هل ستفعل البرازيل ما لا يمكن تصوره وتستعين بمدير فني أجنبي؟

منتخب «السامبا» فشل أمام المنتخبات الأوروبية في نهائيات المونديال منذ الفوز بالبطولة عام 2002

الإيطالي كارلو أنشيلوتي مرشح لتدريب البرازيل (إ.ب.أ)  -  البرتغالي أبيل فيريرا على رأس قائمة المرشحين لقيادة منتخب السامبا (غيتي)
الإيطالي كارلو أنشيلوتي مرشح لتدريب البرازيل (إ.ب.أ) - البرتغالي أبيل فيريرا على رأس قائمة المرشحين لقيادة منتخب السامبا (غيتي)
TT

هل ستفعل البرازيل ما لا يمكن تصوره وتستعين بمدير فني أجنبي؟

الإيطالي كارلو أنشيلوتي مرشح لتدريب البرازيل (إ.ب.أ)  -  البرتغالي أبيل فيريرا على رأس قائمة المرشحين لقيادة منتخب السامبا (غيتي)
الإيطالي كارلو أنشيلوتي مرشح لتدريب البرازيل (إ.ب.أ) - البرتغالي أبيل فيريرا على رأس قائمة المرشحين لقيادة منتخب السامبا (غيتي)

تعرض المنتخب البرازيلي لضربة موجعة أخرى بخروجه من الدور ربع النهائي لكأس العالم 2022 بقطر. وبدلاً من انتظار قرار الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، قدم المدير الفني الوطني تيتي استقالته من منصبه بعد دقائق قليلة من هزيمة البرازيل أمام كرواتيا بركلات الترجيح. ومنذ استقالة تيتي وحتى الآن، يتم البحث عن مدير فني جديد. وكان لدى تيتي تحفظات بشأن توليه المسؤولية خلفاً لدونغا في منتصف الطريق في عام 2016. عندما كانت البرازيل تعاني بقوة في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم وتواجه خطر الغياب عن مونديال روسيا 2018. تلقى تيتي إشادة كبيرة عندما أعاد «راقصي السامبا» إلى الطريق الصحيح وأنقذهم من الفشل في التأهل أو المشاركة في ملحق الصعود لأول مرة في تاريخ البلاد، بل ولم يتعرض تيتي للكثير من الانتقادات عندما خسرت البرازيل أمام بلجيكا في الدور ربع النهائي في كأس العالم بروسيا.

«الظاهرة» رونالدو لا يعارض استعانة بلاده بخدمات مدير فني أجنبي (غيتي)

لكن لم تكن هناك أي أعذار هذه المرة، نظراً لأن المدير الفني السابق لنادي كورينثيانز يتولى القيادة الفنية للسيلساو منذ فترة طويلة، وكان يعمل في أجواء مستقرة وهادئة بعد الفوز ببطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) عام 2019 التي استضافتها البرازيل - أول بطولة كبرى للبرازيل منذ 12 عاماً. وحتى عندما هُزمت البرازيل أمام الغريم التقليدي الأرجنتين على ملعب ماراكانا الشهير في نهائي كوبا أميركا 2021. كان منصب تيتي آمناً بالفعل.
وكان رئيس الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، أنطونيو كارلوس نونيس، قد أعلن على الملأ استمرار تيتي في منصبه بعد التقارير التي أشارت إلى أن رئيس البرازيل آنذاك، جاير بولسونارو، أراد إقالته بسبب تهديد اللاعبين بمقاطعة بطولة 2021 نظراً لأنها تقام في ظل تفشي فيروس كورونا في البلاد.
تعافت البرازيل من الهزيمة أمام الأرجنتين، وتصدرت مجموعتها في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم، وذهبت إلى قطر باعتبارها واحدة من أقوى المرشحين للفوز باللقب، كما تصدرت تصنيف المنتخبات، الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا). وعلاوة على ذلك، كان المنتخب البرازيلي يضم كوكبة من اللاعبين المميزين للغاية، على رأسهم نيمار، الذي كان يقدم أفضل مستوياته على الإطلاق مع باريس سان جيرمان، لكنه تعرض للإصابة في المباراة الافتتاحية للبرازيل في مونديال قطر، ضد صربيا، ووجد تيتي صعوبة في إيجاد بديل له في المباراتين التاليتين في دور المجموعات، وخسرت البرازيل أمام الكاميرون.

