قراءات «آية الله» تكشف الجانب المجهول منه

الرقابة تصادر الكثير من الأعمال التي يتمتع بقراءتها هو نفسه

علي خامنئي... من مثقف إلى سجان المثقفين
علي خامنئي... من مثقف إلى سجان المثقفين
TT

قراءات «آية الله» تكشف الجانب المجهول منه

علي خامنئي... من مثقف إلى سجان المثقفين
علي خامنئي... من مثقف إلى سجان المثقفين

حتى ساعة متأخرة من إحدى ليالي الشتاء، كنت أستلقي في فراشي دون التمكن من النوم، أفكّر في إيران، في الناس الذين لا يزالون يواصلون السيطرة على الشوارع، وهم يكافحون من أجل شيء من حقوقهم الإنسانية الأساسية، فيما يسمّي النظام هذه الثورة أعمال شغب. الأطباء والممرضون الذين تعاملوا مع إصابات المتظاهرين، يشهدون على أن قوات الأمن كانت تصوّب عن عمد على وجوه النساء وصدورهن والمناطق الحساسة. عن ذلك يقول أحد المختصين النفسانيين: أعتقد أن طبيعة مثل هذه الهجمات تهدف إلى تدمير الجمال. لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد بدأ النظام، أيضاً، بتنفيذ الإعدامات بحق المتظاهرين. ثمّة صورة انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي لأم تقف مبتسمة بجوار ابنها في السجن، سريعاً ما ستنطفئ هذه الابتسامة، لم يخبرها أحد، عند زيارتها له في السجن بأنه سيُعدم، وقد تركته على أمل أن تلتقيه ثانيةً، بدلاً من ذلك تلقت مكالمة تُفيد بأنه شُنق وقد أُعطيت رقماً لقبره. مجيد رضا رهنورد، وهو اسم الابن، لم يتجاوز الثالثة والعشرين من العمر، وهو واحد من كثيرين حُكم عليهم بالموت في محاكمات صورية، بعد انتزاع الاعترافات منهم بالقوة، ورغم ذلك يواصل الناس تنظيم أنفسهم، بلا كلل.
وأنا مذبذبة بين نقيضين: اليأس والأمل. أقلّب صفحات الجرائد وأتنقل بين مواقع التواصل الاجتماعي بحثاً عن أخبار من البلد الذي ولدت فيه، لينتهي بي المطاف إلى حساب آية الله علي خامنئي في تويتر. ماكينة دعايته هي التي تدير الحساب، وهو مدهش في كيفية مزج التغريدات بين الشعر والفلسفة مع محتوى آيديولوجي طاغٍ، وهو نفس الأسلوب الذي اعتاده في خطبه، وعدا عمّا تنحو إليه اللغة من كراهية، فهي أيضاً جميلة بشكل خطير. لقد أدرك خامنئي شيئاً أساسياً، وهو أن اللغة تمثّل القوة. أفكر بذلك وأنا أنظر إلى صوره، ويتملّكني الفضول، فقد طبع رجال الدين الشيعة جزءاً كبيراً من طفولتي. يعود خامنئي إلى وعيي، متدفقاً، مع أني لا أعرف شيئاً عنه، وأتساءل، هل يمكن استخدام الجمالي كأداة لتحليل دكتاتور مثقف، في محاولة للاقتراب منه؟ لقد ولدتُ عام 1981، أي بعد سنتين من عودة سلفه، آية الله الخميني من منفاه الطويل، إلى إيران التي أُبعد منها العام 1964، استقبلته الملايين في الشوارع، وقد أصبح الزعيم الجديد للبلاد. كانت الثورة الإسلامية تقترن بجمالية جديدة بقدر ما كانت تقترن بولادة آيديولوجية جديدة وكان ذلك يعني تجديد البلاد، على الأقل، بصرياً: الحجاب الإلزامي للفتيات والنساء، المساجد في كل زاوية، الجداريات الثورية، إضفاء الطابع الرومانسي على مفهوم الشهادة، من خلال الأغاني الجميلة والمثيرة التي تُبث عبر الإذاعة والتلفزيون، من بين أشياء أخرى. جميع الخدمات العامة والهيئات المملوكة للدولة صارت تخضع لسيطرة رجال الدين، وكان هؤلاء حاضرين في كل ركن. وجوه صارمة تراقبنا من رايات ضخمة تخفق فوق الطرق السريعة، والنظرات الحقودة المرسومة على واجهات المنازل كانت تحرسنا دون إذن. يجدر بالدين أن يكون وعداً بالدفء والأمل ، لكن في هذه الحالة لا يمنح سوى الشعور بالعقاب. كثيرون يعرفون أن الخميني قد أصدر قبل موته فتوى ضد الكاتب سلمان رشدي، حول ذلك نشر الكاتب دانييل كالدر في «الغارديان» مقالاً ذكر فيه كيف أن بغض الخميني لرشدي جعل منه الروائي الأشهر، ربما، خلال القرن العشرين. كالدر تحدث أيضاً عن كتابة الخميني للشعر، وما يمكن أن تنطوي عليه قصائده من مفاجآت، كما في السطرين التاليين:

