مهمة صعبة أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية

3 مواعيد أساسية للمنظمة الدولية لضمان التزام طهران بالاتفاق النووي

أمين عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو لدى لقائه الرئيس الإيراني حسن روحاني بداية الشهر الجاري في طهران (إ.ب.أ)
أمين عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو لدى لقائه الرئيس الإيراني حسن روحاني بداية الشهر الجاري في طهران (إ.ب.أ)
TT

مهمة صعبة أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية

أمين عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو لدى لقائه الرئيس الإيراني حسن روحاني بداية الشهر الجاري في طهران (إ.ب.أ)
أمين عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو لدى لقائه الرئيس الإيراني حسن روحاني بداية الشهر الجاري في طهران (إ.ب.أ)

في أقل من 90 يوما يتوقع أن يبدأ تطبيق «اتفاق فيينا النووي» الذي أبرم يوم الثلاثاء الماضي بين إيران والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا. وقبل أن تتحرك نيويورك وبروكسل وواشنطن لرفع العقوبات الأممية والأوروبية والأميركية المفروضة على إيران بسبب نشاطها النووي، تعود الأنظار مرة أخرى إلى العاصمة النمساوية حيث مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي الهيئة المسؤولة عن مراقبة الالتزام الإيراني بالاتفاق لتحديد مدى تنفيذ حكومة طهران للاتفاق وبالتالي رفع العقوبات المفروضة.
في مؤتمره الصحافي بعد توقيع الاتفاق صباح الثلاثاء الماضي في فيينا، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري: «الاتفاق لا يقوم على الثقة.... الاتفاق يقوم على التفتيش». و«التفتيش» هو المهمة التي يفترض أن تنجزها الوكالة بنجاح طيلة الـ15 عاما مدة الاتفاق، رغم أن تفتيش نووي إيران مهمة كانت الوكالة تقوم بها وفق اتفاقية الحد من انتشار السلاح النووي التي وقعتها طهران 1968 وصادقت عليها 1970. ولكن واجهت الوكالة صعوبات وعراقيل من طهران، ما كانت لتنتهي لولا العقوبات الدولية.
ومنذ العام 2002. بدأت الوكالة الدولية التحقق من برنامج نووي إيراني غير معلن وسعت جاهدة لفرض رقابة صرامة حول البرنامج. ولم تحظ الوكالة بإجابات شفافة بل نفي ومغالطات ومماحكات ومماطلات إيرانية استمرت حتى بعد شكواها لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عام 2006. وما تزال قضايا بين الطرفين عالقة بما في ذلك اتهامات تلاحق إيران بأنشطة ذات أبعاد عسكرية.
ولتجاوز مسيرة «القط والفأر» وعلى هامش المفاوضات الأخيرة وقعت إيران والوكالة الدولية «خارطة عمل» جديدة هذا الشهر، وافقت إيران بموجبها على تقديم إجابات كاملة لكل الاستفسارات التي تطلبها الوكالة بشأن مختلف القضايا العالقة.
ولمزيد من الضبط والحسم اتفق الطرفان على مواعيد محددة تسلم بموجبها إيران يوم 15 أغسطس (آب) القادم الوكالة إجابات وافية كتابيا مرفقة بالوثائق المطلوبة حول برنامجها النووي. وبعد هذه الخطوة، سيتطلب على الوكالة الرد بتاريخ 15 سبتمبر (أيلول) على ما تسلمته وإن كانت تطلب المزيد من الاستفسار. ومن المتوقع أن ترفع الوكالة بحلول 15 ديسمبر (كانون الأول) تقريرا يفترض أن يكون كاملا شاملا يقيم النشاط النووي الإيراني.
ومن بعد هذه المرحلة، من المتوقع أن تواصل الوكالة التحري وتحكم الرقابة للتحقق عن مدى التزام إيران ببنود اتفاق فيينا الموقعة 14 يوليو (تموز) الجاري. وبموجب التقارير الدورية الشهرية التي سوف ترفعها الوكالة يتم رفع العقوبات المفروضة على إيران بسبب تجاوزاتها مما دفع الوكالة لشكواها لمجلس الأمن 2006. وفي حال لم تتعاون إيران وفي حال حدوث أي خرق للاتفاق سيكون على الوكالة إبلاغ المجتمع الدولي بذلك، لتعود العقوبات خلال 65 يوما.
ويطلق غربيون على الوكالة اسم «كلب الحراسة» رغم أن أهل الوكالة لا يحبون هذا الاسم كثيرا بدعوى أنه يقصر دورهم على الرقابة لا أكثر. إذ الوكالة تتحمل مهام أخرى، لا تقل أهمية، باعتبارها المسؤول الأول عن الاستخدام السلمي للذرة.
من تلك المهام التي تقوم بها الوكالة ولا تحظى بإعلام كاف أبحاث للمساعدة في تطوير علاجات أمراض السرطان بالذرة عبر القياسات الدقيقة ودراسات ومعونات تتوفر لكل الدول الأعضاء (164 دولة) في مجال تقنية الذرة الآمنة، بالإضافة لما تقدمه الوكالة من أبحاث ومساعدات في مجال تعقيم إناث البعوض في مناطق موبوءة بالملاريا. ومن خدماتها استخدام التقنيات النووية في الأغذية والزراعة والإسهام في الأمن الغذائي.