البرازليون ينتظرون فوز «راقصي السامبا» للمرة السادسة منذ 2002 (رويترز)

عاد نيمار في المباراة التي سحق فيها المنتخب البرازيلي نظيره الكوري الجنوبي بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد في دور الستة عشر، لكن اتضح بعد ذلك أن هذا الفوز كان خادعاً، حيث خسرت البرازيل في الدور ربع النهائي أمام كرواتيا بركلات الترجيح، رغم أن نيمار أحرز هدف التقدم للسيلساو في الوقت الإضافي. وقال تيتي في مقابلته الصحافية الأخيرة إنه ليس في وضع يسمح له «بتقييم كل الأعمال التي قام بها». وقال للصحافيين: «بمرور الوقت ستجرون أنتم هذا التقييم». لكن لم تكن هناك حاجة لمزيد من الوقت، ففي غضون ساعات قليلة من الهزيمة أمام كرواتيا نُشر العديد من المقالات التي انتقدت تيتي بشدة وألقت الضوء على العديد من النقاط السلبية في عمله مديراً فنياً للبرازيل.
تبدو إحصائيات تيتي مثيرة للإعجاب، حيث قاد البرازيل في 81 مباراة، حقق الفوز في 60 مباراة منها، مقابل 15 تعادلا وست هزائم فقط، ثلاث من تلك الهزائم كانت في بطولات كبرى؟ وجعلت الهزيمتان المتتاليتان في دور الثمانية في نهائيات كأس العالم غالبية المشجعين والصحافيين يؤمنون بأن تيتي لم يحرز سوى قدر ضئيل للغاية من التقدم، وأن المنتخب البرازيلي يبدو أكثر بعداً عن أي وقت مضى فيما يتعلق بهدفه المتمثل في الحصول على كأس العالم للمرة السادسة في تاريخه.
وتتمثل الحقيقة المؤلمة في أنه منذ فوز البرازيل بكأس العالم 2002، فإنها خرجت من دور الثمانية في أربع بطولات من بطولات كأس العالم التالية، أو بمعنى أدق كانت تفشل في مواصلة مشوارها في المونديال بمجرد مواجهة أحد المنتخبات الأوروبية القوية - فرنسا في 2006، وهولندا في 2010. وبلجيكا في 2018 - وحتى عندما وصلت إلى الدور نصف النهائي في عام 2014 تعرضت لهزيمة مذلة أمام ألمانيا!
وقد أثار ذلك جدلاً كبيراً بشأن ما إذا كان الوقت قد حان أخيراً للاستعانة بمدير فني أجنبي لقيادة منتخب البرازيل، خاصة بعد فشل تيتي في اللعب بالطريقة الأوروبية. سيشير المؤرخون إلى أن البرازيل استعانت بالفعل بمديرين فنيين أجانب من قبل، لكن ذلك كان لفترات قصيرة للغاية، فقد تولى المدير الفني الأوروغواياني رامون بلاتيرو قيادة البرازيل في أربع مباريات فقط في عام 1925، كما شارك البرتغالي يوريكا في قيادة الفريق في مباراتين وديتين ضد أوروغواي في الأربعينيات من القرن الماضي، وقاد الأرجنتيني فيلبو نونيز قيادة المنتخب البرازيلي في مباراة واحدة استعراضية للاحتفال بافتتاح ملعب مينيراو في عام 1965.

ريفالدو وكأس «كوبا أمريكا»... يرفض أن يقود البرازيل مدرب أجنبي (غيتي)