افتح باب الحانة ودعنا نذهب هناك، ليلاً ونهاراً
لأني سئِمتُ من الجامع والدرس

لكن كم يبلغ هؤلاء الذي يعرفون أن خامنئي كرّس نفسه للعمل الفكري بطريقة ترسم حداً فاصلاً بينه وبين سلفه الخميني، بين رجل الدين القديم والجديد؟ كان خامنئي، قبل أن يصبح الزعيم القمعي لإيران، مدرساً للفلسفة الإسلامية، وعندما كان يعيش في مشهد، المدينة المقدسة المعروفة والتي أضحت مسرحاً لجرائم قتل متسلسلة استهدفت بائعات الهوى، كما عرّفنا على ذلك فيلم علي عباسي «عنكبوت مقدس»، شارك في نشاطات أدبية مع شعراء معروفين، وقام بمراجعات نقدية للقصائد وقراءتها بنفسه تحت الاسم المستعار «أمين». تتناول نصوص وخطب خامنئي، الفن، الصلوات اليومية، وكيف يجب أن يُفهم الدين، العدوان الثقافي والاستعمار، معرفة العدو، وضرورة العودة إلى القرآن.
يحكم خامنئي سيطرته على الرئاسة والقضاء والبرلمان ومجلس صيانة الدستور والقوات المسلحة، أي الشرطة والجيش والحرس الثوري. كما يفرض هيمنته على شرطة الآداب والباسيج (الميليشيا الإيرانية شبه العسكرية). أما قراءاته، فتشتمل على عدد كبير من الشعراء والكتاب الإيرانيين والعالميين، ومن بين هؤلاء أيضاً عدد من النساء المعاصرات. في صورة تعود إلى العام 2015، يظهر فيها خامنئي أصغر سناً مع كتاب مفتوح في حجره، يكتب معلقاً، في حسابه على تويتر: «غالباً ما تكون القراءة في مثل سني أقل فاعلية بكثير من القراءة في سن مبكرة. القراءة في سن مبكرة تدوم إلى الأبد». في نفس العام ينشر خامنئي تغريدة أُخرى مع صورة يظهر فيها وكتاب في يده، يخبر فيها الزعيم الديني البالغ حينها من العمر 75 عامًا أكثر من 100000 متابع أنه «غير مهتم بالسينما والفنون البصرية» لكن «فيما يتعلق بالشعر والروايات، فأنا لست مجرد قارئ عادي»، كما يكتب، مضيفاً: «تولستوي كاتب هائل»، أحِبّ أليكسي تولستوي، وهو كاتب رائع. حتى عام 1925 كان معادياً للثورة، ثم فهم الثورة، وعاد إلى الوطن ليكتب «درب الآلام».
كان كل من تولستوي وشولوخوف، كاتبين على وفاق مع النظام، تمّ الاعتراف بشولوخوف عالمياً وفاز بجائزة نوبل، بينما كان تولستوي في «الجانب الخطأ»، كان مناهضاً للبلاشفة، وهاجر ثم عاد. كان بارعاً جداً في إعطاء النظام ما يريد، وبذلك نجا من قمع ستالين، وقد استطاع التكيّف، ونصوصه كذلك. أصبح تولستوي لاحقاً فناناً سوفياتياً كبيراً، وروايته المعروفة «درب الآلام» تتناول ثورة أكتوبر والحرب الأهلية. وفي خضم الثورة في سانت بطرسبرغ، حيث يتم تدمير العالم القديم، يعرض الكاتب إلى تكيّف الشقيقتين (وهما شخصيتان في الرواية) مع الجديد. من هنا يُفهم، أيضاً، أن خامنئي الذي ساهم هو نفسه في تدمير المجتمع وإنشاء مجتمع جديد، يجد الكتاب جذاباً.