وقد زادت وتيرة أخبار الوكالة الدولية للطاقة الذرية أيام كثرة الحديث عن نووي عراقي ونووي كوري شمالي، وسوق نووية سوداء يديرها الباكستاني أيوب خان وغذي به مشروع نووي ليبي بناه العقيد الليبي معمر القذافي.
وفي ذات الإطار ولأكثر من 12 سنة ظلت أخبار الوكالة تمسك الصدارة مع كل تجاوز إيراني ومع كل جولة مفاوضات. والآن تجد الوكالة نفسها مجددا أمام امتحان التأكد من سلمية البرنامج النووي الإيراني. وطلب مدير الوكالة، يوكيا أمانو، العون حتى تتمكن الوكالة من توسيع نطاق إمكاناتها لإحكام رقابتها على البرنامج الإيراني النووي سيما وله منشآت متطورة شيدت تحت الأرض بين الجبال.
وكان هناك تقرير لأمانو قد أشار إلى أن الوكالة تحتاج تمويلا إضافيا لتغطية النفقات قدره بـ4.6 مليون يورو فيما ذكرت مصادر أن تطبيق ما أوكل للوكالة حسب «خطة العمل المشتركة» التي وقعت 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 بين إيران والمجموعة الدولية (الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا وبريطانيا والصين زائد ألمانيا برئاسة الاتحاد الأوروبي) تتطلب مبلغ مليون دولار إضافي شهريا.
بالإضافة لمزيد من المعدات واحتمالات فتح مكتب بطهران، هناك حاجة مضاعفة لزيادة عدد المفتشين مما قدرته مصادر بأكثر من 10 مفتشين مطلوبين بإيران يوميا، فيما لم يزد العدد سابقا عن 4 إلى 10 مفتشين في اليوم وفي مواقع مختلفة بالطبع.
وفي مؤتمر صحافي بمقر الوكالة في فيينا، السادسة مساء الاثنين الماضي، عقب توقيع خارطة العمل الجديدة مع إيران، قال أمانو: «بخصوص الجانب العسكري المحتمل ستكون بضعة أشهر ضرورية للحصول على توضيحات»، مستدركا: «هذا يتعلق بشكل كبير بالتعاون الإيراني».
وتضم الوكالة 2300 موظف من بينهم نحو 400 مفتش يتبعون لقسم الضمانات ويأتون من مختلف الجنسيات والحكومات. وإن اعتبروا حسب دستور الوكالة «موظفين دوليين ولاؤهم أولا وأخيرا للوكالة». معظم هؤلاء المفتشين درسوا وتخصصوا في علوم الفيزياء أو الكيمياء أو الهندسة أو الطاقة النووية. كما بدأ معظمهم حياته العملية بوكالة الطاقة الذرية ببلده ثم التحق بالوكالة الدولية.
وتطال عمليات التفتيش كل البرامج النووية بما في ذلك برامج الدول الكبرى التي امتلكت السلاح النووي قبل أن تظهر اتفاقية حظر انتشار السلاح النووي.
في سياق مواز لا تنكر الوكالة الاعتماد على برامج محددة تتبع للدول الأعضاء بما في ذلك وكالات استخباراتها.
وفي هذا السياق سبق أن تسلمت الوكالة معلومات دقيقة من إسرائيل والولايات المتحدة ودول أخرى عددها أمانو ذات مرة بـ10 وكالات استخبارات رئيسية. وفسر إصرار أمانو على ذكر العدد بأنه محاولة لنفي أن الوكالة تعتمد على دول بعينها.
ومعلوم أن الولايات المتحدة تساهم بـ25 في المائة من ميزانية الوكالة السنوية بالإضافة لتبرعات طوعية خارج الميزانية قدرت بـ85 مليون دولار سنويا.
إلى ذلك تعتبر فرنسا من الدول التي يربطها بالوكالة برنامج تعاون تقني بالغ الحساسية، وإن كانت مساهمة فرنسا المالية لا تتجاوز 6.25 مليون دولار سنويا.
من جانبهم، يسعى المفتشون للتنقيب والبحث عن المعلومات والتدقيق بشأنها وغربلتها من مختلف المصادر وليس سرا أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمات مناوئة للحكومة في إيران هم أول من كشفوا 2002 أن لإيران برنامجا نوويا سريا.
وحسب ما نشرته صحيفة فرنسية فإن فريقا من المفتشين كان قد التقى العام 2009 بمدينة فرانكفورت الألمانية، بالعالم النووي الإيراني المنشق، شهرام أميني، الذي زودهم بمعلومات وافية عن موقع فوردو الذي شيد بين الجبال بالقرب من مدينة قم المقدسة. وكانت «الشرق الأوسط» قد نقلت حينها أن إيران لم تسارع بإبلاغ الوكالة عن موقع فوردو إلا بعدما علمت أن الوكالة قد علمت بالموقع وأنها بصدد إجراء تحقيقات حوله.
ويذكر أن اتفاقية فيينا تلزم إيران بالكشف عن كل الأنشطة السابقة - وأن تتخلى عن عمليات تخصيب اليورانيوم وأجهزة الطرد لما لا يتجاوز 5060 جهازا بدلا عن أكثر من 19 ألف جهاز كانت عاملة في ثلاثة مواقع لم يبق منها غير واحد يعمل هو منشأة «نطنز». كذلك حرم عليها التخصيب خلال 15 سنة لما يزيد عن 300 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة لا تتعدى 3.67 في المائة وأن تتخلص من 98 في المائة من اليورانيوم الذي نجحت في تخصيبه. كما سيتم تحويل مفاعل أراك من ماء ثقيل لماء خفيف لأغراض طبية فقط، وتحويل مفاعل فوردو إلى منشأة بحث بتعاون دولي لاستخدامات مدنية كل ذلك وأكثر تحت رقابة مشددة. وكل ذلك يعتمد على تأكد الوكالة الدولية من تنفيذ إيران لهذه البنود.



الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
TT

الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)

نقل تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في) ​عن الرئيس شي جينبينغ قوله، اليوم (الثلاثاء)، إن بكين مستعدة للتعاون مع ‌الدول الأفريقية ‌لمعالجة ​تداعيات ‌الصراع ⁠في الشرق ​الأوسط، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقل التلفزيون ⁠عن شي قوله خلال لقاء رئيس موزمبيق، دانييل تشابو، في بكين: «تداعيات ⁠الصراع في الشرق ‌الأوسط ‌تؤثر على ​الدول الأفريقية، ‌والصين مستعدة ‌للتعاون مع (الدول) الأفريقية للتصدي لها معاً، وتعزيز السلام معاً، والسعي ‌لتحقيق التنمية معاً».

وذكر التلفزيون أن ⁠شي ⁠حث الصين وأفريقيا على الدعوة بشكل مشترك إلى وقف إطلاق النار لإنهاء الأعمال العدائية وتشجيع المجتمع الدولي على «ممارسة التعددية ​الحقيقية».


مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
TT

مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)

أسفر انفجار وقع في دبابة أثناء تدريب عسكري في اليابان اليوم الثلاثاء عن مقتل ثلاثة جنود، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد وقع هذا الحادث غير المعتاد في ميدان تدريب تستخدمه قوات الدفاع الذاتي اليابانية في منطقة أويتا في جنوب غربي البلاد.

وقالت تاكايتشي إن «ذخائر الدبابة انطلقت خطأ إلى داخلها» ما أدى إلى مقتل أفراد طاقمها الثلاثة، وإصابة آخر.


اليابان تسمح بتصدير الأسلحة الفتاكة لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية

جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تسمح بتصدير الأسلحة الفتاكة لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية

جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)

صدّقت اليابان، اليوم (الثلاثاء)، على إلغاء الحظر المفروض على تصدير الأسلحة الفتاكة، في تحول كبير في سياستها السلمية التي اعتمدتها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وقال الناطق باسم الحكومة اليابانية، مينورو كيهارا، في مؤتمر صحافي: «بفضل هذا التعديل الجزئي لـ(المبادئ الثلاثة لنقل المعدات والتكنولوجيا الدفاعية) والقواعد ذات الصلة، أصبح من الممكن الآن، من حيث المبدأ، السماح بنقل معدات دفاعية، بما فيها كل المنتجات النهائية».

وتأتي الخطوة في إطار سعي طوكيو لتعزيز صناعتها العسكرية وتوسيع التعاون مع شركائها الدفاعيين، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وتزيل موافقة حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي على التوجيه الجديد آخر مجموعة من العقبات أمام صادرات اليابان من الأسلحة في مرحلة ما بعد الحرب.