لكن البرازيل لم تستعن بأي مدير فني أجنبي منذ أكثر من 50 عاماً، ولم تلجأ أبداً إلى شخص لم يولد في البرازيل لقيادة السيلساو في كأس العالم. لكن ربما حان الوقت ليتغير هذا الأمر، وتشير تقارير في البرازيل إلى أنه تم الاتصال بالفعل بجوسيب غوارديولا وكارلو أنشيلوتي بشأن تولي هذا المنصب قبل كأس العالم. يبدو أن غوارديولا لم يُظهر أي اهتمام بهذا المنصب، وأغلق الأمر تماماً بتمديد تعاقده مع مانشستر سيتي حتى عام 2025. لكن يبدو أن أنشيلوتي، المدير الفني الحالي لريال مدريد، كان منفتحاً على المفاوضات عندما تم التواصل معه لأول مرة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، اعتماداً على طبيعة المشروع وتوقيت تولي المنصب. ربما تراجع أنشيلوتي عن الموافقة على قيادة الفريق قبل المونديال احتراماً لتيتي، الذي يرتبط معه بعلاقة عمل قوية.
لقد أمضى تيتي أسبوعاً للمعايشة في تدريبات ريال مدريد تحت قيادة أنشيلوتي في عام 2014. قبل أن يتولى تدريب كورينثيانز ويقوده للفوز بلقب الدوري البرازيلي الممتاز بشكل مثير للإعجاب في العام التالي. كما كان المديران الفنيان يتحدثان بانتظام سوياً عن تقدم اللاعبين البرازيليين الشباب في ريال مدريد. ومن المؤكد أن المهارات التدريبية لأنشيلوتي وقدرته على التواصل بشكل رائع مع اللاعبين، ونجاحه مع اللاعبين البرازيليين مثل فينيسيوس جونيور ورودريغو وكاسيميرو، كلها أمور تصب في صالحه. فهل يمكننا أن نرى كارلو أنشيلوتي وهو يدخن السيجار على شواطئ كوباكابانا؟
وارتبط اسم غوارديولا بهذا المنصب على فترات متقطعة على مدار عقد من الزمان. وعندما سُئل عن ذلك في عام 2015. قال إن الفريق «يجب أن يتم تدريبه من قبل مدير فني برازيلي»، وهي وجهة النظر التي يتفق معها الحرس القديم. فعلى وسائل التواصل الاجتماعي، وفي المقابلات الشخصية، رفض عدد من لاعبي المنتخب البرازيلي المتوج بكأس العالم في عام 2002، مثل ريفالدو وكافو، فكرة الاستعانة بمدير فني أجنبي لمنتخب البرازيل.
وقال ريفالدو: «تعيين مدير فني أجنبي لمنتخبنا الوطني يعد عدم احترام للمدربين البرازيليين، فلدينا مدربون قادرون على تولي قيادة المنتخب البرازيلي والقيام بعمل جيد. المديرون الفنيون الأجانب جيدون للغاية دون أدنى شك، لكن المنتخب البرازيلي ملكنا ويجب أن يتولى تدريبه شخص لديه دم برازيلي يجري في عروقه». في الحقيقة، لم تكن تصريحات ريفالدو في هذا الصدد مفاجئة، بالنظر إلى الطريقة التي اصطدم بها هو شخصياً، وغيره من اللاعبين البرازيليين، مع المدير الفني الهولندي لويس فان غال في برشلونة في التسعينيات من القرن الماضي بسبب ما اعتبروه هجوماً ثقافياً على الطريقة التي يلعبون بها. وقال اللاعب البرازيل السابق جيوفاني ذات مرة: «فان غال بالنسبة للاعبين البرازيليين مثل هتلر، فهو شخص متعجرف ومتكبر ولديه مشكلة».
وتساءل كافو: «لماذا لا نعطي الفرصة لمدرب برازيلي شاب؟ أمامنا أربع سنوات (حتى كأس العالم القادمة) لتكوين فريق قوي. إذا أعطينا المسؤولية لمدير فني شاب ومنحناه الثقة والهدوء، فأنا متأكد من أن البرازيل ستكون فريقاً رائعاً». وتشير هذه التصريحات على الفور إلى المدير الفني لفلومينينسي، فرناندو دينيز، الذي يلقى أيضاً دعماً من رونالدو ونيمار. لكن الصحافي البرازيلي المتخصص في شؤون كرة القدم، ليوناردو بيرتوزي، ليس متأكداً من مدى نجاح ذلك، مشيراً إلى أن «هناك انقساماً في الآراء» بشأن دينيز في البرازيل نفسها. وقال: «إنهم يشيدون بالطريقة الجريئة التي يلعب بها فريقه، لكنهم أيضاً يقولون إن هذه الطريقة تتسبب في عدم تحقيق نتائج جيدة. يعتمد دينيز على تحفيز لاعبيه على إظهار مهاراتهم داخل الملعب وتقديم كرة قدم جميلة، لذلك فإنه يلقى دعماً من اللاعبين البارزين».
يشير بيرتوزي إلى أن المدربين البرازيليين واللاعبين السابقين يرفضون قدوم المديرين الفنيين الأجانب حتى يتمكنوا من «حجز السوق»، مشيراً إلى أن أنشيلوتي حقق نجاحاً مع لاعبين من جنسيات مختلفة، بما في ذلك اللاعبون البرازيليون. ويضيف: «إنه المدير الفني الذي ساعد كاكا على تقديم أفضل مستوياته على الإطلاق مع ميلان، وهو الذي طور إمكانيات فينيسيوس في ريال مدريد. وإذا كان مهتماً حقاً بقيادة البرازيل، فسيكون مرشحاً قوياً».
وعندما سُئل أنشيلوتي مؤخراً عن ترشحيه لقيادة منتخب البرازيل، قال إنه يعيش «يوماً بيوم» ويعتزم البقاء في إسبانيا. وقال: «أنا سعيد في مدريد، ولدينا الكثير من الأهداف التي نسعى لتحقيقها هذا الموسم. عقدي يمتد حتى 30 يونيو (حزيران) 2024، وإذا لم يقيلني ريال مدريد قبل ذلك، فلن أنتقل إلى أي مكان آخر». وذكرت بوابة أخبار «يونيفرسو أونلاين» الرياضية البرازيلية مؤخراً، نقلاً عن مصادر في الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، أنه تم بالفعل الاتصال بأنشيلوتي بشأن توليه المنصب في أكتوبر الماضي. وفقاً للمصدر ذاته، كشف أنشيلوتي أنه سيكون منفتحاً على مزيد من المحادثات والمفاوضات الملموسة بمجرد أن يكون المنصب شاغراً.

إحصائيات تيتي مع البرازيل مثيرة للإعجاب رغم نتائج مونديال قطر (رويترز)

من جانبه، كشف الظاهرة البرازيلي رونالدو، عن دخول اتحاد كرة القدم في بلاده في مفاوضات مع غوارديولا لتولي تدريب منتخب السامبا، قبل أن يجدد المدرب الإسباني عقده مع مانشستر سيتي الإنجليزي. وأكد رونالدو المهاجم الأسطوري للمنتخب البرازيلي، أن اتحاد كرة القدم في بلاده أجرى محادثات مع غوارديولا المدرب السابق لبرشلونة وبايرن ميونيخ، قبل أن يجدد الأخير عقده مع مانشستر سيتي حتى 2025. وقال رونالدو: «كان هناك اهتمام بغوارديولا، تم مناقشة الأمر مع الجهاز المعاون لغوارديولا، لكنه فضل تمديد عقده مع سيتي»، وأضاف: «ربما كان من الصعب على الاتحاد البرازيلي لكرة القدم أن يتوصل لاتفاق، إنه المدرب الأعلى أجراً في العالم».
ويرى رونالدو أنه يتحتم على اتحاد الكرة البرازيلي الآن أن يحول أنظاره إلى «غوارديولا البرازيلي» فرناندو دينيز، مدرب فلومينينسي. وتابع رونالدو: «ربما يكون دينيز عنصرَ جذبٍ للمنتخب البرازيلي الوطني، إنه رجل يلعب بطريقة جيدة، ويقدم عرضاً». وختم بالقول: «إنه قرار مهم للغاية للدورة التالية، كلما أسرعت في تقديم الاسم الجديد وبدأت العمل بفلسفة المدرب، سيكون الأمر أفضل، وسنرى، أنا فضولي. أعتقد أن الأسماء الكبيرة قادمة إلى هنا».
يعتقد ماورو سيزار، أحد أشهر خبراء كرة القدم في البرازيل، أن الوقت قد حان للتغيير، قائلاً: «البرازيل بحاجة إلى مدير فني من الخارج، لأن المديرين الفنيين البرازيليين قد عفا عليهم الزمن تماماً. التعاقد مع أسماء مثل أنشيلوتي وغوارديولا هو أمر مستحيل أو مجرد تكهنات من قبل الصحافة، ومن السخافة التفكير فيها. من الأفضل أن نسعى للتعاقد مع مدير فني لديه خبرة على مستوى المنتخبات - فهذه وظيفة مختلفة تماماً عما يتم القيام به في الأندية - ويجب أن نسعى للتعاقد مع مدير فني محترف يرى أن هذه الوظيفة تمثل فرصة كبيرة بالنسبة له».
ومن الممكن أن يكون المدير الفني لنادي بالميراس، أبيل فيريرا - مدرب برتغالي شاب على دراية بالبرازيل وثقافتها - مناسباً تماماً لهذا المنصب. لقد نجح فيريرا في الفوز بكل الألقاب الممكنة في أميركا الجنوبية خلال السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك لقبين في كأس ليبرتادوريس، ويعد حالياً أنجح مدير فني في البرازيل. ومع ذلك، قد يكون الأمر صعباً بسبب علاقة فيريرا المتوترة بالصحافة البرازيلية، فضلاً عن تمسكه بالاستمرار مع بالميراس.
يعتقد بيرتوزي أن فيريرا لديه الكثير من الصفات الجيدة «فهو يلعب دائماً من أجل تحقيق الفوز، وقادر على تغيير طرق اللعب وفقاً لكل مباراة، بالإضافة إلى أن لديه خبرة كبيرة بكرة القدم البرازيلية، وهو الأمر الذي يطالب به الكثيرون. فيريرا سيكون اختياراً جيداً للأسباب المذكورة أعلاه، لكن المدربين الأوروبيين يرون كرة القدم التي يلعبها المنتخب الوطني بشكل مختلف عن نظرائهم في كرة القدم البرازيلية. فبالنسبة للمدير الفني البرازيلي، فإن تولي القيادة الفنية للمنتخب الوطني هو ذروة مسيرته التدريبية - لأسباب ليس أقلها أنه ليس لديه سوق كبيرة في الدوريات الخارجية الأخرى». وأياً كانت هوية المدرب الجديد فإنه بكل تأكيد سيواجه مهمة صعبة وسيتعين عليه عدم التسبب في خيبة أمل جديدة سواء في وجود نيمار الذي سيكمل عامه الـ31 في فبراير (شباط) أو عدم وجوده.


مقالات ذات صلة

مدرب سيدات البرازيل يعوِّل على مارتا في مونديال 2027

رياضة عالمية أرتور إلياس (أ.ف.ب)

مدرب سيدات البرازيل يعوِّل على مارتا في مونديال 2027

يعوّل مدرب منتخب سيدات البرازيل لكرة القدم، أرتور إلياس، على الأسطورة مارتا التي ستبلغ الأربعين في فبراير (شباط)، خلال المشاركة في مونديال 2027.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
رياضة عالمية جوليو كاساريس رئيس ساو باولو المقال (أ.ف.ب)

ساو باولو البرازيلي يقيل رئيسه المتهم بالاختلاس

أقال نادي ساو باولو البرازيلي، الجمعة، رئيسه جوليو كاساريس، بعد أن فتحت الشرطة تحقيقاً في اتهامات تتعلق باختلاس أموال.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
رياضة عالمية فيليبي لويس مستمر مع فلامنغو (أ.ف.ب)

فيليبي لويس باقٍ مع فلامنغو حتى 2027

أعلن نادي فلامنغو البرازيلي لكرة القدم، الاثنين، تمديد عقد مدربه فيليبي لويس حتى ديسمبر (كانون الأول) 2027.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
رياضة سعودية نجم الاتحاد البرازيلي فابينيو (تصوير: عدنان مهدلي)

رغم إغراءات البرازيل... فابينيو يُجدد رهانه على الاتحاد

رغم الزخم المتزايد في البرازيل حول اسمه، حسم النجم البرازيلي فابينيو موقفه بوضوح: لا عودة قريبة إلى الملاعب المحلية.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية الظهير الأيسر البرازيلي رينان لودي (رويترز)

أتلتيكو مينيرو يعلن ضم رينان لودي

أعلن نادي أتلتيكو مينيرو توصله إلى اتفاق نهائي مع الظهير الأيسر البرازيلي رينان لودي للتعاقد معه لخمس سنوات.

مهند علي (الرياض)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.