ومن المثير للاهتمام أن النظام الإسلامي لم يعترض أبداً على هذا النوع من الكتب، على الرغم من أن مؤلفيها كانوا ماركسيين ملحدين، علناً. لقد تجاوز النظام ذلك، مفضلاً النظر إلى القيمة الثورية. ديكتاتور آخر كان مولعاً بالأدب الستاليني هو الجار العدو صدام حسين، الذي كان مثل خامنئي يعتقد، أيضاً أنه يمكنه التحدث مع الله، وأنه كلفه بقيادة العراق، وأن يجعل منه نموذجاً لبقية البلدان العربية، كي يصبح القائد العربي الوحيد في العصر الحديث، وبدوره أعجب صدام، أيضاً، بالأدب ذي الميول الستالينية، وهو ما كان يُرى في مكتبته. يُقال إنه قبل تولّيه زمام السلطة كان يقول للآخرين في حزب البعث: «انتظروا حتى أتولى أمر هذا البلد، وسأصنع منه دولة ستالينية». وقد اعتاد الناس الضحك، آنذاك، لكن تبيّن فيما بعد أنه ادّعاء جاد. يتحدى كل من صدام وخامنئي التفكير المعتاد والسائد عن القراءة، والتطلع إليها، كنشاط رحب. إن الترحال عبر عوالم وأزمنة وحيوات مختلفة يتيحها الأدب ويدعو إليها، من شأنه أن يُقنع القارئ دائماً بأن يكون أكثر وجدانيةً وتفهماً. والأدب لديه المقدرة على استدعاء شيء وجعله ممكناً، كالحرية والمساواة والديمقراطية، على أنه ليس خيراً أو شراً في حد ذاته، كما أن قراءة الكتب لا تقتصر على الأشرار أو الأخيار من الناس، فهي امتياز للجميع. هذه هي قوة الأدب! والأمر نفسه ينسحب على الفن، لكن الخطر هو أنه بمجرد أن يبدأ التفكير به كأداة، يمكن أن يتحول ببساطة إلى دعاية خالصة. تمتلك إيران تاريخاً ثقافياً غنياً، من أبي القاسم الفردوسي وملحمته الشعرية «الشاهنامة» (القرن الحادي عشر للميلاد)، إلى شروين حاجي بور، وأغنيته «براي»، هذه الأغنية التي ارتبطت بالثورة الحالية وحققت نجاحاً ساحقاً. و«براي»، بالفارسية، تعني «من أجل» وقد اعتمدت في كلماتها على الشعارات المرفوعة في الاحتجاجات (ملاحظة المترجم). وهكذا فإنّ الالتزام في الثقافة يتخطى حدود كل من الطبقية والأجيال، وهو قوة كبيرة لا بد أن تؤخذ بعين الاعتبار، الأمر الذي يشكّل تهديداً لخامنئي، لذا يحاول القضاء عليه، وهو مسؤول، في الأخير، عن نظام حيث الرقابة حاضرة فيه وتصادر الكثير من الأعمال التي يتمتع بها هو نفسه. ووفقاً لنادي القلم الدولي: «في الوقت الذي غرد فيه خامنئي عن الكتّاب الذين تضمهم مكتبته، كان أكثر من عشرين كاتباً يقبعون في السجون الإيرانية، كما يوجد عدد أكبر من ذلك في الحجز وهم معرضون لخطر الإعدام». من الواضح أن ديكتاتوراً مثقفاً، يمكنه قراءة جميع الروايات النسوية في العالم، والكتب المتعلقة بتعاسة المجتمع، ويقرأ دزينة من الكتّاب الوجوديين، وفي الوقت نفسه يعمد إلى محو وجود النساء والأطفال، الرجال والأقليات من على وجه الأرض، يكون قد اختار كلاً من القلم والسيف.
* سارة عبد اللهي، كاتبة وناقدة أدبية سويدية من أصل إيراني. والموضوع مترجم عن صحيفة «سفينسكا داغبلاديت» السويدية 31 ـ 12 ـ 2022


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

في عصر البوتوكس وشَدّ الوجه... نجمات يفضّلن التجاعيد

مجموعة من نجمات هوليوود الرافضات للتجميل (رويترز)
مجموعة من نجمات هوليوود الرافضات للتجميل (رويترز)
TT

في عصر البوتوكس وشَدّ الوجه... نجمات يفضّلن التجاعيد

مجموعة من نجمات هوليوود الرافضات للتجميل (رويترز)
مجموعة من نجمات هوليوود الرافضات للتجميل (رويترز)

في زمنٍ بات فيه التجميل هو القاعدة والتخلّي عن حقن البوتوكس وأخواتها هو الاستثناء، تتشبّث مجموعة من نجمات الصف الأول في هوليوود بقرار عدم الخضوع لأي تدخّل تجميلي، والسماح لآثار العمر بأن تظهر تجاعيد وخطوطاً على وجوههنّ.

عميدة التجاعيد

في الـ76 من عمرها تستعدّ ميريل ستريب للإطلالة في الجزء الثاني من فيلم The Devil Wears Prada. ما زالت الممثلة المخضرمة في أوج عطائها الفنّي، وما زالت في طليعة النجمات الرافضات للإجراءات التجميلية. هي ترى أنّ في ذلك تأثيراً سلبياً على الصدق والتواصل من خلال الشاشة، مشبّهةً التجميل بارتداء قناع.

يُنظر إلى ستريب على أنها نموذج الممثلة التي بلغت الشيخوخة بأناقة، وهذا جزءٌ أساسيّ من نجاحها المتواصل في أدوار رئيسة لعبتها في السبعينيات من عمرها.

لكن هل ستؤثّر قصة الحب الجديدة التي تعيشها ستريب مع زميلها الممثل مارتن شورت على قرارها هذا؟ فشورت السبعينيّ أيضاً، سبق أن خضع لبعض التعديلات التجميلية وهو يحاول إقناع شريكته بالقيام بالمثل.

الممثلة ميريل ستريب وشريكها الممثل مارتن شورت (أ.ب)

بطلة «تيتانيك» ترفض الغرق

لم تُخفِ الممثلة كيت وينسلت (50 سنة) أنها تعرّضت لضغوط كثيرة خلال مسيرتها المهنية كي تخضع لإجراءات تجميليّة، إلا أنها لم ترضخ مفضّلةً الحفاظ على ملامحها وتعابيرها الطبيعية أمام الكاميرا. وتُعدّ نجمة «تيتانيك» من أشرس المناهضات لعمليّات التجميل وإبَر البوتوكس و«الفيلرز»، التي ترى فيها إلغاءً للتميّز والفرادة وتسمّيها «الترند المرعبة».

وممّا تحذّر منه وينسلت كذلك، معايير الجمال المثاليّة وغير الواقعية التي تروّج لها منصات التواصل الاجتماعي، وأولى ضحايا تلك الصورة هنّ الفتيات في سن المراهقة.

الممثلة كيت وينسلت من أشرس المناهضات لعمليات التجميل (أ.ف.ب)

جودي والمساحيق البديلة

في ستّينها، ما زالت جودي فوستر تحافظ على بشرة نضرة. السبب ليس الحقن التجميلية بل التزامُها العناية بوجهها من خلال مجموعة من المساحيق مثل المرطّب، وواقي الشمس، وسيروم الببتايد، وحمض الهيالورونيك.

«أفضّل أن ينتقدوني على عيبٍ في شكلي الخارجيّ كأنفٍ كبير مثلاً، بدل أن ينتقدوني على أدائي السينمائي»، قالت الممثلة في إحدى حواراتها الصحافية. وتحرص فوستر على الحفاظ على ملامحها الطبيعية لأنّ ذلك يضيف غنىً وعمقاً للشخصيات التي تؤدّيها. وتشارك فوستر زميلتها كيت وينسلت قلقها حيال الأثر السلبي الكبير الذي تتركه ثقافة التجميل على الأجيال الصاعدة.

الممثلة جودي فوستر تعتمد العناية الطبيعية بالبشرة بدل الإجراءات التجميلية (رويترز)

خوفاً من الإدمان

انطلاقاً من إدراكها لنقاط ضعفها ولشخصيتها التي تميل إلى الإدمان، اختارت درو باريمور تجنّب الجراحة التجميلية. الممثلة البالغة 50 عاماً تخشى أن تصبح رهينة دوّامة التجميل، لكنها في المقابل لا تطلق الأحكام على من يقرر الخضوع له.

وغالباً ما تطلّ باريمور في فيديوهاتها على «إنستغرام» من دون أي فلتر ولا مساحيق، وهي تبدو متصالحة جداً مع آثار العمر. أما شعارها فهو: «التقدّم في السنّ امتياز. ليس أمراً مثيراً للخوف».

«أمّ كيفن» تقول لا

يذكرها الجميع بشخصية والدة كيفن في «هوم ألون» بجزءَيه. 35 سنة انقضت على الفيلم الأسطوري لم تسمح الممثلة كاثرين أوهارا (71 سنة) خلالها لمبضع أي جرّاح أو لحقنة أي اختصاصي تجميل أن تلامس وجهها. تؤكد في حواراتها الصحافية أنها تتقبّل ملامح الشيخوخة وتحترم العمر انطلاقاً من حب الذات.

تأخذ تعابير الوجه حيّزاً كبيراً من أدوار أوهارا التي تنظر بإيجابية إلى التقدّم في السن، إذ ترى أنّ آثار العمر تضاعف من فرصها في الحصول على أدوار تجسّد سيداتٍ متقدّمات في السن.

الممثلة كاثرين أوهارا ما بين عامَي 1990 و2024

تشارليز... جمال بلا تجميل

بعد إحدى أحدث إطلالاتها تعرّضت تشارليز ثيرون، إحدى أجمل نجمات هوليوود، لحملة تهجّم على وسائل التواصل الاجتماعي بسبب تبدّلٍ طارئ على في ملامحها. أجابت الممثلة البالغة 50 عاماً ببساطة، أنها تتقدّم في السنّ. وإذ نفت أن تكون قد خضعت لجراحات تجميل، انتقدت المعايير التي تضعها هوليوود لشكل الممثلات.

ذهبت ثيرون أبعد لتطرح سؤالاً محوَرياً: لماذا لا يُهاجم الرجال ويُنتقدون إذا بدت ملامح التقدّم في السن على وجوههم؟ ولماذا تقع النساء حصراً ضحايا تلك الأحكام؟ وهي شددت على ضرورة تقديم الدعم والتعاطف للسيدات في مرحلة التقدّم في السن، لا سيما اللواتي يخترن الحفاظ على ملامحهنّ الطبيعية والاستغناء عن التجميل.

تؤكد تشارليز ثيرون أنها لم تخضع لإجراءات تجميلية (رويترز)

إيما تومسون والهوَس الجماعي

وصفت الممثلة إيما تومسون (66 سنة) إجراءات التجميل بـ«الهوَس الجماعي» محذّرةً من تأثيرها على الأجيال الشابة. وترفض تومسون الخضوع لأيٍ من تلك الإجراءات لأنها «غير طبيعية ومقلقة» وفق تعبيرها.

انطلاقاً من مواقفها النسويّة، ترى تومسون أن الاستقلالية والصدق أهم من التدخلات الجراحية، وأن الموهبة تدوم أكثر من أي تعديل تجميلي.

الممثلة إيما تومسون تصف التجميل بالهوَس الجماعي (رويترز)

كايرا نايتلي... صغرى الرافضات

نفت الممثلة كايرا نايتلي (40 سنة) مراراً الخضوع لجراحة تجميلية، معبرةً عن ارتياحها لملامحها الطبيعية ورغبتها في الحفاظ على وجهها الذي رافقها في أدوارها المختلفة. وهي تعتقد أن البوتوكس وإبر الفيلرز تقيّد حركة الوجه، وهذه مشكلة بالنسبة للممثلين الذين يحتاجون إلى التعبير.


بيئة الفضاء تغيّر سلوك الفيروسات… والعلماء يبحثون عن السبب

لقطة تُظهر محطة الفضاء الدولية (رويترز)
لقطة تُظهر محطة الفضاء الدولية (رويترز)
TT

بيئة الفضاء تغيّر سلوك الفيروسات… والعلماء يبحثون عن السبب

لقطة تُظهر محطة الفضاء الدولية (رويترز)
لقطة تُظهر محطة الفضاء الدولية (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن أن الفيروسات التي تصيب البكتيريا، والتي يتم بحثها على متن محطة الفضاء الدولية، تتصرف على نحو مختلف عن نظيراتها على الأرض، بحسب صحيفة «إندبندنت».

وأفاد الباحثون بأن هذه الفيروسات، التي تُعرف باسم «العاثيات»، ومضيفاتها البكتيرية تؤدي دوراً محورياً في النظم البيئية الميكروبية.

وعلى الرغم من أن تفاعلات الفيروسات مع البكتيريا خضعت لدراسات واسعة على الأرض، فإنه لا يزال من غير الواضح كيف تطوّر البكتيريا آليات دفاعية ضد «العاثيات» في ظروف انعدام الجاذبية.

وكتب الباحثون في دراسة نُشرت في مجلة «PLOS Biology»: «يُغيّر الفضاء بصورة جذرية طريقة تفاعل العاثيات والبكتيريا». وأوضحوا: «تتباطأ عملية العدوى، ويتطور كلا الكائنين وفق مسار مختلف تماماً عمّا هي عليه الحال على الأرض».

وفي إطار دراسة جديدة، قيّم العلماء وظائف البكتيريا وفيزياء تفاعلات الفيروسات مع البكتيريا في ظروف انعدام الجاذبية على متن محطة الفضاء الدولية. وقارن الباحثون بين مجموعتين من عينات بكتيريا الإشريكية القولونية المصابة بفيروس يُعرف باسم «T7»، حيث حُضنت إحداهما على الأرض، في حين حُضنت الأخرى على متن المحطة.

وأظهرت عينات محطة الفضاء أنه بعد فترة تأخير أولية، نجح فيروس «T7» في إصابة بكتيريا الإشريكية القولونية، وهي بكتيريا شائعة قد تتسبب في التهابات المسالك البولية.

وكتب الباحثون: «من خلال دراسة هذه التكيفات التي فرضتها بيئة الفضاء، توصَّلنا إلى رؤى بيولوجية جديدة أتاحت لنا هندسة فيروسات ذات فعالية أعلى ضد مسببات الأمراض المقاومة للأدوية على الأرض».

وكشف تسلسل الجينوم للعينتين عن اختلافات واضحة في الطفرات الجينية لكل من البكتيريا والفيروسات بين العينات الأرضية وعينات انعدام الجاذبية. كما وجد العلماء أن عاثيات محطة الفضاء راكمت تدريجياً طفرات محددة عزّزت قدرتها على العدوى، أو قدرتها على الارتباط بمستقبلات على الخلايا البكتيرية.

واستخدم الباحثون هذه الطفرات لإنتاج فيروسات مُعدّلة باتت قادرة على قتل البكتيريا التي كانت تُبدي مقاومة لهجمات العاثيات سابقاً.

وفي هذا السياق، صرّح سريفاتسان رامان، المؤلف الرئيسي للدراسة من جامعة ويسكونسن - ماديسون: «توصلنا في الدراسة إلى أن طفرات العاثيات التي نمت بكثافة في بيئة انعدام الجاذبية قادرة على علاج البكتيريا المُسببة لالتهابات المسالك البولية والقضاء عليها».

كما أظهرت النتائج أن بكتيريا الإشريكية القولونية الموجودة على متن محطة الفضاء الدولية تراكم بدورها طفرات توفر لها حماية من العاثيات وتعزز فرص بقائها في ظروف شبه انعدام الوزن.

لاحقاً، قام الباحثون بتحليل العينات بمزيد من التفصيل باستخدام تقنيات متقدمة. ووجدوا أن بروتين «T7»، الذي يؤدي دوراً أساسياً في العدوى الفيروسية للإشريكية القولونية، شهد اختلافات كبيرة في بيئة انعدام الجاذبية مقارنةً بمثيلاته في بيئة الأرض.

ولاحظ العلماء أن هذه التغيرات المرتبطة بانعدام الجاذبية في بروتين «T7» تسهم في زيادة إصابة سلالات الإشريكية القولونية المُسببة لالتهابات المسالك البولية لدى البشر بالعاثيات.

وقال رامان: «ما زلنا في المراحل الأولى فقط، وعلينا إجراء مزيد من التجارب في ظل ظروف أكثر تعقيداً».

وتبرز أحدث النتائج، وفقاً للباحثين، إمكانية أن تكشف أبحاث العاثيات على متن محطة الفضاء الدولية عن رؤى جديدة حول تكيف الميكروبات.

ويؤكد العلماء أن هذه الدراسات قد تحمل أهمية لكل من استكشاف الفضاء وصحة الإنسان على حد سواء.


هل يأخذ الآثاريون المصريون زمام المبادرة من الأجانب في مجال الحفريات؟

 البعثات الأثرية المصرية اكتشفت العديد من الآثار بسقارة (وزارة السياحة والآثار)
البعثات الأثرية المصرية اكتشفت العديد من الآثار بسقارة (وزارة السياحة والآثار)
TT

هل يأخذ الآثاريون المصريون زمام المبادرة من الأجانب في مجال الحفريات؟

 البعثات الأثرية المصرية اكتشفت العديد من الآثار بسقارة (وزارة السياحة والآثار)
البعثات الأثرية المصرية اكتشفت العديد من الآثار بسقارة (وزارة السياحة والآثار)

مع احتفال الآثاريين المصريين بعيدهم السنوي في 14 يناير (كانون الأول) الحالي، وبعد ما حققته البعثات الأثرية المصرية من إنجازات تمثلت في اكتشافات بمواقع أثرية متعددة خلال الأعوام الماضية، إلى جانب البعثات المشتركة بين المؤسسات المصرية والأجنبية؛ تُثار تساؤلات حول إمكانية أن يأخذ الآثاريون المصريون زمام المبادرة من الأجانب في مجال الحفريات، ذلك المجال الذي اشتهر منذ بداياته بجهود العلماء الأجانب.

ويعمل في مصر نحو 350 بعثة أثرية مصرية وأجنبية، وفق ما ذكره الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور محمد إسماعيل خالد، في محاضرة علمية واكبت إقامة معرض أثري مصري مؤقت بهونغ كونغ في الصين خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وتعمل هذه البعثات في أماكن محددة وفق اتفاقيات التعاون الدولي المنعقدة بهذا الصدد بين جامعات ومؤسسات علمية أجنبية وبين المجلس الأعلى للآثار في مصر، وبعضها يعمل بالشراكة مع بعثات مصرية من الجامعات أو المؤسسات المصرية أو المجلس الأعلى للآثار.

البعثات الأثرية المصرية حققت اكتشافات في مواقع عدة (وزارة السياحة والآثار)

ويرى الخبير الآثاري المصري حسين عبد البصير أنه «بعد عقود طويلة ظلّت فيها البعثات الأجنبية متصدّرة مشهد الحفريات الأثرية في مصر، من حيث القيادة العلمية والنشر الدولي وصناعة السرد الأثري، بدأت ملامح تحوّل حقيقي تفرض نفسها خلال الأعوام الأخيرة»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الآثاريين المصريين حققوا إنجازات لافتة، لا يمكن تجاهلها أو التقليل من شأنها، أعادت طرح سؤال جوهري: هل بات المصريون اليوم قادرين على استعادة زمام المبادرة في مجال الحفريات الأثرية؟».

وبينما أكد عبد البصير أن «الساحة الأثرية المصرية شهدت سلسلة من الاكتشافات الكبرى التي قادتها بعثات مصرية خالصة، خصوصاً في مواقع مثل سقارة، والأقصر، والغريفة، وتونا الجبل، وسيناء والبحر الأحمر، وهي اكتشافات جاءت نتيجة عمل ميداني منظم، وتخطيط علمي، وتعاون بين تخصصات مختلفة داخل الفريق الواحد»، فإنه رأى أن «تفوق البعثات الأجنبية تاريخياً لم يكن ناتجاً عن كفاءة ميدانية أعلى فحسب، بل عن منظومة علمية متكاملة شملت التمويل السخي، والمعامل المتطورة، والتخصصات البينية، وشبكات النشر الأكاديمي الدولية. غير أن هذه الفجوة بدأت تضيق تدريجياً، مع تحسّن البنية المؤسسية للعمل الأثري في مصر، وتراكم الخبرة لدى الأجيال الجديدة من الباحثين المصريين».