رجال الأمن يقفون حراساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)

وقالت تاكايتشي إن اليابان يجب أن تخفف قيودها المتعلقة بصادرات الأسلحة لتعزيز الدفاع الوطني، وفي الوقت نفسه لمحاولة تعزيز قطاع صناعة الأسلحة المحلي بوصفه محركاً للنمو الاقتصادي.

ويأتي هذا القرار في ظل تسريع اليابان عملية تعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة تزايد التحديات الأمنية في المنطقة.

ورغم أن الصين انتقدت هذا التحول في السياسة، فقد لقي ترحيباً واسعاً من شركاء اليابان الدفاعيين مثل أستراليا. كما أثار اهتماماً من دول في جنوب شرقي آسيا وأوروبا، وفق «أسوشييتد برس».

ويرى المعارضون أن هذا التغيير ينتهك الدستور السلمي لليابان، وسيؤدي إلى زيادة التوترات العالمية ويهدد أمن الشعب الياباني.

«دول شريكة»

وتندرج هذه القواعد الجديدة في إطار التخفيف التدريجي للحظر العام على تصدير الأسلحة الذي فُرض في عام 1976. ففي الماضي، كانت اليابان تصدّر الذخائر والمعدات العسكرية لتعزيز اقتصادها، خصوصاً خلال الحرب الكورية في خمسينات القرن الماضي، لكنها تبنّت حظراً مشروطاً على صادرات الأسلحة عام 1967، ثم حظراً تاماً بعد عقد.

ورغم ذلك، قامت طوكيو باستثناءات في العقود الأخيرة، خصوصاً عندما انضمت اليابان إلى مشاريع دولية لتطوير الأسلحة. بالإضافة إلى ذلك، فتحت اليابان عام 2014 الطريق أمام تصدير خمس فئات من المنتجات العسكرية غير الفتاكة؛ هي: الإنقاذ، والنقل، والإنذار، والمراقبة، وإزالة الألغام. أما الآن فقد ألغت طوكيو قاعدة الفئات الخمس بالكامل، مما يمهد الطريق أمام تصدير معدات الدفاع الفتاكة.

رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ووزير الدفاع شينجيرو كويزومي خلال اجتماع لمجلس الوزراء في طوكيو (أ.ب)

ويجادل مؤيدو هذا التحول في سياسة تصدير الأسلحة بأن هذا التغيير يُفترض أن يزيد من دمج طوكيو في سلسلة التوريد الدفاعية الدولية، وتعميق العلاقات الدفاعية والدبلوماسية والاقتصادية مع الدول الشريكة في ظل تصاعد عدم الاستقرار الإقليمي في مواجهة الحشد العسكري الصيني والتهديدات من كوريا الشمالية، وفق ما أفاد تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت تاكايتشي: «مع ازدياد خطورة الوضع الأمني، لا يمكن لأي دولة اليوم الحفاظ على سلامها وأمنها بقواتها وحدها... في مسائل المعدات الدفاعية، هناك حاجة إلى دول شريكة قادرة على تقديم دعم متبادل».

التزام الخط السلمي

وقال خبير الشؤون الدفاعية في جامعة تاكوشوكو، هيغو ساتو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن اليابان يجب أن تستغل فترة السلام هذه، لضمان «جاهزيتها القتالية» عبر اعتماد «نظام يضمن التبادل السلس للأسلحة والذخائر» بين الحلفاء.

وعندما ناشدت أوكرانيا الدول الصديقة للحصول على أسلحة لصد الهجوم الروسي، أعربت اليابان عن تعاطفها، لكنها امتنعت عن إرسال أسلحة، وقدمت بدلاً من ذلك سترات واقية من الرصاص ومركبات.

ورأى ساتو أنه بجعل تجارة الأسلحة تبادلاً ثنائياً، يمكن اليابان أن تزيد من فرصها في الحصول على المساعدة من حلفائها في حال نشوب صراع غير متوقع ومطوّل.

الجيش الياباني يُجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)

لكن هذا القرار أثار قلق جزء من الرأي العام الياباني؛ إذ اتهم المنتقدون تاكايتشي بالإضرار بتاريخ سلمية الأمة الراسخة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وحاولت تاكايتشي طمأنتهم بالقول إن «التزامنا بالمسار والمبادئ الأساسية التي نتّبعها منذ أكثر من 80 عاماً بصفتنا أمة مسالمة، لم يتغيّر». وأضافت: «سنلتزم أطر الرقابة الدولية على الصادرات، وسنجري مراجعات أكثر صرامة لكل حالة على حدة (...)، وسيقتصر المستفيدون على البلدان التي تلتزم استخدام هذه المعدات بطريقة تتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended