. نحن أهل للدبلوماسية، وأهل للحرب وإن كنا لا نريدها».

وفي وقت لاحق، قال وزير الخارجية الإيراني في مؤتمر صحافي إن «على الطرف الآخر أن يقبل بموضوع تخصيب اليورانيوم وهو أساس المفاوضات»، مشيراً إلى أن استمرار المفاوضات «مرهون بجدية الطرف المقابل»، ومشدداً على أن بلاده لن تتراجع أبداً عن حقها في الاستفادة من الطاقة النووية السلمية.

واعتبر عراقجي أن «فرض عقوبات جديدة (على إيران) وبعض التحركات العسكرية تثير شكوكاً في جدية الطرف الآخر واستعداده لإجراء مفاوضات فعلية»، لافتاً إلى أن بلاده «ستقيّم مجمل المؤشرات وتتخذ قرارا بالنسبة إلى مواصلة المفاوضات»..

وأوضح أن «التفاوض غير المباشر مع الطرف الآخر لا يمنع التوصل إلى نتائج إيجابية»، مؤكداً أن المفاوضات ستكون مقتصرة على الملف النووي، وأن موضوع الصواريخ الإيرانية لم يكن أبداً محوراً من محاور التفاوض. وقال إن بعض الخطوات لبناء الثقة «يمكن اتخاذها بشأن برنامجنا النووي وفي المقابل يجب رفع العقوبات».

وأوضح أنه لم يتحدد بعد موعد لجولة المفاوضات الجديدة وأن ذلك سيكون بالتشاور مع وزير الخارجية العماني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها عراقجي، في حينها، إنها تُشكِّل بدايةً جيدةً وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية، مسقط، أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. طهران لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصةً جديدةً لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي، وبرنامج الصواريخ الباليستية، ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرَّر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة. وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

من المقرر أن يلتقي رئيسُ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الرئيسَ الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء في واشنطن، في زيارة تهدف إلى حماية المصالح الإسرائيلية في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية، فإن هناك مخاوف إسرائيلية من سيناريو يقتصر فيه الاتفاق على الملف النووي فقط، دون التطرق لما تعدّه إسرائيل تهديدات إيرانية أخرى لأمنها.

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

ما مطالب إسرائيل المتعلقة بإيران؟

وفقاً لموقع «واي نت»، ترغب إسرائيل في أن تُفضي المحادثات إلى اتفاقٍ يتضمَّن تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل، بما في ذلك وقف تخصيب اليورانيوم، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية.

وتطالب إسرائيل بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران؛ لمراقبة برنامجها النووي «مراقبة دقيقة وحقيقية وعالية الجودة»، بما في ذلك عمليات تفتيش مفاجئة في المواقع المشتبه بها.

إضافة إلى ذلك، تعتقد إسرائيل أن أي اتفاق يجب أن يتضمَّن تحديد مدى الصواريخ الإيرانية بـ300 كيلومتر، حتى لا تُشكِّل تهديداً لها.

كما تطالب بأن ينصَّ الاتفاق على الحدِّ من الصواريخ الباليستية، ومنع إيران من تقديم الدعم لوكلائها في الشرق الأوسط، بما في ذلك «حزب الله» في لبنان، والحوثيين في اليمن.

وقال مصدر سياسي رفيع إن سبب استعجال نتنياهو لزيارة الولايات المتحدة، حيث قام بتقديم موعد الزيارة أسبوعاً، هو «محاولة التأثير على واشنطن لقبول شروط إسرائيل في المفاوضات، مع التركيز على الصواريخ الباليستية».

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في ‍يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وعقد مسؤولون إيرانيون وأميركيون محادثات نووية غير مباشرة في العاصمة العمانية، مسقط، يوم الجمعة. وقال الجانبان إن من المتوقع عقد جولة أخرى من المحادثات قريباً.

وفي يونيو (حزيران) الماضي، انضمت الولايات ​المتحدة إلى حملة عسكرية إسرائيلية على برنامج إيران النووي، وذلك في أبرز تحرك أميركي مباشر ضد طهران. وردَّت إيران بشنِّ هجوم صاروخي على قاعدة «العديد» الأميركية في قطر. وحذَّرت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران مراراً من هجوم جديد إذا مضت طهران قدماً في برنامجَي تخصيب اليورانيوم، والصواريخ الباليستية.