وشهدت السنوات الأخيرة أكثر من كشف أثري قامت به بعثات مصرية من بينها الكشف عن بقايا تحصينات عسكرية، ووحدات سكنية للجنود، وخندق يشير إلى إمكانية وجود قلعة أخرى بموقع تل أبو صيفي بمنطقة آثار شمال سيناء في 2025، والكشف عن مقبرة لقائد عسكري من عصر الملك رمسيس الثالث، ثاني ملوك الأسرة الـ20، ومجموعة من المقابر الجماعية والفردية من العصور اليونانية الرومانية والعصر المتأخر بمنطقة المسخوطة بمحافظة الإسماعيلية وكذلك اكتشاف البعثة الأثرية المصرية العاملة في سقارة عام 2023 أكبر وأكمل ورشتين للتحنيط آدمية وحيوانية من عصر الأسرة الـ30 والعصر البطلمي.

ويؤكد الأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور محمد عبد المقصود، أنه لا يوجد موقع أثري في مصر إلا وبه بعثة أثرية مصرية، وهو أمر له كل التقدير، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «عدد البعثات الأثرية الأجنبية نحو 250 بعثة، وجهودها مقدرة ومعتبرة لما تقوم به من نشاط مميز وكذلك النشر العلمي في الدوريات الدولية الكبرى حول الحفريات المصرية»، مشيراً إلى أن تلك البعثات الأجنبية «تقدم خدمة دعائية لمصر في الخارج بالنشر العلمي وغيره، كما أن علم المصريات موجود في الجامعات الكبرى حول العالم وليس حصراً على مصر، وبالتالي وجود هذه البعثات من دول متعددة يتسق وعالمية علم المصريات ويؤكد على قوة الحضور المصرية أثرياً وعلمياً في التراث العالمي».

من اكتشافات البعثات المصرية (وزارة السياحة والآثار)

وإن كان العالم الآثاري رفض فكرة أخذ زمام المبادرة للآثاريين المصريين في الحفريات من الأجانب، فإنه أشاد بالجهود التي تقوم بها البعثات المصرية في كل المواقع الأثرية، سواء بشكل منفرد أو بالشراكة مع البعثات الأجنبية.

ومن بين البعثات الأجنبية التي تعمل في مصر بعثات من فرنسا، وألمانيا، والنمسا، وبولندا، والولايات المتحدة، وإيطاليا، وسويسرا، والتشيك، وإسبانيا، واليابان وغيرها، في مواقع متعددة مثل دهشور، وسقارة، والأقصر، وأسوان، والفيوم، وتونا الجبل بالمنيا. وفق تصريحات للخبير الآثاري الدكتور عبد الرحيم ريحان، عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن «هذه البعثات تعمل على نفقتها الشخصية وبأحدث تقنيات علمية للحفر والرفع المساحي والآثاري وتسجيل وتوثيق الآثار ونشرها نشراً علمياً بالدوريات العالمية ومن خلال إشراف مفتشي الآثار على أعمالها».

ورغم ذلك، وفق ريحان، «فهناك تقدم هائل في عمل البعثات المصرية نتيجة التدريب مع البعثات الأجنبية ودورات التدريب الميدانية بالمجلس الأعلى للآثار التي خرّجت جيلاً مؤهلاً للعمل وخبرات من الآثاريين مع وجود عدد كبير من الآثاريين بالمجلس مؤهلين لتوثيق وتسجيل هذه الآثار ونشرها نشراً علمياً».

واستشهد رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية بعدة اكتشافات للبعثات المصرية من بينها كشف البعثة المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار ومؤسسة الدكتور زاهي حواس للآثار والتراث برئاسته، خلال 2025 عن مقبرة الأمير «وسر إف رع» ابن الملك «أوسر كاف» أول ملوك الأسرة الخامسة من الدولة القديمة، وذلك أثناء أعمال البعثة بمنطقة سقارة الأثرية.

كما تمكنت البعثة المصرية العاملة بمنطقة منقباد بمنطقة آثار أسيوط من الكشف عن مبنى من الطوب اللبن يرجع تاريخه إلى الفترة ما بين القرنين السادس والسابع الميلادي.